#dfp #adsense

خاص ـ الميدان يطوّق الحلول الدبلوماسية.. شروط تعجيزية (ناي الحاج)

حجم الخط

الدبلوماسية

في موقف متقدم يواكب تطورات المنطقة والحرب الدائرة في لبنان، بين إيران المتمثلة بجناح منظمة “الحزب” وإسرائيل، مدّ رئيس الجمهورية جوزيف عون، يد السلطة الشرعية الى المجتمع الدولي، في محاولة للجم التصعيد والحد من الخسائر الكارثية على لبنان.

قالها بالفم الملآن، “الحزب يسعى لسقوط دولة لبنان لحساب إيران”، هذا الاعتراف لم يكن وحده الحدث، فقد طرح عون مبادرة إنقاذية تبدأ بـ”هدنة كاملة ودعم لوجيستي للجيش اللبناني لنزع سلاح الحزب ومصادرة مخازنه، وصولاً إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية”.

المجتمع الدولي تلقف صرخة بعبدا بإيجابية واصفًا إياها بالخطوة الأجرأ في تاريخ العهد الجديد لإنهاء الحالة اللبنانية المتمثلة بمنظمة “الحزب” وسلاحها، لكن وعلى الرغم من ذلك، تأتي هذه المبادرة في وقت لم يعد المجتمع الدولي، قادرًا فيه على تغطية لبنان، لا سيما بعدما تبلغ الأوروبيون ودول الخليج من الولايات المتحدة الأميركية، بأنها انتظرت لبنان الرسمي سنة ونصف السنة للتصرف إزاء منظمة الحزب، إلا أنه لم يحرك ساكنًا، بحسب مصادر دبلوماسية رسمية غربية لموقع “القوات اللبنانية الإلكتروني”.

توضح المصادر نفسها، أن فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تعمل اليوم على خط الوساطات، إذ يحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيادة اهتمام الأوروبيين ودول الخليج وحتى الأميركيين بالموضوع اللبناني، لكنه لم يتمكن حتى الساعة من فتح كوة في الجدار بسبب التشدد الأميركي وإصراره على ترك لبنان لمصيره في هذه المرحلة من المواجهة.

وتتحدث المصادر عن صعوبة الاختراق بحل دبلوماسي، بعدما تبلغ الأوروبيون والفرنسيون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحصوله على تفويض من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء سلاح الحزب بلبنان مهما كلف الأمر من جهد ووقت، حتى ولو أدى ذلك الى تدمير كبير.

تأسف المصادر لعدم ثقة المجتمع الدولي بلبنان الرسمي، وبأن يكون الحل البديل للدبلوماسية في الميدان، مضيفة: “لم يعد بالإمكان التعويل على الدولة اللبنانية بعدما أثبتت فشل الجيش اللبناني في ضبط الأمن، وما حصل من إطلاق صواريخ من جنوب الليطاني أثبت أكثر وأكثر، لا بل أحبط أكثر وأكثر، مصداقية الدولة تجاه المجتمع الدولي الذي أبدى كل الاستعداد لمساندة الشرعية اللبنانية في موضوع الحزب”، وأبدت المصادر امتعاضها من التطمينات التي كانت وصلت اليها عبر رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وقيادة الجيش، والمتعلقة ببسط سلطة الدولة على جنوب الليطاني، فإذا بالصواريخ تنطلق من هناك وإذا بالحرب تندلع من جديد انطلاقًا من هناك. تضيف: “بدل أن يعمد الجيش الى حصر السلاح والانتشار في مقابل انسحاب الحزب، انسحب الجيش ودخل سلاح الحزب الذي سيطر مجددًا وعلى مرأى من الشرعية اللبنانية على الأرض”.

وترى المصادر الدبلوماسية الرسمية الغربية، أن كل ما تقدم، دفع بالسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الى التأكيد أمام اللجنة المالية التي يرأسها في مجلس الشيوخ، أن لا داعي للتفكير بدعم جيش لا يقوم بواجبه تجاه بلده، واننا غير قادرين على التحالف معه، لأنه عاجز، مؤكدة أن سلّم الشروط من الجانب الأميركي، ارتفع، وما كان يمكن القبول به سابقًا لم يعد وارد الآن

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل