
افتتاحية صحيفة النهار
تهديد إسرائيلي للبنان… بين التهويل والنفي رسالة “تضامن” لاجتماع القاهرة مع الدولة
علمت “النهار” أن الجيش اللبناني طلب دعماً لحماية الحدود الشمالية لا الجنوبية فحسب، وذلك حفاظاً على الأمن الداخلي، وللتركيز على مهامه في الجنوب. كما طلب بتزويده بأبراج مراقبة ورادارات، وعرض الخطوات التي سيعمل عليها خلال الفترة المقبلة
إذا كانت الغارات الإسرائيلية التي استهدفت الأسبوع الماضي “الحزب” في عمق البقاعين الأوسط والشمالي، اعتبرت الرسالة الاستباقية المتقدمة التي أرادت من خلالها إسرائيل تحييد “الحزب” عن أي مواجهة حربية محتملة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فإن ما سُرّب عن تهديد إسرائيلي للبنان الدولة وبناه التحتية، ولا سيما مطار رفيق الحريري الدولي هذه المرة اعتبر التجاوز الأخطر لحدود رسالة استباقية، بما من شأنه أن يضع لبنان برمته في عين تداعيات العاصفة الحربية الشرق أوسطية قبل هبوبها. وعلى خطورة ما نُسب من تهديد إسرائيلي للبنان، بدا لافتاً أن لبنان الرسمي كما “المستوى الرسمي” في إسرائيل لم يعلّقا رسمياً على هذا التهديد، إلى أن أكد مسؤول إسرائيلي مساءً “أن لا صحة للتقارير عن النيّة لاستهداف البنية التحتية في لبنان”، وقال إن “استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية ليس ضمن أهدافنا”.
تردّدات التهديد ونفيه أبقت المفاعيل قيد التدقيق، خصوصاً أنه يصعب عزله عن مجريات تطوّرات أخرى أبرزها ما هو ميداني بحيث كادت تنشب مواجهة مباشرة أمس أيضاً، بين الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي في الجنوب. كما أن تعاقب هذه التطورات، ولو محدودة بعد، جاء عشية الاجتماع الأول هذه السنة للجنة “الميكانيزم” الذي سينعقد اليوم في الناقورة على مستوى عسكري فقط. كما أن هذه “الاندفاعة” الخطيرة لمحاصرة لبنان الدولة أمام تبعات أي مغامرة انتحارية قد يقدم عليها “الحزب” هذه المرة، لا بد من أن تكون تردّدت أصداؤها في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي عقد أمس في القاهرة.
وكان باب المخاوف فتح على غاربه بإزاء ما نقلته وكالة “رويترز” عن مسؤولين لبنانيين كبيرين من أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة للبنان، مفادها أنها ستضربه بقوة وستستهدف بنيته التحتية المدنية، ومنها المطار، إذا شاركت جماعة “الحزب” في أي حرب أميركية إيرانية.
ولم يردّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ولا مكتب الرئيس اللبناني جوزف عون على طلبات للتعليق.
وفي أول ردّ فعل رسمي لبناني، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من جنيف لـ”النهار” أنه: “على الرغم من وجودي خارج البلاد، فإننا نفعّل حركة الاتصالات لتجنيب لبنان أي ضربة تستهدف بناه التحتية، وذلك بعد أن تلقّينا تحذيرات بأن أي تدخل من “الحزب” إسناداً لايران، قد يدفع إسرائيل إلى ضرب أهداف البنية التحتية. ونحن نسعى إلى تجنّب الأمر”.
وفي ظل هذا التطور، اكتسب حادث ميداني دلالات بارزة، إذ أعلن الجيش اللبناني أنه “أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة – مرجعيون، تعرّض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والردّ على مصادر النيران. وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل”.
في غضون ذلك، عقد الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في القاهرة، في مسعى استباقي للاطّلاع على حاجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وتمهيد الأجواء لحشد الدعم في مؤتمر باريس المقرر في 5 آذار المقبل.
وأفاد مراسل “النهار” في القاهرة ياسر خليل، أن الحضور الدولي رفيع المستوى في الاجتماع شكّل “رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية” بحسب تعبير وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته الافتتاحية للاجتماع.
وعلمت “النهار” من مصادر مطلعة أن الجيش اللبناني طلب دعماً لحماية الحدود الشمالية لا الجنوبية فحسب، وذلك حفاظاً على الأمن الداخلي، وللتركيز على مهامه في الجنوب. كما طلب الجيش بتزويده بأبراج مراقبة ورادارات، وعرض الخطوات التي سيعمل عليها خلال الفترة المقبلة.
وذكرت الخارجية المصرية في بيان رسمي، أن “المناقشات شهدت تأكيد المشاركين على دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظل الظروف الراهنة، كما أكدوا التزامهم بحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير الموارد المالية والفنية التي تمكّن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها”.
وكان وزير الخارجية المصري أكد خلال لقائه المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي جان إيف لودريان، على هامش الاجتماع، صباح الثلاثاء، على “ضرورة تبني المجتمع الدولي مقاربة شاملة. وأنه لا سبيل لاستعادة الاستقرار إلا عبر إلزام إسرائيل بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 من دون انتقائية”، محذراً من “مخاطر استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية على أمن المنطقة”. (ص 7)
ونقلت مراسلة “النهار” في باريس رندة تقي الدين عن مصادر ديبلوماسية فرنسية، أن اجتماع القاهرة هدفه معرفة احتياجات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المالية والتقنية، وأن استكمال نزع سلاح “الحزب” ليس شرطاً مسبقاً لدعم الجيش اللبناني لأن توقّع نزع السلاح قبل تعزيز قدرات الجيش البناني يكون بمثابة مأزق. ورأت المصادر أن الموقف السعودي من مثل هذا الشرط ليس واضحاً، وتجهد فرنسا من أجل تعبئة الدعم المالي المنتظر وتحاول توسيع دعوات المشاركين لتقديم الدعم. وقالت المصادر إن وضع مستوى للدعم المالي المنتظر قبل انعقاد المؤتمر في باريس وإعلان الدول ما ستقدمه سيكون سلبياً جداً، وسيكتفي المجتمعون في القاهرة بالاستماع إلى ما يقدمه العماد رودولف هيكل من طلبات للتمويل ثم خلال مؤتمر باريس تعلن الدول مواقفها.
وفي شأن ما نشر عن رغبة سفراء الخماسية في تأجيل الانتخابات، نفت المصادر كلياً أن ذلك تم اقراره من سفراء الخماسية، وقالت إنه تمت مناقشة موضوع الانتخابات الذي يدرك الجميع أن غالبية القيادات اللبنانية تتمنى تأجيلها لكنها لا تريد تحمل مسؤولية التأجيل. وقالت إن السفير الأميركي كان مستاءً من كلام الرئيس نبيه بري عن أن سفراء الخماسية قالوا إنهم يؤيدون تأجيل الانتخابات. فالسفير الأميركي لم يقل ذلك في اجتماع الخماسية، لكنه يردّد ذلك في جلساته الخاصة بعيداً عن الاعلام، لذا يتم نقل موقفه. أما فرنسا، فتؤكد أنها مع احترام المواعيد المؤسساتية وأنها بذلت كل الجهود لانتخاب الرئيس جوزف عون والمساعدة على وصول نواف سلام إلى رئاسة الحكومة، فكيف يمكن أن تتمنى تأجيل الانتخابات التشريعية، فباريس تؤيّد احترام المواعيد المؤسساتية.
**************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
اجتماع القاهرة: عرض مقبول ينتظر الرد… ونفي رئاسي لتهديد إسرائيلي
في انتظار جلاء الموقف بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والذي بدا يميل إلى المرونة في ظلّ التحضير لجولة المفاوضات المقرّرة خلال اليومين المقبلين، وعلى وقع المصير الغامض الذي بدأ يلف الاستحقاق النيابي، وتأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون رفضه ما سمّاه بدعة التأجيل، ينشط التحضير للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في الخامس من الشهر المقبل. وكان اجتماع القاهرة أمس، الخطوة الما قبل الأخيرة في هذا الإتجاه. فيما بدأ البعض يثير شكوكاً في أن يأتي الدعم متدنياً، بسبب عدم حسم ملف حصرية السلاح في مرحلته الثانية، وعودة إسرائيل إلى تصعيد تهديدها بعمل عسكري واسع ضدّ لبنان.
