#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 7 آذار 2026

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الحرب الإسرائيلية بلا هوادة .. والوساطة اليتيمة متعثرة

تكثيف الغارات الإسرائيلية العنيفة بوتيرة متلاحقة من ليل الخميس إلى ليل الجمعة وما بعده ، رسم معالم قاتمة حيال تهجير طويل المدى لسكان الضاحية

لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمتفاقم في اليوم الخامس لآخر كوارث الحروب التي تضرب لبنان مفاجئا اطلاقاً غداة أوسع عملية تفريغ سكاني للضاحية الجنوبية فرضتها إسرائيل . ذلك ان تكثيف الغارات الإسرائيلية العنيفة بوتيرة متلاحقة من ليل الخميس إلى ليل الجمعة وما بعده ، رسم معالم قاتمة حيال تهجير طويل المدى لسكان الضاحية كما لسواها من عشرات بلدات وقرى الجنوب وايضاً البقاع الشمالي الذي دكت غارات عنيفة ودموية بلدات عدة فيه نالت حصة الأسد الدموية والمدمرة منها بلدة النبي شيت .  ورغم كل ما اشيع عن تحريك مسار ديبلوماسي للحؤول دون الأسوأ ، بدا واضحا ان الإغراق في الحرب بلغ مرحلة لا رجوع عنها في ظل تكثيف الضربات الإسرائيلية في أقصى أعماق البقاع الشمالي والضاحية الجنوبية كما في ظل تكثيف موشرات تورط “الحزب” عبر إطلاقه عشرات الصواريخ في اتجاه القوات الإسرائيلية ومناطق في شمال إسرائيل .واذ لم يكن صادما توقع عدم اختراق الجهود الفرنسية المبذولة لوقف الحرب من جانبيها ، بالتزام لبنان نزع سلاح الحزب والتزام إسرائيل التراجع عن عمل بري في لبنان ، عكست مراسلة النهار في باريس رندة تقي الدين في رسالتها المنشورة على موقع “النهار” الكثير من موشرات القتامة على المسار الديبلوماسي . وأشارت إلى أن باريس ترى ان “الحزب ” قاد لبنان إلى جحيم ويحارب من لبنان مع الحرس الثوري الإيراني بأوامر من النظام في طهران والحرس الثوري  الموجود  في لبنان . وباريس تجهد لأقناع الطرفين بوقف الحرب لكن يبدو انها وساطة مستحيلة ولو ان الدبلوماسية الفرنسية توضح للاسرائيليين انه ينبغي ان يتجنبوا كل ما سيعيد إلى “الحزب” شرعية القتال يعني ان الهجوم على الارض واحتمال احتلال اسرائيلي  قد يؤدي إلى ذلك . فباريس تحاول إقناع الاسرائيليين باتباع استراتيجية ذكية إذا لم يتم  التوصل إلى وقف إطلاق نار . والانطباع ان “الحزب” الذي يأخذ اوامره من طهران غير مستعد لوقف اطلاق نار . والانطباع السائد في باريس ان اسرائيل تريد توجيه المزيد من الضربات إلى “الحزب” وقطع علاقته بشكل اكبر مع بقية اللبنانيين على امل ان تكون الأوضاع بعد هذه الحرب اكثر ملاءمة مما كانت عليه من قبل على ان يصبح الحزب اكثر ضعفا ويتعرض للمزيد من الضغط لفتح الطريق لنزع سلاحه نهائيا

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن مقترح فرنسيّ لوقف النار ينص على إعلان “الحزب” وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية، وتسليم “الحزب” لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة”.

 

في غضون ذلك تحدثت  مصادر إسرائيلية عن ان عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول إسرائيلي لموقع “أكسيوس” إن الضباط الإيرانيين الذين غادروا بيروت هم أعضاء في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب “الحزب”. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتوقع استمرار مغادرة عناصر الحرس الثوري من بيروت خلال الأيام المقبلة، في ظل التحذيرات التي أطلقتها تل أبيب بشأن استهدافهم. وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أمنيان إسرائيليان ومصدر مطلع بأن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا للغارات الإسرائيلية، وذلك بحسب ما نقلت “القناة 12” الاسرائيلية.

 

وتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالاً هاتفياً جديدا مساء امس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطورات الأمنية.

وجرى خلال الاتصال البحث في آخر المستجدات الميدانية وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

 

وفي اطار الجهود المبذولة لوقف الحرب، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، سفراء الدول العربية والأجنبية، ولوحظ عدم وجود سفير ايران الذي افادت مصادر مطلعة انه لم يقدم بعد اوراق اعتماده. واكد سلام امامهم، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي. وجدد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكدًا ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم. وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

وتلقّى رئيس مجلس الوزراء  نواف سلام اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب له خلاله عن تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. كما أكّد للرئيس سلام أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية–اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق، واشار الرئيس الشرع الى اهمية استمرار التنسيق بين البلدين.

من جهته، شكر الرئيس سلام الرئيس السوري على اتصاله وتضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكدا بدوره على أهمية استمرار التشاور والتعاون بين لبنان وسوريا.

 

من جهته، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، طالباً من مسقط استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية بهدف وقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، تلقّى الوزير رجي سلسلة من الاتصالات الهاتفية من وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية، وأجمع الوزراء على التعبير عن تضامنهم مع لبنان، مُرحِّبين في الوقت عينه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية للحزب وإلزامه بتسليم سلاحه، فيما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم. في المقابل، أعرب الوزير رجي عن تقديره العميق للمواقف التضامنية لنظرائه، مستنهضاً علاقاتهم الدولية للضغط في اتجاه وقف الاعتداءات وتجنيب البنى التحتية المدنية من الاستهداف.

 

وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد في ندوتها الصحافية اليومية ان حصيلة النزوح بلغت  110126 نازحا مسجّلين في مراكز الإيواء حتى الآن وقد فُتح 521 مركزًا ونعمل على تأمين مراكز إيواء شاملة تأوي ذوي الإعاقة وتجهيز المدينة الرياضية مستمرّ وستُنقل إليها عائلات .

في الجانب الآخر من المشهد الداخلي وعشية الجلسة النيابية العامة يوم الاثنين المقبل، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري، واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنّ “هناك إجماعاً من كل النواب على التمديد للمجلس النيابي، والتّمديد لسنتَيْن مبرّر”.وأضاف: “رئيس مجلس النواب نبيه برّي وافق على عقد جلسة يوم الاثنين لطرح 3 اقتراحات قوانين للتمديد للمجلس النيابي”.ولفت بو صعب إلى أن “قانون الانتخاب الحالي أثبت أنّه يتضمّن مشاكل كثيرة ويمكن خلال سنتَيْن تعديله ولا شيء ينفعنا سوى تطبيق دستور الطائف كاملاً”. وبدا بحكم المؤكد ان اقتراح التمديد لسنتين يتقدم بفرصته واكثريته اقتراحي كتلتي القوات والتيار الوطني الحر اذ يحظى بأكثرية تتجاوز ال ٦٥ نائبا .

واعتراضا على التمديد لعامين قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع:”يحاول البعض استغلال الظرف القاهر الذي وقع فيه لبنان جراء الحرب الدائرة على أرضه، في الأيام الأخيرة، لمحاولة التمديد لنفسه لأطول فترة ممكنة في المجلس النيابي. صحيح أن لبنان يعيش في الوقت الحاضر ظروفًا مأسوية، وهناك قوة قاهرة تمنعه من تحضير الانتخابات النيابية وإتمامها في مواعيدها التي كانت مقررة في أيار المقبل، لكن القوة القاهرة لن تستمر لسنتين كي يحاول البعض التمديد لنفسه سنتين. من هذا المنطلق، نحن ضد التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولقد تقدم اليوم تكتل الجمهورية القوية باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لفترة ستة أشهر، لأنه معلوم أن واقع القوة القاهرة والذي يخيّم على لبنان حاليا لن يستمر لأكثر من أسابيع. وندعو جميع النواب في المجلس النيابي إلى الالتفاف حول اقتراح القانون الذي قدمناه اليوم، لأنه من جهة يلبي متطلبات الظرف القاهر الذي يمر به لبنان، ومن جهة أخرى لا يترك مجالًا لترهل المجلس النيابي”.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الجمهورية : الحرب تتفاقم والقنوات الديبلوماسية مقفلة… التمديد لمجلس النواب الاثنين وبازار الاقتراحات مفتوح

 

هو الكابوس الفظيع الذي يعيشه لبنان في هذه الفترة؛ الحرب تزداد اضطراباً، كفصلٍ ثانٍ لحرب الـ 66 يوماً في العام 2024، إنّما بوتيرة أكثر عنفاً، تُنذِر بتدحرج خطير نحو مرحلة قاتمة، مساراتها الديبلوماسية مقفلة بالكامل، فيما مسارها الحربي متفلّت ومفتوح على احتمالات وسيناريوهات مجهولة. وأمّا التداعيات فتبدّت أولى تجلّياتها بكارثة النزوح. وأمّا على المقلب السياسي، فقد أُنجِزَت التحضيرات لعقد جلسة تشريعية صباح الاثنين المقبل للتمديد للمجلس النيابي، لاستحالة إجرائها في موعدها المحدَّد في 10 أيار المقبل. وفي جدول أعمالها مجموعة من اقتراحات التمديد تتراوح من 4 أشهر إلى 6 أشهر إلى سنة وسنتَين.

 

وكشفت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»، أنّ «الحرب مشتعلة، وليس معلوماً متى تنتهي، وبالتالي قد تستمر لفترة طويلة، وتبعاً لذلك، فإنّ الأولوية هي لاستمرار انتظام المؤسسة التشريعية، وهذا قد لا يتوفّر مع اقتراحات التمديد القصير الأجل لأربعة أو ستة أشهر، حتى التمديد لسنة قد يكون مخرجاً مقبولاً».علماً أنّ المداولات داخل الغرف المغلقة وفق معلومات «الجمهورية» تشي بأنّ «التمديد لسنتَين هو الخيار الأكثر ترجيحاً، على أن يُقَرّ مَقروناً بشرط إجراء الإنتخابات في أقرب فرصة سانحة تتوفّر فيها الظروف الموضوعية لإجرائها قبل انتهاء الولاية الممدّدة».

وقت ضائع

الوقائع الميدانية في تطوُّر متسارع؛ مواجهات عنيفة على الحدود الجنوبية بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي «الحزب»، في موازاتها قصف إسرائيلي مدمِّر للبنى المدنية على امتداد المنطقة الجنوبية، وبشكل مركَّز على الضاحية الجنوبية التي تعرّضت في الساعات الأخيرة إلى عشرات الغارات الجوية أدّت إلى تسوية عشرات الأبنية السكنية بالأرض. فيما لبنان الرسمي مستنفر اجتماعياً لاحتواء كارثة النزوح وآثارها الرهيبة على عشرات آلاف اللبنانيِّين الذين يفترشون الأرصفة في العراء، ومستنفر سياسياً في اتصالات سياسية وديبلوماسية مترامية الأطراف الخارجية، سعياً لوقف العدوان الإسرائيلي.

 

وعلى ما تؤكّد مصادر سياسية واسعة الإطّلاع لـ«الجمهورية»، فإنّ «تلك الاتصالات عكست بوضوح إجماعاً دولياً على دعم الموقف اللبناني الرسمي الرافض جرّ لبنان إلى حرب لا يريدها، ولقفز فئة معيّنة فوق موقف الدولة وتفرّدها بخطوات ومغامرات تورّط لبنان بحروب غيره، وتهدّد مصيره بل مصير اللبنانيِّين بصورة عامة، وتتسبّب بتبِعات على الإستقرار الداخلي، وكارثة اجتماعية التي انفجرت بمئات آلاف النازحين، وتداعيات خطيرة على كلّ المستويات لا قدرة له على مجاراتها وتحمّل أكلافها».

 

ولفتت المصادر عينها، هو «أنّ الدعم الخارجي الذي أُبدِيَ تجاه الموقف الرسمي وبدا موقفاً عاطفياً حاضناً له، صوّب بشكل مباشر على «الحزب» كمتسبِّب بجرّ الكارثة على لبنان، لكن من دون أن يؤشّر إلى تحرّك ما ديبلوماسي أو غير ديبلوماسي، أو أن يقطع التزاماً جدّياً بتحرّك فاعل لإنهاء الحرب على لبنان، أقلّه في الوقت الراهن، في ظل الغموض الشديد الذي يشوب الميدان العسكري المجهولة مجرياته وامتداداته».

 

وتنتهي المصادر الواسعة الإطلاع في مقاربتها للمشهد اللبناني إلى خلاصة متشائمة، تفيد بأنّ «لبنان حالياً، على رغم من خطورة وضعه، ماضٍ على ما يبدو في مراوحة خطيرة في الوقت الضائع إقليمياً ودولياً، فأولوية الدول منصبّة على هذه الحرب وتتبُّع مجرياتها وترقّب ما ستؤول إليه. وهذا يعني أنّ لبنان، وحتى جلاء صورة الإقليم التي لا يبدو أنّ ثمّة أفقاً زمنياً لتبلورها، سيبقى ساحة مفتوحة للعدوانية الإسرائيلية، مع ما تحمله من مخاطر تدميرية على العمق اللبناني، وتوغلات احتلالية في المنطقة الجنوبية».

 

حراك يَتيم

على أنّ الحراك العاجل الذي قاده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بين واشنطن وتل أبيب وبيروت، بعد التفريغ الإسرائيلي للضاحية الجنوبية، لمنع استهدافها وتفاقم الحرب الإسرائيلية على لبنان، يبدو في الشكل والجوهر، أنّه يتيم. وعلى ما يقول مصدر مطلع على المسعى الفرنسي لـ«الجمهورية» إنّ «مسعى الرئيس الفرنسي أُحبِطَ سريعاً، لم يلقَ استجابةً من الجانب الإسرائيلي، الذي أتبع مبادرة ماكرون بغارات مكثفة على الضاحية الجنوبية ومناطق واسعة في الجنوب والبقاع، وتوجيه إنذارات بإخلاءات للعديد من المناطق البقاعية». وفيما تردّدت معلومات عن أنّ مبادرة الرئيس ماكرون اقترحت حلاً لإنهاء الحرب يقوم على استسلام كامل لـ«الحزب»، بما يعني حصر السلاح بصورة كاملة بيَد الدولة وحدها، وبالتالي تسلّمها زمام الأمور، استفسرت «الجمهورية» مسؤولاً رفيعاً حول حقيقة الأمر، فأوضح: «مؤسف جداً تمَوضع البعض في «غرفة الغباء»، تعبث بأذهان اللبنانيِّين وتصبّ على معاناتهم مبالغات، أو اختلاقات مجافية للواقع، أو ادّعاءات مسيئة، أو روايات موحى بها يُراد منها إرباك الجو العام».

 

وأوضح المصدر الرفيع «أنّ المبادرة الفرنسية مشكورة وجوهرها وقف الحرب، والموقف اللبناني أكثر مَيلاً لوقف الحرب ومنع استمرارها، وعلى هذا الأساس كان التأكيد على الثوابت اللبنانية، والأهم الإلتزام الكلّي والفاعل من كل الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي لو نُفِّذ كما يجب، والتزمت إسرائيل بمندرجاته منذ الإعلان عنه في تشرين الثاني من العام 2024، لما وصلنا إلى ما نحن فيه في هذه الأيام». وخَلُصَ إلى القول: «ماكرون بادر مشكوراً، لكن لا أعتقد أنّ مبادرته ما زالت قائمة، فمن الواضح أنّ الإسرائيليِّين ومَن هُم خلفهم قد أحبطوها».

 

عون وماكرون

وفي هذا السياق، اعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهوريّة، في بيان، أنّه «في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطوّرات الأمنيّة، تلقّى رئيس الجمهوريّة ​جوزاف عون​ اتصالًا هاتفيًّا مساء امس من الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​، تمّ خلاله البحث في آخر المستجدّات، وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيليّة في الجنوب والبقاع والضّاحية الجنوبيّة من بيروت».

 

ما قبل تشرين

الصورة الحربية من الجنوب إلى الضاحية وسائر المناطق اللبنانية، تشي بواقع جديد، بداً جلياً فيه أنّ الوضع عاد إلى مرحلة ما قبل الإعلان عن اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني من العام 2024. وفي ظلّ العمليات العسكرية المتسارعة من قِبل الجيش الإسرائيلي و»الحزب»، فإنّ التقديرات تتقاطع على افتراض أنّ الجانبَين يسعيان إلى فرض وقائع جديدة تقلب الميزان القائم، لأنّ إسرائيل أعلنت على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس أنّ هدفها إنهاء «الحزب» وإلزام لبنان باتفاق جديد وفق القواعد التي تفرضها، فيما أكّد «الحزب» سعيه إلى فرض وقائع على إسرائيل، تمنعها من الاستمرار في استباحة لبنان كما كان عليه الحال خلال الأشهر الـ15، التي تلت الإعلان عن اتفاق تشرين.

 

القنوات مقفَلة

وفيما تُجمِع التقديرات الحربية بأنّ الحرب ما زالت في بدايتها، ولا إمكانية من الآن لتحديد مساراتها، والمنحى الذي ستتدحرج إليه سواء في الميدان العسكري أو السياسي، عبّر مصدر ديبلوماسي غربي، رداً على سؤال لـ«الجمهورية» عن تخوُّفه البالغ ممّا وصفها مرحلة شديدة الصعوبة.

 

وأكّد المصدر «أنّ «الحزب» يتحمّل مسؤولية إدخال لبنان في وضع صعب، والحكومة اللبنانية اتخذت القرار الصائب بحظر جناحه العسكري واعتباره خارجاً عن القانون، لما يتسبّبه من مصاعب على لبنان بالدرجة الأولى خدمة لإيران بالدرجة الأولى»، إلّا أنّه عبّر عن مفاجأته من الانتشار الواسع لمقاتلي الحزب في منطقة جنوب الليطاني، وعلى مسافات قريبة جداً من الحدود، مضيفاً: «إنّ «الحزب» ينسف بشكل واضح الجهود التي بذلتها الدولة اللبنانية على مدى الأشهر الماضية في إخلاء منطقة جنوب الليطاني من المظاهر المسلّحة، وضمن خطّتها بحصر السلاح بيَد الدولة. إنّ من شأن انتشار «الحزب» جنوب الليطاني أن يخلق واقعاً خطيراً جداً».

 

ورداً على سؤال، أوضح المصدر الديبلوماسي الغربي ما مفاده: «أن لا معلومات حول أي حراك ديبلوماسي لبلوغ اتفاقات أو تفاهمات، ولا أعتقد أنّ ثمّة فرصة حالياً للحديث بصورة جدّية عن فتح القنوات الديبلوماسية، ما يعني أنّ القنوات الديبلوماسية مقفلة».

 

سلام والشرع والسفراء

إلى ذلك، حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من «كارثة إنسانية وشيكة» جرّاء نزوح الآلاف عقب تحذيرات الإخلاء الإسرائيلية الواسعة. وأكّد سلام في كلمة أمام سفراء دول عربية وأجنبية، أنّ «عواقب هذا النزوح على المستوى الإنساني والسياسي قد تكون غير مسبوقة». وشدّد على الموقف اللبناني قائلاً: «لم نختَر هذه الحرب ونعمل مع أصدقائنا لوقف التصعيد وحماية بلدنا».

 

من جهة ثانية، تلقّى الرئيس سلام​ اتصالاً من الرئيس السوري ​أحمد الشرع​، أعرب له خلاله عن «تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان».

وأكّد سلام أن «تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية–اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق، واشار الرئيس الشرع الى اهمية استمرار التنسيق بين البلدين.

 

الواقع الميداني

أمنياً، زنّار من النار لفّ مناطق واسعة من لبنان، بدءاً من مختلف المناطق الجنوبية، ومنطقة البقاع وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، التي تعرّضت لغارات جوية متتالية طيلة الساعات الـ48 الماضية، تركّزت على أحياء بئر العبد، المشرّفية، الشياح، الغبيري، الصفير، الجاموس، طريق المطار، وبرج البراجنة، وأسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى في صفوف المدنيِّين، وأضرار كبيرة في البنايات. وتمدَّدت في فترة بعد الظهر إلى محيط السفارة الإيرانية في بئر حسن. فيما كانت منطقة جنوب الليطاني مسرحاً لقصف لاشتباكات عنيفة بين الجيش الإسرائيلي و«الحزب» في نقاط متقدّمة على الحدود، ولاسيما في محيط بلدة الخيام التي تعرّضت لمحاولات توغل إسرائيلية متعدّدة، وتزامن ذلك مع استهداف «الحزب» للمستوطنات الإسرائيلية، بعدما كان وجّه إنذاراً لها بالإخلاء لمسافة 5 كيلومترات. وأعلن أنّه استهدف: قاعدة عمعاد جنوب صفد، موقع مركبا، كريات شمونة، المطلة، مستوطنة شوميرا، مستوطنة راموت نفتالي، موقع الحمامص، مستوطنة المالكية، مستوطنة سعسع، ثكنة زرعيت، موقع بلاط، ثكنة يوآف في الجولان وموقع جبل الدير، وقاعدة كتسافيا في الجولان، وقاعدة حيفا البحرية، ثكنة يفتاح. وأعلن الجيش الإسرائيلي سقوط عدد من الإصابات في صفوفه، بينهم ابن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش. واتسع العدوان الإسرائيلي ليستهدف موقع القوة الغانية التابعة لقوات «اليونيفيل» في بلدة القوزح، ما أدّى إلى وقوع إصابات.

 

وفي السياق، وزّع «الحزب» نصّ رسالة وجّهتها «القيادة العسكرية» إلى «مجاهدي المقاومة الإسلامية»، جاء فيها: «نقسم، سنكمل الطريق، لن نترك المقاومة، لن نترك السلاح ولن نخلي الساح، وسنكون طوع أمر الأمين القاسم، لو خاض البحر خضناه معه، فداءً لشعبنا العزيز نحميه بأشفار العيون وبيارق السيوف».

 

إنزال

على أنّ التطوّر الأمني البارز كان الإنزال الذي نفّذه الجيش الإسرائيلي عبر عدد من المروحيات في منطقة السلسلة الشرقية، وتركّز على بلدة النبي شيت، بتغطية مكثفة من الطيران الحربي الذي شنّ سلسلة غارات عنيفة على المنطقة. وتحدّثت معلومات أمنية عن اشتباكات عنيفة بين الجنود الإسرائيليّين وعناصر من «الحزب». وراجت معلومات فجراً عن محاصرة قوّة عسكرية في مقبرة البلدة وفي أحد منازلها. فيما أشارت وسائل إعلام عبرية إلى حدث أمني صعب في البقاع، وأنّ قواتنا تحاول الانسحاب من المنطقة بعد أن كشفت قوات الرضوان في «الحزب» عن نشاط عسكري لها شرق لبنان.

 

وتزامن هذا الحدث مع إعلان الإعلام العبري عن «تبادل كثيف لإطلاق النار بين عناصر قوّة الرضوان التابعة للحزب  وبين قوات الجيش الإسرائيلي التي تعمل في منطقة الخيام جنوبي لبنان، مع تسجيل استخدام صواريخ «كورنيت» باتجاه قواتنا». وأكّدت منصات عبرية «وقوع قوّة إسرائيلية في كمين على أطراف بلدة الخيام. ولنصلِّ من أجل جنودنا في لبنان».

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إسرائيل تحول جهودها القتالية من الحدود مع لبنان إلى قصف الضاحية

أعلنت ضرب 500 هدف بينها مقر المجلس التنفيذي لـ«الحزب»

 

عاشت بيروت طوال الساعات الـ24 الماضية، على إيقاع الضربات الإسرائيلية المكثفة لضاحيتها الجنوبية، حيث استهدفت الغارات أكثر من 20 مبنى في عدد من أحياء رئيسية، تنفيذاً لخطة إشعال مناطق نفوذ «الحزب» بالقصف والنار التي طالت مدينة صور و26 قرية أخرى في الجنوب، وتوسعت إلى بعلبك في شرق لبنان، ما رفع حصيلة الخسائر منذ الاثنين إلى 217 قتيلاً 798 جريحاً حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وحوّل الجيش الإسرائيلي جهوده القتالية في لبنان، باتجاه قصف الضاحية الجنوبية لبيروت بشكل أساسي، في مقابل تراجع الاندفاعة في التوغل البري، رغم حشود الجيش العسكرية على الحدود مع لبنان، وتحسس الدفاعات البرية عبر توغلات محدودة في عدة نقاط، حسبما تقول مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط».

ورصدت السلطات اللبنانية أكثر من 20 غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية خلال 24 ساعة، كانت وتيرتها الأكثر كثافة فجر الجمعة، قبل أن تتراجع صباح الجمعة، وتتكثف مرة أخرى بعد الظهر بوتيرة استهدافات أوسع جغرافياً طالت مبنى قرب السفارة الإيرانية في الجناح، ومناطق أخرى في حارة حريك والحدت في الضاحية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنّه نفذ «نحو 26 موجة غارات على الضاحية منذ بداية المعركة»، مضيفاً أنه أغار ليل الخميس – الجمعة، في ضاحية بيروت على «مقرّات قيادة وعشرة مبانٍ شاهقة»، مضيفاً أنها «تضمّ بنى تحتية عسكرية تابعة للحزب ».

وقال الجيش إنه استهدف أيضاً «مقر المجلس التنفيذي للحزب ومستودعاً كانت تُخزن فيه طائرات مسيّرة يستخدمها (الحزب) في تنفيذ هجماته». وأحصى الجيش الإسرائيلي الهجوم على أكثر من 500 هدف في لبنان، وأنه قتل أكثر من 70 عنصراً في «الحزب».

ووفق جولة قامت بها «الشرق الأوسط» على أطراف الضاحية، تبين أن الضربات العنيفة التي استهدفت منطقة معوض في الشياح قرب وزارة العمل، ومنطقة الجاموس في الحدت، أدت إلى تدمير كامل للأبنية، ونالت الجاموس الحصة الأوسع من القصف، حيث تم استهداف أربعة أبنية خلال 24 ساعة فقط. كما أدت بعض الضربات بالقنابل إلى التسبب بأضرار واسعة في عدة أبنية محيطة بالمباني المستهدفة.

 

غارات الجنوب والبقاع

بموازاة هذا القصف، تعرضت أكثر من 26 قرية وبلدة في الجنوب لقصف مدفعي وجوي، كان أبرزها في مدينتي صور والنبطية، إضافة إلى البيسارية، وتبنين، وصريفا، وباريش، والسكسكية، وشقرا، وعيتا الشعب، وزبقين، والخرايب، ومجدل سلم، وكفرا وتول الكفور والدوير، حيث أسفرت الغارة عن تدمير منزل ومقطع 4 مدنيين على الأقل، فيما تواصل القصف المدفعي على مدينة الخيام وبلدتي عيترون وعيتا الشعب، في إطار التصعيد.

وفي البقاع في شرق لبنان، استهدفت الغارات بلدتي دورس وبريتال، وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء لثلاث قرى أخرى. وأفادت الصحة بسقوط قتيلين وثلاثة جرحى في بلدة لبايا، وأربعة قتلى بينهم طفلان في بلدة مشغرة في البقاع الغربي.

 

تراجع التوغل البري

وتصاعدت وتيرة القصف، بعد تراجع اندفاعة التوغل البري في المناطقة الحدودية في الجنوب، بعد توغلات محدودة داخل الأراضي اللبنانية، بدا أنها تحسّس للدفاعات اللبنانية واختبار للتوغل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قال الخميس خلال تقييم للوضع، إن «الجيش الإسرائيلي حشد قوات داخل أراضي لبنان، وتوسّع بشكل ملحوظ، ليشمل نقاطاً إضافية سيطر عليها»، مضيفاً: «سنواصل ذلك حتى هزيمة (الحزب)».

وأصدر «الحزب» عشرة بيانات، قال فيها إنه نفذ خلالها عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية، شملت إطلاق صواريخ باتجاه العمق الإسرائيلي، وتحشيدات عسكرية على الحدود. وقال في بياناته، إن مقاتليه استهدفوا «تجمّعاً لآليات جيش العدوّ الإسرائيلي في الموقع المُستحدث في بلدة مركبا للمرّة الثالثة بصليةٍ صاروخيّة»، كما «استهدفوا تجمّعاً آخر لآليات جيشه المتقدمة من وادي العصافير باتجاه الحارة الجنوبية لمدينة الخيام وحقّقوا إصابات مباشرة في صفوفها وأجبروها على التراجع».

كما أشار إلى «هجوم بصلياتٍ صاروخية وقذائف مدفعية على مواقع وتجمّعات» الجيش الإسرائيلي في وادي العصافير وتلة الحمامص في مدينة الخيام، وبوابة كفركلا، والموقع المُستحدث في بلدة مركبا، وموقع رويسات العلم في تلال كفرشوبا، إضافة إلى استهداف مواقع وتجمّعات أخرى في المطلة والمنارة والمرج وهضبة العجل وثكنة يفتاح عند الحدود اللبنانية.

أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 5 جنود من لواء «غفعاتي» بجروح خطيرة و3 بجروح طفيفة قرب الحدود بعد إطلاق قذائف من لبنان. وأعلن المركز الطبي للجليل (مستشفى نهريا) وصول 8 مصابين بينهم 4 بحالة خطيرة وخامس بحالة متوسطة وثلاثة بحالة طفيفة من الحدود مع لبنان.

وكان الجيش في وقت سابق أعلن إصابة 3 من عناصره بنيران «الحزب»، الجمعة، أحدهم جروحه خطيرة.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

إجراءات احترازية على الحدود مع سوريا

مبادرة ماكرون انتهت طبخة بحص

 

اتسع أمس في اليوم الخامس نطاق الحرب التي تشنها إسرائيل على “الحزب” الذي بإسناد إيراني يمعن في توريط لبنان في هذه الحرب التي فتحها فجر الإثنين الماضي.

واصطدمت المحاولة الفرنسية للدخول على خط إنهاء هذه الحرب بحاجز رفض “الحزب” تسليم سلاحه كشرط لإنهاء الحرب. وعليه، بات واضحًا أن إسرائيل ماضية قدمًا في عملياتها العسكرية التي وصلت أمس إلى مواقع “الحزب” في البقاع بضوء أخضر أميركي وفق معلومات مصادر بارزة لـ “نداء الوطن”.

 

استنفار حكومي في مواجهة تمرّد “الحزب” والتدخل الإيراني

وفي السياق، علمت “نداء الوطن” أن التشدد الحكومي حيال “الحزب” بحظر نشاطاته العسكرية والأمنية يمضي قدمًا، كما إن التشدد الرسمي ماضٍ قدمًا حيال الحرس الثوري الإيراني وكذلك بالنسبة لتأشيرات دخول الإيرانيين إلى لبنان، والأمور مرشحة لحظر سياسي لـ “الحزب” وإقفال السفارة الإيرانية، في حال عدم التعاون مع السلطات اللبنانية. ولفتت المعلومات إلى أن وزارات الدفاع، العدل، والداخلية منهمكة في تطبيق قرارات الحكومة بالتوازي مع ضغط أميركي وسعودي على قيادة الجيش للعمل في هذا الاتجاه كي تمسك بزمام الأمور .

واتصل أمس وزير العدل عادل نصار بالمدعي العام التمييزي ومفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الذي كلّف الأجهزة الأمنية العمل على توقيف مطلقي الصواريخ ومحرّضيهم بصورة فورية وسوقهم إلى النيابة العامة العسكرية.

 

اتصالات ماكرون ولا مبادرة

سياسيًا، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطورات الأمنية، تم فيه البحث في آخر المستجدات وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد بعد اتساع الاعتداءات الإسرائيلية في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت .

 

وعلمت “نداء الوطن” أن الاتصالات التي قادتها الدولة اللبنانية لم توصل إلى فتح أي ثغرة للحل، وكل ما يحكى عن مبادرة فرنسية للحل غير صحيح فقد كان هناك بعض الأفكار لكنها لا تصل إلى حد المبادرة كما ولدت تلك الأفكار ميتة، لذلك يبقى الميدان هو الأساس بعد تمسك كل من إيران و “الحزب” من جهة وإسرائيل من جهة ثانية بالميدان، وعدم قدرة الدولة اللبنانية على التأثير في مجرى الأحداث.

كما علمت “نداء الوطن” أن التفاوض الذي يقوده ماكرون مع “الحزب” عبر الرئيس نبيه بري من جهة ومع الإسرائيليين من جهة ثانية متعثر، إذ أتى الجواب الإسرائيلي أن لا تفاوض على وقف إطلاق النار ولا عودة إلى اتفاق 27 تشرين 2024 بل شرطهم لوقف القصف هو تسليم “الحزب” سلاحه بسرعة قياسية وبغضون أيام وليس أسابيع، وعند التسليم تقف الهجمات، وقد أبلغت تل أبيب باريس بأنها لن توقف حربها طالما أن هناك بارودة واحدة مع “الحزب” ممكن أن تؤثر على أمن إسرائيل، وبالتالي المطلوب استسلام تام من “الحزب” وتجريده من كل سلاحه. وتواصل بري مع “الحزب” بعد الجواب الإسرائيلي ويبدو أن هناك عدم تجاوب حتى اللحظة حيث يشترط “الحزب” وقف إطلاق النار ومن ثم التفاوض.

ذلك في وقت يصر مسؤول “الحزب” الحاج محمود قماطي على أن “هدف الحزب هو إلزام العـدو الإسرائيلي بالالتزام باتفاق وقف إطلاق النار”.

وظلت الاتصالات بين بري وماكرون متواصلة حتى ساعات متأخرة من الليل.

 

سلام تلقى اتصالًا من الشرع

في الموازاة، وتضامنًا مع الشعب اللبناني، تلقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اتصالًا من الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب له خلاله عن “تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان”.

كما أكد للرئيس سلام أن “تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية – اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق”. وأشار الرئيس الشرع إلى “أهمية استمرار التنسيق بين البلدين”.

من جهته، شكر الرئيس سلام لـ “الرئيس السوري اتصاله وتضامنه مع الشعب اللبناني”، مؤكدًا بدوره “أهمية استمرار التشاور والتعاون بين لبنان وسوريا”.

 

“الحزب” ومخطط إيران

وقالت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” إن ما تقوم به القوات السورية على الحدود الشرقية والشمالية يأتي بعد ورود معلومات عن أن بعض المجموعات من “الحزب” قد تستخدم تلك الحدود من أجل إطلاق الصواريخ على إسرائيل وذلك من أجل توريط سوريا في الحرب، لذلك شددت القوات السورية إجراءاتها الاحترازية مانعة “الحزب” من استغلال بعض الثغرات الحدودية. وأشارت المصادر إلى أن إيران وأذرعها تريد إدخال كل الدول العربية في أتون الحرب ومن ضمنها سوريا، لذلك هناك حزم سوري على الحدود منعًا لتسلل أي مجموعات من “الحزب” أو الحرس الثوري وبالتالي ستبقى تلك الإجراءات قائمة طوال مرحلة الحرب وسترد دمشق على أي خرق سيحصل.

 

الحرب في يومها الخامس

وكانت إسرائيل شنت غارات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت خلال ليل الخميس وأمس الجمعة، ما أدى إلى تدمير شوارع وأجبر عشرات الآلاف من السكان على النزوح من منازلهم. وقدر المجلس النرويجي للاجئين أن 300 ألف نزحوا في لبنان مع احتمال أن يتجاوز عدد النازحين مليون شخص.

وتشير بيانات وزارة الصحة إلى أن عدد القتلى تجاوز الـ 200 في وقت قال الجيش الإسرائيلي إن ثمانية جنود أصيبوا، منهم خمسة في حالة حرجة، بمقذوف أطلق نحو منطقة قريبة من حدود إسرائيل.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن نجل وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو جندي مقاتل، أصيب في لبنان.

 

الحرب حتى القضاء على “الحزب”

ويقول مصدر مطلع على الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية لـ “رويترز” إن الهجمات الإسرائيلية على “الحزب” ستستمر على الأرجح حتى لو انتهت حربها الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران.

وذكر مصدر أمني لبناني “الأمر يتعلق بالقضاء على الحزب نهائيًا”.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي إن عدة موجات من الغارات الجوية استهدفت “الحزب” في الضاحية الجنوبية، واستهدفت أيضًا طرابلس في شمال لبنان وصور وصيدا والنبطية جنوبًا وبعلبك شرقًا.

 

 

**********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

دمار الضاحية يتجاوز الخطوط الحمر وإسرائيل تضرب عرض الحائط بالمبادرات

سلام يتلقَّى اتصالاً من الشرع: خلفية الإنتشار الحدودي والتضامن مع لبنان

 

اليوم، يكتمل الأسبوع الأول من الحرب بين اسرائيل والحزب، والاعتداءات التي تشتد ضد الآمنين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، حيث تزايدت الخسائر من تدمير الأبنية على نحو تخطت فيه اسرائيل الخطوط الحمر الى تهجير ما لايقل عن 800 ألف لبناني من مساكنهم، فضلاً عن سقوط الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء، حيث تجاوز العدد 217 شهيداً وأكثر من 800 جريحاً.

 

ولئن ارتبطت الحرب في لبنان بالحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران، والقصف الصاروخي  الإيراني لقواعد في دول مجلس التعاون الخليجي، ودول الجوار، فإن مصير الحرب على مجمله، لم يزل في عالم الغيب، وإن كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث عن استسلام إيران وليس عن إتفاق معها.

وفي اليوم التالي لتهديد الضاحية الجنوبية، جدد الرئيس جوزاف عون إدانته الشديدة للاعتداءات الاسرائيلية الواسعة، مطالباً كافة الدول والأمم المتحدة التدخل ووضع حد لهذا التصعيد الاسرائيلي الخطير..

وكان الرئيس عون واصل أمس اجراء الاتصالات الدولية لطلب مساعدة الدول الشقيقة والصديقة للحد من الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان والتي شملت مناطق عدة في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية من بيروت  والتي لا تزال تتصاعد وتوقع العديد من الشهداء والجرحى اضافة الى الدمار وتهجير الآلاف، كما وصلت اليوم الى حد الاعتداء المباشر على قوات الامم المتحدة العاملة في الجنوب «اليونيفيل»، حيث تعرضت القوة الغانيّة لاستهداف ادى الى وقوع اصابات في صفوفها.

أكدت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان الإتصالات التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لوقف الحرب على لبنان متواصلة، انما حتى الآن غير قادرة على تحقيق هذه النتيجة، ومعلوم ان المسار الديبلوماسي يأخذ وقتا كي يأتي بالخلاصة المطلوبة.

واشارت هذه المصادر الى أن هذا الحراك الرئاسي توزع بين إتصالات خارجية ولقاءات مع عدد من الافرقاء السياسيين، وقد صبت المواقف الصادرة عن زوار رئيس الجمهورية في دعم توجُّه بعبدا وقرارات الحكومة، وعُلم ان عددا منهم استفسر عن الوضع وأفق الحرب.

ورأت ان ما من شيء واضح بالنسبة الى تجاوب الحزب مع قرارات الحكومة، ما يعيق اي مبادرة في الوصول الى حل.

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال لقائه سفراء الدول العربية والأجنبية، امس الجمعة، «أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي». وجدد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكدًا ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم. وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.

ومساءً، تلقَّى سلام اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب له خلاله «عن تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. كما أكّد للرئيس سلام أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية–اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق، واشار الرئيس الشرع الى اهمية استمرار التنسيق بين البلدين».

وكان النائب السابق وليد جنبلاط زار الرئيس سلام في السراي الكبير، وجرى البحث في الوضع الراهن وآخر المستجدات.

 

مبادرة لم تلقَ جواباً اسرائيلياً

وكشف النقاب أن الرئيس ايمانويل ماكرون بدأ اتصالات من أجل مبادرة توقف الحرب بين اسرائيل والحزب.

واتصل مع رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو للتداول معه في المبادرة التي تقوم:

1 – وقف الاعمال العدائية بين الطرفين اسرائيل والحزب.

2 – تتعهد الحكومة اللبنانية باتخاذ اجراءات عملية سريعة لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

3 – استمرار مساعي فرنسا لانضاج الاتفاق، إذا وافقت اسرائيل، والمشاركة في ضمان تنفيذه.

وذكرت هيئة البث الاسرائيلية عن توجُّه لوقف الحرب بعد اتفاق جديد مع لبنان، يبدو ان اسسه لم تتضح، لا سيما بعد فشل مساعي الرئيس الفرنسي  ماكرون مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة نتنياهو.

ومع استمرار المساعي اللبنانية الرسمية دبلوماسيا لوقف العدوان، أفادت مصادر قناة «الحدث» عن مقترح فرنسيّ لوقف النار ينص على إعلان «الحزب» وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية، وتسليم «الحزب» لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة». ونقلت عن مصادر مقربة من «الحزب: ان «الكلمة الآن للميدان ونرفض أي طرح للتفاوض، وسنواجه مداهمة مخازن أسلحتنا كما أي اعتداء إسرائيلي».

وأشارت المعلومات  الى ان تل أبيب أمهلت حتى نهاية الأسبوع للرد على المقترح الفرنسي مهددة بتوسيع العملية.

وفي حين نقلت وسائل اعلامية عن مصادر مقرّبة من الحزب  ان «الكلام عن أن الحزب يريد التفاوض منفرداً غير صحيح والمفاوضات يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري كما حصل في المرة السابقة»، أصدر الحزب بياناً أكد فيه أنّ «أي جهة مسؤولة ومخولة بالتصريح في الحزب لم تصدر أي موقف يتعلق بموضوع التفاوض، وأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام نقلًا عن مصدر في الحزب لا يمت إلى الحقيقة بصلة». بينما ذهبت مصادر اخرى الى القول ان الحزب يرفض التفاوض نيابة عنه والتفاوض يكون معه.

 

الرؤساء في بعبدا

سياسياً، إستقبل رئيس الجمهورية رؤساء الحكومة السابقين نجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وتمام سلام ، الذين ادانوا «الاجرام والعدوان الاسرائيلي المستمر على لبنان واللبنانيين منذ إعلان التفاهم على وقف الأعمال العدائية،واكدوا أهمية الحرص على التكاتف الاجتماعي وعلى تضامن  جميع اللبنانيين مع أهلنا الصامدين في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، وفي مؤازرة من اجبرهم العدوان الإسرائيلي على النزوح عن منازلهم وقراهم وبلداتهم. وايدوا المواقف الوطنية لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية، وأيضاً للموقف الداعم لموقفهما من قبل الرئيس نبيه بري، وقرارات الحكومة لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، على جميع الأراضي، كما ندعو إلى تأييد لبناني وطني كبير داعم لهذه الإجراءات».

كما أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، طالباً من مسقط «استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية بهدف وقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية».

وتلقّى الوزير رجي اتصالات هاتفية من وزراء خارجية كُلٍّ من ألمانيا يوهان فاديفول، وأيرلندا هيلين ماكنتي، وإسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، وبلجيكا ماكسيم بريفو، ومونتينيغرو إرفين إبراهيموفيتش. وأجمع الوزراء على التعبير «عن تضامنهم مع لبنان، مُرحِّبين في الوقت عينه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية للحزب وإلزامه بتسليم سلاحه، فيما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم.

في المقابل، أعرب الوزير رجي عن تقديره العميق للمواقف التضامنية لنظرائه، مستنهضاً علاقاتهم الدولية للضغط في اتجاه وقف الاعتداءات وتجنيب البنى التحتية المدنية من الاستهداف.

اما نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب فقال إثر لقائه الرئيس جوزاف عون في بعبدا ان هناك جهدا دبلوماسيا يبذل وتواصلا مع جهات عديدة، وقد تحدث الاعلام عنها اكانت فرنسية او أميركية بالتحديد، ولكن  لم نصل حتى هذه اللحظة الى مخرج ممكن ان نتكلم عنه. الا ان الجهد لا يزال قائما، واعتقد ان الاتصالات التي اجراها رئيس الجمهورية بالأمس والاتصال الذي تم بين رئيس مجلس النواب والرئيس ماكرون اديا الى خفض ما كان مضمورا للبنان من اعتداءات كانت ستطاول مناطق لم تطلها لاحقا. واستطيع القول ان الجهد الديبلوماسي نجح الى حدٍّ ما، وعلينا ان نلاقي هذا الجهد المبذول داخليا وذلك بالتضامن. وعلى المعنيين أيضا في لبنان ان يتعاونوا مع رئيس الجمهورية ورئيسي الحكومة ومجلس النواب كي نخرج من الازمة الراهنة.

 

تأجيل الانتخابات

تم حسم تأجيل الانتخابات النيابية سنتين من حيث المبدأ على ان تجري قبل ذلك «بعد زوال الاسباب القاهرة التي دفعت للتأجيل»، حسبما قال نائب رئيس المجلس الياس بوصعب بعد اجتماع هيئة مكتب المجلس برئاسة الرئيس نبيه بري. وسط تأييد معظم الكتل لهذه المدة بإستثناء القوات اللبنانية التي اكدت موقفها بالتأجيل ستة اشهر فقط، على امل ان تكون الاسباب القاهرة قد زالت وقتها، فيما بو صعب قال انه لو توقفت الحرب بعد شهر او شهرين فإن التحضيرات لإجراء الانتخابات ستستغرق وقتاً لا سيما لجهة عودة النازحين وترميم الابنية.

وسيتم في جلسة المجلس الاثنين حسم القرار بشكل رسمي ونهائي.

الى ذلك، ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول إسرائيلي لموقع «أكسيوس» إن الضباط الإيرانيين الذين غادروا بيروت هم أعضاء في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب الحزب. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتوقع استمرار مغادرة عناصر الحرس الثوري من بيروت خلال الأيام المقبلة، في ظل التحذيرات التي أطلقتها تل أبيب بشأن استهدافهم.

وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أمنيان إسرائيليان ومصدر مطلع بأن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا للغارات الإسرائيلية، وذلك بحسب ما نقلت «القناة 12» الاسرائيلية.

 

جهوزية المركزي

مالياً، اطّلع الرئيس عون من حاكم مصرف لبنان كريم سعيد على الإجراءات النقدية والمالية الاحترازية المعتمدة حالياً في ضوء الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها البلد. وأكد سعيد جهوزية المصرف المركزي والتدابير الوقائية التي تم اتخاذها للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتأمين السيولة الكافية بالعملتين المحلية والأجنبية، وضمان حسن سير أنظمة الدفع والقطاع المصرفي في مختلف أنحاء البلاد. وشدد الرئيس عون على أهمية الحفاظ على الاستقرار المالي وصون مصالح المواطنين في ظل هذه الظروف الصعبة، منوهاً باليقظة والاستعداد اللذين يبديهما مصرف لبنان في هذه المرحلة. وتم التأكيد على الدور الذي يضطلع به مصرف لبنان، بوصفه الجهة المؤتمنة على تعزيز متانة النظامين النقدي والمالي، وصون الاستقرار الاقتصادي في لبنان.

 

الدمار الهائل يتنقَّل من الجنوب إلى الضاحية

توالت مجازر الغارات الاسرائيلية من ليل امس الاول حتى ليل امس، وتنقلت من الضاحية الجنوبية الى  الجنوب والبقاع واودت بحياة عشرات المواطنين مترافقة مع دمار واسع وهائل شمل احياء كاملة، وارتفع عدد الضحايا حتى بعد ظهر امس، إلى 217 شهيدا و800 جريح، وازداد لاحقاً مع استمرار الغارات والمجازر، ولم يعد ممكناً حصر الغارات بدقة نظراً لكثافتها وشمولها احياء كثيرة اكثر من مرة لا سيما في الضاحية، ولحجم الذخيرة الثقيلة التي استخدمها العدو، لكن امكن حصر حصول خمس او ست مجازر بحق المدنيين: في صورافراد عائلة حسين صالح كاملة، الدوير5 شهداء، والنبي شيث 8 شهداء اطفال، ومجدل سلم 9 شهداء معظمهم نساء واطفالاً، السعيدة بعلبك 3 شهداء.

كما إستهدفت غارة شنها الطيران الاسرائيلي في صيدا، الطبقة ما قبل الأخيرة في بناية المقاصد. وافيد ان المستهدف هو قيادي تابع لحركة «ح» يُدعى محمد السهلي. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارة أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد 5 مواطنين وإصابة سبعة آخرين بجروح.هذا عدا الشهداء الفرادى هنا وهناك وعشرات الجرحى.

واستهدفت قوات الاحتلال موقع القوة الغانية التابعة لقوات اليونيفل في بلدة القوزح، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف عناصر القوة.

بالمقابل، نفذت المقاومة نحو 18 عملية ضد قوات ومستعمرات الاحتلال عند الحدود وقصفت قواعد عسكرية في الداخل المحتل من حيفا الى صفد والجولان المحتل.وكشف اعلام عبري عن اصابة 8 جنود نهاراً بقصف مواقعهم بينهم ابن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش. ومساءً،أحصت  وسائل إعلام إسرائيلية: 4 مصابين على الحدود الشمالية نتيجة إصابة بصاروخ كورنيت، واصابات في مستعمرة المطلة، حيث كشفت منصة للمستوطنين في كيان الاحتلال الإسرائيلي، أن صاروخاً موجهاً أطلقته المقاومة الإسلامية في لبنان أصاب منزلاً تتحصن به قوة عسكرية إسرائيلية في مستوطنة «المطلة» وأوقعت فيهم عدداً من الإصابات.

وأصدر الحزب تحذيرًا لسكان مستوطنات الشمال في إسرائيل، دعاهم فيه «إلى إخلاء جميع المستوطنات الواقعة على عمق خمسة كيلومترات من خط الحدود، مؤكّداً أن الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين وتدمير البنى التحتية المدنية وحملة التهجير لن تمر من دون رد.

ونقلت لجنة «الميكانيزم» إلى الجيش اللبناني طلباً إسرائيلياً بإخلاء ثكناته ومراكزه في جنوب الليطاني أو النزول إلى الملاجىء استباقاً لتصعيد مكثف سيطال المنطقة.

وليلاً أدت غارة اسرائيلية على بلدة قلاويه الى استشهاد شخصين.

 

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

رضوان الذيب

حرب الإرادات الكبرى في الشرق الأوسط

230 شهيداً و800 ألف نازح… تهديد الضاحية بـ«خان يونس 2»

 

اســرائيل تمارس سياسة الارض المحروقة والحصـيلة 230 شهــيدا بينهم عائـلة من 9 اشخاص معظمهم من الاطفال في مجدل سلم وعائلة من 4 افراد في صور بالاضافة الى 800 جريح واكثر من 500 الف نازح حسب الاحصاءات الرسمية فيما يتجاوز العدد الحقيقي الـ 800 الف نازح، ورغم كل الاجرام الاسرائيلي فان أهالي الجنوب والضاحية والبقاع لن يرفعوا الإعلام البيضاء ولن يتراجعوا امام التهديدات التي نقلتها جهات دولية وعربية الى المسؤولين عن قرار اسرائيلي بتحويل الضاحية الى «خان يونس2» وهذا القرار سوق له وزير المالية الاسرائيلي سموتريتش الذي اصيب نجله امس في جنوب لبنان مع 7 جنود اسرائيليين بينهم 5 في حال الخطر بعد تعرض آليتهم لصاروخ كورنيت اطلقه المقاومون أثناء محاولتهم الدخول الى الاراضي اللبنانية.

المقاومة استعدت لكل الاحتمالات وامكانية قيام اسرائيل بعملية برية حتى الليطاني في موازاة التقدم من جبل الشيخ الى طريق المصنع وتطويق البقاع وردت على هذه التهديدات برفع وتيرة اطلاق الصواريخ واستدراج الجيش الاسرائيلي الى المواجهات المباشرة.

عنوان المعركة لمحور المقاومة «نكون او لا نكون» وهي بشكل ادق حرب الـ 100 عام بين محورين مختلفين على حد السيف «يا قاتل يا مقتول» ومن يصرخ اولا سيدفع الثمن، فالشرق الاوسط دخل في فوضى شاملة ستحرق الأخضر واليابس، والأمور خرجت عن السيطرة الاميركية في أغنى منطقة في العالم تعيش الان على ملايين براميل البارود في ظل غياب وسيط عادل قادر على جلب اميركا وايران الى طاولة المفاوضات، رغم المعلومات عن توجه رئيس المفوضية الاوروبية الى عقد قمة عبر الفيديو الاثنين بين قادة اوربيين ورؤساء عرب للبحث في الوصول الى مخرج للحرب، وكشفت المعلومات عن تحرك فرنسي لوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل بعد الاتصال بين الرئيسين عون وماكرون، لكن العدو الاسرائيلي رفض البحث باي وقف للنار قبل اجتثاث الحزب من كل مفاصل الدولة اللبنانية وصولا الى إخراجه من الحكومة، و اجرى عون ايضا سلسلة من الاتصالات مع السفراء العرب والاجانب وتحديدا مع السفير الاميركي ميشال عيسى، كما اجرى عون سلسلة اتصالات تتعلق بتامين حاجات النازحين.

 

وحسب المتابعين لمسار الاحداث، العالم كله سيدفع الثمن، والحرب ستتوسع وتشمل مناطق جديدة مع دخولها الاسبوع الثاني مما سيؤدي الى ارتفاع مستوى المواجهات ودخول اسلحة جديدة وصواريخ ثقيلة، وفي المعلومات المؤكدة، ان اي تدخل خليجي في الحرب سيواجه بدخول الحوثيين فورا في المعركة مما سيرفع من حجم التداعيات ويصبح إغلاق المضائق بشكل كامل أسهل على الإيرانيين مع وصول صواريخ ذراع ايران في اليمن الى القواعد الاميركية في أفريقيا وتحديدا في الصومال.

 

وفي المعلومات ايضا، ان القرار الإيراني واضح وحاسم على مستوى جميع المسؤولين الإيرانيين محافظين واصلاحيين بالاسراع في انتخاب نجل المرشد اية الله مجتبى خامنئي مرشدا جديدا للجمهورية الإسلامية ردا على الرفض الاميركي للاختيار كونه يمثل نهج والده ضد الولايات المتحدة وله علاقات ممتازة بالحرس الثوري والقادة العسكريين.

وفي المعلومات ايضا، ان القيادة الايرانية على علم بالاتصالات التي قام بها ترامب مع القادة الأكراد في كردستان وتحديدا مع مصطفى الهجري زعيم المعارضة للاكراد العراقيين وبافل طالباني زعيم السليمانية المحاذية لايران وحضهما على التحرك والدخول بريا الى الاراضي الايرانية، لكن ذلك سيدفع الحشد الشعبي العراقي الى التحرك الفوري ضد هذه المجموعات في كردستان بالتزامن مع اعلان قيادة الجيش العراقي رفضها استخدام اراضي كردستان العراقية للهجوم على ايران، كما اجرى القادة الايرانيون اتصالات تحذيرية مع الفاعليات الكردية في السليمانية للوقوف ضد الخيارات الأميركية، لكن الاخطر يبقى في المعلومات عن توجه اميركي لزج أذربيجان بالحرب وقصف الاراضي الايرانية بالمسيرات التي ستنطلق من القاعدة الاميركية في أذربيجان.

 

الداخل اللبناني

في ظل هذه الاجواء، «ما كتب قد كتب» سياسيا، والكلمة الفصل للمواجهات حتى إشعار آخر «والمطلوب اولا واخيرا تعزيز الوحدة الوطنية والابتعاد عن التشجنات كما يقول وليد جنبلاط» وضبط التصاريح الفتنوية والتركيز الحكومي على معالجة تداعيات النزوح وسط قرار حكومي واضح وتجاوب من الاحزاب السياسية والفاعليات بتقديم المساعدات الى اللجان التي شكلتها وزارة الشؤون الاجتماعية مع البلديات لضمان استفادة كل النازحين، في ظل حجم الملف وقلة الامكانيات، وقد نجحت البلديات في ضبط الملف عبر احصاءات لاعداد النازحين

مع أرقام هواتفهم الخليوية ، والامر الايجابي. ويبقى في الأحاديث الرسمية عن وصول مساعدات من المنظمات الدولية والدول الاوروبية وتحديدا على صعيد الأدوية لان هناك 30% من النازحين لم يحصلوا على المساعدات المطلوبة حتى الان.

 

العلاقة بين سلام والحزب

الرئيس نواف سلام مستاء جدا من دخول الحزب الحرب ولا يتوانى امام زواره من توجيه الانتقادات العنيفة للحزب وتحميله مسؤولية ما اصاب أهالي الجنوب والضاحية والبقاع، وسيكون له مواقف واضحة بعد وقف النار، في المقابل وحسب المعلومات المؤكدة فان الحزب طلب من نوابه والمسؤولين عدم الرد على مواقف سلام وبعض الكتل السياسية والتخفيف من الاطلالات الاعلامية التي تزيد من الشرخ الداخلي والتركيز فقط على العدوان الاسرائيلي وآثاره والاهتمام باوضاع النازحين.

 

اتصالات لبنانية سورية

على صعيد الحشود العسكرية السورية على الحدود اللبنانية ، فقد جرت اتصالات امنية لبنانية سورية، واكد الطرف السوري، انها إجراءات طبيعية في هذه الظروف وشملت ايضا الحدود العراقية، وتم التاكيد للجانب اللبناني نقلا عن الرئيس احمد الشرع بان لا نية سورية للتقدم نحو لبنان، واصفا الأحاديث في هذا المجال بالكاذبة والتحريضية مع التاكيد على افضل العلاقات مع لبنان وبان اللجان الامنية بين البلدين تجتمع بشكل دائم لمعالجة اي طارئ.

 

التمديد للمجلس النيابي

بات التمديد للمجلس النيابي محسوما رغم المزيدات حول مدة التمديد التي اتفق الجميع ان تكون لسنتين عبر اقتراح تقدم به 10 نواب من مختلف الكتل النيابية صباح امس على ان يتم اقراره في الجلسة النيابية العامة الاثنين ، لكن المزايدات ظهرت مجددا عبر محاولات التنصل من مخرج السنتين وتحديدا من قبل التيار الوطني الحر واقتراح 4 اشهر، فيما اقترح سمير جعجع ستة اشهر، والبعض اقترح التمديد لولاية كاملة تنتهي في 31 ايار 2030، وستناقش جلسة الاثنين الاقتراحات الثلاثة التي تتضمن كلها التمديد للمجلس الحالي حيث اصبح محسوما لسنتين.

 

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

«الحزب » أسقط المبادرة الفرنسية و «إسرائيل » ماضية في التدمير

في الكواليس الدولية حديث خجول عن وساطات لوقف الحرب تسرب بعضها على لسان الرئيس الإيراني بقوله ان “بعض الدول بدأت جهودا للوساطة وأبلغناها أننا ملتزمون بتحقيق سلام دائم في المنطقة”، فيما اكّد الكرملين أنّ “روسيا تجري حوارًا مع ممثّلي القيادة الإيرانيّة”. اما كواليس وساطات الداخل اللبناني مع الخارج فلم تفضِ حتى الساعة الى اي نتيجة. فلا اسرائيل اجابت على المقترح الفرنسي بوقف الهجمات على اراضيها وسط اصرار على المضي في تكثيف الغارات والاستهدافات ولا الحزب يقبل بالتفاوض على ما يعلن، فيما الوساطات التي يجريها الرئيس ايمانويل ماكرون ونتيجة الاتصالات المكثفة على خطوط بيروت وتل ابيب وواشنطن لم تؤدِ الى اي نتيجة حتى الساعة. وتبقى الكلمة للميدان.

رفض الوساطة
ومع ارتفاع عداد الشهداء الى ما فوق المئة وثلاثين ، أفادت مصادر “الحدث” عن مقترح فرنسيّ لوقف النار ينص على إعلان “الحزب” وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية، وتسليم “الحزب” لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة”. ونقلت عن مصادر مقربة من “الحزب: ان “الكلمة الآن للميدان ونرفض أي طرح للتفاوض”، مضيفةً: “سنواجه مداهمة مخازن أسلحتنا كما أي اعتداء إسرائيلي”. وأشارت المصادر الى ان تل أبيب أمهلت حتى نهاية الأسبوع للرد على المقترح الفرنسي مهددة بتوسيع العملية.” ووقت نقلت وسائل اعلامية عن مصادر مقرّبة من الحزب ان “الكلام عن أن الحزب يريد التفاوض منفرداً غير صحيح والمفاوضات يتولاها رئيس مجلس النواب نبيه بري كما حصل في المرة السابقة، أصدر الحزب بياناً أكد فيه أنّ “أي جهة مسؤولة ومخولة بالتصريح في الحزب لم تصدر أي موقف يتعلق بموضوع التفاوض، وأن ما تداولته بعض وسائل الإعلام نقلًا عن مصدر في الحزب لا يمت إلى الحقيقة بصلة”.

اقتناع الشيعة
وفي السياق، اعتبر المبعوث الرئاسي الفرنسي الخاص جان- إيف لودريان في مقابلة مع قناة TF1info الفرنسية اليوم أن الحزب لن يُفكَّك إلا إذا اقتنعت الطائفة الشيعية، في مرحلة ما، بضرورة تقديم مصلحة لبنان على مصالح الفصائل.

تصعيد ميداني
الى ذلك، وبعد ليلة عنيفة من الغارات تركزت على الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب،شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية شملت مناطق: الجاموس قرب محطة هاشم، المشرفية، حارة حريك محيط مستشفى الساحل، المعمورة بالقرب من كرواسان الضحى، الكفاءات، الجاموس، محيط شارع بعجور في برج البراجنة، حارة حريك لجهة مدخل برج البراجنة بالقرب من المسلخ وأوتوستراد السيد هادي نصرالله قبالة بن عدنان. ولاحقاً، وجه افيخاي أدرعي انذارا عاجلا “إلى سكان منطقة البقاع وتحديدًا سكان القرى النبي شيت، الخضر، سرعين الفوقا وسرعين التحتا”.

الحرس الثوري يغادر
في المقابل، كشفت مصادر إسرائيلية عن مغادرة عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول إسرائيلي لموقع “أكسيوس” إن الضباط الإيرانيين الذين غادروا بيروت هم أعضاء في “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب الحزب. وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتوقع استمرار مغادرة عناصر الحرس الثوري من بيروت خلال الأيام المقبلة، في ظل التحذيرات التي أطلقتها تل أبيب بشأن استهدافهم. وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أمنيان إسرائيليان ومصدر مطلع بأن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا للغارات الإسرائيلية، وذلك بحسب ما نقلت “القناة 12” الاسرائيلية.

التمديد لعامين
وعشية الجلسة النيابية العامة يوم الاثنين المقبل، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة برئاسة الرئيس بري، واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنّ “هناك إجماعاً من كل النواب على التمديد للمجلس النيابي، والتّمديد لسنتَيْن مبرّر”. وأضاف: “رئيس مجلس النواب نبيه برّي وافق على عقد جلسة يوم الاثنين لطرح 3 اقتراحات قوانين للتمديد للمجلس النيابي”. ولفت بو صعب إلى أن “قانون الانتخاب الحالي أثبت أنّه يتضمّن مشاكل كثيرة ويمكن خلال سنتَيْن تعديله ولا شيء ينفعنا سوى تطبيق دستور الطائف كاملاً”.

ستة اشهر فقط
واعتراضا على التمديد لعامين قال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع:يحاول البعض استغلال الظرف القاهر الذي وقع فيه لبنان جراء الحرب الدائرة على أرضه، في الأيام الأخيرة، لمحاولة التمديد لنفسه لأطول فترة ممكنة في المجلس النيابي. صحيح أن لبنان يعيش في الوقت الحاضر ظروفًا مأسوية، وهناك قوة قاهرة تمنعه من تحضير الانتخابات النيابية وإتمامها في مواعيدها التي كانت مقررة في أيار المقبل، لكن القوة القاهرة لن تستمر لسنتين كي يحاول البعض التمديد لنفسه سنتين. من هذا المنطلق، نحن ضد التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولقد تقدم اليوم تكتل الجمهورية القوية باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لفترة ستة أشهر، لأنه معلوم أن واقع القوة القاهرة والذي يخيّم على لبنان حاليا لن يستمر لأكثر من أسابيع. وندعو جميع النواب في المجلس النيابي إلى الالتفاف حول اقتراح القانون الذي قدمناه اليوم، لأنه من جهة يلبي متطلبات الظرف القاهر الذي يمر به لبنان، ومن جهة أخرى لا يترك مجالًا لترهل المجلس النيابي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل