#dfp #adsense

لبنان يترقب بقلق استثنائي التطورات الأميركية – الإيرانية

حجم الخط

قد يكون النموذج الأكثر تعبيراً عن حال التريّث والتردد والجمود التي تسود الأوساط السياسية عبر “النهار” حيال الاستحقاقات المتزاحمة ولا سيما منها تحديداً استحقاق الانتخابات النيابية المقبلة، أن لائحة أسماء المرشحين الذين سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية حتى الساعات الأخيرة لم تتجاوز الـ30 اسماً غالبيتهم من قائمة “كتلة التنمية والتحرير” برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ما ينطبق على الاستحقاق الانتخابي “العالق” عند موجات التكهّنات والشكوك في إنجاز الاستحقاق وإجراء الانتخابات أو إرجائها تبعاً لمجريات “البورصة” السياسية الإعلامية الرائجة، رغم التأكيدات المتكررة يومياً على السنة المسؤولين بأن الانتخابات ستجرى في مواعيدها، ينسحب على سواه من الاستحقاقات ولا سيما منها بلورة المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في المنطقة الممتدة ما بين نهري الليطاني والأولي، والتي على رغم الإعلان عن الشروع في تنفيذها لا يبدو أن إنجازها بدقة بات ممكناً الجزم به، في ظل ترقب حجم المساعدات التي يأمل لبنان في حصول الجيش عليها من المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الامن الداخلي الذي أنجزت الاستعدادات لعقده في باريس في الخامس من آذار المقبل.

لا تخفي أوساط معنية برصد المشهد الداخلي أنّ لبنان يترقب بدقة شديدة بل بقلق استثنائي ما يمكن أن تحمله تطورات المفاوضات الأميركية- الإيرانية التي شهدت في جولتها البارحة تطوراً مثيراً للاهتمام الشديد، إذ إن الساعات والأيام القليلة المقبلة مرشحة لحسم حالة حبس الأنفاس التي تسود المنطقة كلها، ولبنان معني على الأقل بجلاء مصير الاتجاهات الأمنية والعسكرية التي تتربّص به جراء حسم المفاوضات سلماً أو حرباً، علماً أن تجدّد الغارات الإسرائيلية أمس على البقاع الشمالي عزّز حالة القلق هذه، إذ على رغم أن “غارات الخميس” صارت جزءاً من المشهد الميداني السائد، فإن تكثيف الاستهدافات للبقاع شكّل مؤشراً إلى الخطة التصعيدية الإسرائيلية في المرحلة الراهنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل