#dfp #adsense

“لبنان اليوم” في حال ترقب.. الانتخابات مثل البورصة

حجم الخط

على وقع الانقسام في الخطاب السياسي، انتهت الجولة الثالثة من المحادثات النووية في جنيف بتحديد موعد جديد الأسبوع المقبل في فيينا. فخطاب الوسيط العماني الذي تحدث عن “أفكار بناءة” و”انفتاح غير مسبوق”، وخطاب موازٍ يشير إلى أن طول فترات الاستراحة وكثرة التسريبات تدلان على أن المسافة لا تزال واسعة للتوصل إلى تسوية. وبينما تستمر الولايات المتحدة في رفع سقف مطالبها، وتستمر إيران في مناورتها السياسية، يصبح “لبنان اليوم” أكثر من مجرد متلقٍ للنتائج، بل يشكل ساحة غير معلنة للتفاوض.

في هذا المجال، لا تخفي أوساط معنية برصد المشهد الداخلي عبر “النهار” أنّ لبنان يترقب بدقة شديدة بل بقلق استثنائي ما يمكن أن تحمله تطورات المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي شهدت في جولتها البارحة تطوراً مثيراً للاهتمام الشديد، إذ إن الساعات والأيام القليلة المقبلة مرشحة لحسم حالة حبس الأنفاس التي تسود المنطقة كلها، ولبنان معني على الأقل بجلاء مصير الاتجاهات الأمنية والعسكرية التي تتربّص به جراء حسم المفاوضات سلماً أو حرباً، علماً أن تجدّد الغارات الإسرائيلية أمس على البقاع الشمالي عزّز حالة القلق هذه، إذ على رغم أن “غارات الخميس” صارت جزءاً من المشهد الميداني السائد، فإن تكثيف الاستهدافات للبقاع شكّل مؤشراً إلى الخطة التصعيدية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة.

في هذا الوقت يبقى مصير الاستحقاق الانتخابي غامضًا على الرغم من ارتفاع أسهم إجرائه في موعده مع تأكيد كل من رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري على إجراء الانتخابات في موعدها.

وفي السياق، أكدت مصادر مواكبة للقاءات رئيس الجمهورية في اليومين الأخيرين عبر “نداء الوطن” أن جميع زواره لمسوا موقفًا حاسمًا لا لبس فيه بأن الاستحقاقات الدستورية التزام نهائي غير قابل للتأجيل أو المقايضة، وأن انتظام الحياة الدستورية هو المدخل الأساس لاستعادة الثقة الداخلية والخارجية بالدولة، وأن أي إخلال بالمواعيد سيُبقي لبنان في دائرة الشك السياسي والمؤسساتي.

في المقابل، قال مصدر سياسي بارز لـ”الجمهورية”، انّ “التأجيل اصبح امراً واقعاً ينتظر التخريجة”.

أضاف، انّ كلام سلام حول الدائرة 16، وردّ النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري عليه، عكس “قطبة مخفية”، بدأت تتظهر من خلال المواجهة بين الحكومة ومجلس النواب حول القانون، ربما تصبح بحدّ ذاتها سبباً قاهراً او force majeur لتأجيل الانتخابات”.

وفي السياق، لاحظت أوساط سياسية، انّ ملف الانتخابات النيابية أصبح مثل البورصة المتقلّبة، إذ ما أن تنخفض أسهم إجراء الانتخابات في يوم حتى تعود وترتفع في اليوم التالي، ثم تنخفض مجدداً وهكذا دواليك، الأمر الذي انعكس سلباً على معدل الترشيحات التي لم تتجاوز حتى الآن سقف الـ30 مرشحاً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل