.jpg)
تحت إشراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أُجيزت العديد من العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران ودول أخرى من داخل منتجعه الخاص في مارالاغو بفلوريدا، الذي أصبح موقعًا حيويًا لتنفيذ الأنشطة الأمنية الحساسة. ووفقًا لمصادر مطلعة، شهد المنتجع إطلاق صواريخ وتوجيه ضربات مدمرة ضد قادة عسكريين، بالإضافة إلى عمليات قصف للجماعات المتمردة في مناطق متعددة.
رافق ترامب في المنتجع وزير الدفاع بيت هيغسيث والجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة. وقضى الفريق أسابيع طويلة في دراسة مختلف الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران، قبل أن يتم اتخاذ القرار النهائي بخصوص تنفيذ ما وصفه ترامب بـ”الحملة الضخمة” ضد إيران. وتم استخدام غرفة آمنة في المنتجع لمتابعة سير العملية العسكرية.
قد أُجيزت من مارالاغو قائمة طويلة من العمليات المصنفة. ففي عام 2020، اجتمع ترامب مع كبار المسؤولين الأمنيين في غرفة بلا نوافذ في الطابق السفلي من المنتجع لمناقشة القرار النهائي بشأن اغتيال القائد الإيراني قاسم سليماني. كما أذن من داخل غرفة آمنة أخرى في المنتجع بتنفيذ ضربات جوية على سوريا في عام 2017 ردًا على استخدام الأسلحة الكيميائية.
في حادثة أخرى في عام 2017، بعد إصدار قرار الضربات على سوريا، عاد ترامب لتناول العشاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث روى له تفاصيل الضربات أثناء تناولهما كعكة الشوكولاتة، مضيفًا بشكل غير رسمي: “كان يأكل كعكته وكان صامتًا”.
في العام الماضي، شهد ترامب من مارالاغو بدء حملة جوية ضد الحوثيين في اليمن، وكذلك متابعة إطلاق صواريخ توماهوك الأميركية على معسكرات داعش في نيجيريا يوم عيد الميلاد. كما تابعت غرفة العمليات في مارالاغو تنفيذ مهمة القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس، التي كانت عملية جريئة في بداية العام.
من خلال مارالاغو، أصبح ترامب مركزًا فعالًا لإدارة العمليات العسكرية الكبرى بعيدًا عن البيت الأبيض، مما يعكس تطور أسلوب القيادة الأميركية في العمليات العسكرية الحساسة باستخدام التقنيات الحديثة، مثل الفيديو الآمن والاتصالات المشفرة.