#dfp #adsense

“وفي الليلة الظلماء”.. الدولة “تمسح الأوساخ”

حجم الخط

ما كان محظورًا وقع. ما حذّرت منه “القوات اللبنانية” والسياديون وقع. تمرد “الحزب” على الدولة اللبنانية، وضرب قرارتها عرض مشاريعه الإقليمية وانتحاره الجنوني خدمة لإيران، فأدخل لبنان في دوامة خطر قد لا تنتهي فصولها في وقت قريب.

ظنّ كثيرون أن “الحزب” تعقّل وأن وعوده وتطميناته الى الدولة اللبنانية، وكم كنا نتمنى أن نقول دولته، ستقي لبنان من شرّه. لكن شرّه لا ينتهي وتعدّيه على الدولة اللبنانية وسيادتها وشعب لبنان لا ينتهي أيضًا.

لا الحلول التي انتهجتها السلطة اللبنانية “ع البارد”، محاولة استيعابه نفعت، ولا التحذيرات عالية اللهجة أتت بثمارها.

ما كان يهم “الحزب”، التصويب على الدولة اللبنانية وحشرها في مصائبه. فهو يريدها أن تحميه، وأن تتحمل عنه قراراته، وأن تبني ما قرر تهديمه، وأن تقدم له المساعدات، وأن تساعده في تنفيذ وقف إطلاق النار من دون أن تلزمه بذلك، وأن تقنع المجتمع الدولي بأنها سحبت سلاحه جنوب الليطاني وهو لا يزال يحتفظ في دهاليزه بالعتاد.

عانت الدولة والشعب ما يكفي من إيديولوجية حزب لا يعنيه لبنان، وقد أقام دولته لناسه، على مدى سنوات، مسخرًا وجوده في السلطة وموارد الدولة اللبنانية والشعب اللبناني، لحساباته. خطأ الدولة الفادح أنها حاولت وضعه تحت جناحيها “ع الهدى”، لإعادته الى لبنان وأهله، فما كان إلا أن وقعت في فخه.

عندما حذّر وزير الخارجية يوسف رجي من قرارات “الحزب” غير المحسوبة، قامت القيامة ولم تقعد. عندما طالب رئيس الحكومة بعدم تعريض الأملاك العامة (صخرة الروشة) لحسابات حزبية، خوّن، عندما طالب رئيس الجمهورية بطريقة صريحة وواضحة ببسط سلطة الدولة وتجريد “الحزب” من سلاحه، حرد الأخير وبدأت الوساطات لاستيعاب الوضع، ومنذ ساعات، عقب قيامة القيامة علينا، هدد “الحزب” بخضة أمنية داخلية إذا… تجرأت الدولة.

مرّ 100عام على وضع الدستور اللبناني. مئة عام من الحروب والانقلابات والصيف والشتاء تحت السقف الواحد.  لم يتمكن هذا الدستور في أن يكون المرجع لجميع اللبنانيين، حتى قرار الحرب والسلم ليس بيد الدولة التي غالبًا ما تحاول “مسح أوساخ” غيرها.

منذ ساعات قليلة، تذكّر اللبنانيون مجزرة سيدة النجاة ـ الزوق، وما تأتى عنها من قرارات ظالمة كبيرة حينها بحق حزب “القوات اللبنانية”. اضطهاد، تنكيل، اعتقال، اغتيالات، لأن حزبًا مقاومًا لم يرضخ لسلطة الاحتلال.  اليوم وقبل الحديث عن أي شيء آخر، هل ستقف الدولة على رجليها وتتخذ القرارات الصحيحة لتجنيب لبنان الفاجعة الكبرى، ولتكون الدولة اللبنانية، دولة بالقول والفعل بوجه حزب دمّر لبنان وهجّر ناسه وهو منذ أكثر من أربعين عامًا يطبّق المشروع الإيراني في وطن الـ10452 كلم2.

قبل الغوص في مصائب هذه الحرب وتداعياتها، هل من نفع بعد لإعادة تحديد معنى الدولة؟

الدستور ليس نصًا نقرأه عندما يحلو لنا، فنفتح أبواب مجلس النواب عندما نشاء ونغلقه عندما لا يكون الأمر لمصلحتنا، على طريقة “مادة إجرها من الشباك”.

الدستور ليس محطة نحتفل بها بمناسباتنا الوطنية ونتخذ الصور التذكارية ونتلو الخطابات الرنانة.

الدستور ليس وثيقة نطبقّها على فئات من المجتمع ونستثني منها فئات أخرى.

الدستور ليس كلمات مصفوفة نشرحها كما يحلو لنا وعلى قياسنا.

“وفي الليلة الظلماء افتقد بدر الدستور”، فهل سيصحو الضمير الرسمي قبل فوات الأوان وانزلاق لبنان؟

إقرأ أيضًا

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل