#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 26 شباط 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

انطلاق الإجراءات العملية لانعقاد مؤتمر باريس… سلام و”الحزب” مجدداً: لن نقبل مغامرة جديدة

أوضح مصدر ديبلوماسي فرنسي لـ”النهار”، أن شركاء فرنسا راضون عن المرحلة الأولى من نزع سلاح “الحزب”، إذ أدى الجيش عمله بشكل جيد رغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، وباريس تعلم أن هناك حدوداً لما يستطيع الجيش القيام به

 

وسط حبس الأنفاس الذي يواكب انعقاد جولة جديدة قد تكون حاسمة للمفاوضات الأميركية- الايرانية اليوم، والتي يجد لبنان نفسه معنياً برصدها بقوة لجهة التحسّب لتداعيات إخفاقها ونشوب مواجهة حربية محتملة جراء ذلك، لم يخرق أجواء الغموض الثقيل الذي يظلّل مصير الاستحقاقات اللبنانية المتزاحمة سوى إدارة باريس بقوة لمحرّكات الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش في العاصمة الفرنسية في 5 آذار المقبل.

وما زاد في غموض الاحتمالات التي تتربّص بلبنان أن أي تطّور عملي لم ينتج عن اجتماع لجنة الميكانيزم في رأس الناقورة أمس حيث اقتصر على العسكريين، ولم يصدر عنه أي بيان قبل أن يُعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.

غير أن ما بدا لافتاً في سياق التداعيات الاستباقية لأي ضربة أميركية محتملة لإيران، تمثّل في زجّ مسؤول في “الحزب” بتدخّله العلني مجدداً وذلك غداة ما نقل من تهديد إسرائيلي للبنان في حال تورّط الحزب. وعلى الطريقة “المشروطة” أبلغ المسؤول وكالة فرانس برس أن الحزب لن يتدخل عسكرياً إذا وجّهت الولايات المتحدة ضربات “محدودة” إلى إيران، لكنه حذّر من “خط احمر” هو استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي. وقال هذا المسؤول “إن كانت الضربات الأميركية لايران محدودة، فموقف “الحزب” هو عدم التدخل عسكرياً، لكن إن كان هدفها إسقاط النظام الإيراني أو استهداف شخص المرشد، فالحزب سيتدخل حينها”.

 

وفي غضون ذلك، أطلقت الخارجية الفرنسية صفارة الانطلاق للاستعدادات لمؤتمر دعم الجيش، فأعلنت في بيان الدعوة لحضور المؤتمر الذي سيعقد في الخارجية الفرنسية في الخامس من شهر آذار برئاسة وزيري الخارجية جان نويل بارو والدفاع  كاترين فوتران ومشاركة الرئيسين جوزف عون وإيمانويل ماكرون. وسيفتتح المؤتمر أعماله الساعة العاشرة صباحاً على ان يصدر البيان الختامي وإعلان المساعدات الساعة الواحدة بعد الظهر. وفي هذا السياق، دعا الرئيس ماكرون نظيره اللبناني إلى غداء في الاليزيه يبحث خلاله آخر التطورات على الساحة اللبنانية.

وأشارت الدعوة إلى أن “المؤتمر يهدف إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية في استعادة السيادة الكاملة للدولة اللبنانية على كامل أراضيها، من خلال تزويدها بالوسائل المالية والمادية والقدرات اللازمة لتنفيذ أهدافها:

على المدى القصير: مواصلة انتشارها وتنفيذ خطة “درع الوطن ” لفرض احتكار الدولة للسلاح.

على المدى المتوسط: الاستعداد لاحتمال انسحاب قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) وتحديد الوسائل والدعم اللازمين للقوات المسلحة اللبنانية في هذا السياق.

على المدى الطويل: تمكين القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي من الاضطلاع وحدهما، بكامل قدراتهما، بضمان سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”.

 

ونقلت مراسلة “النهار” في باريس عن مصدر ديبلوماسي فرنسي توقّعه حضور حوالي 50 دولة في المؤتمر على مستوى وزراء الخارجية أو السفراء. وستتمثل الولايات المتحدة بسفيرها في بيروت ميشال عيسى المسؤول عن الملف، والسعودية بوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان المكلف بالملف اللبناني. وقال المصدر إن ما تتوقّعه باريس من هذا المؤتمر هو دعم سياسي من الأسرة الدولية للجيش اللبناني وإظهارعدد كبير من الشركاء الدعم للحكم اللبناني والجيش، والجهود التي يقومون بها لعودة سيادة الدولة، على أن يواكب ذلك دعم مالي وبالمعدات والقدرات كي يتمكن الجيش من تنفيذ الخطة التي وضعها لنفسه. وأوضح المصدر أن شركاء فرنسا راضون إلى حد كبيرعن المرحلة الأولى من نزع سلاح “الحزب”، إذ أدى الجيش عمله بشكل جيد رغم أن الأمر استغرق بعض الوقت، وباريس تعلم أن هناك حدوداً لما يستطيع الجيش القيام به لكن مع ذلك تم التنفيذ بصورة جيدة، والآن ينبغي أن توضع المرحلة الثانية موضع التنفيذ. ولفت إلى أن هناك دائماً من يفضلون تبني موقف متشدّد لزيادة الضغط مثل الأميركيين، وهناك من يعتمدون مقاربة أكثر توازناً واعتدالاً مثل فرنسا والسعودية. فالسعودية لديها نظرة أكثر إيجابية لما يفعله الجيش اللبناني وهذا لا يعني أنها ستقدّم المزيد من التمويل، وقطر ستقدم أيضاً تمويلاً، ولكن ليس هناك تقدير لقيمة الدعم المالي المنتظر، والاتحاد الأوروبي سيموّل بحوالي 118 مليون دولار.

ووسط هذه الأجواء، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام أمام جمع كبير من الشخصيات ضمها الإفطار الذي أقامه سلام مساء أمس في السرايا “إننا لن نقبل بأن ننجرّ إلى حرب جديدة”. وقال: “نعيش في منطقة تتغيّر بسرعة وتشهد انعطافات تاريخية، وفي ظلّ المخاطر المحيطة بنا ليس من مصلحتنا ولن نقبل أن ينجرّ لبنان إلى مغامرة أو حرب جديدة، وأملنا أن يتمتّع الجميع بالعقل والعقلانيّة وإعلاء مصلحة لبنان فوق أيّ مصلحة أخرى”. وشكّلت كلمة سلام مراجعة شاملة لمسار سنة من عمر حكومته. وأكد أن تحدّيات كبرى واجهت الدولة وهي مترابطة، لافتًا إلى أن الحكومة “لا تدّعي أنها حققت المعجزات”، لكنها “وضعت الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحديات وبدأت بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع”.

 

وأعلن أن الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني، “وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة”. وكشف أن الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي، معتبرًا أن المهمة “قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توفّرت العوامل المساعدة والمساندة اللازمة”.

كما شدّد سلام على أن “ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة التي سادت لعقود، عمّقت انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن استعادة هذه الثقة تبقى أولوية في عمل الحكومة”.

وأكد، “اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث”.

أما في ملف الاستحقاق الانتخابي، فلم يتبدّل مشهد التناقضات التي تطبع التقديرات المتصلة بإجراء الانتخابات، ولكن رئيس الجمهورية جوزف عون يكرّر أمام كل مراجعيه بأنه لا يؤيد ولا يتقبل التمديد لمجلس النواب، وأنه مع اتمام الانتخابات في موعدها ولا يرغب بـ”طبع” ولايته بفصول التمديد التي شهدتها عهود سابقة. وفي تأكيد على ذلك، لم يتلق رئيس الجمهورية من أي جهة عربية او غربية ولا من ممثلي المجموعة الخماسية أي إشارة تدعو إلى التمديد للمجلس، لا بل على العكس فإن جهات خارجية تواكب بعناية ملفات لبنان سألته عن الاستحقاق وهي تؤيد إتمامه بغض النظر عن النتائج التي ستنتهي إليها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

الجمهورية : الوقت يضغط… وبري يؤكّد “الانتخابات في موعدها”… مفاوضات جنيف تحدّد المسار: الحرب أو الاتفاق

كل منطقة الشرق الأوسط، تقف على مفترق مفصلي حاسم، وربطاً بالتوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، فإنّه لن يطول الوقت حتى يتبدّى ما تخبئه الايام المقبلة من مجريات باردة تنفّس التوترات وتُبقي على صورة المنطقة كما هي، او تطورات صادمة تنسف مشهد المنطقة برمته، وربما جغرافيتها، وتلبسها وجهاً آخر وثوباً مفصّلاً على المقاس الأميركي دون غيره.

ما يصيب المنطقة، يصيب لبنان حتماً، ذلك انّه ليس معزولاً عن محيطه، والداخل بصورة عامة يعاني التخبّط والإرباك، ويزيده إرباكاً العامل الإسرائيلي الحاضر باعتداءاته اليومية على المناطق اللبنانية، واستهدافاته الأخيرة للجيش اللبناني. ويعترف مسؤول كبير بما سمّاه «الخواء الداخلي»، ويقول: «بنك المعلومات مفلس، ولا أحد يملك الصورة، لا أحد لديه أدنى فكرة عمّا يحصل او سيحصل، ويترقّب ما سترسو عليه تطورات وارتدادات المشهد الاقليمي الآتية».

 

وقت ضائع

في هذا الجو الإنتظاري، انكفأت الاولويات السياسية الى خلف المشهد، ما خلا إجراءات ومتابعات أشبه ما تكون بتصريف أعمال لا اكثر. وأما المستويات السياسية على اختلافها، فيبدو أنّها قرّرت اللعب في الوقت الضائع إلى حين جلاء صورة المنطقة ووجهة الأحداث فيها. وضمن هذا السياق، تندرج ما يصفها مرجع مسؤول بـ«إثارة الالتباسات المتعمّدة على الخط الانتخابي والتعكير المنسق للانتخابات النيابية، محاولة «البلغصة» بقانون الانتخابات النافذ، وابتداع مخارج غير قانونية لتصويت المغتربين، والترويج لتأجيل الانتخابات، وتغطية ذلك بـ«رشوة» التمديد للمجلس النيابي الحالي لسنة او سنتين او اكثر».

 

وإذا كانت محاولة تسويق فكرة تأجيل الانتخابات تبدو وكأنّها قد أُحبطت داخلياً، الّا انّ ذلك لا يعني انّ احتمال تسرّبها من جديد عبر أبواب اخرى، غير مستبعد، بل وفق ما يقول مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» إنّ «معاودة الكرّة من جديد، وطرح تأجيل الانتخابات أمر وارد جداً جداً، حتى انني لا استبعد ممارسة ضغوط إزاء هذا الامر».

 

ورداً على سؤال عمّن يريد التأجيل قال: «أنا على يقين أنّ طرح تأجيل الانتخابات مصدره داخلي، ولم يأتِ ببادرة أحادية من الخارج، يعني هناك في الداخل من هم قلقون على وضعهم في السياسة والنيابة، فاستنجدوا بحلفائهم وطلبوا التأجيل، والأهم، أنّ بعض الخارج وليس الكل في الخارج استجاب لهم، وسوّق للتأجيل».

 

وقال ساخراً: «المؤسف انّ معاناتنا الكبرى تتأتّى من حال «المنفخة الزائفة»، يجب ان نعترف انّ واقعنا اللبناني لا يُرى بالمجهر الدولي ولا الاقليمي، ومع ذلك، نكذب على أنفسنا وندّعي اهتمامهم بنا، ونكبّر الحجر على بعضنا البعض، ونتراشق ونستقوي بعضلات الخارج على بعضنا البعض، وعند ساعة الجدّ والتسويات والمصالح ننقاد صاغرين إلى حيث تجرّنا الوقائع والتطورات الجديدة. و«بعدين .. كل عمركم تقولوا انكن ضدّ التمديد، ومع الانتخابات، فشو عدا ما بدا. فيا اخوان قرّب 10 ايار، فبلا هالبهدلة والإحراج، ولا تنتظروا الخارج ومتغيّرات الخارج، وما رح تنفع اي محاولات للتأجيل وتعطيل الانتخابات، روحوا حضّروا حالكن للانتخابات».

 

تناغم رئاسي

وعلى ما تؤشر الأجواء الرسمية، فإنّ طرح التأجيل صار وراءنا، وحتى ولو تكرّر مرّة ثانية، واياً كانت الجهة الداخلية او الخارجية الراعية له، فمسار صعب جداً في الداخل، ولا مجال لعبوره على الإطلاق. وهذا ما يُلمس من الأجواء الرئاسية وخصوصاً أجواء رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، اللذين يلحظ المتابعون تناغماً تاماً بينهما حول الملف الانتخابي، وضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، ووفق القانون الانتخابي النافذ».

 

وهذا الملف إضافة إلى امور اخرى كان محور تداول ونقاش بين الرئيس بري ومستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال، الذي زار امس، مقر رئاسة المجلس في عين التينة.

ورداً على سؤال لـ«الجمهورية» قال الرئيس بري: «قلت وأجدّد القول إنّ الانتخابات ماشية في موعدها في 10 ايار، ولا شيء سيمنع إجراءها، وبالتالي لا تأجيل ولا تمديد».

 

الوقت يضغط

وتتزامن هذه الأجواء، مع عامل الوقت الذي يضغط على الاستحقاق الانتخابي، ولاسيما انّ اكتمال مشهد 10 ايار، ينبغي أن تسبقه مرحلتان واجبتان، ينبغي أن تحسما بالشكل الطبيعي، اولاً مرحلة الترشيحات التي يفترض ان تكتمل من الآن وحتى العاشر من شهر آذار المقبل، حيث يقفل باب الترشيح، علماً انّ الترشيحات تشهد تزايداً بطيئاً في هذه الفترة، فيما توقعت الترجيحات أن يشهد الترشيح ازدحاماً كثيفاً خلال الاسبوعين المقبلين. وثانياً، مرحلة إعداد اللوائح الانتخابية وتسجيلها في وزارة الداخلية، الذي يفترض ان يحصل قبل 40 يوماً من موعد الانتخابات، أي اواخر آذار المقبل.

 

«ميكانيزم» .. والحدود الشرقية

وفيما يشكّل لبنان نقطة استهداف مباشر وبصورة يومية بالغارات الجوية والاعتداءات من قبل اسرائيل، عقدت لجنة «الميكانيزم» اجتماعها السابع عشر أمس، في مقر «اليونيفيل» في الناقورة، واقتصر حضورها على الجانب العسكري.

 

ووفق المعلومات، فإنّ الجانب اللبناني قدّم عرضاً شاملاً للاعتداءات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية في الجنوب والبقاع، وآخرها الاعتداء على الجيش اللبناني في منطقة سردة، وشدّد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من النقاط التي لا يزال يحتلها جيش الاحتلال، بما يمكن الجيش من استكمال مهمّته بشكل نهائي في منطقة جنوب الليطاني. وبحسب المعلومات، فإنّ النقاش تناول المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في يد الدولة في منطقة شمال الليطاني، حيث اكّد الجانب اللبناني على ضرورة ان يسبقها انسحاب إسرائيلي من النقاط المحتلة.

 

على انّ الجانب المقلق الذي برز على الحدود الشرقية أمس، تبدّى في الحديث المتزايد عن حشود عسكرية في الجانب الآخر من الحدود، كشف مرجع أمني لـ«الجمهورية»، انّها تنتمي إلى مجموعات متطرفة من دول متعددة، لافتاً إلى انّ انتصالات مكثفة تجري على أكثر من خط لتدارك الامور، وخصوصاً بعد تزايد المؤشرات حول وجود نوايا بخلق توترات على الحدود، وفي ظل الاستفزازات اليومية التي تحصل، وآخرها في الساعات الماضية باستهداف آلية عسكرية لبنانية في بلدة القاع تردّد انّها تابعة للأمن العام.

 

ورداً على سؤال قال المرجع: «الوضع ليس مريحاً، هناك تحركات مريبة وتبعث على القلق، وقد حرّكنا اتصالات مكثفة مع المعنيين لسحب تلك المجموعات، ولكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات إيجابية».

 

سلام

إلى ذلك، قال رئيس الحكومة نواف سلام في كلمة القاها خلال الإفطار الرمضاني في السراي الحكومي أمس: «انّ لبنان خرج من حرب مدمّرة، إلّا أنّ الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة». اضاف: «بعد سنة من بدء عمل الحكومة، نحن لا ندّعي أننا حققنا المعجزات، فنحن ندرك أنّ معاناة الناس أكبر من أي إنجاز يمكن أن نذكره اليوم، لكن لا بدّ لنا من التأكيد أننا بوضعنا الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحدّيات، فقد بدأنا بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع».

 

وقال: «في نهاية العام الماضي أنجز الجيش المرحلة الأولى من الخطّة جنوب نهر الليطاني، وهي المرّة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة، وفي جلسة الحكومة التي انعقدت، أبلغنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح أي شمالاً بين نهريّ الليطاني والاوّلي، وتساءل البعض عن المدة المطلوبة، وهذه المهمّة قابلة للتحقيق في 4 أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة».

 

وشدّد على أنّ «التزام حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب هو التزام ثابت»، وقال: «اليوم أستطيع القول إنّنا ومقارنة بكل مراحل الأزمة السابقة بتنا في أقرب نقطة للعودة إلى الانتظام المالي، وهذا ما سيمهّد لخروج البلاد من كابوس الانهيار الذي صنّفه البنك الدولي كأحد أكبر ثلاثة انهيارات اقتصادية في التاريخ الحديث».

 

حامات

على صعيد آخر، ردّ وزير الدفاع ميشال منسى على «الأخبار والروايات والكتابات التي تزايدت في الآونة الاخيرة عن القاعدة الجوية العسكرية في منطقة حامات، واكّد أنّ «قاعدة حامات هي قاعدة جوية لبنانية تابعة للقوات الجوية في الجيش اللبناني وليس لأي جهة أخرى ضمنها أي سلطة أو صلاحية تعلو فوق القوانين والأنظمة اللبنانية»، لافتاً إلى انّ «كل الأنشطة والمهمّات في القاعدة تتمّ بإشراف وموافقة ومتابعة قيادة الجيش اللبناني، وهذه القاعدة، كما مواقع وثكنات عسكرية أخرى، تستضيف فرق تدريب أجنبية تعمل تحت أنظمة وتعليمات المؤسسة العسكرية، لصالح وحدات عسكرية مختلفة في الجيش اللبناني».

 

ولفت إلى أنّ «قاعدة حامات الجوية تشكّل، مع قاعدة بيروت الجوية في نطاق حرم مطار بيروت الدولي وقاعدة رياق الجوية في البقاع، نقاط تلقّي واستقبال مساعدات لصالح الجيش اللبناني تشمل أعتدة وتجهيزات عسكرية وأسلحةً وذخائر، عبر رحلات جوية من دول أجنبية وفق بروتوكول تعاون مع هذه الدول. هذه الرحلات الجوية تتمّ بموافقة وإشراف كافة السلطات اللبنانية ذات الاختصاص والصلاحية»، وقال: «بعض التحليلات والسيناريوهات التي تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي أو الفضاء الافتراضي أو في وسائل إعلامية، تصبّ في خانة إثارة الشكوك وليس إنارة الحقائق، وتتوسل الشائعات للتحريض المجاني والتعريض المؤذي بصدقية ومصداقية المؤسسة العسكرية اللبنانية، الممهورة بدماء شهدائها وتضحيات ضباطها وجنودها».

 

غموض قبل جنيف

إقليمياً، عيون العالم بأسره شاخصة اليوم إلى جنيف، التي من المقرّر أن تستضيف جولة ثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، مصحوبة بأجواء غاية في التوتر، وتتقاطع كل التقديرات والمقاربات لهذا الحدث، على أهمية هذه الجولة باعتبار انّها من جهة، محكومة بعامل الوقت الذي يضغط للتعجيل في اتخاذ القرار بالمواجهة او عدمها. وانّها من جهة ثانية ستحدّد ما إذا كانت الرياح الأميركية – الإيرانية ستنحى في مسار حربي عاصف اقليمياً ودولياً، او في مسار تراجعي معاكس، يعزز فرصة الاتفاق بالمفاوضات ويسحب الحشود والحاملات والمدمّرات.

 

الأجواء السابقة لهذه الجولة مشحونة بالغموض، فاندفاع الطرفين نحو طاولة المفاوضات، يسابقه في المقابل منطق يحذر تداعيات الحرب إن وقعت، ونقاش داخل الإدارة الأميركية حول جدوى الحرب ومخاطرها، وفي موازاته منطق حربي يتجلّى في التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، ويبرز في هذا السياق الخطاب الناري للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي قال انّه يعطي فرصة لاتفاق ينهي البرنامجين النووي والصاروخي لإيران، والّا فإنّ اموراً سيئة جداً ستصيبها.

 

وبرز عشية المفاوضات إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «اننا مستعدون لخياري الحرب والسلام»، نافياً ان تكون بلاده تطور أسلحة تصل إلى الولايات المتحدة، وقال: «يمكننا التوصل غداً (اليوم) في جنيف إلى اتفاق او صفقة وحل متفق عليه عادل ومتوازن».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

اعترافات عميل لإسرائيل تكشف عن مدى اختراق بنية «الحزب»

زوّد «الموساد» بإحداثيات عسكرية ومواقع مستودعات صواريخ ومصانع مسيّرات

 

بيروت: يوسف دياب

 

كشفت التحقيقات مع الموقوف «أ.م»؛ ابن بلدة أنصار الجنوبية الذي أُلقي القبض عليه الأسبوع الماضي بتهمة التعامل مع إسرائيل، عن أن الموقوف لم يكتفِ بتنفيذ المهام المطلوبة منه وفق الأجندة الإسرائيلية فقط، بل كان مبادراً إلى تزويدهم بمعلومات عن مواقع دقيقة دُمّرت، وبلغ به الأمر حدّ تقديم إحداثيات مواقع عسكرية بعضها يعود إلى مستودعات صواريخ «الحزب» ومصانع مسيّراته.

 

وبيّنت التحقيقات التي خضع لها الموقوف مدى الجهد الذي يبذله جهاز «الموساد» في تجنيد العملاء، بحيث يجنَّد الخطرون في الخارج قبل نقلهم إلى إسرائيل وتكليفهم المهام الدقيقة.

 

دورات تدريب على مراحل

اللافت في قضية «أ.م» أن «الموساد» جنّده في عام 2020 وأخضعه لدورات تدريب على مراحل متعددة، ثم استخدمه في ذروة الحرب الأخيرة وحتى بعد وقف إطلاق النار، وهذا مؤشرٌ على أن واقع هذا الموقوف يسري على عملاء آخرين؛ بعضهم قُبض عليهم، وبعضهم ما زالوا يتحركون على الأراضي اللبنانية بحريّة.

 

يكاد ملف الموقوف الأخير يكون الأخطر بالنظر إلى المهام التي نفذها، وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أمنية أن الموقوف الحائز إجازة الماجستير من جامعة تورينو في إيطاليا، شكّل تجنيده صيداً ثميناً لأحد ضباط «الموساد» الذي استخدم اسم «رامي مراد» وجنّده في دولة أوروبية عام 2020 وبقي على تواصل دائم معه، ومن ثمّ عرّفه على مشغّل جديد يدعى «مايكل ليفا» الذي عرف عن نفسه بأنه ضابط في «الموساد» وطلب من اللبناني التعامل معه وجمع معلومات أمنية لمصلحته لقاء مبالغ مالية، وعندما وافق على العرض، أخضعه لاختبار الكشف عن الكذب، وبالفعل نجح فيه الموقوف الذي بدأ يزوده بمعلومات عنه وعن عائلته، وأيضاً معلومات أمنية تتعلق بلبنان، ومن بعدها بدأ الاستحصال منه على معلومات عن وجود عناصر «الحزب».

 

في ألمانيا

وأفادت المصادر الأمنية بأن الموقوف «أ.م» التقى «مرات عدّة بمشغله (مايكل) في ألمانيا، ووفّر له معلومات عن عناصر من (الحزب) وأرقام هواتفهم، كما حدد له أنواع الجرافات والآليات الثقيلة التي يستخدمها (الحزب) في الجنوب اللبناني، وبأسماء أصحابها وأرقام هواتفهم وأنواع تلك الآليات». وخلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021 التقى «أ.م» مجدداً بمشغّله مايكل في مدينة كولن الألمانية، وأُخضع لاختبار الكشف عن الكذب مرة ثانية، كما استحصل منه على معلومات تتعلق بأبناء بلدته أنصار وعناصر «الحزب»، وفي أواخر عام 2022 انتقل الموقوف «أ.م» برفقة «مايكل» من ألمانيا إلى داخل إسرائيل، ولما وصلا إلى هناك أخذ ضابط «الموساد» هاتف «أ» وأعلمه بأنه سيبقى في إسرائيل 3 أيام، وفي اليوم التالي لوصوله إلى إسرائيل جرى نقله إلى غرفة منفردة في مبنى مجاور لمكان إقامته، وأُخضع لاختبار الكشف عن الكذب لثالث مرة، وعندما نجح في الاختبار سئل عن كثير من المواقع في جنوب لبنان كان يطّلع عليها عبر شاشات عليها خرائط ثلاثية الأبعاد، كما جرى استعراض مفصل بين الموقوف وذلك الشخص للمواقع التابعة لـ«الحزب» التي كان «أ.م» قد زوّدها بإحداثيات، لافتة إلى أن «هذا الشاب خضع لدورات عدة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة تحت إشراف مدربين مختصين».

 

مهام عملية

صحيح أن مهمّة «م» كانت محصورة في جمع المعلومات، إلّا إن الوقائع على الأرض تفيد بأن دوره انتقل إلى الواقع العملاني… وفق المصادر، فإن هذا الشخص «زوّد مشغّليه من ضباط (الموساد) الإسرائيلي بتقارير عن مؤسسات وأشخاص ومراكز ومعامل ومستشفيات تابعة لـ(الحزب) أو ممولة له». كما تحدثت عن «إعداد تقارير عن أماكن وجود كاميرات المراقبة في بلدة أنصار، وتحركات سكان المناطق الجنوبية ليلاً؛ والتحركات العسكرية لعناصر (الحزب)، ومصادر (الحزب)، بالإضافة إلى تقارير عن النازحين من أبناء القرى الحدودية جرّاء الحرب، وطريقة تعامل (الحزب) معهم والمساعدات التي يقدمها لهم، وعن الإيجارات واشتراكات الكهرباء وغيرها من اللوازم والتكاليف التي يدفعها النازحون جرّاء التهجير».

 

41 موقوفاً

وبتوقيف هذا الشخص يرتفع عدد العملاء الذين أُوقفوا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان في شهر سبتمبر (أيلول) 2024 حتى الآن، إلى 41 شخصاً. وأكد مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن المحكمة العسكرية «تولي أهمية قصوى لهؤلاء؛ سواء أكان أمام قضاة التحقيق، أم خلال محاكمتهم أمام المحكمة العسكرية».

 

النتائج العملية لدور ومهمّة «أ.م»، بعد قرار وقف إطلاق النار، ووفق المصادر الأمنية، أنه «قدّم إلى (الموساد) معلومات دقيقة عن معارض الجرافات والآليات الثقيلة في بلدات المصيلح والداوودية وأنصار في الجنوب، التي جرى قصفها وتدميرها لاحقاً، كما أعدّ تقارير مفصلة عن التجار الجنوبيين الذين يستوردون الجرافات والآليات الثقيلة وقطعها». وأكدت أنه «صوّر مواقع لـ(الحزب) في بلدته أنصار، إضافة إلى مواقع أخرى لـ(الحزب) في صور والنبطية والبقاع الغربي». وقالت المصادر عينها إن العميل المذكور «زود مشغّليه بمعلومات تتضمن تفاصيل دقيقة عن كوادر في (الحزب)، منهم من تم اغتياله فيما بعد من قبل إسرائيل».

 

معاينة الأهداف بعد قصفها

بمجرد دخول قرار وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«الحزب» حيز التنفيذ، فإن «أ.م» لم يتردد، وفق المصادر المطلعة، في «معاينة أهداف وضربات، بلغ عددها نحو 30 هدفاً، أعطى تفاصيل عنها، سواء أكانت منشآت عسكرية لـ(الحزب)، أم مخازن تموينية، أم مستودعات صواريخ وأسلحة، أم أجهزة إلكترونية، أم مصانع مسيّرات».

 

لم تكن مهامه تقتصر على تنفيذ ما يُطلب منه من قبل مشغله فقط؛ إنما «كان أيضاً يبادر إلى تزويد الإسرائيليين بكل ما يعرفه أو يسمعه من محيطه فيما خص أي معلومات تتعلق بـ(الحزب) وكوادره ومراكز وطرق تمويله، كما بادر إلى تصوير عشرات الأماكن في منطقة الجنوب كانت مباني ومجمعات تجارية وطرقات ومراكز عسكرية لـ(الحزب)، كما زوّد مشغّليه بتلك الصور ومقاطع الفيديو عنها».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

سلام: لن نقبل بجرِّ لبنان إلى حرب جديدة ولتعلو المصلحة العليا فوق أي حساب

بعبدا وعين التينة لإجراء الانتخابات في موعدها.. و«تفاهم مالي» مع النقل البري يُرجئ التحرُّك في الشارع

 

الموضوع الأساسي الذي يشغل اللبنانيين: ماذا عن شدّ الحبال العسكري – السياسي – الدبلوماسي بين الولايات المتحدة الاميركية وايران حول الملف النووي وجملة ملفات مترابطة، كالسلاح الباليستي والحركات الحزبية والمسلحة التي تدور في الفلك الايراني.

ومختصر الانشغال اللبناني: هل تقع الحرب، وما هو موقف الحزب: هل يرعوي، وينضبط تحت قرار الدولة اللبنانية الرافضة لأي محاولة لزعزعة الامن او المغامرة من جديد بالبلاد والعباد؟

في الواقع ما خلا المصدر القيادي في الحزب من ان الحزب لا يتدخل اذا كانت الضربة الاميركية لايران محدودة، الامر الذي يعني، في ما يعني عدم اعطاء جواب حاسم، قابل لأن يلتزم به الحزب.

وهذا الامر، بحثه المستشار الرئاسي العميد اندريه رحال في عين التينة مع الرئيس نبيه بري، الذي بالاضافة الى اهتمامه البالغ بمسألة الانتخابات النيابية، وضرورة اجرائها بالتوقيت الدستوري، بعيداً عن تمديد تقني او مؤقت، لضرورات لها علاقة بضمان حقوق المغتربين في الاقتراع..

وأفادت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان رئيس الجمهورية الذي يغادر يوم الاربعاء المقبل الى فرنسا حيث يشارك في مؤتمر دعم الجيش سيشدد في خلال هذه المشاركة على دور الجيش وقوى الأمن الداخلي في عملية الاستقرار في البلاد ويتوقف عند أهمية دعم هذه المؤسسات، وسيسلط الضوء على انجازات الجيش  في تطبيق خطة حصرية السلاح.

وأوضحت ان الرئيس عون يعلق أهمية على هذا المؤتمر كي يخرج بخلاصات ايجابية للجيش وقوى الأمن الداخلي.

الى ذلك علمت «اللواء» ان رئيس الجمهورية سيقيم افطارا رمضانيا في القصر الجمهوري وستكون له كلمة في خلاله.

وفي السياق، اكد الرئيس نواف سلام في افطار رمضاني اقامه في السراي الكبير، اننا «قادرون على تنفيذ المرحلة الثانية من حصر السلاح في اربعة اشهر، في حال أُمِّنت للجيش اللبناني احتياجاته، وليس من مصلحتنا ولن نقبل ان يُجر لبنان الى حرب جديدة، ويجب ان تعلو عندهم مصلحة لبنان فوق اي حساب.

وكشف الرئيس سلام في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت عشية بدء هذا الشهر المبارك، أَبلغَنا الجيش عن استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح، أي شمالاً بين نهرَيِّ الليطاني والاوّلي. وتساءل البعض عن المدة المطلوبة لذلك، أهي مدة مفتوحة، ام هي أربعة ام ثمانية أشهر، او غير ذلك. والجواب ان المهمة قابلة للتحقيق في أربعة أشهر إذا توفّرت لقوّاتنا المسلحة نفس العوامل المساعدة والمساندة، التي تأمّنت عند تنفيذ المرحلة السابقة. ومن اجل استكمال هذه الخطة في كل مراحلها، فإننا كحكومة، سوف نعمل على أن تنال قواتنا المسلحة كل الإمكانات المطلوبة، وقال:اننا سنعمل على استمرار إحاطتها بأوسع احتضان سياسي وشعبي، كما حصل عند تنفيذ المرحلة الأولى من الخطّة.

ويبقى ان سيادة الدولة وبسط سلطتها بقدر ما يتطلبان استعادة قرار الحرب والسلم وتحقيق حصرية السلاح، فانهما يتطلبان ايضاً حضور الدولة الإنمائي والرعائي في حياة المواطنين. من هنا، كان التزامُ حكومتنا بإعادة إعمار الجنوب التزامًا ثابتاً منذ اليوم الأول. ولهذا ما عدت الى الجنوب ثانية، بعد ان كنت قد زرته في الأيام الأولى لنيل حكومتنا الثقة، إلَّا وقد تأكدت انني اعود.

 

اجتماع القاهرة نتائج إيجابية

اذاً، بعدما انتهى اجتماع القاهرة العربي – الدولي الى ما انتهى اليه من نتائج وصفتها مصادر دبلوماسية متابعة لـ اللواء: «بالواعدة والايجابية لا سيما بوجود ممثل المملكة العربية السعودية الامير يزيد بن فرحان التي لولا حضورها لما كان نجح الاجتماع بشكل مثالي». تتجه الانظار الى ما مؤتمر باريس الدولي بعد عشرة ايام، المخصص لدرس احتياجات الجيش والقوى الامنية الاخرى بالتفصيل وما يمكن تقديمه.

واوضحت المصادر المتابعة لإجتماع القاهرة: ان الجهد المصري كان لافتاً للإنتباه بالتحضير للإجتماع ولمؤتمر باريس ايضا، لجهة التنظيم والدينامية الايجابية التي طبعت حركة مصر ما يستدعي توجيه التقدير لها.

واضافت: اما بعد القاهرة التي جهزت الارضية التقنية والسياسية الملائمة،  فإلى باريس دُرّ في 5 اذار، حيث يرتقب ان يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله بالتفصيل احتياجات الجيش، وبحث ملاءمة هذه المتطلبات مع ما يمكن للدول المشاركة التي وجِّهت لها الدعوات وعددها بين 50 و60 دولة ان تقدمه.

واشارت المصادر الى ان تقديمات الدول لمشاركة ليست مالية فقط، بل تشمل كل متطلبات الجيش وقوى الامن من سلاح وتجهيزات وعتاد وتدريب وتأهيل ووسائط نقل وتكنولوجيا، بما يمكِّن القوى العسكرية الشرعية من تنفيذ كل المهام المطلوبة منها بدقة وفعالية لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها وتحقيق الاستقرار والامن.

واكدت المصادر: ان مؤتمر باريس ليس مؤتمراً فرنسياً لفرنسا بل هو مؤتمر لبناني خاص للبنان والرئيس جوزاف عون سيشارك الرئيس ماكرون في افتتاحه من باب الشراكة لا الحضور الرسمي فقط. وهذا ما يؤكد مسعى فرنسا لتثبيت عودة حضور لبنان الدولي لدعمه في بسط سيادته على كامل اراضيه، ولو من باب حصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية.

 

لبنان على طريق الهند

وفي اطار الدعم الفرنسي لإستعادة لبنان دوره الدولي لكن في المجال الاقتصادي ايضاً، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي لمبادرة الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا جيرار ميستراليه، في المراحل التي قطعتها المبادرة، وتطوّر مفهوم الممر وأهدافه في تعزيز الترابط التجاري والبنى التحتية والربط الطاقوي والرقمي بين الهند ودول المنطقة وأوروبا، إضافة إلى التوجُّه الحالي نحو تنويع المسارات وتعزيز المرونة في ضوء المتغيرات الجيوسياسية.

وأكد الرئيس عون استعداد لبنان للانخراط ضمن إطار المبادرة، بما يخدم مصالحه الوطنية ويعزز موقعه اللوجستي في المنطقة.

كما زار الموفد الفرنسي رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بحضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.وتناول الاجتماع الجدوى الاقتصادية لدمج مرفأي بيروت وطرابلس ضمن هذا الممرّ، في ظلّ المرحلة الأولى التي يمرّ بها المشروع على مستوى التخطيط ودراسات الجدوى، والذي يهدف إلى ربط الهند بأوروبا عبر تكامل بحري وسككي يتيح تنويع مسارات التجارة وتجاوز نقاط الاختناق التقليدية.

وأكد سلام أنّ التحوّلات المتسارعة في خريطة التجارة الإقليمية، إلى جانب تصاعد المنافسة من المرافئ المجاورة، تجعل من انخراط لبنان في الممرّات التجارية الإقليمية فرصة استراتيجية وضرورة ملحّة للنهوض الاقتصادي. كما رحّب بالدعم والمواكبة التقنية التي تبديها الحكومة الفرنسية في هذا المجال. واكد أنّ هذا الملف يُعدُّ من أولويات الحكومة، مشيرًا إلى إطلاق دراسة استراتيجية شاملة حول تكامل قطاعات النقل والطاقة والتجارة مع دول الجوار، بدعم من البنك الدولي. وسيتولى مكتب رئيس مجلس الوزراء تنسيق هذه المبادرة متعددة القطاعات بالتعاون الوثيق مع الشركاء المانحين، وفي مقدّمهم الحكومة الفرنسية.

وزار ميستراليه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وتم عرض الإمكانات المتاحة لإنخراط لبنان فيه، في ضوء موقعه الجغرافي الذي يؤهله ليكون محطة لوجستية ونقطة عبور بحرية ومركز خدمات في مجال النقل البحري والخدمات اللوجستية في شرق المتوسط، بما يتيح للبنان أن يكون جزءًا من هذا المشروع الاستراتيجي.

وفي اطار مهمته، زار ميستراليه مرفأ طرابلس للإطلاع على اوضاعه وامكانياته لدخول الممر الدولي.

 

بري: حماية النظام بالانتخابات

وشدّد الرئيس نبيه بري على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد وفقاً للدستور، واعتبر ان هذا الاستحقاق مدخل اساسي لحماية النظام الديمقراطي ومنع اهتزاز الحياة البرلمانية.

والتقى بري الوزير السابق الشيخ وديع الخازن الذي قال: تداولنا في ألاوضاع الداخلية والتطورات المقلقة عندنا وفي ظل ما تشهده الساحة الإقليمية من تصعيد وإنعكاساته مباشرة على لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً ، وقد إتسم اللقاء بروح من المسؤولية الوطنية والحرص على مقاربة التحديات بعقلانية.

ونقل عن السفير الاميركي في بيروت ميشال عيسى، رداً على سؤال يتعلق بالانتخابات النيابية اللبنانية، قوله ان بلاده (الولايات المتحدة الاميركية) لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية.

وزار النائب ملحم خلف، وقال بعد اللقاء «‏لا يوجد اي طلب خارجي يقضي بعدم اجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، والنواب لا يملكون حق التمديد لولايتهم لان الاقتراع هو حق الشعب اللبناني وليس ملكاً لهم».

معيشياً، اجتمع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام مع وزير المال ياسين جابر ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ورئيس اتحادات النقل البري بسام طليس. وقال وزير المال بعد الاجتماع: بدعوة من رئيس الحكومة عقدنا اليوم اجتماعاً وكان إيجابياً، حيث تم البحث في تداعيات ارتفاع أسعار البنزين على قطاع النقل.

وتابع: تم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس أي زيادة في أسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، ومنع أي استغلال لهذا الأمر لرفع الأسعار على المواطنين. كما تم التأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل، سواءٌ بالنسبة إلى سيارات الإجرة أو سائر وسائل النقل العام. والاتفاق يؤكد على أن الحكومة بصدد مشروع اصلاح ضريبي كامل، وفور الانتهاء من إعداده سيُرسل إلى المجلس النيابي لدرسه. كما ستكون هناك مراجعة لموضوع الضريبة على القيمة المضافة بشكل عام. والحكومة لن تتمسك بنسبة الواحد في المئة كما وردت في مشروع القانون الصادر عن مجلس الوزراء، إلى حين استكمال الدراسة بشكل أعمق، وسننظر في الموضوع بشكل عام، وأي زيادة محتملة يجب أن تكون مدروسة بعناية، وأن تطال الفئات القادرة على تحمّلها. ورداً على سؤال عن التحركات المقررة للسائقين اليوم، قال جابر: سيعقدون اجتماعات مع قاعدتهم وإن شاء الله سيكون هناك تفهُّم للضغوطات الموجودة وأن يلقى هذا الحل قبولاً لدى الجميع.

ولاحقاً اعلن رئيس اتحادات النقل البري بسام طليس وقف التحرك الذي كان مقرراً اليوم، بعدما تلقَّى رئيس اتحاد العمال وطليس من الرئيس سلام بتقديم 12 مليون ليرة لبنانية شهرياً لكل سائق يمتلك سيارة بصورة شرعية.

 

الاحتلال: هدم منازل وقنابل صوتية

جنوباً، ثبَّت الجيش اللبناني تواجده عند نقطة المراقبة، التي استحدثها للمراقبة قبالة سهل الخيام، في مواجهة التحركات الاسرائيلية، والتي انتهت بانسحاب القوة الاسرائيلية بعد تدخل «اليونيفيل» وسجلت اعتداءات بالقنابل الصوتية على مزارعين في اطراف بلدة رميش.

وبرغم التهديدات الاسرائيلية عبر مكبرات صوت في محلقة لإخلاء الموقع المستحدث، قام الجيش اللبناني بتثبيت وبتحصين النقطة التي استحدثها أمس الاول في كرم المطران قرب معمل الحجارة في سردة لجهة الخيام، شمال الموقع الإسرائيلي المستحدث في تلة الحمامص جنوب بلدة الخيام، وقام برفع سواتر ترابية رافضاً الانسحاب.. ولاحقاً توجهت قوة من اليونيفيل للتمركز قرب موقع الجيش دعماً لموقفه.

وبالمقابل، انسحبت القوة المعادية التي توغلت باتجاه منطقة «العمرا»، الى الموقع المستحدث في تلة الحمامص. بعد ان توغلت صباحا قوة معادية مؤلفة من ناقلة جند من نوع «نامير» وعدد من الجنود.

هذا ونفذ العدو ليل امس الاول، تفجيرين في بلدة العديسة. كما نفذ تفجيرا عند أطراف بلدتي مروحين وشيحين لجهة جبل بلاط بقضاء صور.وألقت محلقة إسرائيلية ٣ قنابل صوتية قرب مستوصف الامام الصدر في بلدة عيتا الشعب.

وكانت الاعتداءات الاسرائيلية مدار بحث في اجتماع لجنة المكيانيزم امس،على المستوى العسكري بعدما تم تعليق التفاوض السياسي، وقد شرح ممثلو الجيش اللبناني ما تعرضت له مواقعه من قبل قوات الاحتلال لا سيما موقع سردة امس، واكد حقه في التمركز بأي بقعة لبنانية والسيطرة على اي ارض لبنانية، واعلن ممثلو قوات اليونيفيل تأييدهم لموقف الجيش بالانتشار على كامل اراضيه. واكد الجيش انه سيواصل الانتشار في اي بقعة وإقامة مراكز مراقبة وحماية لمنع اي عملية توغل معادية.وذكرت المعلومات ان الجيش اقام حتى الآن عند الحدود نحو 25 مركز ونقطة مراقبة، كما انتشرت اليونيفيل في اكثر من موقع بجوار الجيش.

وافيد عن اجتماع عُقد بعد اجتماع الميكانيزم بين ضباط من الجيش اللبناني والضباط الاميركيين في ثكنة صور لعرض الوضع القائم وايجاد الحلول له.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار 

الانتخابات تتقدم وتفاهم عون ــ بري على رفض التمديد

الحكومة تتراجع عن زيادة الـTVA… وتطرح ملف الكسارات

 

تشـــهــد المنطقة ولبنان مـــرة جديدة حالـة مـــن الترقب والقـلق مــع انعــقاد الجولة الثالثة من المفاوضات الاميركية – الايرانية اليوم في جينيف التي تحدثت التقارير بانها ستكون مهمة وربما حاسمة

وفـــي ظل اجـواء حــبس الانفاس، برزت امـــس مــن واشنطــن وطهران مواقف اكثر ميلا الى تغليب المسار الديبلوماسي على خيار الحرب بعد اعلان الرئيس الاميركي ترامب انه يفضل الوسائل الديبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة اذا ما فشلت المحاولات الديبلوماسية.

 

وعلى الموجة نفسها صدرت مواقف مماثلة في طهران على لسان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان الذي رأى «ان هناك افاقا واعدة وجيدة للمفاوضات غير المباشرة مع اميركا، ونأمل ان نصل الى نهاية هذه المرحلة».

 

وفي لبنان بقي الاهتمام مركزا على تحصين الوضع اللبناني في وجه اي تداعيات محتملة اذا ما نشبت الحرب. لكن ما جرى تداوله، خصوصا في ضوء تصريح وزير الخارجية يوسف رجي وكلامه على تلقي لبنان تهديدات اسرائيلية بضرب مراكز حيوية ومنها المطار، تراجع في الساعات الماضية بعد ان تبين انه لا يستند الى وقائع ملموسة وانه يندرج في اطار التهويل.

 

عون يجري اتصالات ايجابية لتجنب التصعيد والمخاطر

وفي هذا الإطار قالت مصادر قصر بعبدا أمس لـ«الديار» ان رئيس الجمهورية لم يتلق اي شيء من هذا القبيل، لا تهديدات مباشرة او غير مباشرة».

واضافت ان الرئيس عـون يواصل اتصالاته التي تصب في إطار تجنيب لبنان اي تصعيد او مخاطر. وان الاتصالات التي اجراها في الداخل ايجابية، كما ان هناك وعودا خارجية في هذا الاتجاه.

 

محاولات لمعالجة الانتشار السوري على الحدود

وفي شأن المعلومات عن حشود عسكرية سورية ضخمة على الحدود الشرقية، قال مصدر بارز لـ«الديار» امس، ان المعلومات لدى المراجع اللبنانية المسؤولة تفيد بان هناك زيادة انتشار عسكري سوري يضم مسلحين اجانب من المنضوين في القوات السورية على الحدود.

واضاف ان هناك اتصالات جرت وتجري لمعالجة هذا الامر في اطار التوجه اللبناني الذي اكد ويؤكد عليه رئيس الجمورية، وهو اننا نريد علاقات جيدة وايجابية بين لبنان وسوريا.

واضاف ان هذه الاتصالات تتركز مع الجانب السوري على ان هذا الانتشار يثير القلق، وانه من الافضل استبدال هذه المجموعات ومعالجة الوضع.

 

الانتخابات تتقدم وتفاهم بين عون وبري

من جهة اخرى بقي الاستحقاق الانتخابي يستحوذ باهتمام متزايد مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية في ايار المقبل.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الديار» عن ان تطورات ومستجدات سجلت مؤخرا، لا سيما في الثماني والاربعين الماضية، تؤشر الى تقدم خيار اجراء الانتخابات في موعدها على خيار التأجيل او التمديد الذي لم يسحب من التداول.

واشارت الى ان هذا الموضوع كان من بين المواضيع التي بحثها الرئيس نبيه بري مع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال الذي زار عين التينة امس.

واضافت ان هناك تفاهما كاملا بين الرئيسين عون وبري على اجراء الانتخابات في موعدها في ايار وعدم تأجيلها يوما واحدا، وانهما يؤكدان على هذا الامر ويرفضان التاجيل او التمديد.

 

مصادر بعبدا

وفي هذا المجال قالت مصادر قصر بعبدا لـ«الديار» ان موقف الرئيس عون معروف وثابت، وهو التاكيد على اجراء الانتخابات في موعدها، مشيرة الى التفاهم على هذا الموقف مع الرئيسين بري وسلام.

وفي شأن موضوع قانون الانتخابات وقضية المغتربين، كررت المصادر ان موقف رئيس الجمهورية معروف ايضا، وهو ان اي تغيير هو مسؤولية مجلس النواب.

 

عون يرفض الكلام امامه عن التمديد

وفي الاطار نفسه قال مصدر نيابي مطلع لـ«الديار» ان الرئيسين عون وبري اكدا على التفاهم خلال المشاورات التي جرت بينهما، واخرها عبر المستشار رحال، على ان الانتخابات ستجري في موعدها.

واضاف ان زوار بعبدا نقلوا عن الرئيس عون أنه تكلم بلهجة حازمة لدى استفسار احد الزوار عن موضوع التمديد، رافضا ان يتحدث معه احد بهذا الموضوع، ومؤكدا ان الانتخابات في موعدها وانه ملتزم باحترام الدستور والاستحقاق الدستوري ولا يقبل تجاوزه في عهده.

 

بري لاحترام الاستحقاق الدستوري

وفي عين التينة نقل الوزير السابق وديع الخازن موقفا مماثلا عن الرئيس بري وتاكيده «ان احترام الاستحقاقات يشكل المدخل الاساسي النظام الديموقراطي، وفي مقدمه الانتخابات النيابية التي ستجري في موعدها وفقا الدستور».

وبعد اشارة الرئيس بري إلى اجواء في اللجنة الخماسية لتأجيل الانتخابات، سارع السفير الاميركي ميشال عيسى الى نفي ما نشر عن انه يريد تأجيل الانتخابات.

 

الموقف الاميركي ونواب ينتظرون كلمة السر

وفي هذا المجال قالت مصادر نيابية لـ«الديار» ان الادارة الاميركية لم تعط موقفا واضحا بشأن اجراء الانتخابات في موعدها او تأجيلها.

وكشفت ان بعض النواب تداولوا موضوع التمديد مع احد السفراء العرب في اللجنة الخماسية، وانهم تريثوا في تقديم ترشيحاتهم بانتظار كلمة السر النهائية.

 

ترشيحات للقوات والتقدمي بعد ترشيحات الثنائي

وفي شأن الترشيحات، علمت «الديار» ان الايام القليلة المقبلة ستشهد اقبالا على الترشح بعد ترشيحات الثنائي الشيعي وتقديم النائب في تكتل القوات اللبنانية جورج عدوان ترشيحه اول من امس.

واضافت المعلومات ان النائبة ستريدا جعجع وعددًا من مرشحي القوات سيتقدمون اليوم بترشيحاتهم، وان المرشحين المتحالفين في لوائح القوات سيقدمون ترشيحاتهم ايضا.

ومن المنتظر اي يتقدم مرشحو الحزب التقدمي الاشتراكي واللقاء الديموقراطي بترشيحاتهم هذا الاسبوع.

 

تراجع الحكومة عن زيادة ضريبة الـ TVA ؟

علي صعيد اخر برزت امس، في ضوء التداعيات والاحتجاجات على القرارات الضريبية، اجوء تراجع الحكومة عن زيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، ومحاولة معالجة تاثير زيادة سعر البنزين في اسعار النقل، والتقليل قدر الامكان من اثارها في اسعار السلع والمواد الغذائية.

 

وعكس تصريح وزير المال ياسين جابر هذا الجو بعد الاجتماع الذي عقده رئيس الحكومة نواف سلام وجابر مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.

واعلن جابر ان الحكومة لن تتمسك بزيادة الواحد في المئة على ضريبة القيمة المضافة الـ TVA، كاشفا عن انها بصدد «مشروع اصلاح ضريبي كامل» ستحيله بعد انجازه الى مجلس النواب.

واشار الى انه جرى البحث في تداعيات ارتفاع اسعار البنزين على قطاع النقل، وتم التوافق على ضرورة عدم السماح بانعكاس اي زيادة في اسعار المحروقات على تعرفة النقل العام، والتأكيد على تثبيت التعرفة المتفق عليها مع وزارة النقل.

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان من اسباب عدم تمسك الحكومة بزيادة الواحد في المئة على ضريبة الـTVA، الاجواء النيابية التي تؤشر الى اسقاط هذه الزيادة في المجلس، بالاضافة الى سعيها إلى التخفيف من التداعيات والاحتجاجات.

 

التوجه الى رسوم الكسارات ومشروع اصلاح ضريبي

واضافت المصادر لـ«الديار»: يبدو ان الحكومة بدأت في تسريع البحث عن خطوات بديلة الى جانب الاموال التي توفرها زيادة البنزين من اجل تمويل زيادة رواتب القطاع العام، مثل استيفاء الرسوم والضرائب على الكسارات والمرامل وعلى الاملاك البحرية.

وسيكون موضوع الكسارات وسبل تحصيل الرسوم عليها، على جدول اعمال مجلس الوزراء اليوم.

 

وقال مصدر وزاري لـ«الديار» ان هذا الموضوع مهم ويعول عليه في تأمين موارد للخزينة، وان هناك توجها لدى الحكومة في تسريع اعادة المسح والمباشرة باستيفاء الرسوم عليها والاستعانة بالاجهزة الامنية وغيرها لتحقيق هذه الخطوة المهمة التي يقدر ان تؤمن للدولة ما يقارب مليار دولار.

واوضح ان العملية تحتاج إلى بعض الوقت، لكن القرار متخذ في هذا الصدد وسنسير بهذا الاتجاه بخطوات متسارعة.

واوضح ان الحكومة تنظر الى السير بخطوات اخرى مهمة، منها الاصلاح الضريبي الذي يعتبر مشروعا اصلاحيا يعزز خزينة الدولة ويأخذ بعين الاعتبار مبدأ العدالة.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

العالم كله ينتظر الاجتماع الأميركي – الإيراني في جنيف

حبس الانفاس حيال الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الايرانية حول الملف النووي اليوم، يحكم العالم المُترقب للنتائج وما اذا ستكون “التالتة ثابتة” لتتظهر في ضوئها الاتجاهات ولمن تكون الغلبة، الحرب ام الحوار والديبلوماسية؟
اما لبنان فيقبع على رصيف الانتظار، وجلّ ما يتطلع اليه بعض المساعدات لدعم جيشه وقواه الامنية وتجنيبه شر اقحامه في الحرب الاقليمية. وغداة الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش والقوى الامنية اللبنانية الذي استضافته القاهرة امس، والذي ناقش احتياجات الجيش لاستكمال خطة حصر السلاح شمال الليطاني، وزعت السفارة الفرنسية في بيروت برنامج مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في باريس في 5 آذار المقبل، بحسب ما نشرت وزارة الخارجية الفرنسية. وتوازيا،عُقد اليوم اجتماع للجنة الميكانيزم في رأس الناقورة، اقتصر على العسكريين، قبل ان يعقد اجتماع في ثكنة الجيش في صور للضباط اللبنانيين والأميركيين.

تعويل على المؤتمر
من جانبه، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على هامش مشاركته في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، سلسلة من اللقاءات الديبلوماسية المكثفة تمحورت حول القضايا اللبنانية وملفاتها المطروحة على الساحة الدولية. والتقى رجي في مقر الامم المتحدة بجنيف، نظيره اليوناني جورجوس جيرابتريتيس. وأكد رجي أن “الأوضاع في جنوب لبنان شهدت تحسنا ملموسا، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي”، لافتا الى “الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش اللبناني”. وأشار الى “تعويل لبنان على مؤتمر باريس لدعم المؤسسة العسكرية وقوى الأمن الداخلي، لمساعدة القوى الامنية الشرعية في استكمال سيطرتها على كل الأراضي اللبنانية”.

استراليا
وفي وقت تتجه الانظار الى امكانية انخراط الحزب​ في اي مواجهة عسكرية اميركية- ايرانية، على وقع تأكيد الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه لن يسمح لراعية الارهاب الاولى في العالم، اي ايران، بالحصول على سلاح نووي وانه يفضّل حل المشكلة مع ايران بالديبلوماسية، وغداة اجلاء السفارة الاميركية في بيروت عددا من موظفيها، أعلنت الحكومة الاسترالية أنّها وجهت أفراد عائلات المسؤولين العاملين في إسرائيل والأردن وقطر والإمارات ولبنان بالمغادرة لتدهور الوضع في الشرق الأوسط، مشيرة الى أنّ الوضع الأمني غير مستقر والتوترات الإقليمية مرتفعة مع خطر نشوب صراع عسكري. وأكّدت أنّ النزاعات في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات الجوية.

بري ورحال
ايضا، إستقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مستشار الرئيس عون العميد اندرية رحال، حيث جرى بحث في تطورات الأوضاع العامة والمستجدات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل