Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – جمود قاتل!

على وقع تكاثر الملفات الداخلية العالقة في جهة، وغليان المنطقة في جهة أخرى، لاحظت مصادر مطلعة على الوضع الداخلي عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن “البلاد تشهد حالة من الجمود القاتل الذي يخيّم على مختلف القطاعات اليومية في لبنان، مما يجعل المواطنين في حالة ترقب مستمر لما ستؤول إليه الأوضاع في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد. ففي الجلسات الخاصة، يتبادل اللبنانيون الحديث عن هذا الجمود الذي طاول كل مجالات الحياة، بدءاً من السياسة وصولاً إلى الاقتصاد والخدمات العامة، مروراً بالحياة الاجتماعية التي باتت تحت وطأة الأزمات المستمرة”.

تقول المصادر: “الجمود لا يظهر فقط في عدم وجود قرارات حاسمة من قبل السلطات اللبنانية، بل يمتد إلى كل نواحي الحياة اليومية. فالناس أصبحوا في حالة من الترقب والتأجيل، إذ لا أحد يعرف ماذا سيحدث في الأيام المقبلة. المؤسسات تتعثر، والتجارة في حالة ركود، والمواطنون ينتظرون تطورات ربما تكون حاسمة لتحديد ما إذا كانوا سيواصلون حياتهم كما هي، أم أن هناك تغييرات جذرية مقبلة”.

أما على الصعيد السياسي، فالوضع أكثر تعقيداً. فالأحاديث المستمرة على تأجيل الانتخابات النيابية كما الحديث عن ضربة إسرائيلية على لبنان، والانقسامات الحادة بين القوى السياسية، أدت إلى تعطيل كل المحاولات لإيجاد حلول عملية للأزمات التي تعيشها البلاد. أصبح المواطن اللبناني يشعر وكأنه داخل نفق أسود، وهو ما يزيد من حالة الإحباط والقلق السائدة في أوساط المواطنين، تضيف المصادر.

تتابع: “في هذا المناخ المشحون، تزداد الضغوط على القطاعات الاقتصادية التي تعاني من أزمات حادة. فالمواطن اللبناني، الذي لطالما كان يعرف بمقاومته وقدرته على التكيف مع الظروف الصعبة، أصبح اليوم في حالة من الانتظار الدائم، لا يعرف ما إذا كانت الحلول ستأتي قريباً أو إذا كانت الأوضاع ستظل تراوح مكانها”.

في الخلاصة، وبين محاولات تعطيل الانتخابات النيابية، وبين التخوف من شبح الحرب، والوضع الإقليمي المتشنج أيضاً، يبقى المواطن اللبناني هو الأكثر تضرراً من كل هذه الأزمات والمصائب، فصحيح ألا شيء مؤكد ولكن هذه الحالة من الضياع هي حرب استنزاف للداخل الذي نُكّل من خلال السياسات المتعجرفة وأحرقت “أعصاب” الشعب اللبناني.

Exit mobile version