#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: تهوّر “الحزب” يطيح الدبلوماسية.. الشرعية بالمرصاد

حجم الخط

الحزب

مع اتساع رقعة الحرب على الجبهة الجنوبية، يجد لبنان نفسه مرة جديدة في قلب مواجهة مدمّرة يدفع ثمنها المدنيون قبل غيرهم. فالتصعيد الذي يقوده “الحزب” مع إسرائيل أدخل البلاد مجددًا في حرب مفتوحة، أدّت إلى تهجير أعداد كبيرة من أبناء الجنوب، ولا سيما من البيئة الحاضنة لـ”الحزب”، وإلى دمار واسع في القرى الحدودية، من دون أي خطة طوارئ أو رؤية واضحة أو ملاجئ كما كانت أبواق “الحزب” تزعم. ويأتي ذلك في ظل اقتصاد منهك لا يزال يتحمّل تداعيات “مغامرة الإسناد” التي أطاحت بمعظم قيادات الصف الأول في “الحزب”، فيما يقف لبنان سياسيًا أمام مواجهة لا قدرة له على تحمّل تبعاتها، وسط مخاوف من مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة. وفي ظل هذا الواقع، تتكثف التحركات السياسية والأمنية في الداخل، بالتوازي مع ضغوط دبلوماسية خارجية وتطورات ميدانية متسارعة على الحدود الجنوبية.

كشف مصدر سياسي رفيع لـ”نداء الوطن” أن لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون مع أعضاء اللجنة الخماسية شكّل محطة مفصلية في رسم إطار المواجهة السياسية والدبلوماسية للمرحلة المقبلة. وبحسب المصدر، وضع عون المجتمعين أمام معادلة واضحة وحاسمة تقول إن قرار مجلس الوزراء بحصر السلم والحرب بيد الدولة وحظر أي نشاط عسكري خارج الشرعية هو قرار سيادي نهائي دخل حيّز التنفيذ، وقد أُعطيت التعليمات للجيش والقوى الأمنية لترجمته عمليًّا على كامل الأراضي اللبنانية، ضمن خطة متدرجة تحظى بغطاء حكومي جامع ودعم الرؤساء الثلاثة.

في هذا السياق، أوضح المصدر أن عون شدد على أن أي عمليات إطلاق صواريخ أخيرًا لم تنطلق من منطقة جنوب الليطاني، حيث ينتشر الجيش ويقوم بمهامه كاملة، في رسالة مزدوجة إلى الداخل والخارج بأن الدولة تمسك بالأرض حيث تنتشر قواتها، وأنها ماضية في توسيع نطاق سيطرتها وفق مقتضيات المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح.

وفي موازاة ذلك، وبينما يتطلع لبنان الرسمي إلى أن تكون قراراته ورقةَ قوة يقدّمها للمجتمع الدولي ليساعده على وقف الحرب الإسرائيلية المتجددة، تقول مصادر دبلوماسية غربية لـ “نداء الوطن” إن معظم أركان “الخماسية” منهمك الآن بالحرب على إيران وبتداعياتها.

كما تلفت المصادر إلى أن سفراء “الخماسية” الذين زاروا قصر بعبدا أمس وأيدوا الحكومة وما صدر عنها، كانوا واضحين في إبلاغ رئيس الجمهورية بأن اللعبة باتت اليوم في مكان آخر، وبأن إسرائيل لم تعد تأبه لبيان من هنا أو هناك.

في المقابل، كشفت معلومات “نداء الوطن” عن مباشرة الجيش اللبناني اتخاذ إجراءات ميدانية حازمة شملت نصب حواجز وتفتيشًا دقيقًا لكل الوافدين أو المغادرين من منطقة الجنوب. وقد أسفرت هذه التدابير عن مصادرة كميات من الأسلحة وتوقيف حامليها. وفي متابعة قضائية لقرارات الحكومة، سطّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم استنابات قضائية لملاحقة مطلقي الصواريخ والمسيرات.

ميدانيًا أيضًا، قال مصدر أمني لبناني لـ “الشرق الأوسط” إن القوات الإسرائيلية نفذت توغلات داخل الأراضي اللبنانية من ثلاث نقاط في قرى كفركلا (القطاع الشرقي)، ويارون (القطاع الأوسط) والقوزح (القطاع الغربي)، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية لم تستحدث أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية بعد، كما لم تستقر في أي من القرى التي توغلت إليها.

وتشير مصادر مواكبة للتحركات الإسرائيلية في الجنوب، لـ”الشرق الأوسط”، إلى أن تكون إسرائيل تمهّد لتصعيد يمتد من البحر عبر عمليات إنزال للأطباق على الجنوب من عدة محاور، أو أنها تدفع باتجاه إخلاء القرى المحاذية للشاطئ لتأمين حرية الحركة النارية والبحرية؛ ما يعني تحييد الساحل بالكامل وعزله عن أي استخدام عسكري محتمل، بما يضمن فصل خطوط الإمداد أو الحركة بين الجنوب والعمق اللبناني.

على صعيد الانتخابات، علمت “رويترز” نقلًا عن مسؤولَين لبنانيَين أن توافقًا حصل بين رئيس الجمهورية ورئيسَي المجلس والحكومة على التمديد للمجلس النيابي لمدة سنتين، على أن يتقدم 65 نائبًا بطلب التمديد. لكن مصادر رسمية لم تؤكد هذه المعطيات.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل