#adsense

قرار الحكومة.. مفترق بالغ الأهمية لجهة نزع الشرعية نهائياً عن “الحزب”

حجم الخط

تجاوزت المغامرة الأخيرة للحزب كل الحسابات في لحظة تفجّر الحرب الكبيرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، فارتكب معصية مصادرة قرار الحرب والسلم مجدداً واستدرج إسرائيل إلى الشروع منذ البارحة في حرب الردّة الشاملة عليه بعنف بالغ. والأقسى في المشهد تمثّل في تسبّب الحزب في إحدى أكبر عمليات تهجير عشرات بل مئات ألوف الجنوبيين مجدداً، الذين كان مشهد أرتال السيارات بين الجنوب وبيروت الشاهد الأقسى والأشرس على تداعيات الجنون الذي وقف وراء انزلاق الحزب تكراراً إلى هذه المتاهة القاتلة.

ولكن النقطة اللافتة في سياق تطورات اليوم الأول من الحلقة الحربية التي استدرجها الحزب، برزت بحسب “النهار” مع إجماع لبناني قلّ نظيره وقف وراء قرار مفصلي لا يقل أهمية عن قرار حصرية السلاح، إذ شكّل قرار مجلس الوزراء مفترقاً بالغ الأهمية لجهة نزع الشرعية نهائياً عن الجسم العسكري والأمني لـ”الحزب” وتصنيفه خارجاً على القانون ومطالبته بتسليم سلاحه وتكليف الجيش بتنفيذ القرار، الأمر الذي يطرح فوراً معادلة التزام تنفيذ هذا القرار لكي تكتسب الدولة الصدقية الداخلية والخارجية وتتمكن من استعادة دعم أميركي ودولي لإقناع إسرائيل بعدم المضي بعيداً في ردّها إلى حدود عملية برية تعيد احتلال الشريط الحدودي كما تردّد على نطاق واسع.

فبعد جلسة طارئة عقدها مجلس الوزراء في قصر بعبدا، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام “أن مجلس الوزراء، تطبيقاً للدستور ووثيقة الوفاق الوطني والبيان الوزاري للحكومة، وبعد رفضه وإدانته عملية إطلاق الصواريخ التي تبناها “الحزب” بما يتناقض مع حصر قرار الحرب والسلم بالدولة اللبنانية وحدها دون سواها، كما يتناقض مع رفض زجّ لبنان في الحرب الإقليمية الدائرة، ويشكّل خروجاً على مقررات مجلس الوزراء وتخطياً لإرادة أكثرية اللبنانيين بما يُقوّض مصداقية الدولة اللبنانية. قرر المجلس، أولاً: تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات “الحزب” الأمنية والعسكرية كافة، باعتبارها خارجة عن القانون وإلزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها. وهي تَطلب من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية تنفيذاً لما ورد أعلاه ولمنع القيام بأي عملية عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مسيّرة من الاراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء. ثانياً: الطلب من قيادة الجيش المباشرة فوراً وبحزم، بتنفيذ الخطة التي عرضتها في جلسة مجلس الوزراء تاريخ 16-2-2026 في شقّها المُتعلق بحصر السلاح شمال نهر الليطاني، وذلك باستعمال جميع الوسائل التي من شأنها ضمان تنفيذ الخطة”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل