منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحكومة الحزب في تشرين 2024، لم يبقَ أحد في لبنان والخارج إلا وحذّر من مخاطر عدم تنفيذ بنود الاتفاق التي تنص أولاً على نزع سلاح الحزب على كامل الأراضي اللبنانية وإلا ستكون تداعيات الإستلشاء وتضييع الوقت وخيمة جداً.
ألاف المقالات والمقابلات والتصاريح والمؤتمرات الصحفية كانت تحذر الدولة اللبنانية من الثمن الذي سيدفعه لبنان إن استمرت في سياسة النعامة والخنوع أمام وقاحة وتعنت ورفض الحزب.
اليوم أصبح الخبر ببلاش ووصلنا الى ما كان محتماً جراء التقاعس والمياعة وشراء الوقت، ووقعت الواقعة الكارثية التي نشاهدها على الشاشات بأم العين، والآتي أعظم بكثير.
لم يعد هناك ولا أي خيار أمام المسؤولين اللبنانيين على كافة المستويات خارج السعدنات والتصاريح الجوفاء والنظريات الساذجة التي يدفع اللبنانيون ثمنها غالياً.
لا التنطح بالوقوف بوجه إسرائيل ولا الادعاء بعدم المقدرة ولا التزلف والتملق من أجل مركز ما… الخيار الوحيد اليوم هو إعلان حالة الطوارئ ونشر الجيش اللبناني بكل وحداته الخاصة في كل المناطق اللبنانية، خصوصاً المناطق التي تنتظر أوامر الإخلاء كما حصل للضاحية الجنوبية وبلدات أخرى كثيرة، وفرض الأمن بالقوة بمنع أي سلاح خارج الشرعية اللبنانية، وليتحمل كل مخالف المسؤولية عن أعماله كما يحصل مع باقي اللبنانيين الطبيعيين.
اللبنانيون والشيعة خصوصاً ليسوا لعبة بأيدي عملاء إيران الذين أدخلوا لبنان واللبنانيين في نفق الموت والتشريد والتهجير، وعلى الدولة اللبنانية التي تحظى بدعم كل اللبنانيين وكل دول العالم، أن تستيقظ وتفهم وتصدق أنها هي الدولة الشرعية وهي صاحبة القرار وهي التي تملك القوى العسكرية الضاربة لفرض الأمن على كامل الأراضي اللبنانية بدون أي استثناء.
عندما كانت الشرعية رحمها الله أيام زمان تتصرف على أنها هي القوة المسيطرة، كان “دركي” واحد قادر على فرض هيبة الدولة لوحده، وكانت فرقة الـ16 ذات العدد القليل جداً تزرع الرعب في قلوب المجرمين، فما بالك اليوم بكل الوحدات والفرق الخاصة للجيش اللبناني، إضافة الى الوحدات الخاصة القتالية في كل الأجهزة الأمنية الأخرى.
يكفي تخاذل وخنوع وخوف ربيتم عليه منذ 36 سنة، لقد تبين أن من كان يخيفكم ويرعبكم ليس إلا مارد من كرتون هو ووليه وكل القوة التي يتلطى بها، وتبين بأم العين أنهم ليسوا أكثر من ضفدع شرب الكثير من المياه حتى إنتفخ وتضاعف حجمه عشرات المرات…
لقد دقت ساعة الحقيقة لتقوموا بواجبكم وتوفوا بتعهداتكم أمام الله والوطن، وإلا لن يرحمكم لا التاريخ ولا الشعب اللبناني الذي سيحاسبكم في يوم لم يعد ببعيد.

.jpg)