.jpg)
في لحظة فارقة من تاريخه الحديث، يبدو أن لبنان قرر نهائياً كسر القيد الإيراني؛ فبينما كان الجيش الإسرائيلي يصطاد قادة “فيلق القدس” في قلب بيروت السياحية، كان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي يسطّر في القاهرة شهادة “براءة” الدولة والشعب من مغامرات “حزب إيران”، معلناً أمام العرب أن زمن “التفرد بالقرار” قد ولى إلى غير رجعة.
“رمادا الروشة”: تصفية قادة “فيلق القدس ـ فرع لبنان”
الانفجار الذي هزّ فجر الأحد منطقة الروشة، استُهدفت شقة في فندق “رامادا بلازا”، يأتي عبى خلفية التحذير الذي كانت أدلقته تل أبيب للإيرانيين في بيروت للمغادرة، وأكد بيان للجيش الإسرائيلي مقتل 4 مسؤولين بارزين في “فيلق القدس ـ فرع لبنان”، كانوا يشكلون حلقة الوصل العملياتية مع “الحزب المحظور”. هذه الضربة في “قلب بيروت” أعقبتها تحذيرات متجددة من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بضرورة إخلاء مربعات في الضاحية الجنوبية (حارة حريك، الحدث، الشياح) تمهيداً لموجة تدميرية غير مسبوقة.
هروب إيراني من لبنان نحو موسكو
تحت وطأة التهديد الإسرائيلي المباشر، كشف مصدر أمني عن مغادرة أكثر من 150 مواطناً إيرانياً لبنان، بينهم دبلوماسيون وعائلاتهم، على متن طائرة روسية متجهة إلى موسكو يوم السبت. هذا “النزوح الدبلوماسي” يعكس حجم الرعب من تحول كل الوجود الإيراني في لبنان إلى “أهداف مشروعة” بعد اغتيال الخامنئي وتصاعد الحرب.
رجي ينتزع من الجامعة العربية دعماً لـ”الحظر”
سياسياً، حقق لبنان خرقاً ديبلوماسياً كبيراً؛ إذ نجح وزير الخارجية يوسف رجي في انتزاع قرار من مجلس جامعة الدول العربية يدعم سيادة لبنان ويرحب بقرار الحكومة اللبنانية “الصاعق” بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لـ”الحزب” وإلزامه بتسليم سلاحه.
رجي، وبنبرة غير مسبوقة، أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق، معتبراً أن “الحزب” جرّ لبنان إلى حرب “لا علاقة له بها” خدمة لأجندات خارجية،؟ وأكد رجي أن “الحزب” يتفرد بالقرار بمعزل عن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، مضيفاً أن الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني بريئان من هذه التصرفات ومن تبعاتها.
رسالة كاتس “الخطيرة” إلى الرئيس عون
في المقابل، دعا وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، لبنان إلى التحرك لنزع سلاح “الحزب”، محمّلاً السلطات اللبنانية مسؤولية أي تصعيد محتمل. وقال كاتس مخاطباً رئيس الجمهورية جوزيف عون إن بلاده تعهدت بالالتزام بالاتفاق ونزع سلاح “الحزب”، لكن ذلك “لم يحدث حتى الآن”. وأضاف: “عليكم أن تتحركوا قبل أن نقوم نحن بالمزيد، وإلا فإن الحكومة اللبنانية والشعب اللبناني سيدفعان الثمن كاملاً”.
“الأسبوع الأسود”: سقوط 200 من “الحزب” ونزوح مئات الآلاف
ميدانياً، دخل التصعيد الإسرائيلي يومه السابع بوتيرة “الأرض المحروقة”؛ حيث أعلنت تل أبيب عن قتل أكثر من 200 عنصر من “الحزب المحظور” منذ رشقة الصواريخ الستة. ومع توسع الغارات لتطال مخازن المسيرات في البقاع (دورس وبريتال) والجنوب، ارتفعت حصيلة الضحايا اللبنانيين إلى 217 قتيلاً، وسط موجة نزوح كارثية تخطت 400 ألف شخص فروا من جحيم الغارات وأوامر الإخلاء التي لا تنتهي.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ استسلام “الحزب المحظور” للدولة أو “الاجتياح” (أمين القصيفي)