Site icon Lebanese Forces Official Website

إيران تحذّر: أميركا ستندم على استهداف الفرقاطة “دينا”

إيران

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الخميس، أن الولايات المتحدة استهدفت الفرقاطة الإيرانية “دينا” خلال وجودها في المياه الدولية، مؤكداً أن الهجوم وقع بشكل مفاجئ ومن دون أي إنذار مسبق. وجاء ذلك في منشور نشره عراقجي عبر منصة “إكس”، حيث قال إن السفينة كانت في مهمة بحرية خارجية عندما تعرضت للقصف.

أوضح عراقجي أن الفرقاطة “دينا” كانت تستضيف وفداً من البحرية الهندية وعلى متنها نحو 130 بحاراً، مشيراً إلى أن السفينة كانت تعمل في إطار نشاط بحري اعتيادي في المياه الدولية.

أضاف أن استهداف السفينة تم بواسطة غواصة أميركية قبالة الساحل الجنوبي لسريلانكا، وعلى بعد آلاف الكيلومترات من منطقة الخليج، ما اعتبرته طهران تصعيداً خطيراً وتوسيعاً لنطاق المواجهة البحرية خارج حدود الشرق الأوسط.

وصف وزير الخارجية الإيراني العملية بأنها سابقة خطيرة في العلاقات الدولية، محذراً من تداعياتها على الأمن البحري في الممرات الدولية. وقال في منشوره إن الولايات المتحدة “ستندم بشدة على هذه السابقة التي أرستها”، في إشارة إلى أن استهداف سفينة عسكرية في المياه الدولية قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع في البحار والمحيطات.

تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران خلال الفترة الأخيرة، مع توسع المواجهة بين الطرفين إلى مستويات غير مسبوقة. وتشهد المنطقة منذ أسابيع تبادلاً للتهديدات العسكرية وعمليات عسكرية متفرقة، ما يزيد من المخاوف الدولية من انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع قد تشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

يشير محللون إلى أن استهداف الفرقاطة الإيرانية في منطقة بعيدة نسبياً عن مسرح التوتر التقليدي في الخليج العربي يعكس احتمال انتقال الصراع إلى مسارح بحرية جديدة، خصوصاً في المحيط الهندي والممرات البحرية الدولية التي تمر عبرها حركة التجارة والطاقة العالمية.

كما يثير الحادث تساؤلات حول تأثيره على العلاقات بين إيران ودول أخرى في المنطقة، لا سيما الهند، التي كانت البحرية الإيرانية تستضيف وفداً منها على متن الفرقاطة. ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تدفع مزيداً من الدول إلى متابعة الوضع البحري في المنطقة بحذر شديد، في ظل المخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية.

في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي من واشنطن حول الحادثة، تتجه الأنظار إلى رد الفعل الإيراني المحتمل، وسط توقعات بأن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التصعيد السياسي والعسكري بين الطرفين.

Exit mobile version