Site icon Lebanese Forces Official Website

محفوض: الديمقراطية لا تُدار بالتمديدات الطويلة ولا بالقرارات الأحادية التي تصادر حق الناس في الاختيار

محفوض

تعليقا على التمديد لسنتين من قبل المجلس النيابي اصدر رئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض البيان الآتي:

“إنّ إقدام المجلس النيابي على التمديد لنفسه لمدة سنتين يُعدّ تجاوزًا خطيرًا لإرادة الشعب اللبناني، وانقلابًا واضحًا على الثقة التي منحها الناخبون لنوابهم ضمن مهلة دستورية محددة بأربع سنوات لا أكثر.

فالناخب اللبناني لم يمنح وكالة مفتوحة، بل تفويضًا محددًا بزمن واضح ، وأي قرار بتمديد هذه الولاية من دون العودة إلى الشعب يشكّل مساسًا مباشرًا بجوهر النظام الديمقراطي القائم على التداول الدوري للسلطة والاحتكام إلى صناديق الاقتراع.

إذا كانت الظروف الأمنية أو الحربية تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، فإن المنطق الدستوري والوطني يفرض حلولًا استثنائية محدودة كتمديد تقني قصير لا يتجاوز بضعة أشهر يُعاد تقييمه تباعًا وفق تطورات الوضع ، أما القفز مباشرة إلى تمديد لسنتين كاملتين فهو قرار مجحف بحق اللبنانيين وبحق الجمهورية نفسها لأنه يحرم المواطنين من حقهم الطبيعي في المحاسبة والتغيير.

إنّ الديمقراطية لا تُدار بالتمديدات الطويلة ولا بالقرارات الأحادية التي تصادر حق الناس في الاختيار ، وأي سلطة تستمد شرعيتها من الشعب لا يحق لها أن تمدد لنفسها بهذه الطريقة لأن الشرعية الحقيقية تُجدد فقط عبر صناديق الاقتراع لا عبر قرارات تصدر عن المستفيدين منها.

لذلك، فإن ما جرى لا يمكن اعتباره إجراءً تقنيًا أو اضطراريًا فحسب، بل سابقة خطيرة تضرب مبدأ احترام الإرادة الشعبية وتفتح الباب أمام تعطيل الحياة الديمقراطية كلما اقتضت مصالح السلطة ذلك على حساب حق اللبنانيين في اختيار ممثليهم وتجديد الحياة السياسية في البلاد.

Exit mobile version