فيما تسعى اللجنة الخماسية إلى رسم شبكة أمان للجيش اللبناني، من خلال الاجتماع التمهيدي الذي انعقد في القاهرة، تحضيراً لمؤتمر باريس في 5 آذار، برزت أمس تحدّيات بالغة الخطورة، تمثلت في تسريبات نقلتها وكالة «رويترز» حول رسالة إسرائيلية غير مباشرة إلى لبنان، تلوّح فيها باستهداف البنية التحتية المدنية في شكل شامل (المطار، المرافئ، محطات الطاقة) إذا قرّر «الحزب» الانخراط في أي مواجهة أميركية ـ إيرانية مرتقبة. ومن الواضح أنّ هذه الرسائل ترمي إلى تحييد الساحة اللبنانية، عبر ممارسة ضغط نفسي وسياسي على الحكومة والبيئة الحاضنة للحزب. وهذا يعني، أنّه فيما يطلب المجتمع الدولي تقوية الشرعية اللبنانية، تهدّد إسرائيل بتدمير مقدرات هذه الشرعية وبنيتها التحتية، ما يضع الدولة في موقف المربك والعاجز.
وقالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّها تتخوف من حال الفراغ والفوضى التي يعيشها لبنان، والتي تمنعه من تنسيق المواقف ورسم خطط وطنية متماسكة لمواجهة الاحتمالات الإقليمية الداهمة. فلبنان، كحكم وقوى سياسية، يبدو في حال انفصام عن الواقع. وفيما تقرع طبول الحرب الإقليمية الكبرى وتوجّه إسرائيل رسائل التدمير الشامل للبنى التحتية، تغرق القوى السياسية في سجالات فارغة حول مسائل هامشية. وقد لا تجد القوى الخارجية «دولةً» تتعاطى معها إذا ما وقع المحظور. ومن شأن عجز المنظومة السياسية عن إنتاج «رؤية طوارئ» موحّدة، أن يجعل لبنان الحلقة الأضعف في الصراع الإقليمي الدائر. ولذلك، هو يعيش حالاً من قطع الأنفاس، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحولات ستعصف بالشرق الأوسط كله.
وكان اللافت أمس، أنّ مسؤولاً إسرائيليا اكّد أن لا صحة للتقارير عن نية استهداف البنية التحتية في لبنان، وقال: «استهداف مؤسسات الدولة اللبنانية ليس ضمن أهدافنا». لكن وزير الخارجية يوسف رجي، تمنّى عبر منصة «إكس»، «أن يمتنع «الحزب» عن الدخول في أي مغامرة جديدة، وأن يجنّب لبنان دماراً إضافياً». وقال: «لقد تلقينا تحذيرات تشير إلى أنّ أي تدخّل من قبله قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك».
نفي رئاسي
ونفت مصادر رئاسية عبر «الجمهورية»، أن يكون لبنان قد تبلّغ رسمياً من قبل وسطاء او ديبلوماسيين، انّ اسرائيل تنوي ضرب بنى تحتية او مرافق عامة وخصوصاً المطار. واكّدت «انّ ما تحدث عنه وزير الخارجية يُسأل عنه شخصياً، ولا علم لأركان الدولة به. وهكذا أجواء او معطيات لا تصل ولا تُبلّغ ضمن تصريحات إعلامية. وأي اتصال بين رجي وبعبدا او عين التينة او السراي الحكومي لم يحصل للإبلاغ عن هذه المعلومات، وبالتالي لا يمكن إدراجها إلّا ضمن التهويل والتخويف».
بدورها مصادر سياسية بارزة قالت لـ«الجمهورية»، انّ لغة التهديد التي يعكسها الإعلام الإسرائيلي هي جزء من الحملة وليست بجديدة. وكشفت هذه المصادر «انّ الرسائل الجدّية من بنيامين نتنياهو حتى الآن، والتي أُبلغت إلى لبنان و«الحزب» عبر موفدين وتحدث عنها الأمين العام لـ«الحزب» الشيخ نعيم قاسم، هو تصعيد كبير للحرب على الحزب، سواء حصلت ضربة إيران او لم تحصل، وإنّ توقيت هذا العدوان مفتاحه بيد نتنياهو بتفويض او ضوء اخضر أميركي، لكن القرار بتحييد الدولة عنه لا يزال ساري المفعول».
وحول اجتماع لجنة «الميكانيزم» اليوم، قلّلت المصادر من أهمية ما سيصدر عنه، وهو اجتماع على المستوى العسكري وبتمثيل عادي، لا يُتوقع منه قرارات استثنائية. وذهبت المصادر إلى وصفه بـ«اجتماع رفع العتب، لأنّ الأمور أصبحت في مكان آخر».
احتماع تحضيري
وكان عُقد أمس في القاهرة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وقد حضره المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان، والجنرال فالنتان سيلر ممثل فرنسا في «الميكانيزم» وفي اللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان.
وعلمت «الجمهورية»، انّ المراجع الرسمية تبلّغت أمس انّ اجتماع القاهرة كانت أجواؤه مقبولة، ولكن الذين حضروه لم يلتزموا بشيء في انتظار العودة إلى دولهم. واكّدت مصادر رسمية لـ»الجمهورية»، انّ العرضين اللذين قدّمهما قائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء بلال عبدالله «كانا مقبولين». وتخلّل اللقاء بضعة اسئلة حول حصرية السلاح.
في السياق ذاته، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، لودريان، على هامش أعمال الاجتماع التحضيري. وأكّد عبد العاطي خلال اللقاء موقف مصر الراسخ والداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، مشدّداً على أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لضمان استقرار البلاد.
وأشاد عبد العاطي بالدور الفرنسي الفاعل، مرحّباً بانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن اللبنانية في باريس يوم 5 آذار المقبل، وكذلك المساعي الرامية لعقد مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار، مؤكّداً استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم لإنجاح هذه الاستحقاقات.
وفي سياق متصل، شدّد عبد العاطي على ضرورة تبنّي المجتمع الدولي مقاربة شاملة، مؤكّداً أنّه لا سبيل لاستعادة الاستقرار إلّا عبر إلزام إسرائيل بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701 دون انتقائية، محذّراً من مخاطر استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية على أمن المنطقة. كما تطرّق اللقاء إلى أطر التنسيق السياسي، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار اللجنة الخماسية حول لبنان وتعزيز دورها في دعم استعادة الاستقرار المؤسسي فيه.
الموقف الإيراني
في غضون ذلك، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «أهمية مكانة لبنان في السياسة الخارجية والإقليمية الإيرانية»، مشدّدًا على دور البلاد في تعزيز السلام والاستقرار، ومعلنًا أنّ طهران «تتابع تطورات الأوضاع في لبنان باهتمام وقلق بالغ».
وخلال مراسم تسلّم أوراق اعتماد السفير اللبناني الجديد لدى طهران أحمد سويدان، حيث أعرب بزشكيان عن رغبة بلاده في أن يعيش الشعب اللبناني في «سلام واستقرار وطمأنينة»، وأن يبقى بمنأى عن التهديدات، اعتبر «أنّ الهجمات التي تشنّها إسرائيل تمثل «التحدّي الرئيسي وعامل عدم الاستقرار وانعدام الأمن في لبنان والمنطقة»، مؤكّدًا أنّ موقف إيران من هذه الإجراءات «واضح وحازم» ويستند إلى دعم حقوق شعوب المنطقة. وشدّد بزشكيان على «استعداد طهران لتوسيع التعاون مع الدول العربية والإسلامية»، لافتًا إلى أنّ «تطوير العلاقات مع لبنان يُعدّ من أولوياتنا». وأشار إلى أنّ العلاقات بين طهران وبيروت لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تمتد لتكون علاقة بين الشعبين، في إشارة إلى البعد الأوسع للتعاون بين البلدين.
ميدانياً
جنوباً، أعلن الجيش اللبناني انّه «أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة – مرجعيون، تعرّض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والردّ على مصادر النيران. وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان – اليونيفيل».
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
ترقّب في لبنان من تداعيات التوتر الإيراني الأميركي وخشية من ساحة مواجهة موازية
وزير الخارجية: ضربات محتملة على البنية التحتية والمطار
بيروت: كارولين عاكوم
يتصاعد منسوب القلق في لبنان مع احتدام التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تنعكس أي مواجهة عسكرية مباشرة على الساحة اللبنانية. وقد زادت إجراءات إجلاء الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية في بيروت، من حالة الترقب الداخلي، لا سيما أنها تزامنت مع تصريحات رسمية لبنانية تحدثت عن «مؤشرات» لاحتمال تنفيذ إسرائيل ضربات قوية في حال حصول تصعيد، قد تصيب بنى تحتية استراتيجية بينها المطار.
تحذيرات من استهداف البنى التحتية
وفي موقف لافت قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي من جنيف على هامش مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إن «هناك مؤشرات بأن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».
وأضاف: «نقوم حالياً بمساع دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردود فعل أو عمليات انتقامية».
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين لبنانيين كبيرين أن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى لبنان مفادها أنها ستضربه بقوة وتستهدف بنيته التحتية المدنية، ومنها المطار، إذا شارك «الحزب» في أي حرب أميركية إيرانية.
الرئاسة لم تتلق تحذيرات
في المقابل، وفي ظل الجهود اللبنانية التي تبذل لعدم زج «الحزب» لبنان في حرب «إسناد» جديدة، أكدت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة اللبنانية أنه «لم يصل للرئاسة اللبنانية أي تحذيرات في هذا الإطار». وجددت المصادر القول إن «هناك تطمينات وصلت عبر رئيس البرلمان نبيه بري إلى الرئاسة اللبنانية مفادها أن (الحزب) لن يتدخل في الحرب».
وفيما يتصل بقرار السفارة الأميركية بإجلاء الموظفين غير الأساسيين، أشارت المصادر إلى أنه «حصل تواصل مع السفارة في بيروت، وكان الجواب أن القرار هو تدبير مؤقت في سياق الإجراءات الاحترازية نتيجة الوضع الأمني في المنطقة والحديث عن اقتراب الضربة الإيرانية وما قد ينتج عنها من ردة فعل من قبل (الحزب) في لبنان».
ولفتت المصادر إلى أن «الإجراءات الأميركية في بيروت شملت إقفال القسم القنصلي مع إلغاء كل المواعيد للحصول على تأشيرات»، مؤكدة أن السلطات اللبنانية «لم تتبلّغ حتى الآن أي أمر بشأن توجه سفارات أوروبية لاتخاذ خطوات مماثلة».
ساحة مواجهة محتملة
من جهته، وفي حين أشار مدير معهد «الشرق الأوسط للشؤون الاستراتيجية» الدكتور سامي نادر إلى أن لبنان قد يكون ساحة مواجهة محتملة انطلاقاً من الوقائع السياسية والعسكرية، وضع بدوره إجراءات السفارة الأميركية في خانة «التدابير الاحترازية» التي تتخذها السفارات في أوضاع مشابهة.
وقال لـ «الشرق الأوسط»: «(الحزب) قال على لسان أمينه العام نعيم قاسم إنه لن نبقى على الحياد، كما أن سلاح (الحزب) لم يتم نزعه بالكامل، وخطة حصرية السلاح لم تكتمل، لذلك بات الخوف أكبر من أن يكون لبنان ساحة مواجهة موازية لما سيحصل في إيران، وقرب احتمال حصول ضربة عسكرية على طهران».
وفيما لا يمكن التنبؤ بحجم التداعيات العسكرية على لبنان في أي حرب إقليمية مقبلة، يعد نادر أن «التصعيد العسكري الإسرائيلي في البقاع والجنوب الأسبوع الماضي كان لقطع الطريق عسكرياً على الحزب من توجيه ضربة على إسرائيل»، عادّاً أن «مقومات ساحة موازية في لبنان تقريباً مكتملة، لذا شعر الأميركيون بأن منسوب الخطر مرتفع في لبنان واتخذوا هذا القرار الذي لم يتخذ مثلاً في بلدان أخرى غير معرّضة أن تكون ساحة مواجهة».
واشنطن تجلي الموظفين غير الأساسيين
وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، في تحديث لتحذير السفر، أنها أمرت في 23 فبراير (شباط) بمغادرة الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأميركية وأفراد عائلاتهم من لبنان بسبب الوضع الأمني في بيروت.
وجدّدت واشنطن تصنيفها الذي ينصح بعدم السفر إلى لبنان، مشيرة إلى مخاطر الجريمة والإرهاب والاضطرابات المدنية والخطف ووجود ألغام غير منفجرة، إضافة إلى خطر اندلاع نزاع مسلح، ولا سيما في المناطق القريبة من الحدود.
وأوضحت أن موظفي السفارة الأميركية في بيروت يخضعون لقيود مشددة على التنقل الشخصي، مع احتمال فرض قيود إضافية من دون إشعار مسبق، في ظل التهديدات الأمنية المتنامية.
«الكتائب»: لا لزجّ لبنان في حرب جديدة
وفي ظل هذا الوضع الأمني، حذّر حزب «الكتائب اللبنانية» من جر لبنان إلى حرب جديدة. وعبّر «الكتائب» عن قلقه «من تصريحات مسؤولي (الحزب) حول استعدادهم لإسناد طهران في حال تعرّضها لضربة عسكرية، وما يرافق ذلك من معلومات عن تحرّكات ميدانية لضباط من (الحرس الثوري) الإيراني وعناصر مرتبطة بتنظيمات فلسطينية في مناطق نفوذ (الحزب)، وتوسّع رقعة الغارات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية».
وجدّد «الكتائب» التأكيد على ضرورة الحزم السريع من القوى المسلحة الشرعية بتفكيك المنظومة الأمنية والعسكرية لـ«الحزب» على كامل الأراضي اللبنانية دون استثناء، مؤكداً أن «عدم بسط سلطة الدولة وهيبتها على كامل الأراضي اللبنانية يمسّ بنزاهة الانتخابات، وضمان حرية الترشيح والاقتراع وصون العملية الديمقراطية من أي ضغط أو ترهيب». وعدّ أن «أيّ تغيير ملموس في الحياة السياسية وتطوير آليات الحكم يبقى مشروطاً باحتكار الدولة للسلاح، وقرار الحرب والسلم عبر قواتها الشرعية».
******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
إنذار دولي للدولة: “الحصانة” تسقط مع أول رصاصة من “الحزب”
في الإقليم يبقى الترقب سيد الموقف، بانتظار الإجابة عن التساؤل الكبير: هل يتجه المسار بين واشنطن وطهران نحو مواجهة كسر عظم ومتى؟ أم تسوية دبلوماسية بشروط أميركية حازمة لا تقبل التأويل؟ وعلى ضوء هذه الإجابة، ستُرسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، وسيتحدد حكمًا موقع لبنان ومصيره في المعادلة المقبلة. إذ ليس تفصيلًا أن تصحو المنطقة من دون أذرع إيرانية تجوب الخرائط، وخالية من طموحات نووية وصواريخ بالستيّة، لطالما وظفتها «الجمهورية الإسلامية» في خدمة مشروعها وتقويض سيادات الدول.
أما في بيروت، فتوزعت الاهتمامات عشية اجتماع الميكانيزم المحدد اليوم في الناقورة بين ضفة إيجابية مع انعقاد المؤتمر التحضيري لدعم الجيش والقوى الأمنية في القاهرة أمس، وأخرى سلبية، تغذيها الخشية من أن يجر «الحزب» لبنان إلى معركة إسناد جديدة. وما يعزز هذه المخاوف، هو ما تروج له منصات إيرانية مقربة من «المرشد الأعلى» علي خامنئي، حول استعداد «أعداء إيران» لمواجهة جبهات متعددة وساحات قتال متنوعة في أي مواجهة محتملة.
وبين الضفتين، يراوح الملف الانتخابي مكانه في دائرة الغموض، بينما تترقب الحكومة اختبارًا في الشارع غدًا، مع تحركات نقابية عمالية رافضة للزيادات الضريبية. وإزاء هذه القضايا الشائكة، برز في الجنوب أمس توتر ميداني، إذ أعلن الجيش اللبناني أنه و «أثناء استحداث الجيش نقطة مراقبة عند الحدود الجنوبية في منطقة سردة – مرجعيون، تعرض محيط النقطة لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاقها تهديدات بهدف دفع العناصر إلى المغادرة. وقد أصدرت قيادة الجيش الأوامر بتعزيز النقطة والبقاء فيها والرد على مصادر النيران. وتجري متابعة الموضوع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية وقوة اليونيفيل».
رسائل لا تحتمل التأويل
في السياق الأمني المشبوك بتطورات المنطقة، أكد مصدر دبلوماسي في بيروت لـ «نداء الوطن» أن التحذيرات التي تلقاها لبنان في الآونة الأخيرة جدية للغاية، وتتصل مباشرة باحتمال انخراط «الحزب» في أي مواجهة أميركية – إيرانية أو إسرائيلية – إيرانية، مشددًا على أن المجتمع الدولي ينظر إلى الدولة اللبنانية باعتبارها الجهة المسؤولة عن أي عمل عسكري ينطلق من أراضيها، بصرف النظر عن الجهة المنفذة. وأوضح المصدر أن أي تورّط من هذا النوع سيؤدي إلى تحميل الدولة اللبنانية المسؤولية الكاملة، ما يفتح الباب أمام استهداف منشآت رسمية وبنى تحتية حكومية باعتبارها جزءًا من منظومة القرار والسيادة، وهو ما من شأنه أن يضع البلاد أمام مخاطر غير مسبوقة. ولفت إلى أن الرسائل التي نُقلت إلى بيروت لا تندرج في إطار التهويل السياسي، بل في سياق تحذير استباقي يرمي إلى تجنيب لبنان تداعيات صراع إقليمي واسع قد يتجاوز قواعد الاشتباك المعهودة.
في الموازاة، نفى مصدر معني لـ «نداء الوطن» ما أشيع عن طلب بريطاني رسمي للسماح لمقاتلات حربية متمركزة في قواعد في قبرص باستخدام الأجواء اللبنانية ذهابًا وإيابًا من دون تحديد مهلة زمنية، مؤكدًا أن السلطات اللبنانية لم تتلقَ أي طلب من هذا النوع. وأوضح أن الأصول المعتمدة تقضي بأن يوجَّه أي طلب لعبور طائرات عسكرية الأجواء اللبنانية أو الهبوط في أحد مطاراتها إلى قيادة الجيش، التي تحيله بدورها عبر وزارة الدفاع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب بالموافقة أو الرفض، وهو مسار إداري – سيادي ثابت يُعتمد مع أي دولة.
رجّي: للجم الخروقات الإسرائيلية
في الإطار، لفت وزير الخارجية يوسف رجي، في دردشة مع صحافيين على هامش مشاركته في مؤتمر جنيف، إلى «أننا تلقينا تحذيرات دولية تشير إلى أن أي تدخل من قبل «الحزب» قد يدفع إسرائيل إلى ضرب البنية التحتية، ونعمل بكل الوسائل لمنع ذلك». وكانت «رويترز» نقلت عن مسؤولَين لبنانيين بارزين قولهما إن إسرائيل أرسلت رسالة غير مباشرة إلى لبنان مفادها أنها ستضربه بقوة وتستهدف بنيته التحتية المدنية، بما في ذلك مطار بيروت، إذا شارك «الحزب» في أي حرب أميركية إيرانية.
وفي الكلمة التي ألقاها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي المنعقد على مستوى تمثيلي رفيع في جنيف، دافع رجي عن قضايا لبنان وحقوقه، مؤكدًا عمل الحكومة على بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية فقط، وتنفيذ خطة لمعالجة السلاح غير الشرعي. كما دعا الدول الفاعلة للضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والإفراج عن الأسرى، بما يضمن استقرار البلاد وتعافيها.
أما في القاهرة، فتخطى الاجتماع التحضيري الذي استضافته إطار الدعم التقني، بل عكس مقاربة سياسية واضحة تهدف إلى تعزيز الشرعية اللبنانية، تمهيدًا لمؤتمر باريس المقرر عقده في 5 آذار المقبل. إذ أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن الهدف الأساسي للتحرك الدولي يتمثل في تمكين الدولة اللبنانية من تحقيق حصرية السلاح بيدها، وفق الأولويات التي حددها الرئيس جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. وأشاد بالتقدم الذي أحرزته الحكومة اللبنانية في تنفيذ الخطة التنفيذية لحصر السلاح الصادرة في أيلول 2025، ولا سيما استكمال الجيش المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني ضمن الإطار الزمني المحدد.
تمسك دولي بموعد الانتخابات
بالعودة إلى الشؤون الانتخابية والمالية، كشف مصدر وزاري لـ «نداء الوطن» أن النقاش حول التمديد للمجلس النيابي انتقل من سؤال «التمديد أو عدمه» إلى مسألة الجهة التي يمكن أن تبادر إلى طرح مشروع قانون بهذا الشأن. وأشار إلى أن خيار إقرار مشروع قانون من الحكومة غير وارد، كما إن رئيس الجمهورية لن يوافق على إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء، ما يجعل الاحتمال الوحيد المتاح هو التقدم باقتراح قانون من قبل عدد من النواب. وبذلك يتحول الاستحقاق من كونه قرارًا سياسيًا تنفيذيًا إلى مبادرة تشريعية نيابية.
إلى ذلك، يتمسّك سفير غربي من سفراء الخماسية بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها، مقدّمًا وجهة نظره لهذا الالتزام بالمواعيد الدستورية قائلًا: «نعلم أن «الثنائي» سيفوز بمقاعد النواب الشيعة، لذا، يمكن لرئيس الجمهورية بعد الانتخابات أن يطلب من «الحزب» تسليم سلاحه، بعدما رسّخ حضوره السياسي بانتخابات ديمقراطية». وتقول مصادر دبلوماسية مطّلعة لـ «نداء الوطن» إن رواية طلب المجتمع الدولي تأجيل الانتخابات النيابية في لبنان إلى حين الانتهاء من ملف سلاح «الحزب»، لا تبدو متينة ولا مقنعة، على الرغم من أن حصرية السلاح بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأميركية والسعودية تبقى أولى الأولويات.
أما ماليًّا، فتقدم النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج باسم نواب تكتل «الجمهورية القوية» بمراجعة أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة عام 2026، وذلك انطلاقًا من مسؤوليتهم الدستورية في صون الأصول القانونية وحماية انتظام المالية العامة. وتضمّن الطعن طلب إبطال عدد من المواد الواردة في القانون، إضافة إلى الإشارة إلى غياب قطع الحساب بناء للمادة 87 من الدستور، بما يشكّل مخالفة واضحة للأحكام الدستورية حيث لا يمكن إجراء مساءلة جدية للحكومات والوزارات والإدارات إلا بعد نشر قطع الحساب الذي يحدد مكامن الهدر والاختلاسات.
******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الاجتماع التمهيدي لمؤتمر باريس: إشادة بـ«جديَّة الحكومة» ونجاح الجيش جنوب الليطاني
سلام: ماضون بحصر السلاح ولبنان لا يتحمل مغامرات جديدة.. واستعدادات إسرائيلية عند الحدود
في الوقت الذي كانت اللجنة الخماسية المعنية باستقرار لبنان، تعقد اجتماعاً تمهيدياً في القاهرة للمؤتمر الدولي الذي يُعقد في باريس الشهر المقبل لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، مع رسالة تضامن لبيروت بهدف تمكين لبنان من بناء وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، كانت دولة الاحتلال توجِّه رسالة تحدٍّ للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية، رفضتها القيادة، وعززت اجراءاتها بوضع نقطة لبنانية للمراقبة في منطقة مرجعيون، مشفوعة مع تهديدات نقلت الى مسؤولين لبنانيين بأن اسرائيل «ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان اذا شارك الحزب في اي حرب اميركية – ايرانية»، وذلك عشية اجتماع الميكانيزم لمتابعة مهامها بمراقبة وقف النار وفقاً للقرار 1701.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان لبنان الرسمي لم يخرج عما ورد في سياق تأكيد أهمية عدم تعريض لبنان لأي مغامرة، ولفتت الى ان المعنيين باشروا الاتصالات التي تصب في هذا الإطار. واشارت الى ان التهديدات الإسرائيلية تجاه لبنان يجدر التوقف عندها.
الى ذلك أوضحت المصادر ان التخصير لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي يتم على قدم وساق، وأن ما خرج في الإجتماع التحضيري في القاهرة خطوة تسهم في انجاح المؤتمر بانتظار ما قد يخرج عن المشاركين فيه وكيفية مساعدة الجيش ضمن العناوين المقترحة في الأجتماع التحضيري.
الى ذلك رأت ان اجتماع الميكانيزم اليوم والذي ينحصر بالحضور العسكري، يتناول الخروقات الأخيرة والمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح وقالت انه رغم التعثر الذي يصيب دورها الا انها مستمرة في مهامها.
ونُقل عن الرئيس نواف سلام مطالبته الحزب بعدم المشاركة بأي حرب من شأنها ان تلحق الضرر وتجلب المخاطر للاستقرار اللبناني، فالبلد لم يعد بإمكانه احتمال اية مغامرات جديدة.. مؤكداً على توفير الغطاء المطلوب لاستكمال حصر السلاح، وأن مجلس الوزراء ماضٍ في هذه العملية، لكنه اقر بأن وتيرة التنفيذ شمال الليطاني ترتبط بجملة عوامل من بينها نتائج المؤتمر المرتقب في باريس.
إذاً، انشغل لبنان امس بالاجتماع العربي والدولي الموسع في القاهرة المخصص للبحث في متوجبات دعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية، بهدف مواصلة عملية حصر السلاح والانتشار على كامل الاراضي اللبنانية لحفظ الامن والاستقرار. فيما بقي موضوع الانتخابات النيابية حاضرا ولو في المرتبة الثانية من الاهتمام. بينما لا يرتقب ان يقدم اجتماع لجنة الاشراف على تنفيذ وقف الاعمال العدائية – ميكانيزم اليوم اي جديد لوقف الاعتداءات لا سيما بعد تجميد او تعليق حضور المدنيين الدبلوماسيين، حيث يقتصر البحث اليوم على الجوانب العسكرية والتقنية البحتة.
وكشف دبلوماسي مصري، أن استضافة القاهرة للاجتماع تأتي في إطار حراك مصري لدعم سيادة لبنان، حيث يمكن أن تقدم مصر تدريباً للقوات اللبنانية يساعدها على تحقيق أهدافها.
وتناول الاجتماع «تأكيد المشاركين على دعمهم الكامل للجهود التي يبذلها الجيش وقوى الأمن الداخلي في ظل الظروف الراهنة»، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة المصرية»، مشددين على «التزامهم بحشد الدعم الدولي اللازم لتوفير الموارد المالية والفنية التي تمكِّن الدولة اللبنانية من بسط سيادتها الحصرية على كامل أراضيها».
وشارك في اجتماع القاهرة في إطار الاستعداد لـ«المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية»، المقرر عقده في باريس في 5 مارس (آذار) المقبل، كُلٌّ من العماد رودلف هيكل قائد الجيش اللبناني، واللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.
كما حضر الاجتماع ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.
واعتبر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».
وأوضح عبد العاطي أن «الهدف الأسمى لهذا التحرك (الاجتماع) هو تمكين الدولة اللبنانية من تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة، وفقاً للأولويات التي وضعها الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام»، مشيراً إلى أن استضافة مصر للاجتماع «تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتقديم الدعم الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية».
تضمنت أعمال الاجتماع 3 جلسات عمل رئيسية؛ خُصصت الأولى لاستعراض الاحتياجات العملياتية العاجلة للجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية، بينما ركزت الجلسة الثانية على المتطلبات المؤسسية واللوجيستية لقوى الأمن الداخلي، وصولاً إلى الجلسة الختامية التي تناولت آليات التنسيق والترتيبات النهائية لمؤتمر باريس، بحسب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف.
واستعرض وزير الخارجية المصري، في كلمته خلال الاجتماع، «التقدم الملموس الذي أحرزته المؤسسات اللبنانية»، مشيداً بـ«جدية الحكومة في تنفيذ الخطة التنفيذية لحصر السلاح الصادرة في سبتمبر (أيلول) 2025». وأشار إلى «نجاح الجيش اللبناني في إتمام المرحلة الأولى من الخطة جنوب نهر الليطاني في المدى الزمني المقرر»، معتبراً أن «هذا الإنجاز يعكس كفاءة المؤسسة العسكرية، ويستوجب تكثيف الدعم الدولي لاستكمال بقية مراحل الخطة».
وشدد عبد العاطي على أن «دعم الجيش اللبناني هو دعم مباشر لخيار الدولة في مواجهة الفوضى»، محذراً من «خطورة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية»، ومطالباً بـ«ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل وغير المشروط من جميع الأراضي اللبنانية، بما في ذلك النقاط الخمس التي احتلتها إسرائيل في حربها الأخيرة».
وأكد وزير الخارجية المصري أن «استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يضعف قدرة الجيش على استكمال تنفيذ خطة حصرية السلاح»، مشدداً على «حتمية الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف العدائيات وقرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل ومتزامن ودون انتقائية».
وعلى هامش الاجتماع، عقد وزير الخارجية المصري لقاءً، الثلاثاء، مع جان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان، تناول التأكيد على «موقف مصر الراسخ والداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه»، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجية المصرية».
واتفق الجانبان على «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في إطار اللجنة الخماسية حول لبنان التي تضم مصر، والسعودية، وقطر، وفرنسا، والولايات المتحدة، وتعزيز دورها في دعم استعادة الاستقرار المؤسسي في لبنان»، بحسب البيان.
وأشاد عبد العاطي بـ«دور فرنسا الفاعل»، واستضافتها مؤتمراً لدعم الجيش اللبناني والمساعي الرامية لعقد مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني، وإعادة الإعمار»، مؤكداً في هذا الصدد «استعداد مصر لتقديم جميع سبل الدعم لإنجاح هذه الاستحقاقات».
وعرض العماد هيكل واللواء عبد الله خلال الاجتماع احتياجات المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية، لاستكمال مراحل حصرية السلاح وانتشار الجيش على الأراضي اللبنانية.كما عرض هيكل المعوقات التي يسببها استمرار الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية في استكمال مهمة الجيش في بعض قطاعات جنوبي نهر الليطاني.
وتحدثت مراسلة قناة الجديد من القاهرة عن طلب العماد هيكل مبلغ مليار دولار للجيش بينما طلب اللواء عبد الله نحو مائة مليون دولار للقوى الامنية. لتتمكن القوى العسكرية الشرعية من تنفيذ كل المطلوب منها. وأن الحاجة الفعلية للجيش تناهز نحو 5 مليارات لا يمكن للدول لمانحة توفيرها كلها.
واشارت معلومات صحافية من القاهرة الى ان الاتحاد الاوروبي سيساهم في دعم الجيش بمبلغ ١٠٠ مليون دولار مبدئياً.وقالت: ان التطورات الاقليمية قد تؤدي الى تريّث بعض الدول ولا سيما العربية منها في رفع مساهماتها المالية في الملف اللبناني، ولكن التعويل اللبناني يبقى على مخرجات إيجابية من اجتماع القاهرة.وتحدثت عن تعويل وزاري لبناني على نجاح مؤتمر دعم الجيش للانطلاق منه وعقد مؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني.
بدوره أكد وزير الدولة الخليفي، خلال مشاركته في الاجتماع، «موقف دولة قطر الثابت والداعم للجمهورية اللبنانية وشعبها الشقيق، وحرصها على دعم مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، بما يعزز الاستقرار ويحفظ سيادة لبنان ووحدته، ويسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتعافي الاقتصادي وترسيخ الأمن».
وجدّد الخليفي، بحسب بيان صادر عن الخارجية القطرية، التأكيد أن استقرار لبنان «يعد ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها»، موضحاً أن «دولة قطر ظلت حريصة على دعم الجيش اللبناني باعتباره مؤسسة وطنية محورية، بما في ذلك دعم رواتب منتسبيه خلال السنوات الأربع الماضية، وتوفير المحروقات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وغيرها من المساهمات الرامية لتعزيز قدراته وتمكينه من أداء مهامه الوطنية».
واكد المجتمعون على دعم لبنان، مع التوافق على الاعلان عن حجم الدعم وارقامه خلال مؤتمر باريس..
سلام: انفتاح على تحسين مشروع الفجوة المالية
مالياً، استقبل الرئيس سلام وفدًا من جمعية المصارف برئاسة سليم صفير، وجرى عرض الدراسة التي أعدّها أحد الاستشاريين بتكليف من الجمعية حول مشروع قانون «الفجوة المالية» الذي أحالته الحكومة إلى المجلس النيابي. كما عرضوا ما اعتبروه مصاعب أمامهم لتطبيق القانون بصيغته الحالية.
من جهته، كرّر الرئيس سلام المبادئ التي أرست عليها الحكومة مشروع القانون، وأشار إلى «الانفتاح على تحسينه مع تحمّل جميع الأطراف مسؤولياتها»، مؤكّدًا أنّ «مشروع القانون أصبح اليوم في المجلس النيابي الذي سيناقشه ويُدخل التعديلات اللازمة عليه».
وفي اطار التحضير لجلسة مجلس الوزراء، استقبل سلام وفداً من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برئاسة المدير الإقليمي في المشرق ألكسندرو فيتاديني، حيث جرى عرض نشاط البنك في لبنان، ولا سيما استئناف الإقراض للقطاع الخاص ودعم الصناعة والطاقة المتجددة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. كما تم البحث في استمرار المساندة الفنية للقطاع العام وتحديث حوكمة المؤسسات المملوكة للدولة، في إطار دعم مسار الإصلاحات وتعزيز التعافي الاقتصادي المستدام. كذلك اجتمع سلام مع وزير المال ياسين جابر ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني الذي عرض الخطة المُعدّة لمعالجة ملف الأملاك البحرية وزيادة الايرادات، عبر إجراء مراجعة شاملة للتعدّيات، وتحصيل الرسوم غير المدفوعة، وإعادة تخمين وتسعير المتر. وشدد سلام على ضرورة الإسراع في إصدار أوامر التحصيل للمكلفين وغير المكلفين.
