
افتتاحية صحيفة النهار
الترشيحات إلى ارتفاع… ومصير الانتخابات متأرجح
الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
لم يعد الغموض الذي يُطبق على استحقاق الانتخابات النيابية اللبنانية، وما إذا كانت ستُجرى في مواعيدها أم سيتم تأجيلها في اللحظة الأخيرة الحاسمة على غرار تجارب سابقة عدة شهدها لبنان، إلا نسخة مطابقة عن الغموض الأكبر والأوسع والأخطر الذي يُطبق على المنطقة برمّتها، التي تتقلب على صفيح احتمالي الحرب والتسوية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران. ومع أنه من غير المنطقي تبرير ربط الاستحقاقات الداخلية كافة، أو غالبيتها غير المتصلة بالوضع بين لبنان وإسرائيل، بمجريات التفاوض أو الاستعدادات للمواجهة العسكرية بين أميركا وإيران، فإن الداخل السياسي يبدو وكأنه يعيش على وقع هذا الربط الذي تغذّيه بعض المؤشرات الخارجية، وتساهم في تأخير حسم أو توضيح المسارات الداخلية لاستحقاقات داهمة مثل الانتخابات النيابية.
فلبنان لا يبدو بعيداً عن أجندات التحركات الدبلوماسية البارزة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن الوزير ماركو روبيو سيتوجه إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
ومع هذه اللوحة الملبّدة بظلال الغموض الإقليمي المتصاعد، بقي الوسط الرسمي منهمكاً في متابعة التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش الذي سيُعقد في باريس في الخامس من آذار. وفي السياق، اجتمع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. كما تطرّق البحث بين الرئيسين عون وسلام إلى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس، وإيواء المتضررين، وأعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
أما الاجتماع الثاني، فرأسه الرئيس عون بحضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله. وتم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، الذي سيُعقد في باريس في 5 آذار المقبل، وقد أبدى المشاركون مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس، ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب من الحاضرين إعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
من جهته، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو، وجرى خلال اللقاء البحث في التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في الخامس من آذار الجاري، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين المحلية والإقليمية. وقد سلّم السفير الفرنسي الوزير رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال.
وشارك الرؤساء الثلاثة والرؤساء الروحيون وحشد من الشخصيات في الإفطار الذي أقامه المجلس الإسلامي الشيعي، حيث ألقى نائب رئيس المجلس الشيخ علي الخطيب كلمة أكد فيها: “إننا لسنا من هواة حمل السلاح، وعندما حملناه لم يكن ذلك خياراً نفضّله بل اضطررنا إليه لأن الدولة كانت غائبة”.
وقال: “نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حقوقها وسيادتها”.
وتوجّه الخطيب إلى رئيس الجمهورية قائلاً: “نحن مع استراتيجية للأمن الوطني، ولسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا، وإذا اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة فإنما للدفاع عن أنفسنا، وقد دفعنا أثماناً باهظة ودُمّرت مدننا، وندعو إلى حوار صادق”.
وتابع: “نراهن على عهدكم، ونحن مع الدولة التي تقيم توازناً اجتماعياً وتعيد أموال المودعين، ومع الدولة التي تحرّر الأرض وتعيد الأسرى وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى قراهم، وتبدأ مسيرة الإعمار”.
أما في الملف الانتخابي، فارتفع عدد المرشحين إلى 44 شخصاً سجّلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم إلى الـ32 مرشحاً أمس 12 آخرون. ومن المتوقع أن تبدأ موجات كثيفة من تسجيل الترشيحات اعتباراً من مطلع الأسبوع المقبل.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
لبنان يدخل النظام الإقليمي الجديد… والخطيب: لسنا من هواة حمل السلاح
ظلّت الاهتمامات الداخلية والخارجية منصّبة على المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، لاستكشاف ما حققته من نتائج في جنيف أمس الاول، وبناء توقعات على ما يمكن أن تنتهي اليه. فيما ارتفعت وتيرة التحضيرات للمؤتمر الدولي لدعم الجيش المقرّر في 5 آذار المقبل، في الوقت الذي تتسع دائرة الخلاف على استحقاق الانتخابات النيابية، على رغم من بلوغ عدد المرشحين لها عتبة الـ 44 مرشحاً، فيما باب الترشيحات سيُقفل في العاشر من الشهر المقبل، من دون أن تُسجّل بعد حملات انتخابية ملحوظة.
قالت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية»، إنّ المسارات التي يسلكها لبنان ليست مسدودة كما تبدو للبعض، والدليل أنّ لبنان الرسمي قد أعلن دخوله النظام الإقليمي الجديد، من خلال مبادرة «ممر الهند ـ الشرق الأوسط ـ أوروبا»، ويبدو أنّ هذه الخطوة هي الوعد الذي يقدّمه لبنان إلى المجتمع الدولي مقابل مطالبته بالتزام إسرائيل التام باتفاق 27 تشرين الثاني 2024. وقد جاء الموقف المفاجئ لـ«الحزب»، بتأكيد عدم نيته التدخّل في أي مواجهة إيرانية-أميركية إذا بقيت «محدودة»، ليعطي الدولة اللبنانية أقوى أوراقها التفاوضية. وجاء كلام الرئيس نواف سلام عن دور لـ«الميكانيزم» شمال نهر الليطاني ليشير إلى أنّ المراحل المقبلة من عملية حصر السلاح ستكون مغطاة أميركياً.
واكّدت هذه المصادر، انّه لا يمكن قراءة اجتماع القاهرة التحضيري، الذي ضمّ قائد الجيش، العائد من زيارة واشنطن، والمدير العام لقوى الأمن، إلّا كونه المدخل العملي لمؤتمر 5 آذار الدولي لدعم الجيش المقرّر عقده في باريس. فالاجتماعات التمهيدية بهذا المستوى لم تكن لتُعقد لولا الحدّ الأدنى من الضوء الأخضر الأميركي، والتفاهمات المسبقة التي تضمن أن يكون المؤتمر منصة لتمويل الجيش الذي سيتحمّل عبء حصر السلاح وترتيبات المرحلة المقبلة في كل لبنان.
مؤتمر دعم الجيش
وكانت التحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش موضع بحث أمس بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وتطرّقا إلى الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً، في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وسبل معالجتها
كذلك ترأس عون اجتماعاً وزارياً ـ أمنياً حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، وعرض المجتمعون لمداولات اجتماع القاهرة الأخير تحضيراً لمؤتمر باريس، حيث أبدى المشاركون فيه مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي
إفطار المجلس الشيعي
وشارك الرئيس عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام ورؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية ورؤساء الحكومات السابقون وحشد كبير من الشخصيات الرسمية والسياسية والسفراء العرب والأجانب، في الإفطار الرمضاني الذي أقامه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، في مقر المجلس.
وخلال الإفطار، ألقى الخطيب كلمة رحّب فيها بالحاضرين «في داركم، دار المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الذي أراده الإمام المؤسّس سماحة السيد موسى الصدر بيتاً لجميع اللبنانيين بلا استثناء». وقال: «إنّ من فضائل الصيام، اجتماع العائلة الواحدة إلى مائدة الإفطار، فكيف إذا كان الاجتماعُ على مستوى العائلة اللبنانية الواحدة بكل مكوناتِها، كما هو في هذه الليلة المباركة، بمشاركة إخوة لنا من العالم العربي والإسلامي». وأضاف: «كم نحن في بلدنا اليوم بحاجة إلى مفهوم الصيام لتكونَ لدينا الإرادة، إرادةُ بناء الدولة التي نحلم بها جميعاً. وفي مجال الحديث عن الدولة، لسنا بحاجة الى تأكيد أهمية بناء الدولة، في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية، تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والإسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى. إننا مع مشروع الدولة، دولة المواطنة، وهو مشروعُ ورؤيةُ سماحة الإمام المغيب السيد موسى الصدر والإمامين شمس الدين وقبلان، وعلى نهجهم كنا وسنبقى. نحن مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادةَ الوطن واستقلالِه، وتستغلُ كلَ عناصر القوة التي تمتلكها من أجل هذا الغرض. نحن مع مشروع الدولة العادلة، التي لا تفرّق بين أبنائها، لا فضل لأحد منهم على آخر، إلّا بمقدار ولائه للوطن… الدولةُ التي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية».
وتابع الخطيب: «نستوحي في هذا المجال ما يردّده دائماً دولة الرئيس نبيه بري في أكثر من مناسبة، من أنّ الإصلاح السياسي يتطلّب إلغاء الطائفية السياسية، وقد تكرّر منه الطلب ثلاث مرّات بتشكيل الهيئة الوطنية الواردة في المادة الخامسة والتسعين من الدستور لهذا الغرض وتنفيذ إتفاق الطائف… ونحن يا فخامة الرئيس نراهن على عهدكم لتحقيق هذا الإنجاز. نحن مع مشروع الدولة التي تبني للبلد إقتصاداً سليماً يُقيم توازناً إجتماعياً كِفائياً لجميع المواطنين، ويعيد بالدرجة الأولى أموال المودعين».
وأكّد الخطيب: «نحن أولاً وآخراً مع مشروع الدولة التي تحرّر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلداتهم، وتبدأ مسيرةَ الإعمار وتعيد الأسرى لدى العدو إلى أحضان أهلهم. نحن مع ما ورد في خطاب القَسَم يا فخامة الرئيس، مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن البلد وسيادته». وكرّر: «ما قلناه أمام قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للبنان، من أننا لسنا من هواة حمل السلاح والتضحية بأبنائنا وفلذات أكبادنا، فهذا واجب الدولة، ويتحمّل مسؤوليته جميع اللبنانيين. وإذا كنا قد اضطُررنا لحمل السلاح في غياب الدولة، فإنما للدفاع عن أنفسنا في وجه الاحتلال الصهيوني، ولم نكن سبباً في انكفاء الدولة عن القيام بواجبها، وقد دفعنا بسبب ذلك أثماناً باهظة من أبنائنا وإخواننا، قادة ومقاومين ومواطنين وجيشاً وقوى أمنية وعاملين في المجالين الصحي والمدني، وعلى رأس هؤلاء سيد المقاومة الشهيد السيد نصرالله، وقد دُمّرت مدننا وقرانا، وما زلنا ندفع المزيد». وأردف: «لقد تكرّم قداسة البابا برسالة خاصة لنا وردتنا منه في الحادي عشر من الشهر الجاري، يشكرنا على مشاركتنا وعلى رسالتنا التي سلّمناه إياها خلال الزيارة ، ويقول حرفياً في رسالته: «إنّ لبنان، بدياناته المختلفة، يُذكّرنا دائماً بأنّ العيش معاً ممكن، بالرغم من كل التحدّيات والصعاب». وانسجاماً مع رسالة البابا فإننا نؤكّد على العيش معاً من دون تردّد، وندعو إلى حوار صادق وسعي دؤوب، لكي ينعم لبنان بمستقبل أفضل». وختم: «إنّ مطالبنا ليست تعجيزية ولا تشكّل علامات فارقة عمّا ورد في خطاب القَسَم والبيان الوزاري. ولذلك نضع أيدينا في أيديكم يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس من أجل تحقيق هذه الأهداف. اننا يا أصحاب الفخامة والدولة، نراهن على حكمتكم في إدارة شؤون البلاد في هذه المرحلة الدقيقة. كما نراهن على وعي الشعب اللبناني عموماً في الحفاظ على وحدة الموقف في هذه الظروف الإستثنائية المحلية والإقليمية والدولية الخطيرة».
ترامب: «أنا غير راضٍ عن المفاوضات»
من جهة ثانية، وغداة انتهاء الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه من المتوقع عقد مزيد من المحادثات في شأن إيران يوم الجمعة المقبل، وقال إنّه لم يتخذ قراراً بعد في ما يتعلق بالملف الإيراني. وأضاف، أنّه غير راضٍ عن إيران، مشدّداً على أنّها «لا يمكن أن تمتلك أسلحة نووية». وأوضح أنّه يرغب في التوصل إلى اتفاق معها، وقال إنّه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية ضدّها، «غير أنّ ذلك يكون أحياناً ضرورياً». وأكّد أنّ مزيداً من المحادثات متوقع في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملف الإيراني
ورداً على سؤال «هل لديك رسالة لإيران؟»، قال ترامب: «حسناً، ينبغي عليهم التوصل إلى اتفاق، لكنهم لا يريدون المضي قدماً بما فيه الكفاية، وهذا مؤسف. انظروا، لقد كنا نتفاوض معهم لمدة 47 عاماً، وهذه مدة طويلة.
إنهم لا يريدون التصريح بوضوح «لن نمتلك سلاحاً نووياً». ببساطة، لا يستطيعون الوصول إلى هذه النقطة. إنهم يريدون تخصيب اليورانيوم قليلاً، لا حاجة للتخصيب مع وجود هذا الكم الهائل من النفط. أنا غير راضٍ عن المفاوضات».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الاميركية، أنّ الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل ليومين في 2 آذار، حيث سيبحث مع المسؤولين هناك عدداً من الملفات الإقليمية. وأوضحت الوزارة أنّ جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
*************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
الأمير يزيد هل يزيد منسوب الانتخابات أم التطورات ستسبق الاستحقاق؟
دخل لبنان مع المنطقة في عد عكسي للحسم الأميركي الإيراني، في موازاة دخوله في عد عكسي للحسم الانتخابي. واعتبرت أوساط سياسية بارزة عبر «نداء الوطن» أن هذا الواقع سيتبدى قريبًا على المستويين: أولًا، في ظل اندفاع خيار الحرب الإقليمية إلى الواجهة في الساعات الماضية، وفقدان الثقة بأن الدولة في لبنان تمتلك قرار الحرب والسلم بسبب غموض موقف «الحزب» لناحية انخراطه في هذه الحرب تلبية لأوامر إيران.
وثانيًا، ارتفاع منسوب التمديد لمجلس النواب في ظل فتح دورة استثنائية للمجلس الشهر المقبل حيث يلوح سيناريو التمديد بقوة .
وأتى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس غداة جولة المفاوضات في جنيف الخميس الماضي ليعزز خيار الحرب بقوله إنه «أحيانًا لا بد من استخدام القوة». مشيرًا إلى أن إيران لا تزال غير مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية مثلما طالبت الولايات المتحدة. وأفادت أوساط دبلوماسية «نداء الوطن» بأن إيران تحاول شراء الوقت عن طريق المفاوضات لكن ذلك لا يمر عند الأميركيين والإسرائيليين .
ولفتت إلى «فجوة كبيرة» في هذه المفاوضات انطلاقًا من الإيرانيين الذين يعتبرون أن التسليم بـ «الأصفار الثلاثة»: النووي والباليستي والأذرع، يعني استسلام طهران ونهاية النظام. لذا، يحاول الجانب الإيراني الوصول على الأقل إلى صفر واحد في النووي بتدوير الزوايا ولكن هذا لن يمر، وبالتالي أصبحت الأمور في أية لحظة جاهزة للضربة العسكرية .
لبنانيًا، ماذا سيفعل «الحزب» إذا نشبت الحرب؟ وهل يكفي أن يقول رئيسا الجمهورية والحكومة إن قرار الحرب والسلم بيد الدولة؟ وماذا لو طلبت إيران من «الحزب» توسيع الحرب والذهاب إلى إسنادها؟
وقالت الأوساط إنه من غير المقبول أن يبقى لبنان غير عالم بمصيره في هذه الحرب، والمطلوب حسم هذا الغموض، فضلًا عن أن «الحزب» أبقى الأمر معلقًا عندما قال إنه لن يتدخل إذا كانت الحرب محدودة لكنه سيتدخل في حال كان الهدف إسقاط النظام أو اغتيال خامنئي، ما يعني أن «الحزب» ضرب بعرض الحائط خطاب القسم والبيان الوزاري وقرار 5 آب.
غارات البقاع ومخازن الصواريخ
وفي هذا السياق، كشف مصدر أمني لـ «نداء الوطن» أن غارات البقاع أمس الأول هي الأعنف من حيث حجم الاستهداف والإصابة، وتشير كل التقديرات إلى نجاح إسرائيل لأول مرة منذ توقف الحرب في الوصول إلى مخازن الصواريخ في السلسلة الشرقية، ويعود هذا الاستنتاج إلى مؤشرات الانفجار حيث خرجت النار من بين الصخور وتردد صوت الانفجارات تحت الأرض لوقت طويل، في حين كانت الغارات السابقة لا تحدث مثل هكذا أصوات ونيران كثيفة وربما تقتصر على ضرب مدخل النفق وهذا ما يفسر استخدام إسرائيل قنابل خارقة للتحصينات والتي تستطيع اختراق طبيعة الصخور والتضاريس الجبلية.
توازيًا، كان لافتًا إعلان وزارة الخارجية الأميركية أمس أن ملف لبنان سيكون ضمن ملفات سيتوجه بها الوزير ماركو روبيو إلى إسرائيل في زيارة تمتد من 2 إلى 3 آذار. وأوضحت الخارجية أن جدول الأعمال يتضمن مناقشة التطورات المرتبطة بإيران، إضافة إلى الأوضاع في لبنان وقطاع غزة.
أما السفارة الأميركية في القدس فأبلغت موظفي الحكومة الأميركية الموجودين في إسرائيل بضرورة الحفاظ على مسافة لا تقل عن 11.3 كلم عن حدود قطاع غزة وعلى مسافة لا تقل عن 4 كلم عن الحدود مع لبنان.
الموفد السعودي في بيروت
انتخابيًا، أفادت مصادر معنية بملف الانتخابات لـ «نداء الوطن» بأن الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان سيصل إلى بيروت خلال أيام. وتوقعت أن يحمل بن فرحان معه الـ «Password»، أي كلمة السر في ملف الانتخابات، فإما يزيد الأمير يزيد عقدة إجراء الانتخابات في موعدها أو يزيد الحلول فتحصل الانتخابات! وسط حديث عن رغبة دولية بتأجيل الاستحقاق النيابي واشتراط رئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيله سنتين! ومما لا شك فيه أن الأمير يزيد سيضع أركان الحكم في صورة الموقف السعودي ورؤية الرياض لتطورات الإقليم.
لقاء بري – رحّال: اتفاق على إلغاء الدائرة 16
وأفادت معلومات بأن اتفاقًا جرى خلال اللقاء الذي جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال والرئيس بري الأربعاء الماضي، على إجراء الانتخابات وإلغاء الدائرة 16، على أن يقترع المنتشرون للـ 128 نائبًا في لبنان وليس في الخارج.
واعتبرت مصادر نيابية عبر «نداء الوطن» أن فتح الدورة الاستثنائية بطلب من الرئيسين عون وسلام يسهل للرئيس بري الدعوة إلى عقد جلسة من أجل ترتيب النقاط العالقة في موضوع القانون لا سيما في الفجوة بين من يقول إن القانون النافذ على قاعدة الدائرة الـ 16 التي تقول الحكومة إنها غير قادرة على تطبيقها وهذا ما تضمنه مشروع القانون، وبين من يستند ويتكل على قرار هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل الذي يعطي المنتشرين حق الاقتراع لـ 128 نائبًا. لذا، راج أمس سيناريو مفاده أنه خلال انعقاد الهيئة العامة للبرلمان وأمام الانقسام بين المقاربتين لقانون الانتخاب سيطرح مشروع التمديد ويجرى التصويت عليه.
دفعة كبيرة من ترشيحات «القوات اللبنانية»
وفي الإطار الانتخابي أيضًا، علمت «نداء الوطن» أن الأسبوع المقبل سيشهد قيام «القوات اللبنانية» بتقديم دفعة كبيرة من الترشيحات إلى الانتخابات النيابية وكانت فاتحتها أمس تقديم عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائبة ستريدا جعجع، إلى جانب النائب السابق جوزيف إسحاق، بطلب ترشحهما للانتخابات النيابية، بعد استكمال كل التحضيرات الميدانية استعدادًا لهذا الاستحقاق الذي تتمسّك «القوات اللبنانية» بإجرائه في موعده.
اجتماع أمني
ترأس رئيس الجمهورية جوزف عون اجتماعًا أمنيًا في قصر بعبدا ضمّ وزراء الدفاع الوطني ميشال منسى، الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله. وقد خُصص للبحث في نتائج ومداولات اللقاء الذي عُقد في القاهرة، في إطار التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«الشرق الأوسط» ترصد خريطة التحالفات الانتخابية اللبنانية
الإقبال بكثافة للترشّح لتبرئة الذمّة أم لطي التمديد للبرلمان؟
بيروت: محمد شقير
تتخوف مصادر لبنانية من أن يشكل الاشتباك السياسي بين رئيس الحكومة نواف سلام والنائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري، عائقاً أمام حصول الانتخابات البرلمانية في موعدها، بعد السجال بينهما حول حق المغتربين في الاقتراع وفق القانون النافذ.
وقال سلام إن المغتربين الذين سجلوا أسماءهم للتصويت للدائرة الـ16 لهم الحق بأن يقترعوا من مقر إقامتهم لـ128 نائباً لتعذر إصدار المراسيم التطبيقية لهذه الدائرة، إلان أن خليل رد عليه بأن القانون لا يلغى بقرار وإنما بقانون.
خيار الانتخابات في موعدها يتقدم
وتوقعت مصادر لبنانية إقبالاً كثيفاً على الترشح بدءاً من مطلع الأسبوع، ما يعني أن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها يتقدم على تأجيلها تقنياً، أو التمديد للبرلمان. لكن المصادر سألت عما إذا كان الإقبال على الترشح رسالة تود من خلالها قوى سياسية تبرئة ذمتها أمام الرأي العام اللبناني بأنها ماضية بالتحضير لخوض الانتخابات ولا تؤيد تأجيلها.
وتوقعت المصادر أن يتدخل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، لرأب الصدع بين رئيسي الحكومة والمجلس النيابي، لتوفير الأجواء لإنجاز الاستحقاق النيابي في موعده التزاماً منه باحترام المواعيد الدستورية، وأولها الانتخابات النيابية في موعدها، لأن ترحيلها، كما تقول مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط»، يشكل نكسة للعهد مع دخول ولايته الرئاسية عامها الثاني، وأن المراقبين للتحضيرات الجارية يرون أن هناك ضرورة ساعة بعد ساعة لرصد دقائقها ومتابعة المواقف، لأن الإقبال على الترشح لا يكفي ما لم يأتِ مقروناً بمواقف قاطعة للقوى السياسية لا تخضع للتأويل، وليست مرهونة لأي رغبة خارجية بالرهان على التمديد، وهي تُجمع على طي صفحة ترحيل الاستحقاق النيابي، وأن الخلاف على قانون الانتخاب لا يبرر التمديد للبرلمان؛ بل يستعجل حسمه بتدخل من عون.
ولفتت المصادر إلى أن ما تبقى من مرشحي كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري تقدموا بطلبات ترشيحهم. وكشفت أن مرشحي «الحزب» سيتقدمون قريباً بطلبات ترشُّحهم، وأن الترشيحات جاءت تتويجاً للتوافق بين «الثنائي» لإبقاء القديم على قدمه، أي لا تغيير يتعلق بالنواب الحاليين ولا بتوزيع المقاعد النيابية، وأكدت أن الوزير السابق محمد فنيش هو من يتولى الملف الانتخابي بتكليف من قيادة «الحزب».
«الحزب» و«التيار الوطني الحر»
وبالنسبة للتعاون الانتخابي بين الحزب و«التيار الوطني الحر»، قالت إن حركة «أمل» لن تتدخل وستترك الحسم فيه لحليفها، وإن المفاوضات مستمرة بين الطرفين من دون أن تستبعد توصلهما إلى تعاون انتخابي «على القطعة» من موقع الاختلاف حول تمسك الحزب بسلاحه ومطالبة جبران باسيل بحصريته بيد الدولة، مع أنه بحاجة لأصوات الحزب في مناطق نفوذه للحفاظ على المقاعد النيابية التي لم يكن ليحصل عليها لولا دعمه.
وتطرقت المصادر إلى الانتخابات في دائرة جزين – صيدا، وأكدت أن «الثنائي» يضع على رأس أولوياته تطويق مرشحي حزب «القوات اللبنانية»، ومنعه من تأمين حواصل انتخابية كانت وراء فوز النائبين غادة أيوب وسعيد الأسمر، وقالت إن «الثنائي» سيطلب من ناخبيه الاقتراع للنائب السابق إبراهيم عازار، وعدم توزيع بعض أصواته للائحة المدعومة من «التيار الوطني».
وتحدثت عن إمكانية تحالف عازار مع النائبة السابقة بهية الحريري، هذا في حال حسمت قرارها بالترشح، وأن احتمال انضمام النائب أسامة سعد ليس مستبعداً، وقالت إن قيام هذا التحالف يعني إقفال الباب أمام تعاون عازار مع باسيل، إلا إذا أُعيد خلط الأوراق ترشحاً وتحالفاً.
تحالف «القوات» و«الاشتراكي»
وبالنسبة لحزبي «القوات» و«التقدمي الاشتراكي»، علمت «الشرق الأوسط» بأن مسؤوليهما عن الملف الانتخابي سيلتقيان الأربعاء المقبل، لحسم تحالفهما الانتخابي الذي يُفترض أن يشمل الدوائر التي يوجد فيها الطرفان، وتأكد أن «التقدمي» يميل لترك المقعد الدرزي الثاني في عاليه شاغراً لتأمين الدعم للمرشحَيْن المسيحيَّيْن على اللائحة الائتلافية للحصول على حواصل تتيح لهم الفوز، ما يعني أنه يحرص على التنوُّع في الطائفة الدرزية، ويترك الباب مفتوحاً أمام طلال أرسلان للفوز بالمقعد الثاني بتحالفه مع «التيار الوطني».
وكشفت مصادر «التقدمي» أن عطلة الأسبوع الحالي، ستشهد اجتماعاً موسعاً لقيادة الحزب برعاية رئيسه السابق وليد جنبلاط لتسمية مرشحيه، وقالت إنه لا مشكلة مع «القوات» بالنسبة لتوزيع المقعدين الأرثوذكسي والماروني في عاليه، وإن التفاهم سيحصل حتماً بأن يُترك المقعد الأرثوذكسي لمرشح «القوات» النائب نزيه متى، في مقابل إسناد المقعد الماروني للمرشح النائب راجي السعد، على أن يكون المقعد الماروني الثاني من حصة «الكتائب»، في ضوء تأكيد مصدر قواتي لـ«الشرق الأوسط»، أن التحالف معه حاصل، ولم يعد سوى اختيار التوقيت للإعلان عنه، كاشفاً في الوقت نفسه، أنهما سيدعمان ترشيح شيعي عن أحد المقعدين الشيعيين في بعبدا.
وبحسب المصدر القواتي، فإن الهيئة القانونية في جهاز الانتخابات انتهت من إعداد الوثائق المطلوبة للتقدم، بما تبقى من الترشيحات دفعة واحدة، على الأرجح في الأسبوع المقبل، استكمالاً لأول الترشيحات التي يتصدرها نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان.
«الاشتراكي» و«الوطني الحر»
وبالنسبة لـ«التقدمي»، أكدت مصادره أن مرشحيه سيتقدمون في الأسبوع المقبل، بطلبات ترشّحهم بعد أن يتوصل مع «القوات» إلى تفاهم يتعلق بالمرشحَيْن المارونيَّيْن الآخرين، والكاثوليكي عن الشوف إلى جانب الماروني عدوان، على أن يُترك المقعد السنّي شاغراً، ويمكن أن يكون من نصيب المحامي سعد الدين الخطيب الذي يدور في فلك «الحريرية السياسية»، وكان ترشَّح سابقاً على لائحة تحالف «التقدمي» – «القوات» ولم يحالفه الحظ.
أما بخصوص «التيار الوطني الحر»، فإن باسيل، وإن كان قطع شوطاً في المشاورات لاختيار مرشحيه، فإنه يتريث في الإعلان عنهم إلى ما بعد التوصل إلى تعاون انتخابي في عدد من المناطق مع «الحزب»، فيما «قوى التغيير» تواصل مشاوراتها لتركيب لوائحها الانتخابية، وإنما هذه المرة منقسمة على نفسها بخلاف الانتخابات السابقة التي مكّنتها من حصد 12 مقعداً نيابياً شكلت في حينها مفاجأة للداخل والخارج، ويبدو أن هناك استحالة أمام إمكانية إعادة ترميم صفوفها، ما يمكن أن يترتب عليه عدم حفاظهما على المقاعد التي يشغلونها حالياً، إضافة إلى أن الحراك الانتخابي لهذه القوى في الجنوب لا يزال في بدايته، ولم يتم حتى الساعة التوصل إلى خوض الانتخابات على لائحة واحدة، تحديداً عن دائرة مرجعيون – حاصبيا، النبطية – بنت جبيل التي أتاحت لها الفوز بمقعدين عن مرجعيون؛ الأول للأرثوذكسي الياس جرادة والثاني للدرزي فراس حمدان، فيما سيخضع اختيار المقعد الدرزي عن هذه الدائرة لمشاورات بين بري وجنبلاط الأب وطلال أرسلان، للتوافق على اسم يحظى بتأييدهم.
الثقل الانتخابي السني
وبالنسبة للدوائر ذات الثقل للناخب السنّي، فإن الحراك الانتخابي يكاد يكون متواضعاً ويكتنفه الغموض وعدم وضوح التحالفات، وغياب الإقبال حتى الساعة على الترشح، ومن أسبابه أن بعض القوى ذات التأثير في العملية الانتخابية ترشحاً واقتراعاً، تتريّث بالانخراط في المعركة وتترقب القرار الذي سيتخذه رئيس «تيار المستقبل» رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري بخوضه الانتخابات، أو باستمرار تعليقه العمل السياسي ليكون في وسعها بأن تبني على الشيء مقتضاه، باستثناء النائب فؤاد مخزومي وجمعية «المشاريع الخيرية الإسلامية – الأحباش».
فمخزومي و«الأحباش» هما أول من خرق الجمود المسيطر على الحراك الانتخابي السنّي في بيروت، ويمكن أن يكون خرقهما حافزاً لتحريكه مع توصلهما إلى اتفاق أوّلي يقضي بخوضهما الانتخابات البيروتية على لائحة موحدة.
وعلمت «الشرق الأوسط»، بحسب مصادر في «الأحباش»، بأن المشاورات مع مخزومي قطعت شوطاً على طريق التأسيس لتشكيل لائحة موحدة لخوض الانتخابات عن بيروت الثانية والثالثة، وكشفت أنهما على موعد للقاء الأربعاء المقبل، لوضع اللمسات الأخيرة على تحالفهما الذي يمكن أن ينضم إليه نائب «اللقاء الديمقراطي» فيصل الصايغ عن المقعد الدرزي، مع أنهما لم ينقطعا عن التشاور مع أطراف عدة لضمها للائحة.
وقالت إن تواصلهما لم ينقطع منذ أن تحالفا في الانتخابات البلدية لبيروت، وهما بادرا لتشغيل ماكينتهما الانتخابية، وأكدت أن «الأحباش» تخوضها بـ4 مرشحين؛ اثنين منهم عن المقعدين السنّيين في بيروت من أصل 6، هما النائب عدنان طرابلسي والدكتور أحمد دباغ، والثالث النائب طه ناجي عن أحد المقاعد السنية في طرابلس الذي سيجدد تحالفه مع النائب فيصل كرامي، والرابع أحمد نجم الدين عن المقعد السني في الشوف، ولم تستبعد احتمال ترشيح آخرين في الدوائر التي تتمتع فيها بحضور انتخابي وازن.
*************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إكتمال التحضيرات لبنانياً لمؤتمر دعم الجيش الخميس
سلام لإحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء.. وتنويه أميركي بأداء المؤسَّسة العسكريَّة
خيَّمت أجواء حرب لا تُبقي ولا تذر في المنطقة، غداة أجواء معاكسة أشاعها التقدُّم الذي حصل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والذهاب الى تحديد مكان وزمان جديدين لمتابعة الملفات في فيينا بمشاركة مباشرة من وكالة الطاقة النووية..
وعلى الرغم من الانشغال الرسمي والعسكري بالتحضيرات لإجتماع المؤتمر لدعم الجيش اللبناني والقوى المسلحة الأخرى، فإن حركة التصريحات والتحركات لم تتوقف طوال يوم أمس، وسط حشودات أميركية عسكرية غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية.
تسارعت التحضيرات النهائية لعقد مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية في 5 آذار في باريس، وحسب معلومات «اللواء» عملت وزارة الخارجية والسفارة الفرنسية في بيروت على تحضير الملفات والتقارير والمعلومات اللازمة لتوزيعها على الحضور والاعلام. ويشارك في حضور المؤتمر من لبنان اضافة الى رئيس الجمهورية، كلٌّ من وزراء الدفاع والداخلية والخارجية وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي. ورجحت المصادر المتابعة للمؤتمر ان يحصل الجيش على ما قيمته نحو مليار دولار من المساعدات سواءٌ مالية او سلاح ووسائل نقل وعتاد وتدريب وتأهيل وغيرها من متطلِّبات.
وبحث الرئيس جوزاف عون مع الرئيس نواف سلام، الأوضاع العامة في البلاد عموماً وفي الجنوب والبقاع خصوصاً في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة ضد لبنان وسُبل معالجتها. وتناول البحث التحضيرات الجارية لإنعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في باريس في 5 آذار المقبل، في ضوء المداولات التي تمت في الاجتماع التحضيري الذي عُقد في القاهرة قبل أيام. وتطرق البحث بين الرئيسين عون وسلام، الى الإجراءات المعتمدة لمعالجة حوادث انهيار المباني في طرابلس وإيواء المتضررين واعمال التدعيم للمباني المهددة بالانهيار.
اما الاجتماع الثاني، فترأسه الرئيس عون في حضور وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات احمد الحجار وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبد الله، تم خلاله عرض مداولات المؤتمر الذي عُقد قبل أيام في القاهرة تحضيراً للمؤتمر الدولي في باريس، حيث ابدى المشاركون في اجتماع القاهرة مواقف إيجابية حيال حاجات الجيش وقوى الأمن الداخلي. وشكر الرئيس عون، استضافة القاهرة للاجتماع التحضيري لمؤتمر باريس ومواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الداعمة للبنان ولقواه المسلحة. وطلب الرئيس عون من الحاضرين اعداد الملفات اللازمة لعرضها خلال مؤتمر باريس بداية الشهر المقبل.
وسلَّم السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وزير الخارجية يوسف رجي دعوة رسمية للمشاركة في المؤتمر. وأكد رجي «أهمية إنجاح هذا المؤتمر بما يعزّز قدرات المؤسسات الأمنية الشرعية ويدعم دورها في حفظ الأمن والاستقرار، مشدداً على حرص لبنان على مواصلة التعاون والتنسيق مع فرنسا وسائر الشركاء الدوليين في هذا المجال».
