.jpg)
ردّ رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض على كلام الشيخ نعيم قاسم فقال :
شيخ نعيم قاسم لقد أصبح سلوكك وتصريحاتك تهديدًا مباشرًا لسلم لبنان واستقراره، وتكشف مرة أخرى أن ولاءك ليس للدولة بل لمشروع حزبي مسلح يُمارس السيطرة فوق القانون. تصرفاتك التي تشكك بشرعية الحكومة تتطلب إقالة وزراءك بناءً على انتماءاتهم الحزبية المسلحة، انت لا تمسّ الحكومة فقط، بل تمسّ سيادة لبنان بالكامل، وتجعل من الدولة أرضًا محتلة عمليًا. لبنان لا يمكن أن ينهض طالما أن جزءًا من حكومته يخضع للولاءات الموازية للمليشيات المسلحة.
لذلك، نحن نطالب الدولة اللبنانية فورًا، بكل مؤسساتها، بما يلي:
إقالة وزراء “الحزب” أو إجبارهم على الانسحاب الفوري من الحكومة أو إعفائهم من مهامهم، لأن ازدواجية الولاء هذه غير مقبولة. أي استمرار لهم في الحكومة يعني استمرار السيطرة الموازية التي تهدد سيادة الدولة.
فتح تحقيق قضائي فوري ضدك لتحديد مسؤوليتك القانونية عن كل خطاب أو موقف يُسهم في زعزعة الاستقرار وإضعاف الحكومة والدولة. أي تأخير في المحاسبة يعزز الانقسام ويطيل احتلال لبنان السياسي الفعلي.
فرض سلطة الدولة على كل مؤسساتها وأراضيها، ومنع أي ممارسات أو تصريحات تهدف إلى تحدي الشرعية الرسمية أو توسيع نفوذ المليشيات فوق القانون.
إن لبنان بحاجة اليوم إلى استعادة هيبة الدولة، وهذا لا يتحقق بالكلام أو التهديدات، بل بالقرار السياسي الجريء والقانون الذي يُطبق على الجميع بلا استثناء. تصريحاتك لم تعد مجرد رأي سياسي، بل أصبحت فعلًا يهدد وحدة الدولة وأمنها، ويجعل لبنان رهينة مشاريع خارجية ومليشيات مسلحة.
إلى أن تتحمل الدولة مسؤولياتها وتفرض احترام القانون على الجميع، سيبقى لبنان تحت الاحتلال السياسي المزدوج، وسيستمر الخطر على الاستقرار الداخلي. نحن نؤكد أن لا أحد فوق القانون، وأن كل من يهدد الدولة، سواء بخطابه أو ولائه المزدوج، يجب أن يُحاسب ويُحضر فورًا أمام القضاء المختص، مع تنفيذ أي قرارات قضائية بحق المسؤولين الذين يعرقلون سيادة الدولة.
لبنان ليس ملكًا لأي حزب أو ميليشيا، بل هو دولة دستورها وقانونها أسمى من كل الانتماءات. ومن يريد أن يحكم، عليه أولًا أن يحترم الدولة وسيادتها، وإلا فإن المحاسبة القانونية والسياسية ستكون صارمة وفورية
أحد لم يكلفك بمحاربة أحد في لبنان باسم الدولة أو باسم الشعب. أنت لا تتحدث باسم الحكومة، ولا باسم الجيش، ولا باسم اللبنانيين جميعًا، بل باسم ميليشيا مسلحة تخضع لولاءات خارجية.
لبنان ليس ساحةً لتبرير مشاريعك الحزبية، ولا أرضًا للسياسات العسكرية التي تهدد السلم الأهلي. كل حديث عن “الدفاع عن الشعب” أو “وقف العدوان” لا يغير حقيقة أن سياساتك وأنشطة ميليشيتك حولت لبنان إلى دولة نصف محتلة سياسيًا وعسكريًا، وأن كل قرار حرب أو قتال لا يتخذ عبر مؤسسات الدولة هو خرق للقانون والدستور.
وقف العدوان أو الانسحاب الإسرائيلي شأن دولة لبنان، ويقرره الجيش الرسمي والحكومة الشرعية. أما أنت، فلا صفة لك لتقرير مسار الحرب أو السلام داخل الدولة. أي خطوة خارج هذا الإطار تعتبر خرقًا مباشرًا للقانون وتؤكد أن وجود وزراء “الحزب” في الحكومة استمرار لاختراق الدولة.
وختم محفوض رده على قاسم بالقول : باختصار أحد لم يكلفك، وأحد لن يسمح لك بالتصرف وكأنك دولة فوق الدولة. لبنان سيادته فوق كل خطاب مسلح أو مشروع حزبي