
منذ دخول ما يسمى مقاومة حرب الإسناد، وجلب الدمار والخراب والموت على لبنان وأهله، ذُهل الكثيرون في الداخل والخارج من هذا القرار الانتحاري الذي تبين من خلال نتائجه لاحقاً أنه من أفشل القرارات التي لها علاقة بالحروب في التاريخ، وقد أدى الى قتل معظم قادة الحزب على كل المستويات ودمار القرى وتشريد وتهجير… ما أظهر بوضوح الكذب الموصوف الذي إتبعوه على مدى عشرات السنين من شعارات التهديد والوعيد وعظائم الأمور، فأوهموا الناس أنهم أقوياء لا يهزمون وسيرمون العدو في البحر، وإذ، تبين أن كل ما قيل لم يكن سوى بالونات هوائية لاستعراض قوتهم الوهمية.
قيل يومها إنهم مجبرون على الدخول في حرب الإسناد لأن علة وجودهم ترتكز على تحرير القدس والقضية الفلسطينية التي ما زالوا يتاجرون فيها حتى اليوم.
لكن ما حصل لاحقاً أكد بما لا يحمل أدنى شك، أن الغباء المستفحل يتحكم بسلوك هؤلاء وخاصة على الصعيد العسكري والأمني.
فمنذ دخولهم الحرب في سوريا تبين أن كل الهالة التي وضعوها حول أنفسهم، أسقطها مقاتلون بدائيون بأسلحة بدائية، فأتت سيدتهم إيران لنجدتهم وكان فشلها ذريعاً، الى أن أتى الدب الروسي وبدأ بالدمار الشامل، الحل الوحيد لمساعدة هؤلاء الفاشلين للسيطرة على المدن السورية.
ما حصل في الجنوب خلال حرب الإسناد، أظهر الضعف العقيم لهؤلاء الذين يسيرهم فكرهم الإيديولوجي، لدرجة أنهم لا يناقشون الأوامر التي تأتيهم من وليهم، بحسب ما قاله سيدهم.
لكن الذي تبين أن المشكلة ليست في ضعفهم الذي يعرفوه وأوهموا الآخرين بعكسه، وإنما بغبائهم الفاقع الذي جعل منهم مادة مضحكة لكل من يتعاطى الأمور الأمنية والعسكرية في كل العالم.
فكارثة البيجر وحدها حوّلت هؤلاء الى مجموعة يتنمر عليها العالم من أقصاه الى أقصاه، ثم جمعوا كل قادتهم في مكان واحد لتقصفهم إسرائيل وتبيدهم عن بكرة أبيهم، ومن ثم تكرر نفس الشيء مع نصرالله الذي تم اغتياله مع عدد كبير من المسؤولين.
خرج أحدهم لاحقاً وبرر أن التكنولوجيا المستعملة لم يكن يعرف بها أحد وتفاجئوا بها، ومع أن هذا التبرير يمكن أن يمر على الذين لا يعرفون شيئاً عن الحروب والعمليات الأمنية، إلا أن نفس السيناريو حصل في إيران منذ السبت الفائت، حيث جمعوا كل القادة في مكان واحد وأمطروهم بوابل من الصواريخ فلم ينجو منهم أحد، وبعد يومين أعادوا الكرة من جديد مع معظم مسؤولي المخابرات!!!!
أما قمة الغباء، فبعد كل التحذيرات التي كانت تأتي من كل حدب وصوب، قرر الحزب أن يساند إيران بعدة صواريخ أسقطت فور إطلاقها، لكنها جلبت الويل والدمار من جديد على اللبنانيين من دون أن تؤثر شيئاً في الحرب الدائرة، فخرج ناس بيئتهم في آخر الليل من قراهم هاربين الى أي مكان بعيداً عن القرى التي أنذر الإسرائيلي بقصفها.
نعلم أن آخر همكم كل اللبنانيين، وهذا كان واضحاً منذ أن تحالفتم مع الاحتلال السوري ضد معظم الفئات اللبنانية، لكن يا كافرين، ألا يهمكم ناسكم وبيئتكم التي إحتميتم خلفها على مدى عشرات السنين وأعطتكم أغلى ما لديها؟؟؟؟
لستم فقط كاذبون ودجالون، وإنما أغبياء ومن دون أي رحمة حتى على ناسكم وأهلكم.