Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ قرار “صاعق”.. السرايا تطرد “الحرس الثوري” ومصادر رسمية: نرصد “الخارجين على القانون”

في واحدة من أخطر جلسات تاريخ لبنان المعاصر، اتخذت حكومة “استعادة الدولة” برئاسة نواف سلام قرارات “استئصالية” للوجود العسكري الإيراني، واضعةً حداً لعقود من استباحة السيادة. وبينما كان الجيش الإسرائيلي يصعّد غاراته بإنذار شامل لإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت، اندلعت مواجهة كلامية حادة بين السرايا الحكومية ومخبأ نعيم قاسم، كشفت عن طلاق نهائي بين “منطق الدولة” و”منطق التوريط الإقليمي”.

قرار السرايا الصاعق: ترحيل “الحرس الثوري”

بناءً على طلب الرئيس نواف سلام، أعلن وزير الإعلام بول مرقص عن تكليف الوزارات المعنية والأجهزة الأمنية باتخاذ كل ما يلزم لمنع أي نشاط عسكري أو أمني لعناصر “الحرس الثوري الإيراني” على الأراضي اللبنانية، كتمهيد لترحيلهم الفوري. هذا القرار يأتي كتطور دراماتيكي لقرار “حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب”، ويستهدف قطع شريان التحكم الإيراني المباشر الذي لا يزال يحاول إدارة المعركة من خلف ظهر الدولة.

الأمن العام يبدأ التنفيذ

مواكبة للقرار “الصاعق”، لم تمض ساعات قليلة حتى صدر عن مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام، البيان الآتي: “تُعلم المديرية العامة للأمن العام أنه، استناداً إلى قرارات مجلس الوزراء والأنظمة المرعية الإجراء المتعلقة بتنظيم دخول الرعايا الأجانب إلى لبنان، تقرر ضرورة استحصال الرعايا الإيرانيين القادمين إلى لبنان بقصد السياحة على تأشيرة قنصلية أو موافقة مسبقة صادرة عن المديرية العامة للأمن العام. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنظيم حركة الدخول إلى الأراضي اللبنانية وتطبيق القوانين والأنظمة النافذة”.

سلام يرد على قاسم: التخوين ليس شجاعة

لم يتأخر رد الرئيس سلام على خطاب نعيم قاسم الذي كرر أن قرارات السيادة في 5 و7 آب الماضي بـ”الخطيئة الكبرى”؛ حيث أكد سلام أن “الخطيئة الحقيقية” هي من زجَّ لبنان في تداعيات كان في غنى عنها، مشدداً على أن لغة التخوين غير مسؤولة وتُحرض على الفتنة، وأن الحكومة لن تسكت بعد اليوم عمن يتهمها بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية لمجرد أنها تمارس واجبها في حماية شعبها.

إنذار الضاحية وقضم الحدود

ميدانياً، دخلت الحرب مرحلة “الأرض المحروقة”؛ إذ أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً بإخلاء مساحات واسعة من الضاحية الجنوبية، ما يوحي بموجة تدميرية غير مسبوقة. وبالتوازي، ثبّتت قوات الفرقة 91 الإسرائيلية نقاط تمركزها في قرى كفركلا ويارون والقوزح، معلنةً بدء تحويل هذه المناطق إلى “حزام دفاعي” دائم، وسط غارات استهدفت منصات الصواريخ التي حاول “حزب إيران في لبنان” استخدامها لخرق قرار الحظر.

طهران تحترق.. وترامب يشجع الأكراد على الهجوم

تأتي هذه التطورات بينما تحترق طهران تحت ضربات التحالف الدولي، وترامب يعلن: “ندعم شن الأكراد هجوماً على إيران إذا رغبوا بذلك”. كل ذلك دفع “الحزب المحظور”، وفق “مصادر رسمية” لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى التخبط بين أوهام “الصمود” الخشبية وبين واقع الانهيار الميداني وعبء تسببه بنزوح أكثر من 100 ألف حتى يوم أمس الخميس وفق الأرقام الرسمية، يفترشون الأرصفة، من دون احتساب الهاربين من الضاحية الجنوبية بعد إنذار أدرعي.

الدولة “متحسّبة” لـ”الخارجين على القانون”

الأغلبية اللبنانية، المدعومة من “الخماسية” والعالم العربي، باتت ترى في قرارات بعبدا والسرايا طوق النجاة الوحيد لمنع سقوط الهيكل بالكامل فوق رؤوس الجميع؛ لبنان اليوم يخوض معركة “فك الارتباط” النهائي بمشروع طهران. في وقت، تؤكد “المصادر الرسمية” لموقع “القوات”، أن الدولة “متحسّبة” لمحاولة “الخارجين على القانون” الدفع للانزلاق نحو فتنة داخلية؛ يريدونها للهروب من هزيمتهم أمام جنازير الدبابات وغبار الغارات الإسرائيلية، لكن أولاً والأهم، أمام “المسار السيادي” المتدحرج والذي لا رجعة فيه إلى الوراء.

“الظروف القاهرة” تطيح بالانتخابات

في ملف الانتخابات النيابية، يبدو أننا أصبحنا في مهب التمديد للمجلس النيابي تحت ضغط “الظروف القاهرة” التي تفرض وقعها على الجميع، والتي تجعل حصول الانتخابات في أيار متعذراً. في وقت، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 من صباح اليوم الجمعة في عين التينة، و”طبق” التمديد للمجلس النيابي هو الطبق الرئيس على طاولة الهيئة.

لكن يبقى الخلاف قائماً حول مدة التمديد للبرلمان؛ بين من يقرأ موضوعياً ضرورته للأسباب القاهرة التي تجعل الانتخابات مستحيلة في أيار، وبين من يسعى إليه والتمديد للمجلس النيابي أطول مدة ممكنة للهروب من محاسبة الناخبين، إذ يخشى هذا الفريق من أن الناس ناقمة وستعاقبه اليوم على كل هذه الخيارات التدميرية التي حلّت بلبنان، ولعلّ الظروف في المستقبل تساعده ليكون في وضعية أفضل.

Exit mobile version