#adsense

“لبنان اليوم”: أميركا تضمن أمن المطار وطريقه فقط.. تحركات دبلوماسية لوقف الحرب

حجم الخط

الحرب

تتكثف الاتصالات السياسية والدبلوماسية في الداخل والخارج في محاولة لاحتواء الحرب الدائرة على لبنان، وسط معطيات تشير إلى أن المواجهة قد تطول في ظل غياب أي نية إسرائيلية لوقف العمليات العسكرية واستمرار الغطاء الأميركي لها. وفي موازاة ذلك، تتحرك عدة عواصم إقليمية ودولية لإيجاد مخرج دبلوماسي يعيد إطلاق مسار التفاوض ويحدّ من تداعيات التصعيد.

في هذا السياق، أفادت “نداء الوطن” بأن اتصالات قصر بعبدا بالدول الصديقة ستتوسع اليوم لبحث وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات، في ظل فشل كل اتصالات الوسطاء مع إسرائيل وعدم وجود نية لديها لوقف الحرب بسبب الغطاء الأميركي. تشير المعطيات الرسمية إلى أن الحرب قد تطول نتيجة ربط “الحزب” جبهة لبنان بإيران وإصرار تل أبيب على إنهاء شيوجوده المسلح.

في المقابل، كشف مصدر سياسي عن أن المبادرة الفرنسية لإيجاد مخرج للأزمة مستمرة، وأن باريس كثفت اتصالاتها الدبلوماسية لوقف التصعيد وإعادة إطلاق المسار السياسي. أوضح أن المبادرة ما زالت في مرحلة جسّ النبض، وتتركز على وقف إطلاق النار والعودة إلى التفاوض وتعزيز آلية المراقبة لضمان حصرية السلاح بيد الدولة، مع تأكيد انفتاح لبنان على أي أفكار تحترم سيادته وتعيد تثبيت دور الدولة.

كما قالت مصادر سياسية لـ”اللواء” إن التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة مستمر لمتابعة التطورات، مشيرةً إلى أن المقترحات المطروحة لوقف الحرب ما زالت قيد البلورة وتحتاج إلى تحرك عاجل لتفادي مزيد من التداعيات. أوضحت أن من بين الأفكار المطروحة التفاوض مع إسرائيل، فيما تبقى مهمة تطبيق حصرية السلاح منوطة بالجيش على الرغم من عدم وضوح آلية تنفيذها في ظل التصعيد.

وفي السياق، أفادت مصادر رسمية أن طرح التفاوض المدني المباشر هو قرار حكومي أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام، وأن الاتصالات مستمرة مع الولايات المتحدة وفرنسا ضمن لجنة “الميكانيزم” لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، إلا أنه لم يصدر حتى الآن أي رد إيجابي أميركي وإسرائيلي، في ظل سعي الطرفين لتحقيق أهدافهما تجاه إيران و”الحزب” خلال مهلة عسكرية تمتد بين 5 و6 أسابيع.

أيضاً قال مصدر رسمي لبناني لـ”الشرق الأوسط” إن غياب قيادات الحزب عن التواصل مردّه وضعهم الأمني، من دون إهمال فرضية رفضهم التواصل ، لأنه ليس لديهم ما يقدمونه. أشار المصدر إلى قناعة لدى المسؤولين بأن قرار “الحزب” لم يعد بيده، وبالتالي ربط ملف الحرب بالحرب الإيرانية – الأميركية – الإسرائيلية.

تحدث المصدر عن عدم تجاوب الأميركيين مع الاتصالات، بعد أن “تولدت لديهم قناعة بأن السلطات اللبنانية غير قادرة على تنفيذ تعهداتها، وبالتالي تنتفي الحاجة للتواصل الجدي معهم”. كشف المصدر عن أن الضمانة الوحيدة التي قدّمتها واشنطن للبنان هي أمن مطار بيروت وطريقه فقط. وقولهم لمسؤولين لبنانيين إن العبرة في تنفيذ القرارات، لا اتخاذها، في إشارة إلى قرار حظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ”الحزب”.​

بدورها، كشفت مصادر دبلوماسية لـ“الجمهورية” عن أن باريس والقاهرة والرياض وأنقرة وعُمان تحاول إطلاق مسعى ديبلوماسي لوقف الحرب الإقليمية، في ظل مخاوف من تداعياتها على الشرق الأوسط والأمن العالمي، خصوصًا الاقتصادي والنفطي، وسط صعوبة المهمة مع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة القتال وتهديد إيران بتوسيع المواجهة.

كما أفادت المعلومات بعودة خطوط التواصل بين رئيس مجلس النواب نبيه بري و“الحزب”، بعدما كان مستاءً في البداية ولديه وجهة نظر مختلفة.​

خبر عاجل