29 بنداً على جدول أعمال مجلس الوزراء
حكومياً، يعقد مجلس الوزراء جلسة في السرايا الحكومية قبل ظهر يوم غدٍ الخميس. وعلى جدول الاعمال 29 بنداً، ابرزها: استكمال البحث في تفعيل تحصيل الإيرادات المتوجبة وفقا لمداولات جلستي مجلس الوزراء تاريخ 13/1/2025 و16/2/2026، لا سيما تلك الناتجة عن مكافحة التهرب الجمركي والضريبي، إشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية ومتابعة تنفيذ أوامر التحصيل المتعلقة بالمقالع والكسارات، وكذلك البحث في عملية التدقيق الجنائي في عدد من الوزارات والإدارات.
– طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى الإجازة للحكومة اللبنانية الإكتتاب في زيادة رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية .(EBRD
– طلب وزارة المالية الموافقة على مشروع قانون يرمي إلى تحفيز الإستثمارات من خلال تعديل المادة /٧٧ والمادة / ٧٣ )البند (٥) من المرسوم الإشتراعي رقم ١٤٤ تاريخ ١٩٥٩/٦/١٢ وتعديلاته قانون ضريبة الدخل(، والمادة / من المرسوم الإشتراعي رقم ١٤٦ تاريخ ١٩٥٩/٦/١٢ وتعديلاته قانون رسم الإنتقال).
– طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على إجراء مباراة للتعقد وللتعيين لإدارة وتشغيل نظام المكننة في هيئة إدارة السير والآليات والمركبات.
– طلب وزارة العدل الموافقة على تعيين ناجحين في مباراة بصفة مساعدين قضائيين لدى الوزارة بعد انقضاء مهلة السنتين على إعلان نتائج المباراة، على ضوء رفض مجلس الخدمة المدنية الموافقة على اقتراح التعيين.
– طلب وزارة الشؤون الإجتماعية الموافقة على الإستراتيجية الوطنية لحقوق ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة. ١٣
– طلب وزارة الإعلام تشكيل لجنة مشتركة لإعداد خطة وطنية شاملة تهدف إلى ترشيد استخدام الإنترنت وتطبيقاته كافة للأولاد دون سن معينة.
اقتراحات قوانين واردة من مجلس النواب لإطلاع الحكومة عليها وعَدَدها (٥).
– عرض وزارة الداخلية والبلديات للمحضر المنظم من قبل هيئة الجهاز الخاص باعتراض المخابرات الهاتفية بشأن تحديث وتطوير البرنامج الأساسي Monitoring) (Center وتأمين الإعتماد اللازم التغطية الكلفة المطلوبة.
– طلب وزارة الداخلية والبلديات الموافقة على تحقيق نظام تشویش بطريقة الإتفاق الرضائي لزوم المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي استناداً إلى أحكام الفقرة الرابعة من المادة / /٤٦ من قانون الشراء العام.
– مشاريع مراسيم ترمي إلى قبول الهبات المقدمة من جهات مختلفة لصالح الوزارات والإدارات وإعفائها من الرسوم الجمركية والمرفئية.الى جانب شؤون وظيفية وطلبات وزارية مختلفة والموافقة على مؤتمرات تعقد الخارج.
وفي اطار الموازنة، تقدم عضوا تكتل الجمهورية القوية النائبان غسان حاصباني ورازي الحاج باسم نواب تكتل الجمهورية القوية بمراجعة أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة عام 2026، وذلك انطلاقاً من مسؤوليتهم الدستورية في صون الأصول القانونية وحماية انتظام المالية العامة، وفق ما جاء في بيان صادر عن التكتل. وتضمّن الطعن طلب إبطال عدد من المواد الواردة في القانون، إضافة إلى الإشارة إلى غياب قطع الحساب بناء للمادة ٨٧ من الدستور، بما يشكّل مخالفة واضحة للأحكام الدستورية حيث لا يمكن اجراء مساءلة جدية للحكومات والوزارات والإدارات إلا بعد نشر قطع الحساب الذي يحدد مكامن الهدر والاختلاسات.
الانتخابات: مراوحة
انتخابياً لم يصدر اي جديد على التنازع بين الحكومة والمجلس النيابي حول آليات انتخاب المغتربين ومصير المقاعد الستة في القارات الست نتيجة تمسك كل طرف بموقفه، بينما تتواصل استعدادات القوى السياسية لخوضها، ومقابل تكرار الرئيس نبيه بري ان الانتخابات في وقتها وان على الحكومة اصدار ما يلزم من قرارات حول اقتراع المغتربين، كان كلام للرئيس نواف سلام مفاده: إن الحكومة أنجزت كلّ ما يقع ضمن صلاحياتها، ووضعت الاستعدادات الإدارية واللوجستية في مسارها الصحيح،
أمّا في ما خصّ الدائرة 16 وآلية اعتماد البطاقة الممغنطة، فعلى المجلس النيابي إزالة الغموض بشأنها في حال أراد تطبيقه، وأن الجهة الوحيدة القادرة دستوريًا على تأجيل الاستحقاق الانتخابي هي مجلس النواب.
وأعلن عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي أبو الحسن أنّ معظم الأمور بشأن الانتخابات حُسمت. وقال عبر قناةmtv : ان النواب بلال عبدالله وفيصل الصايغ ووائل أبو فاعور مرشّحون. أمّا في عاليه فسيحصل تغيير والخيار يتّجه نحو يوسف دعيبس»، (للمقعد الدرزي بدل النائب اكرم شهيب).
واوضح: وبالمبدأ سيكون المقعد الدرزي الثاني في عاليه من نصيب الامير طلال أرسلان.
وأضاف: في الشوف سنشهد تغييراً وهناك مشاورات بشأن من سيخلف النائب مروان حمادة.
وبعد ان سلّم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعوة للمشاركة في الإفطار السنوي في معراب، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني من دار الفتوى: «اننا شددنا على ضرورة حصول الانتخابات في موعدها والمضي قدماً بمقاربة الحكومة لهذا الاستحقاق صونا للديموقراطية وحق المواطن بالمحاسبة عبر صناديق الاقتراع».
بالمقابل، أكد عضو كتلة» الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله» أنَّنا نريد أن تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية دون أي تمديد أو تأجيل.
الصدي: التغذية لا يمكن ان تتجاوز 10 ساعات
كهربائياً، اكد وزير الطاقة والمياه جو الصدي من الشمال، ان «واقع التغذية الحالي لا يمكن ان يتجاوز 8 او 10 ساعات يومياً، في افضل الاحوال، انطلاقاً من الامكانات المتوافرة في المعامل القائمة».
وكشف ان من المشاريع المطروحة «انشاء معمل جديد على الغاز في دير عمار»، معتبراً انه شكل خطوة لرفع القدرة الانتاجية وزيادة التغذية.
ميدانياً في الجنوب، الاخطر ما حدث امس، عندما استحدث الجيش اللبناني نقطة مراقبة عند الحدود في منطقة سردة – مرجعيون، حلَّقت مسيَّرة اسرائيلية فوق النقطة اللبنانية بالتزامن مع تعرض جنود الجيش الى القصف، مع تهديدات ودعوة الجنود الى المغادرة، لكن قيادة الجيش اللبناني دعت الجيش لتعزيز النقطة، وعدم المغادرة والردّ على مصادر النيران.
لكن قوات الاحتلال قامت بعد تمركز الجيش بإلقاء 3 قنابل في محيط مركز الجيش من طائرة مسيَّرة. كما اطلق الاحتلال نيران رشاشة كثيفة في اتجاه نقطة الجيش اللبناني على تلة المطران مقابل موقع الحمامص.
وزعم جيش الاحتلال لاحقاً، ان « وسائل المراقبة التابعة للجيش الإسرائيلي رصدت جنودًا من الجيش اللبناني يعملون على إقامة نقطة عسكرية بشكل غير منسّق قرب قواتنا العاملة في جنوب لبنان .وعقب ذلك، قامت قوات الجيش الإسرائيلي بتوجيه نداءات تحذيرية باتجاههم، ثم توجّهت عبر قنوات التنسيق والارتباط لنقل طلب بوقف الأعمال، وبعد عدم الاستجابة، نفّذت قوات الجيش الإسرائيلي إطلاق نار تحذيري بهدف إيقاف الأعمال» .
الى ذلك، تعرض محيط احد رعاة الماشية في اطراف بلدة الوزاني لإطلاق نار مصدره قوات الجيش الاسرائيلي بالقرب من الحمامص..
وقامت قوة معادية بعد منتصف ليل أمس، بتفخيخ منزل وتفجيره في حي عبرا في الحارة الشمالية لبلدة حولا.كما فجر العدو ليلا، منزلا في حي الخرزة في بلدة عيتا الشعب.
ونهاراً نفّذ جيش الاحتلال الاسرائيلي عملية تمشيط لاطراف علما الشعب في منطقة وادي الدبشة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة.
ومساءً بثت مسيَّرة معادية تهديدات عبر مكبر الصوت لعناصر الجيش في ما وصفته بـ«احد مسارات التسلل» في سردا جنوب شرق الخيام، ودعتهم لمغادرة النقطة المستحدثة والمنطقة.
الى ذلك، اشارت وسائل اعلام اسرائيلية الى ان اسرائيل بدأت بنقل ملاجئ متنقلة الى البلدات الواقعة على طول حدودها الشمالية مع لبنان.
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ميشال نصر
حرب الشرق الكبرى على الأبواب؟
مُفاوضات حول الإنتخابات برعاية عربيّة
علـى إيقـاع التصــعـــيد المفتـوح بــين واشنطـــــن وطهـــــران، يتـــــأرجح لبــــنان بين استحقاقاته الدستــورية وهواجسه الأمنية، مع انعقاد الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش في القاهرة، حيث اختلطت رسائل الدعم بشروط السياسة وحسابات النفوذ. اما في الداخل، فقد صب الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية الزيت على نار الاحتقان الشعبي والمطلبي المتفاقم، بفعل القرارات الحكومية الاخيرة.
اجلاء الاميركيين
وفي انتظار حرب يرى الكثيرون انها قد تكون الاخيرة في حال وقوعها، حيث يخوضها طرفاها من منطق «يا قاتل يا مقتول»، يستمر القلق الذي خلّفه خبر إجلاء السفارة الأميركية لعددٍ من موظفيها مع عائلاتهم من لبنان، وتحذيرها لرعاياها من السفر إليه، في خطوة اتت في سياقٍ إستباقي أو احترازي، وفقا لاوساط مقربة من الادارة الاميركية، التي ربطتها بالتهديدات الاسرائيلية، والرسائل الايرانية، التي عززتها تقارير استخباراتية حذرت من عمليات انتقامية، وردود «غير تقليدية» في حال اندلاع الحرب، كاشفة ان واشنطن اتخذت سلسلة من التدابير، من تعزيز الاجراءات الامنية في محيط السفارة، وحصر تنقل ديبلوماسييها بحدوده الدنيا، وكذلك بعثات التدريب العسكري، التي طلب اليها ملازمة الثكنات التي تعمل ضمنها.
اجتماع القاهرة
توازيا، استضافت القاهرة امس إجتماعاً تمهيدياً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر في باريس في 5 آذار، حيث اشارت مصادر مواكبة، ان كواليس الاجتماعات وجلسات النقاش، بينت اصرار باريس على عقد المؤتمر في الخامس من آذار، رافضة اي ذريعة لتأجيله بحجة التطورات المتسارعة على صعيد التوتر الاميركي – الايراني، والذي يشكل حافزاً إضافياً للإصرار على انعقاده في توقيته المقرر، مشيرة إلى أن الايليزيه ينظر إلى المؤتمر بوصفه محطة مفصلية، لإعادة تثبيت الاهتمام الدولي بلبنان، وتأمين مظلة امان لبيروت، بالتنسيق بين الأطراف المعنية، في ظل مناخ إقليمي هش.
واكدت المصادر ان واشنطن، وخلافا لكل ما يشاع، ستشارك في انجاح مؤتمر باريس، ما يتقاطع مع ما عرضه قائد الجيش، الذي اكد بدوره انه حصل على تأكيدات من البنتاغون باستمرار دعم الجيش، خاتمة بان حاجات الجيش وفقا لخطة عون هي مليار دولار سنويا، التي لا يمكن ان تأتي من المجتمع الدولي، بل جزءا منها يجب ان يكون مصدره موازنة الدولة اللبنانية.
وفي معرض تقييمها، رأت المصادر انه من الواضح أنّ الحركة المكوكية التي قام بها كل من رئيس الحكومة وقائد الجيش من جهة، والجانب الفرنسي من جهة أخرى، لن تنجح في حشد دعم كبير، وسط المخاوف من ان تؤدي التطورات الاقليمية الى تريث بعض الدول ، لا سيما العربية منها، في رفع مساهماتها المالية، في وقت اكد فيه الاتحاد الاوروبي على دعمه للجيش بمبلغ 100 مليون دولار مبدئيا.
هذا، ويتوقع ان يعقد العماد هيكل اليوم سلسلة من اللقاءات مع عدد من المسؤولين في القاهرة، يتقدمهم رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، على ان يعود الخميس الى لبنان، لاستكمال الملفات التي سيعرضها امام مؤتمر باريس.
اجتماع «الميكانيزم»
وفي موازاة التحضيرات للمؤتمر، وبعد فترة استراحةٍ طويلة نسبيّاً، تعقد لجنة «الميكانيزم» اجتماعاً لها اليوم، حيث كشفت اوساط ديبلوماسية أن الاجتماع سيعقد على مستوى العسكريين فقط، ولن يشارك فيه الجانب المدني، على ان يترأس الاجتماع نائب رئيس البعثة الاميركية، بسبب انشغال رئيسها الجنرال جوزف كليرفيلد، بمهامه ضمن القيادة الوسطى الأميركية، كقائد لوحدات المارينز في المنطقة.
وتفيد الأوساط بأن جوهر المشكلة لا يرتبط بشكل الاجتماع أو مستوى المشاركين فيه، بل بمسار التفاوض نفسه، إذ تعتمد «إسرائيل» نهج التسويف، وتُدخل مطالب وشروطاً جديدة في كل محطة، الأمر الذي يعرقل أي تقدّم فعلي، ويُبقي المفاوضات في حلقة مفرغة.
تصعيد «اسرائيلي»
وفيما تحضر الجبهة اللبنانية بقوة، في المشاورات الاسرائيلية الداخلية الجارية، وسط حال من التأهب القصوى على طول الحدود اللبنانية، كشفت وكالة «رويترز» نقلا عن مسؤولين لبنانيين كبيرين، عن أن «إسرائيل» أبلغت رسالة غير مباشرة لبيروت مفادها «أنها ستضرب البلاد بقوة ، وتستهدف البنية التحتية المدنية إذا تدخل الحزب في الحرب ضد ايران»، تزامنا مع تحركات غير عادية على طول الجبهة، حيث رصدت خلال الساعات الماضية حركة مكثفة لطائرات الاستطلاع الاميركية والاسرائيلية فوق الاراضي اللبنانية.
في وقت، حاولت فيه قوة من الاحتلال منع وحدة من الجيش اللبناني من استحداث نقطة عسكرية في منطقة سردة – مرجعيون، في اطار الخطة اللبنانية لاقفال مسارات التسلل الاسرائيلي الى داخل الاراضي اللبنانية.
انجاز امني
وفي اطار المواجهة المفتوحة مع شبكات العمالة، ونتيجة عمل أمني احترافي استمر لفترة، تخللته مراقبة دقيقة وتحليل تقني للاتصالات، أوقفت المديرية العامة للأمن العام عميلين متورطين بتزويد العدو الإسرائيلي بإحداثيات أبنية في الجنوب تعرّضت للقصف، وجمع معلومات ميدانية حساسة عنها. فيما تتواصل عمليات الملاحقة ، لتوقيف مشتبه به ثالث لا يزال فارّاً، ضمن سياق أوسع من الضربات الاستباقية.
الانتخابات النيابية
سياسياً، بقي ملف الإنتخابات النيابية في الواجهة، حيث كشفت مصادر سياسية متابعة عن اتصالات بين الحكومة ومجلس النواب، بمشاركة عربية، لتأمين الاخراج اللازم لتأجيل الانتخابات لمدة سنتين، اذ تشير المصادر الى وجود ارتياح دولي لما حققته الحكومة ختى الساعة من اصلاحات مالية وعلى صعيد «حصر السلاح»، ضمن الامكامات المتوافرة وكافضل الممكن، وعليه وجود رغبة دولية في استمرار حكومة الرئيس نواف سلام.
وتضيف المصادر ان الهدف الثاني من التمديد، هو عدم الرغبة الدولية بعودة الثنائي الشيعي الى الامساك بالمجلس لاربع سنوات جديدة، املا بان تؤدي الاحداث والتطورات الاقليمية الى اضعاف الفريق الشيعي في لبنان.
لجنة المال والموازنة
على صعيد آخر، عقدت امس لجنة المال والموازنة،جلسة لمناقشة قوانين إصلاح المصارف واسترداد الودائع، برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور عدة وزراء ونواب اضافة الى حاكم مصرف لبنان، حيث تم استعراض تعديلات قانون إصلاح المصارف ،بناءً على ملاحظات صندوق النقد والمجلس الدستوري.
وشدد كنعان على أهمية التدقيق بالأرقام واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، مطالباً بحلول واضحة بعيدة عن المزايدات الانتخابية. وقال «نحن أول من حمل كرة النار ولم نهرب منها يوماً، وتاريخنا يشهد، والمجلس النيابي يشهد، والتدقيق الذي قمنا به منذ اليوم الأول لتسلّمنا لجنة المال والموازنة الى اليوم يشهد، إن على صعيد المالية العامة أو التوظيف العشوائي أو كل أبواب الهدر التي وثقناها وأحلناها للقضاء. ولكن لا السلطة التنفيذية تحترم القوانين، ولا القضاء يحاسب على مخالفة القوانين، فمن أين نأتي بالحل؟».
جمعية المصارف
وعشية الاطلالة المتلفزة المتوقعة لرئيس الحكومة، والتي سيطلق خلالها سلسلة من المواقف، وصفت بالهامة، عقد اجتماع في السراي ضمه وفريقه المالي، الى وفد من جمعية المصارف، حيث وصف مطلعون اللقاء «بالبناء»، مشيرون إلى أن النقاش اتسم بالصراحة والواقعية، حيث تركزت المشاورات بصورة أساسية حول مشروع قانون «الفجوة المالية»، لا سيما بعد جولة وفد صندوق النقد الدولي الاخيرة، وما حملته من أفكار وملاحظات تقنية.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اجتماع ناجح في القاهرة وإسرائيل تهدد لبنان بحرب شاملة
منسوب التهديدات الاسرائيلية بضرب لبنان إن تدخل الحزب في اي مواجهة اميركية- ايرانية بلغ مستواه الاعلى مع التحذير من استهداف البنى التحتية المدنية، ومثله مستوى التوقعات المبنية على مؤشرات جدية بقرب تسديد الضربة لطهران. اما لبنان القلق من امكان عدم انصياع الحزب او تنظيمات المحور لنصائح السلطة بتجنّب الكارثة التي ستقضي على اخر امل بقيام الدولة فانقسمت اهتماماته بين من يراقب الاجراءات الاميركية بعد اجلاء عدد كبير من موظفي السفارة ومن يتابع مجريات الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في القاهرة، حيث التعويل على حصد دعم كبير يمكّن الجيش من تنفيذ قرار حصر السلاح شمال الليطاني استنادا الى قرارات مجلس الوزراء.
حتى الساعة ليس ما يؤشر الى تحقيق المرتجى. اذ اشارت معلومات صحافية الى ان الاتحاد الاوروبي سيساهم في دعم الجيش بمبلغ 100 مليون دولار مبدئياً. وقالت إن التطورات الاقليمية قد تؤدي الى تريّث بعض الدول ولا سيما العربية منها في رفع مساهماتها المالية في الملف اللبناني ولكن التعويل اللبناني يبقى على مخرجات إيجابية من اجتماع القاهرة. وتحدثت عن تعويل وزاري لبناني على نجاح مؤتمر دعم الجيش للانطلاق منه وعقد مؤتمر دعم الاقتصاد اللبناني.
دعم فرنسي ومصري
وإلى جانب المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي إلى لبنان جان ايف لودريان، يضم الوفد الفرنسي الجنرال فالنتان سيلر ممثل فرنسا في “الميكانيزم” وفي اللجنة العسكرية التقنية الخاصة بلبنان. كما شارك الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان ممثلا المملكة.
في السياق نفسه، التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لودريان، على هامش أعمال الاجتماع التحضيري. وأكد عبد العاطي خلال اللقاء “موقف مصر الراسخ والداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه”، مشدداً على “أولوية تمكين مؤسسات الدولة الوطنية اللبنانية من الاضطلاع بمسؤولياتها كاملة، وفي مقدمتها الجيش اللبنانى، لضمان استقرار البلاد”. وأشاد وزير الخارجية “بالدور الفرنسي الفاعل”، مرحباً بـ”انعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن اللبنانية في باريس يوم 5 آذار المقبل، وكذلك المساعي الرامية لعقد مؤتمر لاحق لدعم الاقتصاد اللبناني وإعادة الإعمار”، مؤكداً” استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم لإنجاح هذه الاستحقاقات. وشدد الوزير عبد العاطي على” ضرورة تبني المجتمع الدولي مقاربة شاملة”، مؤكداً أنه “لا سبيل لاستعادة الاستقرار إلا عبر إلزام إسرائيل بالوقف الفوري لعدوانها، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 دون انتقائية”، محذراً من “مخاطر استمرار السياسات الإسرائيلية التصعيدية على أمن المنطقة”. كما تطرق اللقاء إلى أطر التنسيق السياسي، حيث اتفق الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور في اطار اللجنة الخماسية حول لبنان التي تضم مصر، والسعودية، وقطر، وفرنسا، والولايات المتحدة، وتعزيز دورها في دعم استعادة الاستقرار المؤسسي في لبنان.
لمشاركة فعالة
في غضون ذلك، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي من جنيف أن لبنان يتطلع إلى المشاركة الفعالة في مؤتمر دعم الجيش المرتقب في باريس الشهر المقبل، لتحقيق النتائج الفعالة. واكد دعم لبنان المطلق للمنظومة الدولية لحقوق الانسان مشيرا في الكلمة التي ألقاها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الانسان الأممي المنعقد على مستوى تمثيلي رفيع، الى أن هذا الدعم ينسجم مع النهج الإصلاحي الشامل الذي تتبعه الحكومة اللبنانية الحالية، القائم على تعزيز الديموقراطية ودولة القانون ومكافحة الفساد، وتحرير الأرض وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، ونزع السلاح وحصره بيد القوى الشرعية وحدها، تنفيذا لخطة الحكومة لمعالجة السلاح غير الشرعي، وإصلاح المؤسسات والنهوض بالاقتصاد بما يضمن وضع البلاد على طريق التعافي والازدهار. ورأى رجي أن نجاح الدولة اللبنانية في تحقيق هذه الأهداف يتطلب من الدول الفاعلة والصديقة، الضغط على إسرائيل لوقف خروقاتها للسيادة اللبنانية وانسحابها من كامل الأراضي التي لا تزال تحتلها، والإفراج عن الأسرى، إضافة إلى دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته لحصر سلاح جميع المجموعات غير الحكومية، ولبسط سلطته على كافة الأراضي اللبنانية.
تحذير اسرائيلي
في غضون ذلك، وبينما التحشيد العسكري الاميركي في المنطقة مستمر استعدادا لفشل خيار الدبلوماسية مع ايران، ذكرت وكالة “رويترز” ان إسرائيل حذرت بأنها ستستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان إذا شارك “الحزب” بأي حرب أميركية إيرانية.
الاستحقاق في موعده
انتخابيا، وبعد ان سلّم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان دعوة للمشاركة في الإفطار السنوي في معراب، قال عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غسان حاصباني من دار الفتوى “اننا شددنا على ضرورة حصول الانتخابات في موعدها والمضي قدما بمقاربة الحكومة لهذا الاستحقاق صونا للديموقراطية وحق المواطن بالمحاسبة عبر صناديق الاقتراع”.
تدخلات خارجية
في الموازاة، أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله “أنَّنا نريد أن تجري الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية دون أي تمديد أو تأجيل، وهذا فيه مصلحة للبنانيين جميعاً، لأنهم سيعبّرون عن تطلعاتهم بإجرائها، ولكن هناك محاولة لفرض التمديد على لبنان من خلال تدخل دول خارجية بدأت تتحرك لدى المسؤولين من أجل التمديد للمجلس الحالي لحسابات خارجية لا ترتبط بمصالحنا الوطنية، ومن هذه الحسابات، إعتقادهم أنّ بيئتنا ستضعف أكثر بعد سنة، وأن ملف إعادة الإعمار سيتأخر، وأن هناك إمكانية لحرب أميركية على إيران، وبالتالي بعد سنة تكون الظروف لهم أفضل، ليأتوا بمجلس نيابي يكون إنعكاساً لموازين القوى التي استجدت بعد الحرب الإسرائيلية، حتَّى لو كان هذا الأمر على حساب المواعيد الدستورية، وصدقية العهد، والبيان الوزاري للحكومة”.
