
افتتاحية صحيفة النهار
إنذار إسرائيلي غير مسبوق يفرغ الضاحية من سكانها أعنف ردّ لسلام على قاسم وملاحقة الحرس الثوري
ماكرون عبر “إكس”: للشعب اللبناني الحق في السلام والأمن مثل أي شعب آخر في الشرق الأوسط، وأحثّ المسؤولين الإيرانيين على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربهم
لم يشهد لبنان في تاريخ الحروب والاجتياحات والكوارث مشهداً مخيفاً كمشهد التهجير الجماعي للضاحية الجنوبية الذي أثارته إسرائيل أمس، دافعة بحربها على “الحزب” ومناطق بيئته نحو أخطر الذروات غير المتخيّلة من خلال إسقاط “نموذج غزة” على الضاحية رداً على إشعال “الحزب” المواجهة الأخيرة “إسناداً لإيران”. فمشهد مئات الوف اللبنانيين المهجرين من الضاحية أسوة بنحو مئة الف نازح سبقوهم من الجنوب هائمين ومنتشرين على طرق وأوتوسترادات وساحات بيروت وعبرها على الطرق المؤدية إلى مختلف المناطق اللبنانية، أثار ما يتجاوز الرعب والذعر حيال احتمال إقدام إسرائيل على قصف تدميري منهجي للضاحية بعدما أفرغها الإنذار الإسرائيلي تماماً تحضيراً للقصف التدميري. وإذا كانت النسبة الساحقة من النازحين من الضاحية تشرّدت في الساعات الاخيرة على الطرق والساحات في الهواء الطلق، كاشفة عن الافتقار إلى أماكن إيواء، فإن معالم أضخم وأخطر أزمة اجتماعية تصاعدت بسرعة منذرة بتداعيات غير مسبوقة على صعيد تأمين تجمّعات كبيرة لإيواء النازحين الجدد، كما أثارت الخشية الكبيرة من احتكاكات في المجتمعات المضيفة بما يستلزم تدابير وإجراءات كثيفة وسريعة تفتقر السلطات اللبنانية إليها قياساً بضخامة حجم النزوح الطارئ الذي فرضه “الهجوم” التهجيري الإسرائيلي غير المسبوق على الضاحية. وأثار الواقع الطارئ المخاوف على حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي، غير أن الحركة استمرّت من دون إسقاط المخاوف عليها في حال تصعيد إسرائيل الغارات على الضاحية وخروجها عن النمط السابق إلى قصف تدميري واسع.
التطور الطارئ الخطير هذا بدأ مع توجيه أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر “إكس” “إنذار عاجل إلى سكان الضاحية الجنوبية في بيروت”، قائلاً: “أنقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فورًا. سكان أحياء برج البراجنة والحدث – يرجى التوجّه شرقاً باتجاه جبل لبنان على محور بيروت-دمشق. سكان أحياء حارة حريك والشياح – يجب الانتقال شمالًا باتجاه طرابلس بمحور بيروت- طرابلس وشرقًا لجبل لبنان على أوتوستراد المتن السريع. انتبهوا، يحظر عليكم التوجه جنوبًا. أي توجه جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر. سنبلغكم بالوقت المناسب للعودة إلى بيوتكم”.
واقترن إنذاره بتهديد وزير المال الإسرائيلي بأن “الضاحية الجنوبية لبيروت ستصبح شبيهة بخان يونس في قطاع غزة”. ووسط معلومات إسرائيلية تحدثت عن استعداد الجيش الإسرائيلي لهجوم واسع على الضاحية، أفادت القناة 13 الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس إبرام اتفاق أوسع مع لبنان ينهي المعركة الحالية.
هذا الإنذار التهجيري كان كفيلاً بإثارة حالة جماعية مرعبة من التوتر والهلع بين سكان الضاحية والمحيط، حيث شهدت الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة زحمة سير خانقة، خصوصاً وأن العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم إلا في أوقات القصف والغارات. وملأت جموع حاشدة من سكان الضاحية الخارجين من الأحياء والمنازل طرق العاصمة وشوارعها الأساسية ووسط بيروت والأوتوسترادات ما بين بيروت والجبل والشمال والبقاع، في مشهدية جماعية ذكّرت بالنزوح الجماعي للجنوبيين إلى بيروت والمناطق لدى اندلاع الحرب في العام 2006.
وإذ صعّد الجيش الإسرائيلي ضرباته التي طاولت صباح أمس شقة في البداوي مستهدفة كادراً لحماس ما أرداه وعائلته، وسيارة على أوتوستراد زحلة – الكرك متسبّبة بمقتل شخصين. وبينما الغارات على قرى الجنوب وعلى الضاحية الجنوبية مستمرة، جدّد الجيش الإسرائيلي دعوته سكان جنوب الليطاني إلى مغادرته وعدم العودة إليه، ما ينبئ باستعدادات لإنشاء حزام آمن خالٍ من السكان أو بتحضير لتوغّل بري في هذه المنطقة. وفي السياق، نفّذ الجيش الإسرائيلي عملية تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة بكفركلا، بينما شنّ “الحزب” عدداً من العمليات باتجاه الأراضي الإسرائيلية. ومساءً وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً لبلدات دورس ومجدلون وبريتال في البقاع باخلاء المنطقة والتوجه غرباً عبر طريق زحلة- بعلبك.
وإذ تردّد أن ثمة اتجاهاً إلى الدعوة لانعقاد جلسة مشتركة لمجلس الوزراء ومجلس الدفاع الأعلى اليوم لمواجهة التطورات الخطيرة التي طرأت، برز الموقف الصارم الذي اتّخذه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من “الحرس الثوري الايراني” وتبنّاه مجلس الوزراء كما موقف سلام في ردّه الحاد على الأمين العام لـ”الحزب” الشيخ نعيم قاسم.
وفي جلسة مجلس الوزراء في السرايا التي استغرقت نحو 3 ساعات وربع الساعة، برز اتّخاذها قراراً في شأن الوجود الإيراني في لبنان، حيث قال سلام خلال الجلسة، انه “سمع بالامس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتّهمها بتطبيق القرارات الإسرائيلية. وهذا الكلام لا يمكنني كرئيس للحكومة أن أسكت عنه وأقلّ ما يقال عنه إنه كلام غير مسؤول ويحرّض على الفتنة”. وأضاف سلام: “إذا كان هناك من خطيئة، حسب التعبير الذي استخدمه صاحب هذا الكلام، فإن من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات كنا جميعاً في غنى عنها، من دون أن يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى أهلنا، خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان. وأن كلام التخوين ليس شجاعة وقد سئمه اللبنانيون، فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبه مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمّله إياها من خراب ونزوح ودمار”.
ولفت سلام إلى أنه “في ضوء المعلومات المتزايدة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية، وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين، أطلب من المجلس اتّخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتّخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما أؤكد على جميع الوزراء ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين بتاريخ 2 أذار 2026، بما يدحض تشكيك البعض الذين يدعون أن القرارات تبقى حبراً على ورق ويثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل”.
وقد تبنّى مجلس الوزراء بالأكثرية القرار المتعلق بالحرس الثوري الإيراني، فيما علم أن قرار فرض تأشيرات الدخول على الزوار الإيرانيين جاء بناءً على اقتراح وزير الخارجية يوسف رجي.
وفي إطار الاتصالات الديبلوماسية العاجلة التي اعقبت الإنذار الإسرائيلي، أجرى رئيس الجمهورية جوزف عون اتصالاً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وطلب منه التدخل لعدم استهداف الضاحية الجنوبية بعد تهديدات الجيش الإسرائيلي لسكانها.
كما أفاد المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري أنه جرى إتصال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس بري الذي “تداول مع الرئيس الفرنسي باقتراحات عديدة من شأنها أن توقف هذا الأمر، وكعادته الرئيس ماكرون أبدى كل اهتمام بالاقتراحات وكل استعداد للقيام بالاتصالات اللازمة وإرسال المساعدات على وجه السرعة إلى لبنان”.
وكتب الرئيس ماكرون لاحقاً على صفحته: “للشعب اللبناني الحق في السلام والأمن مثل أي شعب آخر في الشرق الأوسط، وأحثّ المسؤولين الإيرانيين على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربهم”. ودعا الحزب إلى وقف إطلاق النار على إسرائيل، كما طالب إسرائيل بالامتناع عن أي تدخل بري في الأراضي اللبنانية”.
وفي المقلب السياسي من المشهد الداخلي برز تخوف الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط من “حرب عالمية ثالثة”. وقال في اجتماع للمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز: “ليس هناك مأوى لجميع اللبنانيّين إلّا لبنان الكبير”، وقال، “لا لحرب الآخرين على أرضنا، فأهل الجنوب والضاحية وجميع اللبنانيّين يدفعون ثمن قرارات أتت من إيران”. وأعلن تأييده كلّ قرارات مجلس الوزراء، موضحًا أن بعضها لا نستطيع تنفيذها لكن الشرعية اليوم تمتاز بهذه القرارات”.
