
في ظل المشهد الدراماتيكي وتداعياته الكارثية التي تحيط بـ”لبنان اليوم”، جاء الخطاب الأول لزعيم “الحزب” غير الشرعي الشيخ نعيم قاسم بعد انطلاق معركة الموت لصالح إيران، ليعزز منطق العصيان على قرارات الحكومة والدولة اللبنانية ويمتثل تمامًا لأوامر الحرس الثوري الإيراني وجنرالات طهران الذين يتنقلون بحرية بين المدنيين والمناطق الآمنة في البلاد كحقل ألغام.
من هنا، وبحسب “النهار”، يبدو سيناريو إعادة فرض إسرائيل واقعاً احتلالياً مديداً من خلال ما تسمّيه منطقة دفاعية أو منطقة عازلة، الأكثر تداولاً، إذ سيشكّل استعادة لفرض الشريط الحدودي الذي أقيمغداة “عملية الليطاني” في 1978، علماً أن المؤشراتتتكثّف حيال شريط بعمق يتراوح ما بين 10 إلى 15 كيلومتراً بما يثير الخشية الكبيرة على مصير عشرات البلدات والقرى المهدّدة بتهجير طويل الأمد إذا مضت إسرائيل في اعتماد “المناطق المنزوعة من أهلها” حتى نزع آخر قطعة سلاح لدى “الحزب”.
في السياق، كشفت مصادر لـ”نداء الوطن” عن أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يقود حراكاً دبلوماسياً مكثفاً مع مثلث دولي حريص على لبنان، وهو واشنطن، باريس، والفاتيكان، في محاولة لفرملة آلة الحرب. وعلى الرغم من هذه الجهود، لم يحمل الحراك أجوبة حاسمة بعد، في ظل مؤشرات أولية توحي بشروط إسرائيلية قاسية لوقف إطلاق النار.
تركز بعبدا حاليًا ثقلها لمنع توسع الاجتياح البري الذي بات أولوية قصوى. وفي ظل القطيعة التامة مع “الضاحية”، يبرز تقاطع بعبدا – عين التينة، حيث تندرج زيارة المستشار العميد أندريه رحال للرئيس نبيه بري ضمن مساعي احتواء الموقف قبل خروج الأمور عن السيطرة، خاصة مع إصرار “الحزب” على التفرد بقرار الميدان وتجاهله كافة المحاولات اللبنانية للجم التصعيد.
إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان الدولة ماضية في اجراء الاتصالات الديبلوماسية من اجل وقف التصعيد، ولفتت الى انه في الوقت نفسه لن تتراجع عن قرارها الأخير بشأن حظر النشاط العسكري والأمني لـ”الحزب”، معتبرة ان المؤسسة العسكرية تقوم بواجباتها وفي الوقت نفسه ليس هناك من توجُّه لتعريض الجيش لأي خطر.
وقالت هذه المصادر ان ما من خيارات أخرى أمام الحكومة ايضا سوى التمسك بقراراتها في حصرية السلاح وأوضحت ان رئيس الجمهورية يواصل ايضا حراكه في هذا المجال.
