Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: العميل قاسم يعيد سيناريو خان يونس.. التهجير الجماعي يضرب الضاحية

في مشهد لم ينساه العالم بعد، حوّل مرض وصبينة الأمين العام لـ”الحزب” نعيم قاسم، والذي بات يُصنّف كأصغر “نَفَر” لدى الحرس الثوري الإيراني، الضاحية الجنوبية إلى خان يونس لبنان بعدما أفرغها عمداً نتيجة قلّة معرفته بالسياسة وقلة إدراكه لأبعاد ما قام به منذ 3 أيام فقط. لقد حوّل قاسم “لبنان اليوم” إلى ساحة حرب متروكة، غير آبه للنتائج الكارثية على الأرض.

في السياق، كشف مصدر سياسي رفيع المستوى لـ”نداء الوطن” عن أن أخطر ما يحيط بالحرب الدائرة حاليًا لا يقتصر على حجم العمليات العسكرية، بل يتمثل أيضًا، في غياب قنوات تواصل دولية فاعلة، يمكن أن تساعد على إخراج البلاد من المأزق الدموي الذي انزلقت إليه نتيجة المواجهة القائمة مع إسرائيل. وأوضح المصدر أن هذا الفراغ في المساعي الدولية يضاعف من خطورة المشهد، إذ إن لبنان يجد نفسه اليوم في قلب معركة مفتوحة من دون مظلة دبلوماسية واضحة أو مبادرة دولية قادرة على كبح التصعيد أو إعادة ضبط مسار الأحداث، الأمر الذي يرفع منسوب المخاوف من انزلاق الوضع نحو مراحل أكثر تدميرًا.

بالتوازي مع خط النار الذي يلف لبنان، تشير تسريبات من مصادر دبلوماسية غربية متابعة في باريس إلى أن الجهد الكبير الذي تبذله الدبلوماسية الفرنسية، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي دعا في منشور عبر “أكس” إلى “التحرّك من أجل لبنان”، وحث المسؤولين الإيرانيين “على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربهم”، لم ينجح حتى الآن في الحصول على ضمانات واضحة بتراجع إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها، سواء بشكل كامل أو بشكل تدريجي وعلى مراحل.

وتوقفت مصادر دبلوماسية مطلعة، عند الاتصال الذي تم بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث طرح الأخير مجموعة من المقترحات الرامية لوقف إطلاق النار، ومنها وفق المعطيات العودة إلى صيغة «الخطوة بخطوة»، إذ اعتبرت المصادر إياها أن «أرنب» عين التينة فاقد الصلاحية والمفعول. وفي سياق متصل، كثف رئيس الجمهورية جوزيف عون اتصالاته الدولية، وناقش مع ماكرون أفكارًا عملية للتهدئة، حيث وعد الأخير بالتواصل مع نتنياهو. وفي المقابل، وبحسب معلومات “نداء الوطن”، لا تزال واشنطن تلتزم الصمت وتكتفي بـ”الاستماع من دون تعليق”، مما يُوحي بقرار أميركي بمنح إسرائيل حرية الحركة المطلقة ميدانيًّا.

وأوضح المصدر أن المدخل العملي والأسرع لوقف الانهيار المتسارع في الوضع الأمني، يكمن في خطوة واضحة ومباشرة من جانب “الحزب”، تتمثل في إعلان فوري لوقف إطلاق النار، مقرونًا بإعلان صريح بالالتزام الكامل بقرارات الحكومة اللبنانية، ولا سيما تلك المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة. واعتبر أن مثل هذه الخطوة يجب أن تترافق مع إعلان استعداد “الحزب” لحل جناحيه العسكري والأمني، ووضع سلاحه بتصرف الدولة عبر تسليمه إلى الجيش اللبناني، بما يعيد تثبيت مبدأ احتكار الدولة للقوة المسلحة ويمنح الدبلوماسية اللبنانية ورقة قوية لإعادة تحريك المسار الدولي الداعم للاستقرار.

Exit mobile version