ودعا إلى “التضامن مع الجيش اللبناني وقائده والقوى الأمنية ومع الدول العربية التي تنهال عليها الصواريخ في الليل والنهار وهي ليست مسؤولة عن الحرب الكبرى”.
يشار أخيراً إلى أنه في عزّ تصاعد المخاوف الأمنية وضع قطار التمديد لمجلس النواب على السكة. فقد دعا الرئيس بري أمس إلى عقد جلسة عامة في الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026، وذلك لدرس وإقرار اقتراحات القوانين. كما دعا إلى اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في تمام الساعة 10:30 اليوم الجمعة في عين التينة.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
إسرائيل تربك لبنان و«الحزب» بالمطالبة بإخلاء الضاحية الجنوبية
توسعت سيطرتها إلى 10 نقاط… ودفعت المدنيين إلى المجهول
بيروت: نذير رضا
أربك الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية و«الحزب» وعشرات آلاف السكان، إثر توجيهه إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء «الفوري» والتوجه نحو شرق لبنان وشماله، في أوسع إنذار إخلاء لمنطقة سكنية واسعة، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب، رغم نزوح مئات آلاف آخرين، في وقت قال فيه وزير المال في إسرائيل بتسلئيل سموترتش إن «الضاحية الجنوبية في بيروت ستصبح مثل خان يونس»، في إشارة إلى الدمار.
ويشمل الإنذار مناطق سكنية واسعة، تضم عشرات الأحياء وآلاف الأبنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدت، وتشكل تلك المناطق المتنوعة ديموغرافياً وطبقياً، القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية، وكانت تضم أكثر من 500 ألف شخص.
200 ألف لبناني وفلسطيني
وقالت مصادر محلية في الضاحية لـ«الشرق الأوسط»: «أكثر من 200 ألف شخص لا يزالون يقيمون في الضاحية، بعضهم رفض الخروج، والبعض الآخر تعذر انتقالهم إلى مناطق أخرى بسبب الضغوط على مراكز الإيواء وضعف القدرة المالية»، بينما يغادر البعض الثالث منزله صباحاً ويعود في المساء، ويخلي منزله مؤقتاً في حال صدر إنذار من الجيش الإسرائيلي. وتضم الخريطة، حسب المصادر، مخيمات فلسطينية تضم عشرات آلاف اللاجئين أيضاً.
لكن هذا الإنذار دفع السكان الباقين في الضاحية للخروج منها. وشهدت الضاحية، الخميس، حالة من الهلع والذعر مع فرار السكان منها، وشهدت المنطقة زحمة خانقة بعد صدور الإنذار الإسرائيلي مع مسارعة السكان للمغادرة، على وقع سماع رشقات نارية لتنبيهم وحثّهم على الخروج.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، قال عبر حسابه على منصة إكس: «إنذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت، أنقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فوراً». وأضاف: «سكان أحياء برج البراجنة والحدث يرجى التوجه شرقاً في اتجاه جبل لبنان… سكان أحياء حارة حريك والشياح، يجب الانتقال شمالاً باتجاه طرابلس».
إرباك الدولة
وإضافة إلى إرباك سكان الضاحية، أربك الإنذار «الحزب» الذي وجد عشرات الآلاف من أبناء بيئته عالقين على الطرقات ويبحثون عن وجهة… كما أربك القرار الحكومة اللبنانية التي بدأت على الفور بتقصي الخريطة المرفقة التي تضم طريق المطار ومناطق حيوية أخرى على الساحل الجنوبي لبيروت، إضافة إلى أن الإنذارات غير المحددة تصل إلى أحياء مسيحية في بلدة الحدث، وتقع في محيط القصر الجمهوري وسفارات أجنبية ومنازل سفراء معتمدين في لبنان.
3 أهداف لإخلاء الضاحية
ويعيد هذا الإنذار الضاحية إلى مرحلة «حرب تموز» عام 2006، حين لم يكن الجيش الإسرائيلي قد بدأ بإصدار الإنذارات، وتحولت الضاحية بأكملها إلى منطقة عمليات يقوم بقصفها في الوقت الذي يراه مناسباً. أما في الحرب الأخيرة المندلعة منذ نحو عامين، فإن الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارات بالإخلاء. وفي حال تنفيذ اغتيالات وضربات دقيقة، لا يصدر أي إنذار.
وقال رئيس مركز «الشرق الأوسط» للدراسات، الدكتور هشام جابر، إن إصدار إنذار مشابه «يؤكد أنه لا أحد قادر على ردع إسرائيل في الوقت الحالي عن القيام بأي شيء تريده»، مضيفاً: «لا الجيش ولا الدولة ولا قوة عسكرية موازية مثل (الحزب) تشكل رادعاً له»، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي «ذهب إلى تطور كبير على صعيد الحرب النفسية بإصدار إخلاء إنذار مشابه».
وقال جابر، وهو خبير عسكري وعميد متقاعد من الجيش اللبناني، إن هذا الإجراء له 3 مفاعيل، شارحاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن أول تلك الأسباب تتمثل في كونها «عملية ضغط كبيرة على الدولة اللبنانية و(الحزب)، من خلال إخراج 200 ألف شخص وتحويلهم إلى نازحين، ما يفرض عبئاً على الدولة والحزب»، كذلك «إذا كان الجيش الإسرائيلي يفكر بعملية أمنية عبر تنفيذ إنزالات عسكرية بحرية أو جوية في إحدى مناطق الضاحية، فإن ذلك سيكون ممكناً وسهلاً في حال كانت المنطقة خالية من السكان»، أما السبب الثالث فيتمثل في إطلاق يده والتحرر من أي مساءلة دولية في وقت لاحق، بالقول إنه أطلق إنذارات إخلاء لكل المنطقة، وبالتالي فإنه أعطى نفسه حرية حركة لتنفيذ أي قصف في أي وقت يريده.
وإذ توقع جابر أن يكون هناك توسع في الإجراءات الإسرائيلية لزيادة الضغط، قال إن إخلاء الجنوب من سكانه «هو عملية نفسية وعسكرية في الوقت نفسه، تتشارك مع إخلاء الضاحية نفس الأسباب، واليوم يسعى لإبقاء الضاحية فارغة».
10 نقاط حدودية
وجاءت تلك التطورات على وقع قصف واسع ينفذه الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بموازاة توغل في العمق اللبناني، ارتفع من 5 نقاط قبل هذه الجولة من الحرب، إلى 10 نقاط. وأفادت «القناة 15» الإسرائيلية بأن الجيش «يعزز قواته في 10 نقاط على الأقل في جنوب لبنان، ويستعد لإدخال كتائب إضافية»، في مؤشر على مساعٍ لاحتلال أجزاء من الداخل اللبناني.
وتراجع القتال المباشر بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي «الحزب» في الحدود، فيما تصاعدت عمليات القصف الإسرائيلي البري والبحري والجوي في الداخل اللبناني، فيما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لإخلاء مدينة صور بأكملها.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية واسعة استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وأضرار كبيرة في المنازل والبنية السكنية، بينها بلدات الكفور وزبقين، وديركيفا، والنبطية، وغيرها. وفي قضاء صور، استهدفت غارة بلدة القليلة، وأدت إلى سقوط 3 قتلى، بينما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منزل في بلدة الشهابية في القضاء نفسه، كما طالت الغارات بلدات عيتيت وبيت ياحون والقنطرة وعبا وكفررمان وتول، وأطراف ديرسريان، وأطراف العديسة، وتولين، وطلوسة، وجبشيت وزوطر الغربية، وميفدون ومارون الراس ويحمر الشقيف.
في هذا الوقت، أعلن «الحزب» تنفيذ هجمات صاروخية وبالمسيّرات على مواقع وقواعد إسرائيلية، في تصعيد جديد على الجبهة الحدودية. وقال في بيانات متتالية إنه نفّذ سلسلة هجمات على مواقع وقواعد إسرائيلية بالصواريخ والمسيّرات، بينها منطقة إصبع الجليل، ومجمّع الصناعات العسكرية التابعة لشركة رفائيل، جنوب مدينة عكا، بواسطة سرب من المسيّرات الانقضاضية، وقاعدة «عين زيتيم» شمال مدينة صفد، وقوة إسرائيلية تقدمت من موقع المنارة باتجاه بلدة مركبا، إضافة إلى استهداف آليات إسرائيلية كانت تتحرك قرب الموقع المستحدث داخل الأراضي اللبنانية على طريق مركبا – حولا، وكذلك موقع رويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
حرب قاسم تُهجّر عاصمة “الحزب”… ولا سلم إلا بتسليم السلاح
حوّل «الحزب» الجنوبيين والطائفة الشيعية، إلى شعب منكوب ومطرود من جنوب الليطاني والضاحية الجنوبية. تَلَفَ كل رسائل النصح المحلية والدولية بضرورة تسليم سلاحه. لم تنفع كل فوائض القوة التي تغنى و»تَمَرْجَلَ» بها على اللبنانيين والدولة. ضاعت كل مزاعم «الانتصارات الإلهية». لم يقرأ «جندي طهران» نعيم قاسم في كتاب غزة سوى فصول الدمار، مقتفيًا أثر يحيى السنوار في جرّ «طوفان الويلات» إلى بيئته ومناطقه. فمن يُغلّف «الانتحار الجماعي» بعباءة «الكرامة والمقاومة» هو مجرم، ومن لا يملك شجاعة التراجع عن مغامرته القاتلة هو جبان.
إذًا، فتح «الحزب» بصواريخه الفاشلة شهية رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على توسيع «بيكار» الحرب والإخلاءات التي طالت أيضًا مناطق بقاعية، مستفيدًا من الزخم والحشد الدولي في حربه ضد إيران. فإنذار تفريغ الضاحية أمس، لم يكن مجرّد ضغط سياسي ونفسي فقط، بل يُقرأ أيضًا وفق خبراء عسكريين بأن إسرائيل تقوم بعزل جبهات الجنوب والبقاع عن مركز القيادة. إنها ضربة نوعية في قلب ومعقل العاصمة السياسية والأمنية لـ «الحزب».
في السياق، كشف مصدر سياسي رفيع لـ «نداء الوطن» أن أخطر ما يحيط بالحرب الدائرة حاليًا لا يقتصر على حجم العمليات العسكرية، بل يتمثل أيضًا، في غياب قنوات تواصل دولية فاعلة، يمكن أن تساعد على إخراج البلاد من المأزق الدموي الذي انزلقت إليه نتيجة المواجهة القائمة مع إسرائيل. وأوضح المصدر أن هذا الفراغ في المساعي الدولية يضاعف من خطورة المشهد، إذ إن لبنان يجد نفسه اليوم في قلب معركة مفتوحة من دون مظلة دبلوماسية واضحة أو مبادرة دولية قادرة على كبح التصعيد أو إعادة ضبط مسار الأحداث، الأمر الذي يرفع منسوب المخاوف من انزلاق الوضع نحو مراحل أكثر تدميرًا.
بالتوازي مع خط النار الذي يلف لبنان، تشير تسريبات من مصادر دبلوماسية غربية متابعة في باريس إلى أن الجهد الكبير الذي تبذله الدبلوماسية الفرنسية، بقيادة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي دعا في منشور عبر «أكس» إلى «التحرّك من أجل لبنان»، وحث المسؤولين الإيرانيين «على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربهم»، لم ينجح حتى الآن في الحصول على ضمانات واضحة بتراجع إسرائيل عن تنفيذ تهديداتها، سواء بشكل كامل أو بشكل تدريجي وعلى مراحل.
مساعي باريس يتيمة
وتظهر حصيلة الاتصالات التي بدأها المسؤولون الفرنسيون ويواصلونها مع أكثر من عاصمة، أن باريس تبدو إلى حد كبير وحيدة في مساعيها لتجنيب لبنان تداعيات التصعيد. وفيما يسعى الإليزيه إلى العمل مع دول الاتحاد الأوروبي لتفعيل المسار الدبلوماسي من أجل حماية لبنان من الانزلاق إلى مواجهة واسعة، لا تخفي الأوساط الدبلوماسية في باريس، ملامتها للسلطة اللبنانية التي ترددت طويلًا قبل التعامل بحزم مع مسألة حصر السلاح وحصرية القرار السياسي.
«أرنب» برّي فاقد الصلاحية
وتوقفت مصادر دبلوماسية مطلعة، عند الاتصال الذي جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث طرح الأخير مجموعة من المقترحات الرامية لوقف إطلاق النار، ومنها وفق المعطيات العودة إلى صيغة «الخطوة بخطوة»، إذ اعتبرت المصادر إياها أن «أرنب» عين التينة فاقد الصلاحية والمفعول. وفي سياق متصل، كثف رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاته الدولية، وناقش مع ماكرون أفكارًا عملية للتهدئة، حيث وعد الأخير بالتواصل مع نتنياهو. وفي المقابل، وبحسب معلومات «نداء الوطن›»، لا تزال واشنطن تلتزم الصمت وتكتفي بـ «الاستماع دون تعليق»، مما يُوحي بقرار أميركي بمنح إسرائيل حرية الحركة المطلقة ميدانيًّا.
وأوضح المصدر أن المدخل العملي والأسرع لوقف الانهيار المتسارع في الوضع الأمني، يكمن في خطوة واضحة ومباشرة من جانب «الحزب»، تتمثل في إعلان فوري لوقف إطلاق النار، مقرونًا بإعلان صريح بالالتزام الكامل بقرارات الحكومة اللبنانية، ولا سيما تلك المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة. واعتبر أن مثل هذه الخطوة يجب أن تترافق مع إعلان استعداد «الحزب» لحل جناحيه العسكري والأمني، ووضع سلاحه بتصرف الدولة عبر تسليمه إلى الجيش اللبناني، بما يعيد تثبيت مبدأ احتكار الدولة للقوة المسلحة ويمنح الدبلوماسية اللبنانية ورقة قوية لإعادة تحريك المسار الدولي الداعم للاستقرار.
ملاحقة تمرد «الحزب»
أما على جبهة الحكومة التي انعقدت أمس، لمناقشة المستجدات الأمنية والسياسية والاجتماعية، فرد سلام على كلام قاسم الذي اتهم الحكومة بالتماهي مع المطالب الإسرائيلية، قائلًا: «من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات لمصلحة جهات خارجية». واعتبر سلام أن «كلام التخوين ليس شجاعة وقد سئمه اللبنانيون فالشجاعة كانت تقتضي من صاحب الكلام مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمله إياها من خراب ونزوح ودمار».
وشهدت الجلسة طرح ملف الإجراءات القانونية المرتبطة بالتمرّد على قرار الحكومة، حيث وزع الوزير جو عيسى الخوري ورقة تضمنت نص قرار مجلس الوزراء ولائحة بالأفعال الموثقة التي قام بها «الحزب» خلافًا للقرار وخارج إطار القانون. وجاء توزيع الورقة في إطار طلب متابعة الملف قضائيًا وعسكريًا تطبيقًا لأحكام القانون وتنفيذًا لقرار مجلس الوزراء، على أن تُتخذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفات الموثقة. وفي سياق متصل، تقدّم وزير الخارجية يوسف رجي باقتراح يقضي بفرض تأشيرات دخول على الزوار الإيرانيين إلى لبنان، وهو اقتراح تبناه مجلس الوزراء خلال الجلسة.
عقبات التعرف إلى «الحرس الثوري»
في هذا الإطار، أشار مصدر مطلع لـ «نداء الوطن»، إلى أن قرار مجلس الوزراء بشأن «الحرس الثوري» تعترضه عقبات عدة؛ أولاها أن الدولة تفتقر إلى قاعدة بيانات تحدد هويات عناصر «الحرس» لترحيلهم، نظرًا لطبيعة عملهم السرية. أما العقبة الثانية، فتتمثل في دخول عدد من الضباط بجوازات سفر دبلوماسية إيرانية، ما يجعل التمييز بينهم وبين الدبلوماسيين أمرًا متعذرًا. وتبرز النقطة الثالثة في وجود إيرانيين يحملون جوازات سفر لبنانية، أو لبنانيين ينتمون في آنٍ معًا لـ «الحزب» و»الحرس الثوري»، مما يعقد مهمة الأجهزة الأمنية في تعقبهم أو ترحيلهم».
مصير الانتخابات
انتخابيًا، انطلق مسار التمديد النيابي، إذ دعا بري لعقد جلسة عامة يوم الاثنين المقبل، لدرس وإقرار اقتراحات القوانين. في هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن حزب «القوات اللبنانية» عارض بشدّة التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولا يقبل بما يتجاوز المدّة التي تفرضها الظروف القاهرة التي قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات قسرًا، إذ لا يمكن المساومة على حق الناس في الاقتراع. لذلك لا تؤيد «القوات» الطروحات المتداولة التي تتحدث عن تمديد غير مبرَّر لسنتين. وبناءً عليه، تؤيد تمديد ولاية المجلس لمدّة أقصاها ستة أشهر فقط، لا أكثر، وهو ما فرضته الوقائع والقوّة القاهرة.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إسرائيل تهدّد بتدمير الضاحية وبداية محاولة فرنسية لاحتواء الوضع
بلغ التصعيد الإسرائيلي ضدّ لبنان ذروته أمس، مع توجيه إنذارات إلى سكان كل من منطقة جنوب الليطاني والضاحية الجنوبية لبيروت لإخلائهما تمهيداً لهجمات تدميرية عليهما، ما زاد التوقعات من أن يكون لبنان أمام عدوان إسرائيلي واسع في أي وقت، فيما تواصلت المواجهات جنوباً بين قوات الاحتلال الإسرائيلي ورجال المقاومة على مختلف المحاور الحدودية، على وقع استمرار الغارات الجوية المتقطعة على شمال الليطاني والضاحية الجنوبية والبقاع، فيما برز تحرّك فرنسي قاده الرئيس ايمانويل ماكرون لوقف التصعيد.
أبدت مصادر سياسية عبر «الجمهورية»، قلقها من تحول الضاحية الجنوبية لبيروت نموذجاً لخان يونس في غزة، أي الدمار الشامل، كما لوّح أمس مسؤولون إسرائيليون، بعد الإنذارات التي وجّهتها تل أبيب، وربما تكون إعلان نيات صريحاً ببدء عمليات تدميرية واسعة النطاق تعتمد سياسة «الأرض المحروقة»، أي أسلوب «الغارات السجادية» الذي يهدف إلى تسوية الأبنية بالأرض لقطع خطوط الإمداد وتدمير بنية «الحزب» التحتية.
وأبدت المصادر تشاؤمها في إمكان إيجاد مخرج من المأزق، في ظل عجز القوى الشرعية عن كبح جماح الآلة العسكرية للحزب أو تنفيذ قرار الجيش بحظر نشاطه المسلح، والضغط على إسرائيل لوقف العدوان. وقد اتّجهت الحكومة اللبنانية نحو مواجهة ديبلوماسية وأمنية مع إيران نفسها، عبر قرارات غير مسبوقة، أبرزها إلغاء الإعفاء من التأشيرة للإيرانيين، في خطوة لضبط تدفق الكوادر والعناصر عبر المطار والمرافق الشرعية. وكذلك ملاحقة الحرس الثوري، من خلال ملاحقة عناصره ومن يرتبط بهم، لكن هذا لا يضمن تجاوز المشكلة التي تبدو على وشك الانفجار.
ولذلك، يبقى السؤال: هل فات القطار على الإنقاذ المطلوب؟ الإجابة تكمن في سرعة التحرك الدولي. إذ توجّه إلى بيروت أمس رئيس الأركان الفرنسي في محاولة لتدارك الكارثة، فيما كان الرئيس ايمانويل ماكرون يتصل بالرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، طارحاً أفكار الحل. ولكن، وبينما حزم سكان الضاحية والجنوب حقائب النزوح، يبدو أنّ المسار العسكري بات أسرع من أي مبادرة ديبلوماسية. والخروج من المأزق يتطلّب الآن تدخّلاً دولياً مباشراً، يفرض وقف إطلاق النار مقابل تسليم أمن الجنوب والضاحية إلى الجيش اللبناني حصراً، وهو خيار يبدو شبه مستحيل في ظل إصرار إسرائيل على التدمير من جهة، وإصرار «الحزب» على المواجهة حتى النهاية.
تحرك عون
وعلى إثر الإنذار الإسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية بإخلائها، سارع الرئيس عون إلى إجراء اتصالات ديبلوماسية عاجلة. فطلب من الرئيس ماكرون التدخّل لعدم استهدافها، كذلك طلب منه العمل على وقف اطلاق النار بأقصى سرعة ممكنة. ثم التقى موفده رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية الجنرال فابيين ماندون في حضور قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وأطلعه على الأوضاع الأمنية في لبنان في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساعها وشمولها أماكن سكنية في عدد من المناطق اللبنانية، وحمّله شكره إلى ماكرون على مبادرته، مقدّراً وقوف فرنسا الدائم إلى جانب لبنان واللبنانيين، وتأمين المساعدات العاجلة لهم.
والتقى عون القائم بالأعمال الإماراتي محمد شاهين الغفلي والقائم بأعمال سفارة دولة الكويت المستشار عبد العزيز حميدان الدلح، والسفير العماني في لبنان الدكتور احمد بن محمد السعيدي، الذين اكّدوا تضامن دولهم مع لبنان وشعبه في هذه الظروف الصعبة، وتأييدهم لسيادة لبنان واستقلاله ودعم قرارات سلطته الشرعية.
ماكرون وبري
كذلك جرى اتصال بين ماكرون وبري، وأفادت مصادر رسمية انّه تناول الوضع الداهم جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان، وما استجد في الضاحية الجنوبية لبيروت وتفريغها من سكانها، لما يشكّله من خطر حقيقي على لبنان.
وأشار الرئيس بري إلى أنّه تداول مع الرئيس الفرنسي في اقتراحات عدة، من شأنها أن توقف هذا الأمر، وكعادته ماكرون أبدى كل اهتمام بالاقتراحات وكل استعداد للقيام بالاتصالات اللازمة وإرسال المساعدات على وجه السرعة إلى لبنان.
بداية مساعٍ للاحتواء
وقال مصدر سياسي بارز لـ«الجمهورية»، انّ حركة اتصالات بدأ يقودها الرئيس الفرنسي الذي أوفد رئيس أركان الجيوش الفرنسية إلى لبنان وتل ابيب. واضاف المصدر، انّه بغض النظر عمّا إذا كان الفرنسي له تأثير او لا، المهمّ انّ هناك دولة راعية للاتفاق في لبنان بدأت تتحرّك في خضم العدوان.
ورأى المصدر «انّ اسرائيل تعتمد في موازاة التكثيف الناري الضغط السياسي على الحكومة اللبنانية». لافتاً إلى «انّ ما يقوم به العدو هو وابل صفعات على أيدي لبنان، لأنّه مدّ يده عليه. لكن جبهة الحسم هي الجبهة الأم أي الجبهة الإيرانية». واشار إلى «انّ الصورة غامضة حول مسار الامور ولن تتضح قبل اسبوع».
ونقلت قناة «الميادين» عن مصادر موثوقة لدى الرئيس بري، انّه «قدّم لماكرون مقترحات، أحد أطرها العودة إلى اتفاق تشرين 2024، وانّه يتواصل مع «الحزب»، بما يضمن حماية الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والعودة إلى صيغة الخطوة خطوة». واضافت أنّه «تمّ الاتفاق على متابعة هذه المقترحات، والرئيس الفرنسي التزم بنقلها لمن يلزم والعودة بأجوبة في هذا المجال».
ماكرون
ولاحقاً، كتب ماكرون عبر حسابه على «إكس» فقال: «لنتحرّك من أجل لبنان، يجب القيام بكل شيء لمنع هذا البلد القريب من فرنسا من الإنجرار إلى الحرب مرّة أخرى. للبنانيين الحق في السلام والأمن مثل الجميع في الشرق الأوسط. هو وقف الحرب ومنع الأسوأ، استمراراً لتبادلي مع الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو، أتحدث اليوم (أمس) مع السلطات اللبنانية على أعلى مستوى من أجل وضع خطة لوضع حدّ للعمليات العسكرية التي يقوم بها «الحزب» وإسرائيل حالياً على جانبي الحدود».
وأضاف: «يجب على «الحزب» التوقف فوراً عن إطلاق النار على إسرائيل. يجب على إسرائيل التخلّي عن أي أرض أو تدخّل واسع النطاق على الأراضي اللبنانية. لقد التزمت السلطات اللبنانية بالسيطرة على المواقع التي يشغلها «الحزب»، وتولّي الأمن بشكل كامل في جميع أنحاء الأراضي الوطنية. أعطيهم كل دعمي. ستعزز فرنسا تعاونها مع القوات المسلحة اللبنانية وتزودها مركبات نقل مدرعة بالإضافة إلى الدعم التشغيلي واللوجستي. كما تواصل المفرزة الفرنسية داخل قوة الأمم المتحدة في لبنان مهمّتها في جنوب البلاد». وأكّد انّه «قلق من نزوح عشرات الآلاف من المدنيين اللبنانيين الفارين حالياً من الجنوب»، وقال: «قرّرت أن أرسل المساعدات الإنسانية على الفور إلى انتباههم. وهناك عدة أطنان من الأدوية في الطريق، بالإضافة إلى حلول المأوى والمساعدة. إنّها شهادة الصداقة التي تربط الفرنسيين باللبنانيين». وختم: «في هذه اللحظة ذات الخطورة الكبيرة، أطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي عدم تمديد الحرب إلى لبنان. أطلب من المسؤولين الإيرانيين عدم إشراك لبنان أكثر في حرب ليست لهم. يجب على «الحزب» التخلّي عن الأسلحة، واحترام المصلحة الوطنية، وإظهار أنّه ليس ميليشيا بموجب أوامر أجنبية، والسماح لللبنانيين بالتجمع للحفاظ على بلدهم».
إنذار
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي كتب عبر منصة «إكس» بعد ظهر أمس: «إنذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت – أنقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فورًا. سكان أحياء برج البراجنة والحدث – يرجى التوجّه شرقاً في اتجاه جبل لبنان على محور بيروت ـ دمشق. سكان أحياء حارة حريك والشياح ـ يجب الانتقال شمالًا في اتجاه طرابلس بمحور بيروت ـ طرابلس وشرقًا لجبل لبنان على اوتوستراد المتن السريع.
انتبهوا، يحظّر عليكم التوجّه جنوبًا. أي توجّه جنوبًا قد يعرّض حياتكم للخطر. سنبلغكم بالوقت المناسب للعودة إلى بيوتكم».
وقالت القناة 14 الإسرائيليّة، انّ «الجيش الإسرائيليّ يعتزم هدم عشرات المباني في الضاحية الجنوبيّة لبيروت. فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية أنّ أوامر الإخلاء في لبنان تهدف إلى الضغط على الحكومة.
وعلى إثر هذه الإنذارات سُجّل نزوح كبير من جميع أحياء الضاحية ومن صبرا وشاتيلا، وسادت حالة من التوتر والهلع الكبير، حيث شهدت الطرق زحمة خانقة، خصوصاً انّ كثيرين من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم الّا أوقات القصف والغارات. وبعد ساعات من الإنذار بدأت الضاحية ليلاً تتعرّض لغارات استهدفت بداية منطقة حارة حريك، فيما تمّ اخلاء المرضى من مستشفيي بهمن والساحل.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
غارات ليلاً على الضاحية الجنوبية بعد إنذار التهجير
ماكرون على خط تعديل اتفاق وقف النار.. وسلام لترحيل عناصر «الحرس الثوري»
للمرة الأولى، بعد 6 أيام من بدء الحرب الاسرائيلية على الحزب ولبنان يطفو على السطح «زذاذ» اتصالات سياسية داخلية ودولية من أجل وضع الحدّ للجنون العسكري الاسرائيلي، الذي تجاوز كل الحدود، وحوّل الأهالي والسكان إلى نازحين على امتداد أرض الجنوب بكل أقضيته ومدنه وقراه، وصولاً إلى الضاحية الجنوبية والبقاع الغربي والشمالي، من صور إلى بنت جبيل والنبطية وصولاً الى بوابة الجنوب – صيدا.
وفي هذا الإطار، حرّك الإنذار الاسرائيلي لسكان الضاحية الجنوبية هذه الإتصالات، فجرت مشاورات على المستوى الرسمي الشعبي، وربما على مستوى الثنائي لايجاد مخارج لما يجري نظراً لخطورته، وذلك دعماً للمساعي التي لم تنقطع، والتي ذأب عليها الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام منذ اندلاع الإشتباكات.
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون نجم الاتصالات، ونقطة التوسط فيها، مع اسرائيل والاطراف الدولية الأخرى، ودول اللجنة الخماسية.، على الرغم من أن رئيس الأركان الاسرائيلي زاميل تحدث عن الإنتقال الى مرحلة جديدة من الحرب، والذي مُنِيَ أمس بضربة موجعة في منطقة بلاط – قضاء مرجعيون، أدت الى مقتل 3 جنود وإصابة 6 آخرين بجروح.
وفي الإطار، طلب الرئيس عون من الرئيس ماكرون التدخل لعدم استهداف الضاحية الجنوبية، بعد تهديدات اسرائيل لسكانها، وطلب إليه العمل على وقف اطلاق النار بأقصى بسرعة ممكنة.
وجرى اتصال بين الرئيس ايمانويل ونبيه بري، جرى خلاله تناول الوضع الراهن من جراء العدوان الاسرائيلي على لبنان، وما استجد في الضاحية الجنوبية ببيروت وتفريغها من سكانها، وأن هذا الأمر يشكل خطرا حقيقياً على لبنان.
وكشف الرئس بري أنه تداول مع الرئيس الفرنسي باقتراحات عديدة من شأنها أن توقف هذا الأمر، وكعادته الرئيس ماكرون أبدى كل اهتمام بالاقترحات، وكل استعداد للقيام بالاتصالات اللازمة لإرسال المساعدات على وجه السرعة الى لبنان.
وكشف الرئيس ماكرون أن الحكومة اللبنانية «تعهدت أمامي بالعمل على السيطرة على المواقع التي يسيطر عليها «الحزب» سنعزز تعاوننا مع الجيش اللبناني وسنضع تحت تصرفه مركبات نقل مدرعة إضافة إلى دعم عملياتي ولوجستي، وأكد أنه يجب بذل كل ما يلزم لمنع أن يُجرّ لبنان مرةً أخرى إلى الحرب.
وطالب الحزب أن يوقف إطلاق النار على إسرائيل فورا وعلى إسرائيل الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع النطاق في الأراضي اللبنانية وللشعب اللبناني الحق في السلام والأمن مثل أي شعب آخر في الشرق الأوسط.
وأكد ماكرون في هذه اللحظة الخطيرة أطلب من رئيس الوزراء» الإسرائيلي» عدم تمديد الحرب إلى لبنان.
ووعد ماكرون بنقل أطنان من الأدوية إضافة الى حلول للايواء والمساعدة.
وأوفد الرئيس ماكرون الى بيروت رئيس اركان الجيوش الفرنسة الجنرال ماندون الذي التقى الرئيس عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، واطلع منهما عن كثب على سير الاوضاع.
وقالت مصادر بري لقناة «الميادين»: ان المكالمة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كانت أقرب إلى اجتماع مطول وإحاطة شاملة للوضع. واكد بري لماكرون خطورة استهداف لبنان عموماً والضاحية الجنوبية لبيروت. وتقدّم الرئيس بري بمقترحات ذات طابع سياسي، أحد أطرها العودة إلى اتفاق ٢٧ تشرين الثاني وإعادة التوازن إلى معالجة الخلل بتطبيقه.
اضافت: و يتولى الرئيس بري المعالجة مع الحزب بما يضمن حماية الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والعودة إلى صيغة مقبولة من الجميع.
وعلمت «اللواء» من مصادر متابعة للحراك السياسي، ان الرئيس ماكرون وعد بالاتصال بالمسؤولين الاسرائيليين ساعياً الى وقف العدوان مقابل وقف رد الحزب، لكن تبدو الاجواء الاسرائيلية غير مشجعة للتجاوب.
ولاحقاً اعلن ماكرون: اتصلت بالرئيس الاميركي ترامب ونتنياهو وبالسلطات اللبنانية لوضع خطة لوقف العمليات العسكرية بين الحزب وإسرائيل.وقال:على الحزب أن يوقف إطلاق النار على إسرائيل فوراً، وعلى إسرائيل الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع النطاق في الأراضي اللبنانية. وللشعب اللبناني الحق في السلام والأمن مثل أي شعب آخر في الشرق الأوسط. وأحث المسؤولين الإيرانيين على عدم إقحام لبنان أكثر في حرب ليست حربه.
وفي إطار المواكبة، اجتمع مجلس الوزراء في السراي الحكومي برئاسة الرئيس سلام، وبحضور الوزراء، حيث جرى بحث جدول أعمال الجلسة . وقرر بناءً لموقف رئيس الحكومة ووزير الخارجية، الطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما قرر اعادة العمل بحصول الزوار الايرانيين على تأشيرة مسبقة لزيارة لبنان.
وقال الرئيس سلام خلال الجلسة: انه سمع بالامس من يتهم الحكومة اللبنانية بأنها تتماهى مع المطالب الإسرائيلية ويتهمها بتطبيق القرارات الاسرائيلية .وهذا الكلام لا يمكنني كرئيس للحكومة ان اسكت عنه، واقل ما يقال عنه انه كلام غير مسؤول ويحرض على الفتنة.
وأضاف سلام: أنه إذا كان هناك من خطيئة، حسب التعبير الذي استخدمه صاحب هذا الكلام، فإن من ارتكبها ليس الحكومة بل من زجّ لبنان في مغامرات كنا جميعاً في غنى عنها، من دون ان يسأل عن تداعياتها الكارثية على البلاد وعلى اهلنا، خدمةً لمصالح خارجية لا علاقة لها بمصلحة لبنان.وأن كلام التخوين ليس شجاعة وقد سئمه اللبنانيون فالشجاعة كانت تقتضي من صاحبه مراجعة مواقفه بل الاعتذار من الشعب اللبناني عن الأعباء الجديدة التي راح يحمِّله اياها من خراب ونزوح ودمار.
وتابع رئيس الحكومة: اما بالنسبة لما يروج له عن وجود حشود عسكرية على الحدود السورية واحتمال دخول سوريا إلى لبنان، فيهمني ان اعلمكم أنه تلقيت اتصالًا قبل يومين من وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، كما زارني القائم بالأعمال السوري اليوم، لإبلاغي ان الامر لا يتعدى الإجراءات بتعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق. وأكد المسؤولان السوريان حرص بلادهما على أفضل العلاقات مع لبنان.
وتابع سلام: وفي ضوء المعلومات المتزايدة حول وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية وضلوعهم في أنشطة عسكرية وأمنية. وصوناً لسيادة الدولة والحفاظ على أمن البلاد وضمان النظام العام وسلامة المواطنين، أطلب من المجلس اتخاذ القرار بالطلب إلى الوزارات والإدارات والأجهزة المعنية اتخاذ ما يلزم لمنع أي نشاط أمني أو عسكري قد يقوم به عناصر من الحرس الثوري وتوقيفهم تحت إشراف القضاء المختص تمهيداً لترحيلهم. كما أؤكد على جميع الوزراء ضرورة المباشرة فوراً باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الصادر الاثنين بتاريخ 2 أذار 2026 بما يدحض تشكيك البعض الذين يدعون أن القرارات تبقى حبراً على ورق ويثبت أن هذه المقررات ستسلك طريقها إلى التنفيذ الكامل.
وفعلا افيد مساء ان الجيش اللبناني صادر امس راجمة صواريخ اطلقت الصواريخ من شمالي نهر الليطاني.
لكن رئيس الأركان الاسرائيلي هدد باستمرار الحرب حتى تجريد الحزب من سلاحه، ونُقل عن جيش الاحتلال مساء القول:«لو أراد الرئيس اللبناني تجنب ضرباتنا، لكان عليه منع الحزب من اطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة من الأراضي اللبنانية».
وتوعد وزير المال الاسرائيلي سمو ترتيش بأن تصبح ضاحية بيروت الجنوبية لبيروت شبيهة بخان يونس.
الخطيب يزور بري
وحذر نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب من انفجار اجتماعي مخيف، نتيجة التخلي الفاضح عن النازحين المتروكين في الشوارع والساحات، ويعانون من شتىصنوف القهر والاذلال.
وكان الشيخ الخطيب زار الرئيس بري وتداول معه في تطورات الحرب ونتائجها والإذلال الذي يتعرض له النازحون..
جلسة التأجيل
انتخابياً، بدأ مسار العمل لتأجيل الانتخابات النيابية، حيث دعا الرئيس نبيه بري، إلى عقد جلسة عامة للمجلس في تمام الساعة 11:00 من قبل ظهر يوم الاثنين الواقع في 9 آذار 2026، وذلك لدرس وإقرار إقتراحات القوانين .كما دعا الرئيس نبيه بري إلى إجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب الساعة 10:30 من قبل ظهر اليوم الجمعة في مقر الرئاسة بعين التينة.
يذكر انه من بين اقتراحات ومشاريع القوانين ما يتعلق بتأجيل الانتخابات وبتعديل قانون الانتخاب. ويفترض ان تحدد الجلسة العامة الى متى يمتد التمديد للمجلس الحالي وإجراء الانتخابات. لكن لم يعلن احد هل سيتم بحث تعديل قانون الانتخاب؟
ورأى النائب نعمة افرام في تصريح من القصر الجمهوري في بعبدا بعد لقاء الرئيس جوزاف عون، أن «أهمية التمديد لمجلس النواب اليوم هو بسبب هاجس عدم استمرارية المؤسسات، على أن ينص القانون على التوجه إلى الانتخابات فور انتفاء أسبابه».
كما التقى عون النواب الخارجين من التيار الوطني الحر ابراهيم كنعان وآلان عون وسيمون ابي رميا، وقال كنعان: كل الكتل النيابية والمسؤولين يسلمون بعدم القدرة على اجراء الانتخابات في هذه الظروف على أن تكون العودة ضرورية في أقرب فرصة لصناديق الاقتراع لتجديد الشرعية الشعبية.
وعلمت «اللواء» من مصادر متابعة ان مهلة التأجيل ستكون «مبدئياً» سنتين الى حين انجلاء وضع المنطقة ما لم يقرر المجلس خلاف ذلك، لكن الجلسة ستشهد مزايدات نيابية برفض التأجيل او خفض المدة الى عدة اشهر.
استمرت المواجهات لليوم الرابع بين الحزب وجيش الاحتلال الاسرائيلي وتواصلت عمليات القصف والقتل والتدمير الاسرائيلية، واعلن اعلام اسرائيلي للمرة الاولى عن اصابات بين جنوده جراء عمليات المقاومة وتردد ان بينهم قتلى، ما دفع العدو الى توجيه انذار بإخلاء كل الضاحية الجنوبية من سكانها. وذكرت القناة 12 الإسرائيلية: «ان أوامر الإخلاء في لبنان تهدف إلى الضغط على الحكومة اللبناية». فيما ذكرت القناة 14 الإسرائيليّة: «ان الجيش الإسرائيليّ يعتزم هدم عشرات المباني في الضاحية الجنوبيّة لبيروت. ولن يُسمح بوجود سكّان في جنوب نهر الليطاني».لكن أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» مساءً أن الاستعدادات جارية لهجوم واسع على الضاحية الجنوبية لبيروت.
ونقلت القناة ١٢ الإسرائيلية عن مسؤولين: نتوقع عودة الجبهة الداخلية إلى طبيعتها خلال أيام مع بقاء الحذر برغم الحرب. بينما ذكرت القناة 13 الإسرائيليّة: أن إسرائيل تدرس إبرام اتفاق أوسع مع لبنان ينهي المعركة الحالية.
وصدر مساء أمس عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن حصيلة العدوان الاسرائيلي منذ فجر الاثنين 2 آذار حتى بعد ظهر امس الخميس 5 آذار، ارتفعت إلى 123 شهيداً و683 جريحا.وهذه الحصيلة مرشحة للارتفاع مع استقبال المستشفيات المزيد من الاصابات.
الإنذار الإسرائيلي
وجاء في الانذار الذي هزّ أعصاب سكان الضاحية الجنوبية، وسائر اللبنانيين: انقذوا حياتكم وقوموا بإخلاء بيوتكم فوراً..
وحدد الناطق الاسرائيلي الأحياء ووجهة المغادرة:
1 – سكان أحياء برج البراجنة والحدث: التوجه شرقا باتجاه جبل لبنان.
2 – سكان حارة حريك والشياح: الانتقال شمالاً وباتجاه المتن عبر اوتستراد المتن السريع.
3 – اياكم التوجه جنوباً..
وشمل التهديد المنطقة الممتدة من المدينة الرياضية – الجناح الى الغبيري الشياح الى الحازمية (خلف مستشفى جبل لبنان)، الى اول بعبدا بجانب تعاونية التوفير الى ما قبل اليرزة (فوق للجامعة الانطونية) الى الجامعة اللبنانية الى موقف حي الجامعة الى الكوكودي الى اوتستراد الاسد (الرحاب).
إثر الانذار، سادت حالة من التوتر والهلع الكبير الضاحية الجنوبية حيث شهدت الطرق زحمة خانقة خصوصا وان العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحياءهم الإ أوقات القصف والغارات. كما سجل نزوح من مخيمي صبرا وشاتيلا. وافاد نقيب اصحاب المستشفيات الخاصة انه تم عصر امس اخلاء مستشفيي الساحل في الغبيري وبهمن في حارة حريك بالكامل.لكن مدير مستشفى الساحل النائب الدكتور فادي علامة أوضح بدوره لـ «الجديد»: أن اتصالات الإخلاءات تردنا منذ أكثر من يومين، ومن الممكن ان تكون كاذبة، لكننا اتخذنا اجراءات احترازية.
وترافق هذا الإنذار مع جولة اعلامية كانت العلاقات الإعلامية في الحزب تنظمها في الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر أمس، للاعلاميين من وسائل محلية وأجنبية وعربية.
وقبل الانذار للضاحية وبعده لم توقف اسرائيل غاراتها الجوية على حارة حريك بشكل خاص، وعشرات القرى الجنوبية، ارتكب العدو مجزرة جديدة في حق عائلة بأكملها في بلدة زوطر الشرقية، حيث استشهد المواطن عبد الحسين شمس الدين وزوجته وولداهما، بعد أن استهدفهم الطيران الحربي المعادي بغارة على منزلهم عند المدخل الشمالي لبلدتهم زوطر الشرقية لجهة كفرتبنيت..
إلى ذلك، ادت الغارات الجوية التي استهدفت الكفور فجر أمس، الى استشهاد مختار البلدة توفيق صفا وزوجته..واستهدفت غارة إسرائيلية اطراف زبقين وأخرى على ديركيفا وأفيد بسقوط جريح وجرى إنقاذ آخرين. كما استهدفت غارة بلدة القليلة في قضاء صور أدت الى سقوط 3 ضحايا. وقصفت مسيَّرة إسرائيلية دراجة نارية بصاروخين في بلدة برعشيت ادت لإصابة حرجة.
ووصلت احدى الغارات الى استهداف سيارة على طريق زحلة – الكرك ما ادى الى استشهاد شخصين واصابة 3 بجروح. واستهدفت مساء أمس غارة بلدة مشغرة في البقاع الغربي،حيث افيد عن سقوط 5 شهداء وجريح حسب المعلومات الاولية. وقبل ذلك، مدد الاحتلال الاسرائيلي عدوانه من الضاحية والجنوب والبقاع الى الشمال، حيث استهدف فجر أمس مخيم البداوي قرب طرابلس، وادى الى ارتقاء القيادي في حركة «حماس» وسيم عطا الله العلي وزوجته، بعدما استهدفت مسيّرة اسرائيلية منزلهما في مخيم البداوي، قرب مسجد خليل الرحمن. كما اصيبت احدى ابنتي العلي التي نقلت الى مستشفى «الهلال» داخل المخيم لتلقي العلاج اللازم.
ومساء أمس وجَّه جيش الاحتلال إنذاراً إلى سكان دورس وبريتال ومجدلون قرب بعلبك في البقاع لإخلاء منازلهم القريبة من مراكز للحزب فوراً، والتوجه غرباً عبر طريق زحلة – بعلبك.
عمليات المقاومة
بالمقابل، واصلت المقاومة عملياتها ضد مواقع الاحتلال، وقالت في بيانات لها تباعاً: ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند الساعة 02:40 من فجر الخميس مواقع العدوّ الإسرائيلي في اصبع الجليل بصليات صاروخيّة». وإستهدفت المقاومة ثكنة «يعرا» بسربٍ من المُسيّرات الانقضاضيّة.
وبعد رصد تقدم قوة إسرائيلية من بعد ظهر الخميس من موقع المنارة إلى بلدة مركبا بهدف استحداث موقع عسكري، استهدفناها بصليات صاروخيّة على دفعتين وحققوا إصابات مباشرة.
وبعد رصد تجمّعٍ لجنود العدوّ الإسرائيلي في موقع بلاط المستحدث في رامية، عصر الخميس استهدفناه بصاروخ موجّه وحققنا إصابة مباشرة.وتحدثت وسائل اعلام عبرية، عن اصابة 3 جنود بعد أن استهداف الموقع بصاروخ مضاد للدروع. ولاحقا اعلن اعلام العدو عن قتلى لم يحدد عددهم.
واستهدفت ايضا «مجمّع الصناعات العسكريّة التابعة لشركة رفائيل» جنوب مدينة عكّا بصلية صاروخيّة، وآليات معادية كانت تتحرك بالقرب الموقع المستحدث داخل الاراضي اللبنانية على طريق مركبا حولا، وموقع رويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا».
واطلقت المقاومة عند الغروب رشقة صاروخية على تجمعات العدو عند الحدود، واعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: الحزب شن هجوماً بقذائف هاون على موقع ماغين دانيئيل فوق مستوطنة زرعيت.
ومساءً افادت القناة 14 العبرية عن قصف صاروخي متزامن من ايران والحزب على الكيان الاسرائيلي.وعن اطلاق صاروخ ثقيل جدا من لبنان نحوحيفا. بينما قال رئيس اركان جيش الاحتلال زامير اننا لن نتوقف حتى تجريد الحزب من كامل سلاحه والحزب يدفع ثمنا كبيرا لتدخله.
ومساء أمس، أعلنت المقاومة استهداف تجمع لقوات الاحتلال قرب مستوطنة كفاريوفان، كما ترددت معلومات عن استهداف المواقع الخمسة المحتلة في قرى جنوب لبنان.
وقبيل الحادية عشرة ليلاً بدأت اسرائيل غاراتها على الضاحية الجنوبية لبيروت، وتحدثت مصادر عن مشاركة 90 مقاتلة اسرائيلية في الهجوم على لبنان.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ابراهيم ناصر الدين
«اسرائيل» تدفع اللبنانيين الى الاقتتال الداخلي
اللبنانيون يُهجَّرون قسراً تحت القصف والإنذارات
قد تكون هذه المرحلة الاكثر حراجة في تاريخ لبنان الحديث، فالبلاد تـقف على مفتـرق طرق خطـير للغاية فــي ظل حرب مدمرة تشنها «اسرائيل»،ومواجهة اقليمية قد تتحول الى حرب عالمية ثالثة، على ذمة النائب السابق وليد جنبلاط،والاخطر وجود انقسام داخلي يتدحرج نحو مواجهة قد تصبح حتمية في ظل ضغوط سياسية تقودها واشنطن على الحكومة اللبنانية،وضغوط ميدانية تتولاها حكومة الاحتلال لدفع البلاد الى اقتتال داخلي، مستفيدة من مناخات التوتر وحالة الطلاق المعلنة بين الحزب والسلطة، حيث يجري البناء على ذلك لرفع سقف الشروط تزامنا مع ممارسة سياسة الارض المحروقة، والتهديد بالمزيد من عمليات التدمير.
في هذا الوقت كانت المقاومة تسجل المزيد من المفاجآت بحضورها الفاعل على الحافة الامامية حيث ادارت قتالا عنيفا وجها لوجه مع قوات الاحتلال،واوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوفهم،ما شكل صدمة لدى القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ظنت ان جنوب الليطاني بات منطقة مسيطر عليها. اما داخليا تتجه الامور الى تكريس التمديد لمجلس النواب مطلع الاسبوع المقبل، ويبقى «الكباش» على اشده حول مدة هذا التمديد الذي تتحكم به لعبة المصالح السياسية.
تحريض الداخل على المواجهة
وفي هذا السياق، رفعت «اسرائيل» سقف عدوانها بتهديد سكان الضاحية الجنوبية،وسكان مدن وقرى واسعة في البقاع، وطلبت باخلائها،في جريمة حرب موصوفة،ما ادى الى حركة نزوح كثيفة،وفوضى عارمة بغياب حضور الدولة وعجزها عن التعامل مع حدث مماثل، واذا كانت «الرسائل» الاسرائيلية قد وصلت عبر وزير المال المتطرف بتسئيل سموترش الذي توعد الضاحية بمصير خان يونس، فان مصادر سياسية بارزة، اكدت ان الامر ابعد من تدمير لا ترتدع «اسرئيل» عن ارتكابه، الاميركيين نقلوا الى السلطة رسائل مفادها ان هذه الخطوة هي رد على عدم قيام الدولة اللبنانية باتخاذ المزيد من الخطوات ضد الحزب، في تحريض مباشر على المواجهة الداخلية. اما الهدف الاكثر خطورة، فهو اثارة الفوضى ووضع اللبنانيين في مواجهة بعضهم البعض،رغبة في صدام داخلي يعفي «اسرائيل» شر القتال.
لا تعويل على الفرنسيين
وفي هذا الاطار، تشير اوساط مطلعة الى ان الاتصالات بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون،وبين الاخير ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لا يمكن ان تقدم اي ضمانات لردع حكومة الاحتلال عن القيام بعملية تدمير ممنهج لاحياء الضاحية الجنوبية،وما طلبه رئيس الجمهورية ورئيس المجلس لمنع اسرائيل من تنفيذ تهديداتها، وما سمعاه من ماكرون لم يفض الى نتائج حاسمة، ولم تكن الاجابات مطمئنة، بغياب الاميركيين عن «السمع»، ورفضهم التدخل لوقف الحرب الاسرائيلية التي ابلغوا من راجعهم انها مشروعة، ولن تتوقف قبل «سحق» الحزب، اما المطلوب لبنانيا فهو تسييل القرارت الحكومية الى افعال عبر التدخل الميداني لوقف اعمال الحزب الحربية؟!
تعميق الانقسامات
وفيما تواصلت الغارات الاسرائيلية على امتداد الجغرافية اللبنانية،كان مجلس الوزراء يأخذ قرارات من خارج جدول الاعمال، وصفها احد الوزراء «للديار»بانها هبطت «بالمظلة» على الجلسة التي كانت مخصصة للتداول بكيفية معالجة تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية، الا ان المفاجئة كانت في اصرار رئيس الحكومة نواف سلام على فرض قرار ملاحقة عناصر الحرس الثوري في لبنان، واعادة فرض التاشيرة على الايرانيين الراغبين بالدخول الى لبنان..وقد اثار هذا القرار نقاشا حادا بين رئيس الحكومة ووزراء «الثنائي» الذين صوتوا ضد هذه الاجراءات،وقد طالب وزير الصحة ركان ناصرالدين بالتصرف بمسؤولية والابتعاد عن كل ما يهدد السلم الاهلي،فيما تسائل وزير العمل محمد حيدر عن سبب اقتصار هذه الاجراءات على ايران دون غيرها،وعندما طالبا بان يتم تجاوز هذه الاشكالية، اصر رئيس الحكومة على التصويت.
توتر في جلسة الحكومة
وعلمت «الديار» ان اصرار وزراء القوات اللبنانية على مساءلة الجيش لدفعه الى تنفيذ قرارات الحكومة بمنع الحزب بالقوة من مواصلة القتال في الجنوب،وتر اجواء الجلسة، بعد طلب وزراء «الثنائي» بعدم دفع البلاد الى الفوضى. وقد دعوا كل الاطراف الى تجنب الخوض في ملف المساءلة الان وتاجيل الامر الى حين انتهاء العدوان، لكن الامور بقيت على حالها من التشنج، وانتهى الامر بصدور قرار بتفعيل القرارات السابقة للحكومة.
الخلاف على مدة التمديد
انتخابيا، اعطى رئيس مجلس النواب اشارة الانطلاق للتمديد للمجلس الحالي ودعا الى عقد جلسة عامة في تمام الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاثنين المقبل، وفي وقت يتمسك بري ومعه رئيس الجمهورية مع عدد من الكتل النيابية بالتمديد لسنتين، برز تمسك القوات اللبنانية مع نواب آخرين من «خصوم» «الثنائي» بتمديد تقني لستة اشهر، في محاولة للاستفادة من عامل الوقت الذي يرون انه في صالحهم الان.
*******************************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
“إسرائيل” تكرر سيناريو غزة في الضاحية.. والمطار صامد
في وقت استمرت الغارات الجوية الاسرائيلية كثيفة امس على معظم قرى الجنوب من النبطية الى صور والزهراني وتسبب بعضُها بسقوط شهداء وجرحى، شن الطيران الحربي الإسرائيلي فجرا غارة على منطقة حارة حريك الا ان الصاروخ لم ينفجر، لتعود الطائرات الحربية وتغير من جديد عليه بعنف، وقد وصل صوت صدى الغارة الى مناطق عدة في جبل لبنان. الغارة جاءت بعد غارة تحذيرية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عقب إصدار الجيش الاسرائيلي إنذارا بضرورة الإخلاء، حيث تسبب القصف باندلاع حريق، ترافق ذلك مع تحليق للطيران الحربي الإسرائيلي على مستوى منخفض جدًا فوق العاصمة بيروت، كما استهدفت بارجة حربية اسرائيلية فجرا شقة سكنية في حارة حريك خلف محلات «كريمينو» مقابل مطعم خليفة، وعقب تنفيذه تهديده الاول، انذر الجيش الاسرائيلي سكان الغبيري. وفي مؤشّر خطير على توسّع العمليات، استهدفت مُسيّرة سيارتين في بيروت وضاحيتها الجنوبية، حيث استهدفت مسيّرة مساء اول أمس بغارة اولى سيارة بصاروخين عند المدخل الجنوبي لبيروت وذلك على أوتوستراد زياد الرحباني، تلتها غارة ثانية بالقرب من «فانتازي وورلد». واعلنت وزارة الصحة في بيان عن سقوط 3 شهداء و6 مصابين في الغارتين الإسرائيليتين عند طريق المطار بالضاحية الجنوبية لبيروت. وأعقب الاستهداف لطريق المطار، غارة على الشويفات وتحديدا في منطقة «الاجنحة الخمسة» على شقة سكنية في مبنى سكني، ادى الى دمار كبير وسقوط اصابات، كذلك، شن الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة على أوتوستراد زحلة – الكرك، أدت الى مقتل شخصين، الى ذلك، ادت الغارات الجوية التي استهدفت الكفور فجرا، الى استشهاد مختار البلدة توفيق صفا وزوجته. وعملت فرق من الاسعاف على سحب جثتيهما من تحت الانقاض، واستهدفت غارة إسرائيلية اطراف زبقين وأخرى على ديركيفا وأفيد بسقوط جريح والعمل جار لإنقاذ آخرين، كما استهدفت غارة بلدة القليلة في قضاء صور أدت الى سقوط 3 ضحايا، واغار الطيران الحربي الاسرائيلي على منزل في بلدة الشهابية قضاء صور، وعلى عيتيت وبيت ياحون والقنطرة. كذلك، نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي اعتبارا من الساعة الرابعة والثلث فجرا، عدوانا جويا واسعا، حيث شنّ سلسلة غارات جوية مستهدفا بلدة عبا بغارتين، دمرت احداهما منزلا كما استهدفت الغارات الاسرائيلية كفررمان في محيط دوار الشيوعية وحي السويداء، وفي محيط جبانة بلدة الكفور، وتول، وأطراف ديرسريان، وأطراف العديسة، وتولين، وطلوسة، وحي المرج في كفررمان، والمنطقة الواقعة بين عبا وجبشيت وزوطر الغربية، وميفدون، ومارون الراس، كذلك استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر وكفرتبنيت، أدت الى سقوط 3 شهداء، وقصفت اسرائيل بالفوسفوري على يحمر شقيف. وأعلنت «المقاومة الإسلامية» في بيان انه «ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند الساعة 02:40 من فجر الخميس 05/03/2026 مواقع العدوّ الإسرائيلي في اصبع الجليل بصليات صاروخيّة». وفي بيان ثان: استهدف مجاهدو المقاومة الإسلاميّة عند الساعة 23:10 من ليل اليوم الأربعاء 04/03/2026 مجمّع الصناعات العسكريّة التابعة لشركة رفائيل جنوب مدينة عكّا المحتلّة، بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة». كما أعلنت في بيان ثالث، أن مجاهديها استهدفوا عند الساعة 23:10 من ليل الأربعاء 04/03/2026 قاعدة عين زيتيم (مقرّ قيادة لوائي) شمال مدينة صفد المحتلّة بسرب من المسيّرات الانقضاضيّة.
وفي بيان رابع، أعلنت أنه «بعد الاشتباكات البطوليّة لمجاهدي المُقاومة الإسلاميّة مع قوّات العدو الإسرائيلي في مدينة الخيام، اضطرّ العدو لسحب ما تبقّى من آليّاته وجنوده إلى تلّة الحمامص،
وجاء في خامس «ردًّا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طاول عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبيّة، وبعد رصد تحرّكات لقوّة من جيش العدوّ الإسرائيلي حاولت التقدّم في اتجاه بلدة الضهيرة، الساعة 23:20 ليل الأربعاء 04/03/2026، قام مجاهدو المقاومة الإسلامية بالاشتباك المباشر معها، موقعين في صفوفها إصابات مؤكّدة، واعلن الحزب «اننا استهدفنا قوة إسرائيلية تقدمت من موقع المنارة إلى بلدة مركبا بدفعتين صاروخيتين وحققنا إصابات مباشرة»، واستهدف «مجمّع الصناعات العسكريّة التابعة لشركة رفائيل جنوب مدينة عكّا بصلية صاروخيّة، واليات معادية كانت تتحرك بالقرب الموقع المستحدث داخل الاراضي اللبناني على طريق مركبا حولا وموقع رويسات العلم في مرتفعات كفرشوبا».
وأفادت قناة «الجزيرة» نقلاً عن مصادر إسرائيلية إصابة 3 جنود إسرائيليين إثر استهداف «الحزب» قوة عسكرية في جنوب لبنان بصاروخ مضاد للدروع.
من جهة أخرى، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بعد ظهر اليوم، على منصة «أكس»: انذار عاجل لسكان الضاحية الجنوبية في بيروت – انقذوا حياتكم وقوموا باخلاء بيوتكم فورًا. اثر الانذار، سادت حالة من التوتر والهلع الكبير الضاحية الجنوبية حيث شهدت الطرق زحمة خانقة خصوصا وان العديد من سكان الضاحية لم يغادروا منازلهم وأحيائهم الإ أوقات القصف والغارات.
حركة مطار بيروت طبيعية.. الحوت تفقد.. ورسامني دعا إلى تحييده
رغم التهديد الاسرائيلي استمرت شركة طيران الشرق الأوسط في العمل وفق الخطة الموضوعة، وواصلت رحلاتها دون أي تغييرات أو تأثيرات على جداول السفر. وأكدت الشركة أن حركة الطيران في مطار بيروت الدولي تسير بشكل عادي كما هو مخطط له، ولم يتم حتى الآن إلغاء أي رحلة من قبلها. في الإطار، أكد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، امس أن «مطار بيروت ما زال مفتوحاً والرحلات في مواعيدها ولكن الطريق التي تؤدي إلى المطار مقفلة بسبب حركة النزوح الكبيرة».
وقال في حديث للـ «mtv»: «أتوجّه إلى الجميع لتحييد طريق المطار لأنّه لا يمكن أن نقفله». وتفقد رئيس مجلس إدارة مدير عام شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت مطار رفيق الحريري الدولي والتقى موظفي «الميدل ايست» العاملين في المطار وتحدث إليهم.