
أعلنت إيران، الخميس، أنها نفذت هجمات صاروخية استهدفت مقار جماعات كردية معارضة في كردستان العراق، وذلك بعد سلسلة من الغارات الجوية التي استهدفت مناطق كردية في كل من إيران والعراق.
قالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عبر منشور على منصة “تلغرام” إن القوات الإيرانية استهدفت مقار الجماعات الكردية بثلاثة صواريخ، وذلك في إطار ردها على أنشطة هذه الجماعات في المنطقة.
كانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت في وقت سابق بأن الولايات المتحدة قد تفكر في تسليح الجماعات الكردية لشن هجمات ضد إيران، وهو ما أثار قلق طهران. ولكن البيت الأبيض سارع إلى نفي تلك التقارير، حيث أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تحدث بالفعل مع قادة أكراد في شمال العراق بشأن القاعدة الأميركية هناك، لكن لم يتم اتخاذ أي خطوة لتسليحهم.
من جانبها، حذرت إيران الجماعات الكردية الانفصالية من محاولة التسلل إلى الأراضي الإيرانية، حيث شدد علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، على أن القوات المسلحة الإيرانية لن تتسامح مع أي تحركات من هذا النوع.
قال لاريجاني في تصريحاته إن الجماعات الكردية الانفصالية يجب ألا تعتقد أن الظروف الحالية تسمح لها بالتحرك أو القيام بأي خطوات عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن إيران مستعدة للرد بقوة على أي تهديد.
تجدر الإشارة إلى أن الأكراد يشكلون جماعة عرقية كبيرة تقدر أعدادهم بحوالي 30 مليون شخص، ويعيشون في مناطق متفرقة من العراق وإيران وسوريا وتركيا. وفي العراق، تم تأسيس منطقة كردية ذات حكم ذاتي بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في عام 2003، ما سمح للأكراد بإقامة كيان سياسي وثقافي مستمر رغم التحديات الإقليمية المتزايدة.
يعكس هذا التصعيد العسكري بين إيران والجماعات الكردية في العراق التوترات المستمرة في المنطقة، خاصة في ظل الصراع القائم بين القوى الكبرى مثل إيران والولايات المتحدة، وما يحمله من تداعيات على الأمن الإقليمي واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
