زار رئيس الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” جورج حايك الحركة الثقافية – أنطلياس في مقرّها في كنيسة مار الياس في أنطلياس، حيث تضع الهيئة الإدارية للحركة اللمسات النهائية على المهرجان اللبناني للكتاب الذي تنظّمه سنوياً، ويشكّل حدثاً ثقافياً كبيراً.
وأهمية زيارة حايك للحركة الثقافية أنها أتت في ظروف صعبة، أكّد فيها وقوف “القوات اللبنانية” إلى جانب الهيئة الإدارية المنظِّمة للنشاط وأمينها العام جورج أبي صالح، واعتبر حايك أنه من الضروري أن تمضي الهيئة في ما دأبت على تنظيمه، لأنه يشكّل تحدّياً لبعض من يحاول طمس الهوية الثقافية للبنان واستبدالها بالحروب والموت والجهل والتعصّب.
والتقى كلٌّ من الأمين العام للنشاطات الدكتور أنطوان سيف، وأمين عام الإعلام الدكتور عصام خليفة، اللذين ثمّنا زيارة حايك لمنظّمي المعرض الضخم ومواكبته للتحضيرات النهائية قبل الافتتاح الذي حُدِّد يوم الخميس 5 آذار الجاري، ويستمر حتى 15 منه.
ورأى سيف أن مهرجان الكتاب في أنطلياس وُلِد في الحرب منذ 43 عاماً، ولم يتوقّف يوماً عن نشاطه، وبقي همزة وصل ثقافية بين اللبنانيين رغم خطوط التماس آنذاك. ورغم التكلفة العالية لتنظيم المعرض، لا تزال الحركة الثقافية مستمرة به، لأن المؤمنين به كثر، وخصوصاً دور النشر المشاركة فيه، والتي لا يقلّ عددها عن 75 دار نشر، مؤكداً أن نشاطات عديدة ستجري فيه، وأهمها تكريم وجوه ثقافية من مختلف الحقول.
وأثنى حايك على الهوية اللبنانية المسيحية الثقافية للمعرض، وقد أكّد له الدكتور خليفة أنها حركة ثقافية مسيحية تنويرية نهضوية منفتحة على كل الشركاء في الوطن، مشدّداً على أن “مهرجان الكتاب يعكس تراثنا وأجدادنا وهويتنا، وننفتح على الآخرين بكرامتنا وحريّتنا، لذلك نحرص على مشاركة كل الأطياف الثقافية والسياسية والدينية في المعرض.
واتّفق حايك وخليفة على ضرورة المحافظة على هوية لبنان من الذين يحاولون إلغاءها بشتى الوسائل، واعتبر حايك أن خطوة عدم التراجع عن تنظيم مهرجان الكتاب، رغم توريط لبنان في الحرب، هي فعل مقاوم ضد إلغاء الهوية والذاكرة.