كما تسلَّم وزير الداخلية احمد الحجار دعوة للمشاركة في المؤتمر،وأشار الوزير الحجار «إلى تعويل لبنان على نجاح هذا المؤتمر لما له من أهمية بالغة في هذه المرحلة، مؤكداً أنّ دعم قوى الأمن الداخلي، إلى جانب الجيش اللبناني، يشكّل ركيزة أساسية في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحفظ الأمن والاستقرار. ولفت الوزير الحجار إلى أهمية حشد الدعم اللازم لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، مثمّناً كل جهد عربي ودولي داعم للبنان وأمنه».
كما سلَّم السفير ماغرو العماد هيكل دعوة رسميّة لحضور مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخليّ المقرّر عقده في ٥ آذار المُقبل في باريس، وبُحث في تحضيرات المؤتمر. كما استقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى، وتابعا آخر المستجدّات، وقيَّما نتائج اجتماع القاهرة التحضيريّ للمؤتمر المذكور.
وفي الاطار، إستقبل وزير الدفاع الوطني ملحق الدفاع الأميركي العقيد جايسن بيلكناب، الذي نوّه بمستوى الشراكة والتعاون القائم بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة، مؤكدًا على أهمية متابعة دعم الجيش في مختلف المجالات. وتناول البحث التحضيرات الجارية للمؤتمر المقرّر عقده في باريس لدعم المؤسسة العسكرية، إضافة إلى المرحلة الثانية من خطة الجيش الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، والآلية المعتمدة لتنفيذها. كما جرى التطرُّق إلى الخروقات الإسرائيلية اليومية، ودور لجنة الإشراف على تطبيق وقف الأعمال العدائية والآلية المعتمدة لعملها في متابعة هذه الخروقات والحدّ من تداعياتها على لبنان وتسريع تنفيذ الجيش اللبناني للخطة الموضوعة.
تزايد الترشيحات الإنتخابية
على صعيد عملية الانتخابات النيابية، إرتفع عدد المرشحين الى 44 شخصاً سجلوا ترشيحاتهم في وزارة الداخلية، بعدما انضم الى الـ32 مرشحاً الذين تقدموا بترشيحاتهم سابقاً، 12 آخرين هم: طه ناجي، رافي مادايان، هاني شمص، عبدالله عاد، محمد جحجاح، ستريدا طوق، جوزاف اسحق، مرشد صعب، أدلين الخوري، فؤاد مخزومي، ريما طربيه، جورج ربيز.
واكدت مصادر رسمية لـ «اللواء» ان الاسبوع المقبل سيشهد اقبالاً كثيفاً على الترشيح.
لكن حتى الآن وبرغم من ان القوى السياسية تتعاطي مع الانتخابات على انها حاصلة في موعدها، لم يتم البت وفق اي قانون ستجري الانتخابات بالنسبة للمغتربين، في ظل تقاذف الكرة بين الحكومة التي اعتمدت رأي هيئة التشريع والاستشارات ومطالعة لوزير العدل عادل نصار للتصويت لـ 128 نائباً في دول الانتشار، وبين المجلس النيابي الذي يعتبر ان القانون النافذ سيطبق للإقتراع لستة نواب في القارات الست ما يستلزم اصدار مراسيم وقرارات من الحكومة حول آلية الترشيح والاقتراع. بينما الحكومة ابلغت من يلزم انها لا تستطيع ان تصدر اي مراسيم تطبيقية لانها ارسلت مشروع قانون لمجلس النواب حول تعديل قانون الانتخاب بما يسمح بإقتراع المغتربين حيث هم في الخارج، وأن مجلس النواب يستطيع اصدار قانون بذلك.
وحسب المصادر الرسمية: فإن الموقف ينتظر ما سيقرره مجلس الوزراء بالنسبة لرأي هيئة التشريع والاستشارات في وقت قريب.
سلام: القضاء لحماية القدرة الشرائية
حياتياً، بحث الرئيس سلام مع وزير الاقتصاد عامر البساط الأوضاع المعيشية والاقتصادية في ضوء قرارات الحكومة المتعلقة بتحسين رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، والتذرع بذلك للتلاعب بالأسعار وزيادتها، وشدد الرئيس سلام على إحالة المخالفين الى القضاء المختص لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
الخطيب: مع الدولة القوية واستراتيجية الأمن الوطني
في المواقف، أكد نائب الرئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، على أهمية بناء الدولة في مقابل مشاريع الدويلات الطائفية تنفيذاً للمشروع الصهيوني للمنطقة العربية والاسلامية، تمهيداً لتحقيق مشروع اسرائيل الكبرى.
وأضاف في كلمة له غروب أمس في إفطار أقامه المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى اننا مع مشروع الدولة القوية التي تحمي حدودها وأبناءها وتصون سيادة الوطن واستقلاله، والتي تحترم الطوائف وتنبذ الطائفية.
وقال في الإفطار الذي حضره الرؤساء عون ونبيه بري وسلام: نحن أولاً وأخيراً مع الدولة التي تحرِّر الأرض من الإحتلال الاسرائيلي، وتبسط سيطرتها على كامل الأراضي اللبنانية، وتعيد النازحين إلى مدنهم وبلدانهم وتبدأ مسيرة الإعمار، وتعيد الأسرى لدى العدو الى أحضان أهلهم، نحن مع ما ورد في خطاب القسم مع استراتيجية الأمن الوطني التي تحفظ أمن وسيادة لبنان.
كما شارك في الإفطار رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، تمام سلام، حسان دياب، وسفراء من دول عربية واجنبية، ووزراء حاليين وسابقين، ونواب حاليين وسابقين نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ورؤساء الطوائف الروحية: مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي ابي المنى، رئيس الطائفة العلوية الشيخ علي قدور، كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول، كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك روفائيل بيدروس الحادي والعشرين ميناسيان، وممثلين عن رؤساء الطوائف الروحية،، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الامن الداخلي اللواء رائد عبد الله، ومدير عام الامن العام اللواء حسن شقير، ومدير عام امن الدولة اللواء ادكار لاوندس، ومدير المخابرات في الجيش العميد أنطوان قهوجي، ورجال دين مسلمين ومسيحيين.
وعلى الأرض أدت الغارات الاسرائيلية على البقاع الى استشهاد شخصين وإصابة 29 آخرين.
واستحدث الجيش اللبناني نقطتين ثابتتين على الحدود، الأولى في منطقة كركزان شمال شرق مدينة ميس الجبل، والثانية في منطقة كروم الشراقي شرق المدينة، في خطوة لتعزيز الأمن والسيطرة على المناطق الحدودية.
كما استحدث الجيش نقطة جديدة مقابل الموقع الاسرائيلي المستحدث في منطقة التحفظ، جنوب بلدة العديسة، بعد الموقع الذي استحدثه في «خلة المحافر»، مقابل بوابة الجدار الحدودي في «مسكاف عام».
ولاحقاً إستحدث الجيش اللبناني، 3 نقاط في بلدة حولا ونقطتين في أطراف بلدة كفرشوبا في الجنوب للحد من توغلات الاحتلال الإسرائيلي. ونقطة في يارون، على ان يزيد نقاط تمركزه على الحدود الى 12 نقطة.
من جهة ثانية، سلَّمت «اليونيفيل» آخر حقلين من أصل خمسة حقول ألغام قام فريقها المتخصص بإزالة الألغام بتطهيرها خلال الأشهر الستة الماضية، إلى القوات المسلحة اللبنانية خلال حفل في بلدة بليدا.
وقالت في بيان لها: أنه أثناء تطهير الحقلين الأخيرين، اللذين تبلغ مساحتهما الإجمالية 5،188 مترا مربعا، عثر فريق اليونيفيل على 946 لغما، وقد تم تدميرها في الموقع.
واضافت: انه بالمجمل، قامت اليونيفيل بتطهير وتسليم خمسة حقول ألغام – تغطي مساحة 12،030 مترا مربعا – إلى المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام التابع للقوات المسلحة اللبنانية، منذ أن استأنف فريق حفظ السلام عمليات إزالة الألغام للأغراض الإنسانية في آب الماضي. وخلال هذه العملية، عثر فريق حفظ السلام أيضاً على 2،173 لغماً وقام عناصره بتدميرها”.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
رضوان الذيب
لا قرار بالحرب… لكن المنطقة على الحافة
عين التينة تذكّر بمرجعية البرلمان بشأن الانتخابات النيابية
اكــبر حرب نفسية تشنها الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل على ايران لاسقاطها من الداخل قبل أن تبدأ الحرب، وانخرط في هذه المواجهة معظم دول العالم، ومن بينها الدول الداعمة لطهران كالصين وروسيا «عن قصد او غير قصد» عبر تبني منطق البيانات والدعوات الى مغادرة موظفي البعثات الديبلوماسية ايران وحظر السفر اليها وقيام عشرات بل مئات الالاف من الوسائل الاعلامية العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي ببث هذه الأخبار الى الشعب الإيراني باللغات الفارسية والكردية والعربية والإنكليزية لتحريك الإيرانيين وحضهم على النزول الى الشوارع، والتاكيد على حتمية اسقاط النظام وصولا الى بث الاخبار عن اغتيال المرشد وغيرها من الوسائل النفسية، بالاضافة الى إبراز اخبار الحشودات العسكرية وضخامة الاسطولين الجوي والبحري مع وصول اكبر حاملة طائرات اميركية الى قبالة السواحل الشمالية لفلسطين المحتلة قرب مدينة حيفا، هذا بالاضافة الى وصول وزير خارجية اميركا الى «إسرائيل» في 2 و3 اذار لبحث ملفات ايران ولبنان.
لبنان في اي محور؟
الاميركيون والاسرائيليون يريدون لبنان في المحور الاسرائيلي، وترتيب ملفاته الداخلية على هذا الأساس ومواصلة المعركة ضد الحزب عسكريا وسياسيا واجتثاثه من كل مفاصل الدولة اللبنانية وجلوس الاسرائيليين واللبنانيين حول طاولة واحدة برعاية اميركية من دون اي دور للفرنسيين والامم المتحدة، والاسرائيليون في الاجتماع الأخير للميكانيزم طرحوا التواصل المباشر مع الجيش اللبناني وهاجموا اليونيفيل. وحسب التسريبات المؤكدة، فان الاميركيين عادوا خلال الاجتماعات الاخيرة الى طرح المنطقة العازلة في الجنوب بعمق 5 كيلومترات امتدادا حتى الأردن وتحويلها الى منطقة اقتصادية خالصة، والا فان الامور ستبقى على حالها «لا معلق ولا مطلق».
وفي المعلومات، هناك ارتياح دولي للحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام ومطالباته اليومية بحصرية السلاح وتنفيذ المراحل الثانية والثالثة والرابعة، وهو اجرأ من كل رؤساء الحكومات السابقين بنظر الاميركيين والسعوديين في الوقوف ضد سلاح الحزب وتبني هذا الخيار. ومن هنا، فان سلام يتقدم دوليا وحتى عربيا وسعوديا على باقي المسؤولين والملفات الانتخابية والاصلاحية والمالية، ولذلك، فان نواف سلام دخل في المواجهة الانتخابية مع الرئيس بري ولن يتراجع عن موقفه بان «قوانين الانتخابات منذ قيام لبنان الكبير، هي التي تحدد توزيع المقاعد الطائفية على الدوائر الانتخابية، لا المراسيم، فهذه مسالة تشريعية بامتياز ومن مهمة المجلس النيابي»، وفي المعلومات، ان المحاولات لجمع بري وسلام لم يكتب لها النجاح، واجراء الانتخابات ينتظر بهيج طبارة اخر.
لا تعديل حكوميا
وفي المعلومات، ان موضوع التعديل الحكومي لم يطرح اساسا، وهو مجرد تسريبات اعلامية بعد حديث وزير الخارجية عن تهديدات اسرائيلية بقصف مطار بيروت وبعض المرافق اذا تدخل الحزب في الحرب الى جانب طهران، وتبين ان كلام يوسف رجي لا يمثل موقف الحكومة اللبنانية وتم نفيه من بعبدا والسراي، لكن سرعان ما عممت معلومات عن دعم دولي وعربي لمواقف رجي مع دعم الخماسية والرئيس سلام والايحاء بأنه من الثوابت الوزارية وليس مشمولا في الانتقادات التي وجهها جعجع لبعض وزرائه على خلفية ادائهم في الحكومة.
الانتخابات النيابية
رغم الضبابية التي تحيط بإجراء الانتخابات النيابية، فان القوى السياسية أطلقت المحركات لماكيناتها الانتخابية حسب المراقبين على الارض واصحاب الاختصاص، والمؤشرات الأولية تشير الى تحكم رجال الأعمال وأصحاب الثروات في المجلس النيابي المقبل وحتى الاقطاب وقادة الكتل يفتشون حاليا عن رجال الأعمال والاثرياء لضمهم الى كتلهم لتمويل الحملات الانتخابية، فالمال يتقدم على السياسة والولاء في اختيار الاسماء لان الكلفة المالية ستكون الأعلى منذ الاستقلال نتيجة الصوت التفضيلي الحاسم، وعلى هذا الأساس، بدأت «الرشى المالية» على «الخفيف» للتسريبات والفاعليات والمفاتيح الانتخابية والتقديمات الصحية وتأمين الوظائف بالحد الأدنى، وايضا لحرق الاسماء.
اما بالنسبة للاتصالات السياسية، فان كل المحاولات التي قامت بها عين التينة وحارة حريك لجمع الحزب السوري القومي الاجتماعي انتخابيا باءت بالفشل، وقد يؤدي ذلك الى بقاء القوميين خارج المجلس المقبل. وفي المعلومات ايضا، ان التعاون بين الثنائي الشيعي والوزير السابق وئام وهاب بات مستحيلا، في حين تتواصل اللقاءات بين الحزب والتيار الوطني الحر وانضمت حركة امل مؤخرا، فيما الوزير السابق طلال ارسلان سيشكل مع التيار الوطني الحر والحزب وشخصيات لائحة عاليه الشوف وسط رغبة الحزب بضم الجماعة الإسلامية اليها، وعندئذ يصبح للمعركة «رونق اخر» وتوازن حقيقي مع لائحة الاشتراكي القوات، لكن اللائحتين محكومتان باتفاق «جنتلمان» بين جنبلاط وارسلان لاعتبارات تتعلق بالسويداء، فيما اعلن تيمور جنبلاط الاسماء المحسومة بالاضافة اليه، وهم: فيصل الصايغ ـ بيروت، هادي ابو الحسن ـ بعبدا، يوسف دعيبس ـ عاليه، وائل ابو فاعور ـ راشيا، مع دعم طلال ارسلان في عاليه، والاسم الدرزي الثاني في الشوف لم يحسم بعد لكن رغبة تيمور جنبلاط بمستشاره حسام حرب قد تحسم الامور لمصلحته دون اسقاط كريم مروان حمادة حتى الان، اما في حاصبيا فان رغبة بري و جنبلاط وارسلان بمروان خير الدين هي المتقدمة، دون استبعاد صالح الغريب كمخرج مقبول من الجميع اذا اقتضت الضرورات ذلك.
اما على الصعيد المسيحي، فان التحالف بين القوات اللبنانية والكتائب سيكون على القطعة، وتبقى النكهة الأساسية «الدامغة» للاستحقاق، المعارك بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، ومن دونها «لا لون ولا طعم ولا رائحة» للانتخابات، من دون تغييب المشهد السني ولمن الكلمة «للسعودية او الامارات» لنواف سلام او لسعد الحريري، وفي ظل هذا الكباش يضيع النواب السنة الذين كانوا محسوبين على سوريا في الشمال والبقاع.
*************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
استعدادات للحرب واستعدادات للسلام
جدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب القول انه لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية وانه غير راض عنها لكن من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات معها.
وبالتزامن حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الولايات المتحدة على التخلي عن مطالبها المبالغ فيها من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف،
وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن نجاح هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
وبحث الوزير المصري مع نظيره الإيراني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي -خلال اتصالين هاتفين- المستجدات المتعلقة بالجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم للجهود الديبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، مشيرا إلى الحرص على مواصلة المسار التفاوضي وتجنيب التصعيد بالمنطقة.
وشدد على أهمية تسوية الخلافات المعلقة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى حلول وسط، بعيدا عن الحلول العسكرية وتداعياتها الوخيمة.
والخميس، قال عراقجي عقب انتهاء جولة المفاوضات الثالثة مع واشنطن في جنيف، إن المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة شهدت مزيدا من التقدم، وأوضح أنها اختُتمت بتفاهم متبادل.
دي فانس لا يعلم
بدوره التقى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، في واشنطن،، وناقشا جهود إبرام اتفاق نووي مع إيران، وفق شبكة “سي إن إن”، بهدف تفادي شن ضربة عسكرية أميركية محتملة على إيران. ولفتت الشبكة الأميركية إلى أن الرئيس دونالد ترمب يواصل دراسة خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
وقالت نقلا عن مصدر مطلع -لم تسمه- إن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أطلع ترمب على الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، الخميس.
والخميس، استبعد دي فانس أي احتمال لانجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط عقب أي هجوم محتمل على إيران.
وقال فانس -في تصريحات لصحيفة «واشنطن بوست»– إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات عسكرية، بهدف ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي أو حل القضية ديبلوماسيا، مضيفا “لا أعلم ما سيقرره الرئيس ترمب بشأن إيران. أعتقد أننا جميعا نفضل الخيار الديبلوماسي”، مستدركا أن الأمر يعتمد على “ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه”.
وأضاف فانس أنه يتعين تجنب تكرار ما وصفها بـ”أخطاء الماضي”، كما يجب تجنب الإفراط في استخلاص الدروس منها في الوقت نفسه، وقال إن “مجرد أن رئيسا ما أخطأ في صراع عسكري لا يعني أننا لن نخوض صراعا عسكريا مرة أخرى. علينا أن نكون حذرين وأعتقد أن الرئيس ترمب يتوخى الحذر”.
وعلى الصعيد الدولي، قالت وزارة الخارجية الصينية إن تزايد الانتشار العسكري الأميركي بمنطقة آسيا والمحيط الهادي يضر بالسلام والاستقرار الإقليميين. وحذرت الصين مواطنيها من السفر إلى إيران، وحثت رعاياها هناك على المغادرة في أقرب وقت ممكن.
جدد الرئيس الاميركي دونالد ترامب القول انه لا يمكن لإيران أن تمتلك أسلحة نووية وانه غير راض عنها لكن من المتوقع إجراء مزيد من المحادثات معها.
وبالتزامن حث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، الولايات المتحدة على التخلي عن مطالبها المبالغ فيها من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عُقدت في جنيف،
وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن نجاح هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر وتجنب أي خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.
وبحث الوزير المصري مع نظيره الإيراني والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي -خلال اتصالين هاتفين- المستجدات المتعلقة بالجولة الثالثة من المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
وأكد عبد العاطي على موقف مصر الثابت الداعم للجهود الديبلوماسية لتسوية القضايا العالقة، مشيرا إلى الحرص على مواصلة المسار التفاوضي وتجنيب التصعيد بالمنطقة.
وشدد على أهمية تسوية الخلافات المعلقة في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والتوصل إلى حلول وسط، بعيدا عن الحلول العسكرية وتداعياتها الوخيمة.
والخميس، قال عراقجي عقب انتهاء جولة المفاوضات الثالثة مع واشنطن في جنيف، إن المساعي الدبلوماسية مع الولايات المتحدة شهدت مزيدا من التقدم، وأوضح أنها اختُتمت بتفاهم متبادل.
دي فانس لا يعلم
بدوره التقى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، في واشنطن،، وناقشا جهود إبرام اتفاق نووي مع إيران، وفق شبكة “سي إن إن”، بهدف تفادي شن ضربة عسكرية أميركية محتملة على إيران. ولفتت الشبكة الأميركية إلى أن الرئيس دونالد ترمب يواصل دراسة خيار اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.
وقالت نقلا عن مصدر مطلع -لم تسمه- إن الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية، أطلع ترمب على الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، الخميس.
والخميس، استبعد دي فانس أي احتمال لانجرار الولايات المتحدة إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط عقب أي هجوم محتمل على إيران.
وقال فانس -في تصريحات لصحيفة «واشنطن بوست»– إن الخيارات المطروحة تشمل توجيه ضربات عسكرية، بهدف ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي أو حل القضية ديبلوماسيا، مضيفا “لا أعلم ما سيقرره الرئيس ترمب بشأن إيران. أعتقد أننا جميعا نفضل الخيار الديبلوماسي”، مستدركا أن الأمر يعتمد على “ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه”.
وأضاف فانس أنه يتعين تجنب تكرار ما وصفها بـ”أخطاء الماضي”، كما يجب تجنب الإفراط في استخلاص الدروس منها في الوقت نفسه، وقال إن “مجرد أن رئيسا ما أخطأ في صراع عسكري لا يعني أننا لن نخوض صراعا عسكريا مرة أخرى. علينا أن نكون حذرين وأعتقد أن الرئيس ترمب يتوخى الحذر”.
وعلى الصعيد الدولي، قالت وزارة الخارجية الصينية إن تزايد الانتشار العسكري الأميركي بمنطقة آسيا والمحيط الهادي يضر بالسلام والاستقرار الإقليميين. وحذرت الصين مواطنيها من السفر إلى إيران، وحثت رعاياها هناك على المغادرة في أقرب وقت ممكن.