#adsense

أكثرية نيابية ترفض التمديد لسنتين

حجم الخط

 

التمديد لسنتين

يمارس بعض القوى السياسية عملية تضليل ممنهجة عبر الإيحاء بأن التمديد لسنتين بات أمراً محسوماً وحاصلاً، فيما الحقيقة أن هذا الكلام لا يمتّ إلى الواقع بصلة. فحتى اللحظة لا يوجد أي توافق أو أكثرية جدية تؤيد تمديداً بهذه المدة، خصوصاً أن كتلًا نيابية وازنة ترفضه رفضاً قاطعاً، لعدم وجود أي أسباب موجبة تبرّر هذا التمديد الذي يبدو سلطوياً وشخصياً ونفعياً، ولا علاقة له بالمصلحة العامة أو بالثقافة الدستورية القائمة على احترام المهل والمواعيد الدستورية واحترام الرأي العام.

إن الترويج لفكرة أن التمديد لسنتين أمر محسوم يندرج في إطار محاولة متعمّدة لتضليل بعض النواب ودفعهم إلى التصويت تحت وطأة أمر واقع غير موجود أساساً. والواقع أن هناك كتلًا نيابية واضحة في موقفها الرافض لهذا التوجه، وفي مقدّمها كتلة المعارضة المؤلفة من 31 نائباً، ويُضاف إليها اليوم تكتل التيار الوطني الحر، إلى جانب شريحة واسعة من نواب التغيير والمستقلين الذين لا يرون في التمديد لسنتين أي مصلحة للبنان أو للبنانيين.

في المقابل، يبرز توجه يدعو إلى تمديد تقني قصير لا يتجاوز ستة أشهر، بما يتيح تجاوز الظروف الاستثنائية المرتبطة بالحرب، على أن تُجرى الانتخابات فور عودة الظروف الطبيعية. فهذا الخيار وحده ينسجم مع منطق احترام الاستحقاقات الدستورية ويحفظ حق اللبنانيين في اختيار ممثليهم.

كما أن التمديد لسنتين من شأنه أن يضرب العهد ويقوّض النهج الجديد الذي بدأ يتشكّل في البلاد، القائم على استعادة الدولة لهيبتها واحترام المؤسسات. ومن هذا المنطلق، تجري القوات اللبنانية اتصالات واسعة مع مختلف الكتل والنواب بهدف توحيد الموقف حول تمديد تقني قصير، وقطع الطريق أمام أي محاولة لفرض تمديد طويل يخدم مصالح ضيقة على حساب المصلحة الوطنية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل