Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم” يرفع الغطاء رسمياً عن “الحزب”

رفعت حكومة “لبنان اليوم” الغطاء رسمياً عن “الحزب” أمس في جلسة مجلس الوزراء الطارئة التي عُقدت في قصر بعبدا بعد العملية الانتحارية التي قام بها “الحزب” دفاعاً عن روح خامنئي، غير آبه لأرواح الآلاف من أهل بيئته وناسه رامياً إياهم في الشوارع وعلى الطرقات من نساء ورجال وأطفال.

في كواليس الجلسة الماراتونية التي استمرت لأكثر من خمس ساعات، علمت “نداء الوطن”، أنها شهدت نقاشات صريحة، لا سيما بين سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وكشفت المصادر عن أنه غداة طرح سلام ضرورة البدء الفوري بتنفيذ الخطة شمال الليطاني واتخاذ الإجراءات الميدانية، استفسر هيكل الذي أكد جهوزية الجيش، عن مدى توفر الإجماع في السلطة التنفيذية؛ فكان ردّ سلام حاسمًا، بأن على الجيش تنفيذ القرار السياسي الصادر عن الحكومة، من دون الخوض في حسابات الإجماع من عدمه، كونها لا تقع ضمن مسؤوليات القوى العسكرية والأمنية”.

تعقيبًا على جلسة أمس، كشفت أوساط دبلوماسية لـ “نداء الوطن” عن رؤية فرنسية إيجابية تجاه حظر النشاط العسكري والأمني لـ “الحزب”، مع تشديد باريس على أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي ما لم تقترن بإطار سياسي يضمن التنفيذ الفعلي. وفي هذا الإطار، استحضرت المصادر نتائج الحوارات السابقة التي أجراها الرئيس عون ومستشاره أندريه رحال مع ممثلي “الحزب”، والتي خلصت إلى طريق مسدود بشأن التخلي عن السلاح. وأشارت المصادر إلى أن اتهامات “الضاحية” المتكررة لرئاستي الجمهورية والحكومة بتبني أجندات خارجية لم تُقابل بقرارات حاسمة آنذاك، مما يجعل الخطوة الراهنة مجرد حجر أساس يتطلب دعمًا متكاملًا لتحقيق غاياته.

لكن النقطة اللافتة في سياق تطورات اليوم الأول من الحلقة الحربية التي استدرجها الحزب، برزت بحسب “النهار” مع إجماع لبناني قلّ نظيره وقف وراء قرار مفصلي لا يقل أهمية عن قرار حصرية السلاح، إذ شكّل قرار مجلس الوزراء مفترقاً بالغ الأهمية لجهة نزع الشرعية نهائياً عن الجسم العسكري والأمني لـ”الحزب” وتصنيفه خارجاً على القانون ومطالبته بتسليم سلاحه وتكليف الجيش بتنفيذ القرار، الأمر الذي يطرح فوراً معادلة التزام تنفيذ هذا القرار لكي تكتسب الدولة الصدقية الداخلية والخارجية وتتمكن من استعادة دعم أميركي ودولي لإقناع إسرائيل بعدم المضي بعيداً في ردّها إلى حدود عملية برية تعيد احتلال الشريط الحدودي كما تردّد على نطاق واسع.

Exit mobile version