
كشفت مصادر مطلعة لشبكة “سي إن إن” أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كاين، قد أعد مؤخرًا مجموعة من الخيارات العسكرية تحسبًا لاحتمال توجيه ضربة إلى إيران. أشارت المصادر إلى أن كاين استدعى بشكل غير معلن عدداً من كبار قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية إلى مكتبه لإجراء مشاورات مغلقة بعيدًا عن الصيغة التقليدية التي تُجرى فيها العمليات الحساسة داخل قاعة الاجتماعات السرية في مقر وزارة الحرب الأميركية المعروف باسم “تانك”.
وفقًا للمصادر، فقد فضّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجنب عقد اجتماع موسّع في مركز القيادة الدفاعية، بسبب قلقها من تسريب المعلومات أو إثارة تساؤلات وشبهات داخل المؤسسة العسكرية وخارجها. كما أشاروا إلى أن كاين معروف بميله للعمل بسرية تامة، وهو ما انعكس على طريقة إدارته للنقاشات المتعلقة بإيران.
قد أوضحت المصادر أن رئيس هيئة الأركان كان صريحًا في الاجتماعات التي جرت سواء في مكتبه أو في لقاءات أخرى داخل البنتاغون، بشأن التحفظات المرتبطة بإطلاق عملية عسكرية واسعة ضد إيران. وأكد كاين خلال تلك الاجتماعات أن أي عملية عسكرية ضد إيران ستكون معقدة للغاية، نظرًا لحجمها واتساع نطاقها، بالإضافة إلى المخاطر العملياتية واحتمالية وقوع خسائر في صفوف القوات الأميركية.
في هذا السياق، شدد كاين على أن أي قرار بمهاجمة إيران يتطلب تقييماً دقيقًا للكلفة العسكرية والاستراتيجية، في ضوء السيناريوهات المحتملة للتصعيد الإقليمي وتداعيات ذلك على المصالح الأميركية في المنطقة. وتُعكس هذه المشاورات مستوى الحساسية الذي يحيط بالملف الإيراني داخل دوائر صنع القرار العسكري في واشنطن، خاصة في وقت تتزايد فيه التكهنات حول طبيعة الخيارات العسكرية المطروحة أمام القيادة السياسية الأميركية.
تبقى هذه التحركات جزءًا من مساعي البنتاغون للاستعداد لأي تطورات قد تطرأ على الصعيد العسكري في المنطقة، حيث تُشكل إيران مصدر قلق رئيسي للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.