اصطدمت المحاولة الفرنسية للدخول على خط إنهاء هذه الحرب بحاجز رفض “الحزب” تسليم سلاحه كشرط لإنهاء الحرب. وعليه، بات واضحًا أن إسرائيل ماضية قدمًا في عملياتها العسكرية التي وصلت أمس إلى مواقع “الحزب” في البقاع بضوء أخضر أميركي وفق معلومات مصادر بارزة لـ “نداء الوطن”.
وفي السياق، علمت “نداء الوطن” أن التشدد الحكومي حيال “الحزب” بحظر نشاطاته العسكرية والأمنية يمضي قدمًا، كما إن التشدد الرسمي ماضٍ قدمًا حيال الحرس الثوري الإيراني وكذلك بالنسبة لتأشيرات دخول الإيرانيين إلى لبنان، والأمور مرشحة لحظر سياسي لـ “الحزب” وإقفال السفارة الإيرانية، في حال عدم التعاون مع السلطات اللبنانية. ولفتت المعلومات إلى أن وزارات الدفاع، العدل، والداخلية منهمكة في تطبيق قرارات الحكومة بالتوازي مع ضغط أميركي وسعودي على قيادة الجيش للعمل في هذا الاتجاه كي تمسك بزمام الأمور.
وعلمت “نداء الوطن” أن الاتصالات التي قادتها الدولة اللبنانية لم توصل إلى فتح أي ثغرة للحل، وكل ما يحكى عن مبادرة فرنسية للحل غير صحيح فقد كان هناك بعض الأفكار لكنها لا تصل إلى حد المبادرة كما ولدت تلك الأفكار ميتة، لذلك يبقى الميدان هو الأساس بعد تمسك كل من إيران و “الحزب” من جهة وإسرائيل من جهة ثانية بالميدان، وعدم قدرة الدولة اللبنانية على التأثير في مجرى الأحداث.
وقالت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” إن ما تقوم به القوات السورية على الحدود الشرقية والشمالية يأتي بعد ورود معلومات عن أن بعض المجموعات من “الحزب” قد تستخدم تلك الحدود من أجل إطلاق الصواريخ على إسرائيل وذلك من أجل توريط سوريا في الحرب، لذلك شددت القوات السورية إجراءاتها الاحترازية مانعة “الحزب” من استغلال بعض الثغرات الحدودية. وأشارت المصادر إلى أن إيران وأذرعها تريد إدخال كل الدول العربية في أتون الحرب ومن ضمنها سوريا، لذلك هناك حزم سوري على الحدود منعًا لتسلل أي مجموعات من “الحزب” أو الحرس الثوري وبالتالي ستبقى تلك الإجراءات قائمة طوال مرحلة الحرب وسترد دمشق على أي خرق سيحصل.
