#dfp #adsense

خاص ـ “الحزب” يتمرد على “الحظر”.. والبيئة النازحة: “شرّدتمونا لأجل ثأر لا يعنينا”! (أمين القصيفي)

حجم الخط

الحزب

بينما كان اللبنانيون يترقبون ترجمة قرار حظر نشاطات “الحزب” العسكرية والأمنية وتسليم سلاحه إلى الدولة الذي اتخذه مجلس الوزراء في بعبدا بالأمس، جاء الرد الميداني لـ”الحزب” صاعقاً؛ ليس فقط باتجاه المواقع الإسرائيلية، بل في صدر “الدولة اللبنانية” وهيبتها. ففي فجر اليوم الثلاثاء، وبعد ساعات من إعلان “الحزب” خروجه عن القانون، اختار الأخير المضي في أجندة مشغليه في الحرس الثوري الإيراني، مفجّراً جولة جديدة من المسيّرات والصواريخ، فاتحاً الباب على مصراعيه أمام اجتياح إسرائيلي بري بدأ يثبّت نقاطه جنوباً.

ببيانات رسمية لم تراعِ “حظر” الحكومة، أعلن “الحزب” صباح اليوم استهداف قاعدة “رامات دافيد” الجوية الإسرائيلية وقاعدة ميرون للمراقبة ومقر قيادة فرقة هبشان في الجولان. هذا التصعيد، “ثأراً للخامنئي”، يمثل، بحسب مصادر سياسية متابعة، إعلان تمرد صريح على قرارات الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام والحكومة ويضع “الشرعية اللبنانية” أمام اختبار القوة: هل تملك الدولة القدرة على كبح جماح سلاح اعتبرته “خارجاً عن القانون”؟.

المصادر نبَّهت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن الدولة أمام الامتحان الذي لا يمكنها أن تفشل فيه، وهي المدعومة من أكثرية وزارية ونيابية وشعبية، غير مسبوقة ربما، لاستعادة سيادتها الكاملة وتخليص لبنان من “حزب إيران”، لافتة إلى أن إسرائيل لم تنتظر طويلاً للرد، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 91 بدأت تعمل فعلياً وتتمركز في نقاط عدة داخل الأراضي اللبنانية.

وتشير المصادر، إلى الغارات العنيفة التي لم تتوقف عن استهداف الضاحية والجنوب والبقاع، وسط أنباء عن “إعماء” أمني لـ”الحزب” بعد اغتيال مسؤول استخباراته حسين مقلد، ما جعل بنك الأهداف الإسرائيلي يتوسع ليشمل مراكز الاتصال والتحكم.

وتؤكد المصادر، أن اللبنانيين بغالبيتهم الساحقة، حتى من بيئة “الحزب”، يؤيدون الدولة بفرض سيادتها، ويكفي ملاحظة انتفاضة النازحين والمهجرين ونقمتهم وغضبهم من هذا الذل الذي رماهم فيه “الحزب” مجدداً.

تضيف المصادر ذاتها: “يضج الفضاء الرقمي وساحات النزوح بشهادات مريرة من أبناء الجنوب والضاحية. عشرات الآلاف الذين غادروا بيوتهم تحت القصف لم يعودوا يكتفون بالصمت؛ أصوات غاضبة وناقمة تخرج من قلب البيئة الشيعية، محملةً الحزب مسؤولية “التوريط” والتشرد الجديد. السؤال الملحّ الذي يطرحه النازحون في الشوارع: “لماذا ندفع ثمن ثأر إيراني من دماء أطفالنا وبيوتنا؟”، في إشارة واضحة إلى تصدع عميق في “اليقين” الذي كان “الحزب” يستند إليه. بالتالي على الدولة متابعة مسار الحسم والتقاط اللحظة”.

في سياق متصل، كشفت مصادر أمنية لموقع “القوات”، عن حالة من “الشلل العملياتي” تضرب هرم القيادة في “الحزب” بعد اغتيال حسين مقلد. هذا الانكشاف الأمني الخطير، في ظل غياب الغطاء الإيراني، يضع من تبقى من القيادات أمام حقيقة مُرّة: المظلة الشرعية التي عرضتها الدولة هي الملاذ الوحيد للنجاة، أو مواجهة المسح الشامل الذي أطلقه ترامب باستهداف كل من يرفض الامتثال لقرار الدولة بحظر النشاط العسكري.

على ضوء ما يحصل، تؤكد المصادر، أن لبنان اليوم يسابق الزمن؛ فإما أن تنجح الدولة في فرض “حظرها” ميدانياً وحماية اللبنانيين واستعادة السيادة الناجزة وقرار الحرب والسلم بالكامل، وإما أن يستمر “الحزب” في جرّ البلاد إلى محرقة “الاستنزاف الشامل” ويستدرج إسرائيل لتتوغل أكثر براً وجواً. الكرة الآن في ملعب قيادة الجيش اللبناني لمواجهة “خوارج السلاح” وحماية الشعب النازح من مغامرات انتحارية لم تعد تجد لها غطاءً، لا في بعبدا ولا في السرايا ولا لدى غالبية اللبنانيين بالتأكيد، لكن ولا حتى في وجدان أهلها.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل