
افتتاحية صحيفة النهار
أول تحرّك دولي لوقف الحرب ونزع السلاح… مخاوف من استنزاف يتجاوز “التوقيت الإيراني”
أفادت معلومات أن الرئيس بري ليس ضد مبادرة الرئيس عون ولكنه يرى ضرورة أن تكون المفاوضات المقترحة عبر لجنة الميكانيزم والعودة إلى اتفاق وقف النار
إذا كان اليوم العاشر للحرب الجارية فوق أرض لبنان تميّز بأول تحرّك وموقف دولي من أجل لبنان صدر عن الأمم المتحدة بتحريك ودفع من فرنسا، فإن ذلك لم يحجب خطورة الوقائع المتدحرجة ميدانياً والتي تشكل مؤشرات مثيرة للخشيّة من المرحلة الآتية. هذه الوقائع التي يدقق فيها المعنيون الرسميون ويملكون البعض الكثير من معطياتها، باتت كافية لتنذر لبنان بأن هذه الحرب لن تضع أوزارها قريباً كما يتراءى للبعض. بل إن الأسوأ يتمثّل في المعطيات التي تقول إن الحرب اشتعلت “على الساعة الإيرانية” لأن “الحزب” المسبّب للحرب جعل توقيتها على الساعة الإيرانية، ولكن نهاية الحرب لن تكون أبداً على توقيت نهاية الحرب على إيران بل ستتمادى إلى الأبعد والأطول، لأن التعامل الدولي والإقليمي مع الحرب في لبنان يختلف ويتمايز عن التعامل مع الحرب على إيران، ومعظم القلق نابع من التفويض الأميركي المفتوح لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمضي قدماً في حربه في لبنان حتى تحديد أهدافه. وبرزت هذه المعطيات القاتمة مع اللامبالاة المتعمدة للإدراة الأميركية للمبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية جوزف عون، فيما أسقطت إسرائيل كل رهان لبناني رسمي على لجم الحرب بطرح تفاوضي وتمضي قدماً في خططها العسكرية الحربية في لبنان. ومن هذا المنطلق يتخوّف المعنيون من حرب استنزاف طويلة المدى مقترنة بتنفيذ التوغّل البري الإسرائيلي قريباً لإعادة إقامة منطقة عازلة أو شريط حدودي بعمق يصل إلى عشرة كيلومترات.
وسط هذه الأجواء القاتمة وتصاعد الإنذارات والغارات الإسرائيلية على مناطق جنوبية وبقاعية والضاحية الجنوبية لبيروت، كما في بيروت الغربية مجدداً، أعربت أكثر من 20 دولة أمس عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدّد الحرب بين إسرائيل و”الحزب”، قبل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط. وجاء في بيان قرأه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة: “نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه”. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية اتخذت خطوات شجاعة للإيفاء بالتزاماتها المتعلقة بنزع سلاح الحزب، وأن الحزب رفض التعاون مع الحكومة اللبنانية لبسط سيطرتها على كامل أراضيها. كما رحّب بمبادرة الرئيس اللبناني لإجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لتحقيق التهدئة، داعياً “الحزب” إلى وقف هجماته على إسرائيل وتسليم سلاحه إلى الحكومة.
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في لبنان، داعيًا لوقف فوري للعنف واحترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي، في ظل تأكيد الحكومة اللبنانية التزامها بتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة.
وأعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر في كلمة، إن “لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية تهدّد البلاد والمنطقة بأسرها، وسيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة 3 أشهر لدعم الاستجابة في لبنان، الشعب اللبناني يمكن أن يكون أقوى من القوى التي تمزّقه إذا توقفت إيران وإسرائيل عن شن حروبهما”. وأشار إلى أن نحو 84 ألف سوري وأكثر من 8 آلاف لبناني عبروا إلى سوريا منذ بداية التصعيد.
ولوّح مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بإمكانية نزع سلاح “الحزب” بالقوة، وقال: “إن لبنان أمام خيارين واضحين: إما أن تنزع الحكومة اللبنانية سلاح الحزب أو سنقوم نحن بذلك”. ولفت إلى أن الحزب ينشط في جنوب نهر الليطاني وأطلق صواريخ من تلك المنطقة باتجاه إسرائيل.
في المقابل، أكد مندوب لبنان في الأمم المتحدة هادي هاشم أن “الشعب اللبناني لا يريد الحرب والحكومة لن تتراجع عن قراراتها وأوليتنا وقف الحرب ومن حقنا أن نعيش في سلام”، لافتاً إلى أن الحكومة عبّرت عن رفضها لإطلاق صواريخ “الحزب” في اتجاه إسرائيل.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مضى في حملته الداعمة للبنان، فجدّد تأكيد ضرورة أن يوقف الحزب هجماته من لبنان إلى إسرائيل وتسليم أسلحته إلى القوات المسلحة اللبنانية، وأشار الى أن للإسرائيليين واللبنانيين الحق نفسه في العيش بسلام وأمان، وتزامن ذلك مع اعلانه إرسال طائرة محمّلة بمساعدات إنسانية إلى لبنان.
على الصعيد الداخلي، تكثّفت التحركات لتوحيد موقف أركان السلطة من مبادرة رئيس الجمهورية بعد تصاعد الكلام عن تباين بين بعبدا وعين التينة حولها. والتقى رئيس مجلس النواب نبيه بري مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، ثم التقى رئيس الحكومة نواف سلام “حيث جرى بحث لتطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات وملف النازحين، إضافة للجهود السياسية التي تبذل لوقف العدوان”. وأفادت معلومات أن الرئيس بري ليس ضد مبادرة الرئيس عون ولكنه يرى ضرورة أن تكون المفاوضات المقترحة عبر لجنة الميكانيزم والعودة إلى اتفاق وقف النار.
وبعد تعرّضه لحملة انتقادات حادّة، ردّ قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته التفقدية لقيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج – مرجعيون عليها، معتبرًا “أنّ حملات التجنّي لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها”. وقال: “نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملًا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظًا على وحدة لبنان وأبنائه”.
وودّعت أمس بلدة القليعة الحدودية راعيها الأب بيار الراعي الذي استشهد بقصف إسرائيلي بعد تسلّل مسلحين من “الحزب” إلى البلدة وإطلاقهم النار في اتجاه الإسرائيليين. وأقيم في ساحة كنيسة مار جرجس- القليعة وداع حاشد بعد رتبة الصّلاة الجنائزيّة. وقدّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل في بلدة القليعة العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة التي وصلها على متن مروحية، بينما طرد أهالي القرية النائب الياس جرادي الذي “انتخب تحت عنوان التغيير غير أنه وقف بقوة إلى جانب “الحزب” وفتح الجبهات”.
ولليوم الثاني تطرّق البابا لاوون الرابع عشر إلى الحادث، فكتب أمس على صفحته: “تُقام اليوم في لبنان جنازة الأب بيار الراعي، كاهن الرعية الماروني في إحدى القرى المسيحية بجنوب لبنان، التي تعيش هذه الأيام، مرة أخرى، مأساة الحرب. أنا قريب من الشعب اللبناني أجمع في هذه اللحظة من المحنة الشديدة. لقد كان الأب بيار راعيًا حقيقيًا، بقي دائمًا إلى جانب شعبه بمحبة وتضحية يسوع الراعي الصالح. فبمجرد أن سمع بإصابة بعض أبناء رعيته جراء قصف، ركض لمساعدتهم بدون تردد. ليجعل الرب من دمه الذي سُفك بذور سلام للبنان الحبيب”.
على الصعيد الميداني، استمرت الغارات والإنذارات الإسرائيلية تتنقل بين الجنوب والضاحية الجنوبية، بعد أن وصلت فجراً إلى عائشة بكار مستهدفة شقة في مبنى سكني. وإذ أفيد أن المستهدف من حركة ح ويدعى أحمد عبدالله، نفت “الجماعة الإسلامية” استهداف أحد مكاتبها أو كوادرها.
واستهدف الطيران الإسرائيلي سيارة رباعية الدفع في منطقة صف الهوا في بنت جبيل، ما أدى الى سقوط 3 قتلى، كما أغار على النبطية الفوقا والنبطية التحتا ما أدى الى سقوط قتيلين. وبعد الظهر وجّه المتحدث باسم الجيش إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان في القرى التالية: مطرية الشومر، الخرايب، أرزي (صيدا) الزرارية، مزرعة الواسطة ومزرعة جمجم. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارات على البقاع أدت إلى الحصيلة التالية: تمنين التحتا: 7 شهداء و18 جريحا، وعلي النهري: 5 جرحى وقتيل، وجريحين في الغارة على زلايا، و5 قتلى و5 جرحى في الغارات على قانا، وقتيل و8 جرحى في الغارة على الحوش.
وأعلن وزير الصحة ركان ناصر الدين ارتفاع عدد الضحايا الى 634 والجرحى الى 1586 منذ بدء الحرب الإسرائيلية على لبنان.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«الحزب» يطلق عشرات الصواريخ نحو شمال إسرائيل… وغارات مكثفة على الضاحية
تل أبيب تهدد باستهداف البنى التحتية اللبنانية
أعلن «الحزب» اللبناني، مساء اليوم (الأربعاء)، إطلاق عملية أطلق عليها اسم «العصف المأكول» ضد إسرائيل، في تصعيد جديد هو الأكبر منذ تبادل القصف بين الجانبين، فيما شنت إسرائيل سلسلة غارات عنيفة على ضاحية بيروت الجنوبية.
وقال «الحزب»، في بيان، إنه أطلق «عشرات الصواريخ» باتجاه شمال إسرائيل ضمن عملية عسكرية جديدة، وأضاف أن عملياته تأتي «ردا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة وضاحية بيروت الجنوبيّة، وضمن سلسلة عمليّات العصف المأكول».
ويأتي هذا الإعلان وسط موجة غارات إسرائيلية مكثفة على مواقع في بيروت وبنى تحتية تابعة لـ«الحزب»، في الضاحية الجنوبية، فيما سجّلت مناطق الجليل شمال إسرائيل سقوط صواريخ اعتراضية.
من جانبه، قال «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، إنه نفذ عملية مشتركة مع «الحزب» ضد إسرائيل.
إطلاق صواريخ من «الحزب»
وقال الجيش الإسرائيلي إن «الحزب» أطلق أكثر من 60 صاروخاً خلال رشقة استمرت نحو 40 دقيقة، بينما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها «القناة 12»، أن نحو 100 صاروخ أُطلقت في أحدث رشقة من لبنان تجاه المجتمعات الشمالية، مشيرة إلى وجود مؤشرات على تنسيق توقيت إطلاق الصواريخ بين إيران و«الحزب».
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن «القناة 12»، قولها إن إسرائيل أرسلت تحذيراً إلى حكومة لبنان عبر الولايات المتحدة والدول الغربية، مفاده أنه إذا لم تقُم بيروت بالتحكم في «الحزب »، فإنها ستستهدف البنية التحتية الوطنية.
سقوط صواريخ واعتراضها في الجليل
وأفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قوات الأمن وخبراء المتفجرات يتعاملون مع عدة مواقع شهدت سقوط شظايا اعتراضية ومقذوفات في منطقة الجليل.
ولم تُسجل إصابات حتى هذه المرحلة، فيما لحقت أضرار مادية محدودة بالممتلكات.
مسؤول إسرائيلي: «الحزب» وإيران شنّا هجوماً على الشمال
إلى ذلك، قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير، بحسب «رويترز»، إن «الحزب» وإيران شنّا هجوماً صاروخياً مشتركاً على شمال إسرائيل في أول هجوم منسق منذ بداية الحرب.
إنذار عاجل لسكان الضاحية
أعلن أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، على «إكس»، أن الجيش سيشنّ قريباً عمليات قوية جداً ضد منشآت «الحزب» ومصالحه العسكرية ووسائله القتالية، «ردّاً على الجرائم الخطيرة التي ارتكبها الحزب».
ودعا أدرعي سكان الضاحية الجنوبية إلى الإخلاء الفوري حفاظاً على حياتهم وسلامتهم، مشيراً إلى أن الوجود بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية تابعة لـ«الحزب» يشكل خطراً مباشراً على السكان وأفراد عائلاتهم.
وقال أدرعي: «أخلوا المنطقة فوراً واحموا حياتكم، لا تعودوا إلى الضاحية الجنوبية حتى إشعار آخر».
غارات إسرائيلية على بيروت والضاحية
كذلك، قال أدرعي، في بيان على «إكس»، إن الجيش بدأ قبل قليل موجة غارات واسعة ضد بنى تحتية تابعة لـ«الحزب»، في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بالتزامن مع إطلاق الحزب عملية «العصف المأكول».
وقال أدرعي إن عمليات الاعتراض ما زالت مستمرة، وإن الجيش سيواصل العمل بكل قوة ضد «الحزب».
وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح باستهداف المدنيين في إسرائيل، وأنه سيرد بقوة كبيرة على أي تهديد يطول الدولة ومواطنيها.
وفي بيان سابق، قال أدرعي على «إكس»، إن الجيش الإسرائيلي واصل شنّ موجات واسعة مستخدماً نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر على مواقع في قلب بيروت، مستهدفاً بنى تحتية إرهابية مرتبطة بـ«الحزب»، من بينها مخازن أسلحة، ومقرات قيادية مركزية، ومقر سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني.
وأضاف: «حتى الآن، تم استهداف نحو 70 هدفاً إرهابياً في بيروت، بينها نحو 50 مبنى شاهقاً كان الحزب يستخدمها لأغراض عسكرية».
وأشار أدرعي إلى أن «الغارات أسفرت عن القضاء على عدد من العناصر الإرهابية البارزة، بينهم: أدهم عدنان العثمان، قائد تنظيم (الجهاد الإسلامي) الفلسطيني في لبنان، وزيد علي جمعة، المسؤول عن إدارة قوة النيران في (الحزب) والمدفعية في جنوب لبنان، و5 قادة مركزيين في (فيلق لبنان) و(فيلق فلسطين) التابعين لـ(فيلق القدس) في (الحرس الثوري)».
*************************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
الجمهورية : لا وساطات جدّية وقلق من “اعتداءات واسعة”… البابا يصلّي لسلام لبنان… هيكل يحذّر من الشائعات
زنار النار يزداد اشتعالاً من إيران إلى لبنان، وتمدّده بوتيرة أكبر وأسرع، تذخّر الميدان الحربي على امتداد المنطقة بمزيد من عوامل التدمير والتفجير، هو الاحتمال الأكثر واقعية وترجيحاً، حيث لا مؤشرات في الأفق القريب أو البعيد إلى دخول صنّاع الحلول والتسويات والصفقات، على خط النار، لقلب الصورة القائمة ونزع فتيل الحرب.
على المستوى اللبناني، على الضفة الأمنية، واقع متفجّر بصورة عنيفة من الجنوب إلى البقاع والضاحية الجنوبية، واما على المقلب السياسي، فمن جهة متابعة من قبل المستويات الرسمية لتطورات الأوضاع، ومن جهة ثانية، مبادرة من خارج سياق الأحداث، استبقت نشر قانون التمديد سنتين لولاية المجلس النيابي، تجلّت بمسارعة حزب «القوات اللبنانية» عبر كتلته النيابية (الجمهورية القوية) مع بعض حلفائه من النواب الذين يعتبرون أنفسهم سياديين وتغييريين، وكذلك تكتل «لبنان القوي»، إلى الطعن بهذا القانون امام المجلس الدستوري مطالبين بإبطاله.
حراك سطحي
الواقع الأمني في الجنوب، والاعتداءات الإسرائيلية المتلاحقة بصورة مكثفة على مختلف المناطق اللبنانية وصولاً إلى الضاحية الجنوبية التي استمرت في الساعات الأخيرة هدفاً لغارات تدميرية يشنّها الطيران الحربي الإسرائيلي على أحيائها، والتي طالت بالأمس العاصمة بيروت باستهداف إحدى الشقق في عائشة بكار.
هذه الأحداث التي تزامنت مع واقع سياسي ورسمي منقسم على ذاته، فرضت على الداخل، برغم انقساماته وتبايناته، ما وصفتها مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، «أولوية وقف العدوان الإسرائيلي قبل كل شيء، وطرق الأبواب الخارجية تلمّساً لدعم لبنان على تجاوز هذه المحنة».
وتحدثت المصادر عينها عن «مخاوف جديّة وكبرى تعتري المستويات الرسمية على اختلافها، من دخول لبنان إلى واقع خارج عن السيطرة، ولجوء إسرائيل إلى ممارسة ضغط كبير على الدولة اللبنانية، بتوسيع رقعة اعتداءاتها في لبنان، وخصوصاً انّ خط الوساطات والجهود الجدّية شبه مقطوع حتى الآن، وما حُكي عن وساطات لا يعدو أكثر من حراك سطحي».
لا تطمينات
ووفق معلومات موثوقة لـ»الجمهورية»، فإنّ الاتصالات التي جرت على أكثر من مستوى رسمي، مع العواصم الكبرى، إضافة إلى التواصل المباشر مع بعض السفراء، لم تلمس أي رغبة في الدخول على خط التهدئة في الوقت الحاضر، بل لم تبدَ للجانب اللبناني أي تطمينات، ما خلا تكرار عناوين عامة حول دعم لبنان واستقراره، وقرارات الحكومة التي اتخذتها في موضوع حصر السلاح، ولاسيما القرار الأخير بحظر الجناح العسكري لـ«الحزب»، بالتوازي مع التشديد على اولوية ردع «الحزب» ونزع سلاحه الذي تسبّب بالعدوان».
وإذا كان لبنان قد اكّد موقفه المبدئي الرافض للحرب والداعي إلى وقفها الفوري، ولاسيما عبر المبادرة التي طرحها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكذلك عبر تأكيد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التمسك بلجنة «الميكانيزم» كآلية وإطار لوقف الحرب، فلبنان، كما تقول مصادر واسعة الإطلاع لـ«الجمهورية»، قدّم أقصى ما لديه، لوقف هذه الحرب، وعبّر عن رفض أكيد لها، ورغبة صادقة في إنهائها، وجرى التواصل مع «الميكانيزم» ومع رعاة «الميكانيزم»، ولكنه لم يلق أيّ اشارة تجاوب حتى الآن، من الجانب الآخر، بل بالعكس، قوبل بمزيد من التصعيد والإعتداءات». وتفترض المصادر عينها «انّ وضع لبنان قد ركن على الرفّ في الوقت الحاضر، وبات معلقاً حتى إشعار آخر، حيث انّ الاميركيين لا يبدون مستعجلين على ملف لبنان، حتى لا نقول إنّهم غير مكترثين، ويتركون حسم الأمر لإسرائيل التي اعلنت انّها ستواصل الحرب حتى القضاء على «الحزب».
«كلنا مع وقف الحرب»
وخلافاً للأجواء التي ضخّها في الساعات الاخيرة عن ردود سلبية على مبادرة رئيس الجمهورية، من الأميركيين تحديداً، قال مسؤول رفيع لـ«الجمهورية» انّه يرفض التعليق على «خبريات الجرايد»، فكلنا نريد وقف الحرب، وإنقاذ البلد وإعادة الناس إلى بيوتها. فالوقت ليس وقت المماحكات او الخبريات الفارغة، من الأساس «ما حدا مع إطلاق الصواريخ، وكلنا ضدّ هذا الامر، طيب صار اللي صار، ووقعت الواقعة، فشو بنعمل، فتنا بالحرب، ولا احد يستطيع ان يقدّر مداها او تداعياتها وما قد ينتج منها، ولذلك، المرحلة الآن، ليست لنحاسب بعضنا البعض ونفوت بإشكالات وسجالات ونعمّق انقساماتنا اكثر، فلنترك كل هذه الامور «لبعدين»، واما الآن يجب وقف الحرب بأي وسيلة، الرئيس عون يبذل جهوداً في هذا الاتجاه، ويلاقيه الرئيس بري بجهود لتحقيق الهدف الذي نريده ونتفق عليه جميعاً، اي وقف الحرب وإنقاذ البلد».
يُشار في سياق التواصل والتنسيق بين الرئاستين الاولى والثانية، أوفد رئيس الجمهورية مستشاره العميد اندريه رحال إلى عين التينة حيث استقبله بري في حضور النائب علي حسن خليل، وتركز البحث على التطورات الميدانية، والجهود والاتصالات التي تجري على خطوط خارجية متعددة. والمواضيع نفسها بحثها رئيس المجلس مع رئيس الحكومة نواف سلام في مقر رئاسة المجلس في عين التينة، إضافة إلى موضوع النازحين، وضرورة توفير المستلزمات والضرورات لاحتواء هذه الكارثة.
ماكرون
إلى ذلك، جدّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون دعوته إلى وقف الحرب، وقال: «إنّ احترام القانون الدولي يعني حماية السكان المدنيين. إنّ وضع مئات آلاف الأشخاص النازحين في لبنان يثير قلقًا بالغًا»، مشيراً إلى أنّ «فرنسا تقوم حاليًا بإيصال 60 طنًا من المساعدات الطارئة لهم، بدعم من CMA CGM، إضافةً إلى الجهود المبذولة مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الموجودة على الأرض».
وقال ماكرون: «يجب على «الحزب» وقف هجماته من لبنان باتجاه إسرائيل وتسليم أسلحته إلى الجيش اللبناني. كما يجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية والتحلّي بضبط النفس»، واكّد أنّ «للإسرائيليين واللبنانيين الحق نفسه في العيش بسلام وأمان. وهذا هو سبب الالتزام المستمر للقوات الفرنسية ضمن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان منذ عام 1978». وخلص إلى القول: «فرنسا دولة موثوقة ومخلصة لأصدقائها».
اتصال ثلاثي
وفي السياق، وفيما شهدت الضاحية الجنوبية ليل أمس سلسلة غارات اسرائيلية، تلت اطلاق «الحزب» دفعة كبيرة من الصواريخ على المستوطنات والعمق الاسرائيلي، افاد مكتب رئاسة الجمهورية بان «اتصالا ثلاثيا جرى مساء امس، بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السوري احمد الشرع والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، تشاور خلاله الرؤساء الثلاثة في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الامنية المتسارعة. وقيّم الرؤساء ما يجري من تصعيد امني واتفقوا على ابقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات».
مجلس الأمن
إلى ذلك، عقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في لبنان، ودعا إلى وقف فوري للعنف في لبنان واحترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي، في ظلّ تأكيد الحكومة اللبنانية التزامها بتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة. وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، إنّه «سيتمّ إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة 3 أشهر لدعم الاستجابة في لبنان»، معتبراً أنّ «لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية تهدّد البلاد والمنطقة بأسرها». واكّد أنّ «الشعب اللبناني يمكن أن يكون أقوى من القوى التي تمزقه إذا توقفت إيران وإسرائيل عن شن حروبهما». ولوّح مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بإمكانية نزع سلاح «الحزب» بالقوة. وقال: «لبنان أمام خيارين واضحين: إما أن تنزع الحكومة اللبنانية سلاح «الحزب» أو سنقوم نحن بذلك».
ووقّعت 24 دولة بياناً أعربت فيه عن قلقها إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل و»الحزب»، وحثت إسرائيل على «الامتناع عن أي هجوم ضدّ البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه». والدول الموقّعة هي: فرنسا، أرمينيا، النمسا، البحرين، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، إيرلندا، إيطاليا، مالطا، نيبال، مقدونيا الشمالية، بنما، بولندا، البرتغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا وأوروغواي.
هيكل: الجيش هو الحل
إلى ذلك، تفقَّدَ قائد الجيش العماد رودولف هيكل، امس، قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج – مرجعيون، حيث اطّلع على الوضع العملاني في قطاع جنوب الليطاني، والتقى الضباط والعسكريين، منوّهًا بصمودهم وتضحياتهم وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية التي تطال مناطق مختلفة من لبنان وتؤدي إلى وقوع شهداء وجرحى. كما أكّد أنّ الجيش هو الحل لخلاص لبنان، وضمانة وحدته، معتبرًا أنّ حملات التجنّي لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها.
وقال: «نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملًا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظًا على وحدة لبنان وأبنائه». مضيفاً: «إنّ البزة العسكرية التي تضمّ أبناء المؤسسة تنتمي إلى الوطن بمختلف مناطقه وأطيافه». ولفت إلى «أنّ المرحلة صعبة والتحدّيات كبيرة، لكنْ تبقى عزيمتنا وقوّتنا وإيماننا بقدسية مهمتنا هي الأساس لنجاحنا». وختم داعياً العسكريين إلى «اليقظة وعدم الأخذ بالشائعات التي تحاول النيل من المؤسسة».
البابا: قريب منكم
على صعيد جنوبي آخر، شُيّع في بلدة القليعة امس، الكاهن بيار الراعي الذي استُشهد جراء اعتداء اسرائيلي على البلدة، وكان لافتاً حضور العماد رودولف هيكل مراسم الدفن، وكذلك نعي البابا لاوون الرابع عشر للأب، حيث قال: «تُقام اليوم في لبنان جنازة الأب بيار الراعي، كاهن الرعية الماروني في إحدى القرى المسيحية بجنوب لبنان، التي تعيش هذه الأيام، مرّة أخرى، مأساة الحرب. أنا قريب من الشعب اللبناني أجمع في هذه اللحظة من المحنة الشديدة. لقد كان الأب بيار راعيًا حقيقيًا، بقي دائمًا إلى جانب شعبه بمحبة وتضحية يسوع الراعي الصالح. فبمجرد أن سمع بإصابة بعض أبناء رعيته جراء قصف، ركض لمساعدتهم من دون تردّد. ليجعل الرب من دمه الذي سُفك بذور سلام للبنان الحبيب».
تقدير إسرائيلي
وبالتزامن مع العمليات العسكرية العنيفة في المنطقة الحدودية، التي رافقتها محاولات توغّل اسرائيلية في اتجاه الاراضي اللبنانية، ولاسيما في بلدات الخيام وعيترون ومركبا والعديسة، ومواجهات قاسية بين الجيش الإسرائيلي وعناصر «الحزب» على امتداد منطقة جنوب الليطاني، ركّز المحللون والمعلّقون الإسرائيليون على جبهة الشمال، وتلاقت تقديراتهم على انّه «في إسرائيل استعدوا لكل الاحتمالات، لكنهم فوجئوا بهجوم «الحزب» وإطلاقه صواريخ على عمق إسرائيل منذ البداية». وبحسب القناة 12 العبرية، فإنّه «على الرغم من مرور عامين، كان هناك استخفاف بالمعلومات الاستخباراتية المتعلقة بـ«الحزب» وتحليلها. وبعض القدرات التي قدّر الجيش الإسرائيلي بأنّ «قوات الرضوان» فقدتها، تبين أنّها لا تزال قائمة».
مجزرة فجراً
وبعد منتصف ليل امس، شن الطيران الحربي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية، ليوسع بعدها عدوانه في اتجاه بيروت، حيث استهدف بثلاثة صواريخ منطقة الرملة البيضاء، التي لجأ اليها نازحون من الضاحية الجنوبية والجنوب وافترشوا الرصيف البحري وأَووا في خيام على الاسمنت، ما ادى الى احداث مجزرة بين المدنيين ذهب ضحيتها عدد من الشهداء المدنيين (تحدثت معلومات عن سقوط ٨ شهداء) اضافة الى عشرات الجرحى.
حرب الإقليم
على المستوى الإقليمي، احتدام خطير في الحرب التي دخلت اسبوعها الثاني بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية. وأخطر ما في هذه الجبهة، هو أنّ المجريات الميدانية والقصف المدمّر المتبادل سواء على طهران والمدن الايرانية، أو على المدن الإسرائيلية والقواعد العربية في المنطقة، تتفق تقديرات المحللين على انّها «تسبق بمسافات زمنية الجهود والمساعي الإقليمية والدولية لإنهاء هذه الحرب، ولكن من دون ان يعني ذلك خلو ساحة المواجهة من المفاجآت، التي قد تبرز في أي لحظة، أكان لناحية تمكن الولايات المتحدة من فرض وقائع ميدانية حاسمة على إيران، او لناحية إعلان وشيك من قبلها لإنهاء الحرب، خصوصاً انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد بدأ بالحديث عن الانتصار في هذه الحرب». فيما اعلنت إسرائيل على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس «انّ الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة ضدّ ايران، ستستمر من دون اي سقف زمني، طالما كان ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف، ونحدّد نتيجة الحملة».
وفيما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين، أنّ ترامب لن يعلن إنهاء الحرب على إيران قريباً، مقرّين بأنّ «الحرب قد لا تؤدي لانهيار النظام الإيراني»،
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
عصابة “الحزب” تضحّي بالضاحية وتجهض محاولة عون وماكرون والشرع
لا شيء يعلو فوق صواريخ “الحزب” وعناده الانتحاري والتدميري نصرةً لإيران، سوى مواصلة إسرائيل حربها ضدّه والقضاء عليه مهما كان الثمن. وفي وقت جَدّد فيه أمين عام العصابة الخارجة عن القانون اللبناني، الشيخ نعيم قاسم بيعة الولاء والطاعة المطلقين لوليه ومرشده الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، تبدو محاولات بعبدا والسراي لإطفاء الحرائق عبر المفاوضات مجرد ملاحقة للسراب.
وتشير مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” إلى أن التصعيد الميداني الأخير، أتى ليرسم ملامح الرد، موحيًا بأن “الحزب” قد آثر الميدان على مبادرة عون عبر توسيع رقعة الاشتباك؛ في وقتٍ يرفض فيه الجانب الإسرائيلي المضيّ في أي مسار تفاوضي تحت وطأة التهديد القائم. وأمام هذا الانسداد، يتصاعد القلق الرسمي اللبناني من انزلاق الأمور نحو مواجهة شاملة، لا سيما مع تواتر المؤشرات التي تنذر باجتياح بري وشيك قد لا يتوقف عند حدود الليطاني أو المنطقة العازلة المفترضة بعمق 10 كيلومترات.
وتوازيًا مع إعلان “الحزب” إطلاق “عمليات العصف المأكول” ضد إسرائيل، أشارت وكالة “رويترز” نقلًا عن “مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير” إلى أن “الحزب” وإيران شنا هجومًا صاروخيًا مشتركًا على شمال إسرائيل في أول هجوم منسق منذ بداية الحرب”.
ومع استمرار الحشود العسكرية الإسرائيلية جنوبًا، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية عن أن بنيامين نتنياهو يبحث في توسيع الهجوم البرّي، وإعلان “القناة “12 الإسرائيلية، أنها حذرت “حكومة لبنان عبر وسطاء كبح جماح “الحزب” أو سنهاجم منشآت مدنية” وأن “الاتجاه هو في توسيع العمليات في لبنان بشكل كبير”، ومع تجدد إنذارات أفيخاي أدرعي سكان الضاحية الجنوبية بضرورة الإخلاء الفوري وعدم الرجوع إليها، أعقبتها سلسلة غارات عنيفة، تنذر هذه التطورات بأيام أكثر سوداوية، لا تحكمها سوى معادلة “غالب أو مغلوب”.
في السياق الحربي، علمت “نداء الوطن” أن “الحزب” حشد عددًا كبيرًا من عناصره على امتداد الحدود الشرقية من جرود النبي شيت وصولًا إلى القاع والهرمل، تحسّبًا لأي تحرّك من الجانب السوري في ظل التحضيرات التي تجريها الإدارة السورية والخشية من أي تدخل داخل الأراضي اللبنانية.
اتصالات قمة بين لبنان فرنسا وسوريا
إزاء هذا الواقع الميداني الخطير الذي أرخى بثقله الأمني على المشهد السياسي العام، تتكثف المساعي والمبادرات الداخلية والدولية لإرساء حلّ للأزمة. إذ برز مساء أمس اتصال ثلاثي بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تشاور خلاله الرؤساء الثلاثة في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء المستجدات الأمنية المتسارعة. وقيّموا ما يجري من تصعيد أمني واتفقوا على إبقاء التواصل في ما بينهم لمتابعة التطورات.
في هذا السياق، جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوته لـ “الحزب”، بضرورة وقف هجماته من لبنان إلى إسرائيل وتسليم سلاحه للجيش اللبناني”، مطالبًا في المقابل إسرائيل “باحترام السيادة اللبنانية وضبط النفس”، مؤكدًا في الإطار عينه “الحق المتساوي للشعبين اللبناني والإسرائيلي في العيش بسلام وأمان”.
عين التينة تشذ عن بعبدا والسراي
وفيما تتقاطع بعبدا والسراي عند مبادرة “التفاوض المباشر”، وخروج عين التينة عن هذه السكة التي لا يملك لبنان الرسمي أي فرصة بديلة أخرى، بعد أن عرّى “الحزب” بحربه الأخيرة الدولة من كل أوراقها، دفع برئيس الجمهورية جوزاف عون إلى إرسال مستشاره أندريه رحّال، إلى زيارة بري وأيضًا رئيس الحكومة نواف سلام، في محاولة لإقناع الرئيس نبيه برّي بأن المفاوضات هي قارب النجاة الوحيد المتاح.
في المقابل، تقول مصادر أخرى، إن عين التينة تعتبر أن الحديث عن مفاوضات لا يتجاوز عتبة الطرح الكلامي، طالما أن لا آذان صاغية لا في واشنطن ولا في تلّ أبيب. وتستند هذه الرواية إلى الجواب الأميركي السلبي الذي عاد به السفير الأميركي ميشال عيسى إلى المسؤولين اللبنانيين، لتدحض وجود كلامٍ جدّي عن المفاوضات. وتشير أيضًا إلى أن برّي لا يناقش مع زوّاره مسألة المفاوضات، بلّ يركّز على الوضع الداخلي الذي بات على قاب قوسين أو أدنى من الانفجار. وما زيارات سلام، ورؤساء الحكومات السابقين قبل ذلك، وكذلك مستشار رئيس الجمهورية، إلا في هذا الاتجاه.
طعن بالتمديد
سياسيًا، تقدّم النواب غسان حاصباني ورازي الحاج ونزيه متى عن نواب تكتل “الجمهورية القوية” والنواب فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض، بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية. ويستند الطعن إلى اعتبار أن التمديد يشكّل مخالفة لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات، بالإضافة إلى تعارضه مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكرّس حق المواطنين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرّة ودورية.
القليعة تودّع راعيها
ليس بعيدًا عن مجريات الحرب وتداعياتها، ودّعت بلدة القليعة أمس، راعيها وشهيدها الأب بيار الراعي. وقدّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل في بلدة القليعة واجب العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة التي وصلها على متن مروحية، بينما طرد أهالي القرية النائب الياس جرادي الذي “انتخب تحت عنوان التغيير غير أنه وقف بقوة إلى جانب “الحزب” وفتح الجبهات. وفي لفتة فاتيكانية، قال البابا لاوون الرابع عشر في ختام مقابلته العامة في ساحة القديس بطرس: “تُقام اليوم (أمس) في القليعة جنازة الأب بيار الراعي، كاهن الرعية الماروني في إحدى القرى المسيحية في جنوب لبنان، التي تعيش هذه الأيام، مرة أخرى، مأساة الحرب”، مضيفًا: “أنا قريب من الشعب اللبناني أجمع في هذه اللحظة من المحنة الشديدة”.
إنسانيًا، وصلت أمس إلى مطار رفيق الحريري الدولي، طائرة مساعدات إنسانية فرنسية عبر المطار، وقافلة مساعدات أردنية من 25 شاحنة عبر معبر المصنع الحدودي. وعلى الأثر اتصل الرئيس عون بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وشكره على المساعدات،
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
التهديد باجتياح إسرائيلي واسع بين عون وماكرون والشرع
قائد الجيش من مرجعيون: عازمون على بسط سيادة الدولة التزاماً بقرار السلطة السياسية
سجلت الساعات الماضية، في مستهل الأسبوع الأخير من شهر رمضان المبارك سلسلة تطورات ميدانية وسياسية ودبلوماسية بما في ذلك جلسة لمجلس الأمن الدولي لمنع الاعتداءت الايرانية على دول مجلس التعاون الخليجي.
1- فعلى مستوى التصعيد، اصيب اللبنانيون واهل بيروت بذعر عند الساعة الخامسة فجراً عندما هاجمت اسرائيل شقة في عائشة بكار، في نقطة حيوية تقع بين مؤسسات اقتصادية ودينية واعلامية، وادت الى سقوط قيادي في حركة ح هو احمد عبد الله مع ثلاثة مواطنين.
وارسلت اسرائيل حسب القناة 12 الاسرائيلية تهديداً صريحاً للبنان عبر دول غربية مفاده: «كبح جماح الحزب وإلا سنهاجم منشآت وبنى تحتية مدنية».
بالتزامن، اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب انه يجب التخلص من الحزب بعدما شكل كارثة على لبنان، وذكر مسؤول امني اسرائيلي ان الولايات المتحدة قد تنضم الى الضربات ضد لبنان.
2- مضاعفة التصعيد ضد الضاحية الجنوبية، بحيث لاحظ المواطنون اهتزاز المنازل في المناطق القريبة، كالحازمية وبعبدا والشويفات.
٣- وفرضت تصريحات الرئيس الاميركي ترامب «انه يفكر بوقف الحرب على ايران لأنه لم يعد هناك من اهداف نقصفها»، انتقل الترقب الى انتظار موعد انتهاء الحرب سؤالاً: هل تتوقف الحرب الاسرائيلية على لبنان؟.
لكن المعلومات افادت عن استمرار الرفض الاسرائيلي اي تفاوض مع لبنان «قبل ان تضع الدولة اللبنانية حداً للحزب » كما قال مندوب كيان لاحتلال في الامم المتحدة، فيما استمر التشاور الرئاسي اللبناني حول آليات تنفيذ مبادرة الرئيس جوزاف عون وتوحيد الموقف الرسمي منها بعد المعلومات عن تحفظ الرئيس نبيه بري على البند الرابع منها حول التفاوض المباشر وتمسكه بآلية لجنة الميكانيزم والعودة الى تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدوانة. لكن نائب رئيس الحكومة طارق متري اعلن مساء امس: أن الحكومة لم تتلقّ أي رد حتى الآن على مقترحات رئيس الجمهورية بشأن الأوضاع في لبنان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تدعو لبنان إلى الاستعجال في نزع سلاح الحزب. وأن الحكومة تعتبر عمليات الحزب والحرس الثوري ذريعة لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاته.
واضاف: أن سلوك إسرائيل يدل على عدم اهتمامها بتطبيق القرار 1701 واتفاق تشرين الثاني الماضي، معتبراً أن لجنة الميكانيزم فقدت معناها، وأن الولايات المتحدة لم تبذل جهداً كافياً لاستمرار اجتماعاتها.
والتقى بري امس مستشار رئيس الجمهورية أندرية رحال وتابع معه المستجدات الميدانية والسياسية والتطورات المتصلة بالعدوان الاسرائيلي. واستقبل ايضا رئيس الحكومة نواف سلام حيث جرى بحث لتطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات وملف النازحين، إضافة للجهود السياسية التي تبذل لوقف العدوان. وافادت المعلومات ان الرئيس بري على موقفه لجهة تفعيل عمل الميكانيزم والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة.
وصدر بيان كشف ان الرؤساء جوزاف عون واحمد الشرع وايمانويل ماكرون اجروا تقييماً للوضع الامني المتدهور في لبنان.
وقالت اوساط سياسية مطلعة لـ«اللواء» ان سلسلة إتصالات أجراها رئيس الجمهورية بهدف منع التصعيد واذا كان هناك من تواصل لبناني – فرنسي رفيع المستوى للتدخل لوقف الحرب على لبنان والبدء بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل، فإن الأجواء الأميركية تتحدث دعم هذا التوجه انما لا بد من نزع سلاح الحزب اليوم قبل الغد.
واعربت عن اعتقادها انه اذا كانت خطوط التواصل مقطوعة مع الحزب فذاك يعني انه ماض في إسناد إيران وسيصعب بالتالي إقناعه بالوصول الى حل لوقف النزيف الحاصل.
وأكدت ان مجلس الوزراء اليوم سيعيد تأكيد المواقف الرافضة لجر لبنان الى الحرب.
4- ومن الجنوب، اكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل بعد تفقد قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرانسوا الحاج في مرجعيون، وتقديم التعازي بكاهن رعية مار جرجس – القليعة الخوري بيار ميلاد الراعي، الذي استشهد نتيجة اعتداء اسرائيلي على البلدة، ان الجيش عازم «على بسط سلطة الدولة على جميع اراضيها عملاً بقرار السلطة السياسية وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظاً على وحدة لبنان، مضيفاً «المرحلة صعبة والتحديات كبيرة، لكن تبقى عزيمتنا وقوتنا وايماننا بقدسية مهمتنا وهي الاساس لنجاحنا.
كل الخيارات الإسرائيلية على الطاولة
5- وتوقع رئيس اركان الجيش الاسرائيلي ان تطول المواجهة مع الحزب، اكثر من الفترة المحددة، وكشف ان جيشه نفذ سلسلة عمليات في بيروت.
وقال مسؤول اسرائيلي: وكل الخيارات مطروحة على الطاولة بشأن لبنان.
وليلاً، تحدثت مصادر اسرائيلية عن ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أمر بتوسيع الهجوم البري على جنوب لبنان.
6- بالمقابل اطلق الحزب ما اسماه عملية «العصف المأكول».
وتحدثت القناة 14 «العبرية» عن اصابة «متانيئل كريغر» نائب قائد سرية في لواء «جعفاتي» بجروح خطيرة للغاية، من جراء صاروخ مضاد للدروع في جنوب لبنان، وقد فقد اطرافه السفلية نتيجة الانفجار.
وعلى صعيد عمليات الاغاثة عقد الرئيس سلام صباح امس اللقاء الوزاري الدوري في السراي الكبير، لمتابعة التطورات السياسية وخطة الاستجابة لمتطلبات النزوح والإغاثة. ثم انتقل الرئيس سلام والوزراء إلى غرفة وحدة إدارة الكوارث في السراي الكبير، واستمعوا إلى عرض من فريق الوحدة حول آخر الأرقام والمستجدات. وأعلن مرقص، عقب اللقاء، أن «سلام أشار خلال الاجتماع الى ضرورة تأمين المازوت الى مراكز استضافة النازحين والقرى الجنوبية الأمامية بالتعاون مع وزيري الطاقة والاقتصاد”، مشدّداً على «استمرار توفير الغذاء والمياه وسائر الخدمات، وتسهيل كيفية صرف الأموال اللازمة لسدّ الحاجات من الهيئة العليا للإغاثة وسواها من الجهات المختصة».
وأضاف:«كما تحدث كل من الوزراء في ما يعني عمل وجهود وزارته، ثم توجّه الجميع الى غرفة العمليات في السرايا للاطلاع على سير العمل وآليات التدخل والمساعدة وفق تعليمات رئيس الوزراء، وعلى توزيع النازحين حسب فئات معينة كالعمر والتوزيع الجندري والجغرافي الخ…، مع العلم أن هناك ٣٩ مركزًا لاستقبال النازحين لا يزال مفتوحاً ومراكز متبقية تتعدى المئة يمكن أن تفتح في المرحلة اللاحقة عند الاقتضاء».
طعن أمام المجلس الدستوري
نيابياً، تقدّم النواب غسان حاصباني ورازي الحاج ونزيه متى عن نواب تكتل «الجمهورية القوية» والنواب فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض، بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية. ويستند الطعن إلى اعتبار أن التمديد يشكّل مخالفة لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات، بالإضافة إلى تعارضه مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكرّس حق المواطنين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرّة ودورية.
كما تقدم تكتل لبنان بالطعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية والمنشور في ملحق العدد رقم 11 من الجريدة الرسمية تاريخ 03/09/2026 المطعون في دستوريته، وقد وقع الطعن رئيس التكتل النائب جبران باسيل والنواب سيزار ابي خليل، غسان عطالله، جورج عطالله، سامر التوم، شربل مارون، ادكار طرابلسي، جيمي جبور، ندى بستاني، نقولا صحناوي، أسعد ضرغام.
مجلس الأمن
وعقد مجلس الأمن جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في لبنان، داعيًا لوقف فوري للعنف في لبنان واحترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي، في ظل تأكيد الحكومة اللبنانية التزامها بتنفيذ حصر السلاح بيد الدولة وإطلاق القذائف من جنوب الليطاني يؤكد وجود مسلحين هناك.
وأعربت أكثر من 20 دولة الأربعاء عن قلقها في الأمم المتحدة إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل والحزب، قبل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط .وجاء في بيان قرأه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة، «نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه».
إلى جانب فرنسا، وقَّعت على البيان أرمينيا، النمسا، البحرين، كمبوديا، كرواتيا، قبرص، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، ألمانيا، اليونان، الهند، إيرلندا، إيطاليا، مالطا، نيبال، مقدونيا الشمالية، بنما، بولندا، البرتغال، كوريا الجنوبية، إسبانيا وأوروغواي، كما ذكرت «فرانس برس».
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر اعلن في كلمته أنّه «سيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة 3 أشهر لدعم الاستجابة في لبنان»، معتبراً أنّ «لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية تهدد البلاد والمنطقة بأسرها».
اما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة فلوّح بإمكانية نزع سلاح الحزب بالقوة.وقال:إن لبنان أمام خيارين واضحين: إما أن تنزع الحكومة اللبنانية سلاح الحزب أو سنقوم نحن بذلك. وزعم «ان عناصر حزب الله تنتشر في مواقع تحت الأرض جنوب الليطاني وقد أطلق صواريخه منها»، مضيفاً:نحن مستعدون لإجراء حوار مع الحكومة اللبنانية لكن عليها وضع حد لـ«الحزب».
ورأى:«أن إيران لا تعمل وحدها في المنطقة، بل تعتمد في استراتيجيتها على وكلاء ينشطون في عدد من الدول» .
وقد جدد الرئيس ايمانويل ماكرون امس القول: يجب على الحزب وقف هجماته من لبنان إلى إسرائيل وتسليم أسلحته إلى القوات المسلحة اللبنانية، وعلى إسرائيل احترام السيادة اللبنانية وضبط النفس. فللإسرائيليين واللبنانيين الحق نفسه في العيش بسلام وأمان.
وقالت رئيسة الاتحاد الاوروبي اورسولا فوندر لاين عبر حسابها على منصة «إكس»: «لقد كان اتصالاً جيداً مع الرئيس جوزاف عون، عبّرتُ فيه عن تضامن أوروبا مع لبنان وشعبه. نحن قدّمنا 100 مليون يورو كمساعدات إنسانية، وأمس، سلّمنا أكثر من 40 طناً من الإمدادات، ونخطّط لتنظيم مساعدات إنسانية إضافية. أرحّب بقرار الحكومة حظر جميع الأنشطة العسكرية للحزب ودعوتها إلى إنهاء جميع الأعمال العدائية. يجب أن نضمن للبنان السيادة والاستقرار».
الاحتلال: غارات وقصف وشهداء
ميدانياً، واصل الاحتلال الاسرائيلي ارتكاب المجازر بغاراته على لبنان مستهدفا هذه المرة شقة سكنية في عائشة بكار بقلب العاصمة بيروت، اضافة الى الضاحية الجنوبية ومعظم قرى الجنوب وبعض قرى البقاع، وارتكب في كل بلدة تقريبا مجزرة بحق عائلات كاملة.
ونشرت وزارة الصحة العامة التقرير اليومي الصادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة حول تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، واشار التقرير الى ان «العدد الإجمالي للشهداء منذ 2 آذار حتى 11 آذار بلغ 634 شهيداً، وبلغ عدد الجرحى 1586 جريحاً. في يوم 11 آذار عدد الشهداء 64، وعدد الجرحى 142». هذا قبل مواصلة الغارات مساء على البقاع والجنوب وسقوط مزيد من اللشهداء.
في التقرير أيضا توزيع للعدد الإجمالي للشهداء والجرحى بحسب العمر والجنس مع خانة خاصة بالجهات الاسعافية والقطاع الصحي.
وأوضح وزير الصحة ركان ناصر الدين في مؤتمر صحافي مع وزير الشؤون الاجتماعية حنين السيد : سجّلت الاعتداءات على القطاع الصحي 22 حادثة. وأعلن توزيع الأدوية اللازمة على المراكز، داعياً المواطنين الذين يحتاجون إلى أدوية سرطانية للتواصل على الرقم 1214.
اما الوزيرة السيد فكشفت أن عدد النازحين المسجلين على المنصة بلغ 816 ألف شخص، بينهم 126 ألف نازح موزعون على 580 مركز إيواء. وشددت على أن الحكومة لن تقبل أن تنام أي عائلة في الطريق.
وأشارت السيد إلى وصول قافلة مساعدات من المملكة الأردنية عبر معبر المصنع تضم 25 شاحنة، إضافة إلى حزمة مساعدات من فرنسا عبر مطار بيروت بلغت 60 طنا، في إطار دعم النازحين ومراكز الإيواء.
بالمقابل، واصلت المقاومة الاسلامية استهداف مواقع وتجمعات جنود الاحتلال في عيترون وموقع المرج مقابل مركبا، وامطرت كيان الاحتلال مساء امس بوابل كثيف من الصواريخ، في عملية اطلقت عليها المقاومة اسم «عملية العصف الماكول».. وسُمع دوي انفجارات في “كريات شمونة” ومدينة حيفا، مع دوي صفارات الإنذار. واعلن الجيش الإسرائيلي: نواجه هجوماً مكثفاً في جبهة الشمال وغيّرنا الخطط في جبهة الشمال مع التصعيد الحالي، فيما تحدثت هيئة البث الإسرائيلية: «عن اطلاق نحو مائة صاروخ دفعة واحدة من لبنان باتجاه الجليل والجولان وحيفا،واصابة شخصين في الشمال، وتوجيه نحو مليون إسرائيلي بالدخول إلى الملاجئ». وتحدث اعلام العدو عما وصفه «هجوم هستيري من الحزب على الشمال»..وذكر اعلام العدو، أن مبنى في شمال إسرائيل أصيب جراء إطلاق صواريخ.ودعت «الجبهة الداخلية الإسرائيلية الإسرائيليين إلى الالتزام بالتعليمات الأمنية».
ومساء ردت اسرائيل بغارات كثيفة على الضاحية الجنوبية وقرى جنوبية عديدة.
واوضح المتحدث بإسم جيش الاحتلال افيخاي أدرعي: «في الدقائق الماضية أطلق الحزب قذائف صاروخية نحو مناطق عدة في شمال إسرائيل، إلى جانب أعمال الاعتراض يهاجم سلاح الجو في هذه الأثناء منصات صاروخية وبنى تحتية إضافية للحزب في أنحاء لبنان.. وسنواصل ضرب الحزب حتى يتم نزع سلاحه وسنرد بقوة كبيرة ضد كل تهديد على إسرائيل». وقال: الجيش الإسرائيلي أنه يواصل مهاجمة بنى تحتية «إرهابية» في قلب بيروت مستخدمًا نحو 200 ذخيرة من الجو والبحر.
وقال مسؤول إسرائيلي للقناة 12: الساعات الـ24 المقبلة ستؤثر على مسار المعركة مع الحزب. ونقلت القناة عن كبار المسؤولين في إسرائيل: «أن هناك مؤشراً على أن توقيت إطلاق النار هذه المرة منسق بين إيران والحزب». حيث افيد عن اطلاق صواريخ من ايران نحو تل ابيب والصواريخ الاعتراضية تعترضها.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بولا مراد
واشنطن تفصل المسار الايراني عن المسار اللبناني
ترامب يميل لإنهاء حرب إيران ويمنح تل أبيب وقتاً أطول في لبنان
يبدو أن الحرب على المسارين الايراني واللبناني تحولت حرب استنزاف لمختلف فرقائها مع تراجع الأهداف العسكرية التي كانت مرصودة وتفاقم التداعيات المباشرة وغير المباشرة على الجميع والتي طالت حتى الاقتصاد العالمي مع نجاح ايران باستخدام ورقة مضيق هرمز للضغط على كل القوى كما ورقة توسيع هجماتها لتطال دول الخليج التي باتت تضغط أكثر من أي وقت مضى على الولايات المتحدة لانهاء الصراع.
وكان لافتا خروج الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، ليعلن أن «الحرب مع إيران ستنتهي قريبا، لأنه لم يتبقَّ عملياً ما يمكن استهدافه»، قائلا لموقع «أكسيوس»: «بعض الأمور البسيطة… متى أردتُ إنهاءها، ستنتهي».
لكن لا يبدو أن اسرائيل مستعجلة كما الولايات المتحدة الأميركية لوقف الحرب، اذ أشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيليّة، إلى أنّ «رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قال لقادة الحكومات المحليّة في اجتماع مغلق، إن إسرائيل تعمل على افتراض أنّ الحرب ستستمر بضعة أسابيع بدلًا من أيّام».
فصل المسارين اللبناني والايراني
وبغض النظر ما اذا كانت الحرب بين طهران من جهة وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى ستنتهي خلال أيام أو أسابيع، فإن ما هو محسوم حتى الساعة أن هناك قرارا أميركيا- اسرائيليا بفصل الجبهتين اللبنانية والايرانية، اذ تشير مصادر واسعة الاطلاع الى أن كل «المعطيات سواء الواردة من واشنطن أو تل أبيب تؤكد أن الحرب على لبنان والحزب من قبل اسرائيل ستتواصل حتى ولو توقفت الحرب على ايران، وسيكون هناك غطاء أميركي واضح لنتنياهو لمواصلة العمليات حتى القضاء نهائيا على الحزب»، لافتة في حديث لـ«الديار» الى ان «اسرائيل تعتبر أنها اقترفت خطأ استراتيجيا بوقف الحرب عام 2024 اذ كان يفترض مواصلة القتال بوقتها، وهو خطأ تُردد أمام الموفدين الدوليين أنها لن ترتكبه مجددا».
وتلفت المصادر الى أن «عدم تجاوب تل أبيب مع مبادرة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والقائلة بمفاوضات مباشرة مع اسرائيل للوصول لاتفاق لوقف النار، لا يعني انهيار المبادرة التي لا تزال مادة دسمة للنقاش الداخلي»، مضيفة: «لكن حتى الاجواء الواردة من اميركا لا توحي بحماسة واشنطن لوقف اطلاق النار في لبنان، فتداعيات المواجهة مع ايران يمكن وقفها بمجرد وقف الحرب عليها، لكن الحرب على الحزب أقل كلفة على كل المستويات والمجتمع الدولي بات مقتنعا بوجوب انهاء وجود الحزب المسلح لذلك لن يمانع المضي بهذه المعركة».
لكن ما تخطط له اميركا واسرائيل شيء، والوقائع على الأرض شيء آخر. اذ وبالرغم من القرار الاسرائيلي بتوسيع رقعة الدمار والتهجير لزيادة الضغط على بيئة المقاومة كما البيئات المضيفة، الا أن قدرات الحزب العسكرية سواء بتوجيه ضربات موجعة الى الداخل الاسرائيلي وتهديد أمن مستوطني الشمال كما بصد التوغلات الاسرائيلية في القرى الحدودية، صدمت تل أبيب التي وبحسب المعلومات تعمل راهنا على تعديل خططها الميدانية للتعامل مع الواقع العسكري الراهن للحزب.
موقف حاسم من هيكل
ومن بين الخطط التي تدفع باتجاهها زيادة الضغط على الدولة اللبنانية والجيش اللبناني ليضغط بدوره على الحزب، وهو أمر تبدو محسومة كيفية مقاربته من قبل الجيش اللبناني، بحيث لا نية على الاطلاق بخوض أي مواجهة مباشرة مع عناصر الحزب وان كان سيواصل وبما توفر تنفيذ القرارات السياسية التي اتخذتها الحكومة. هذا الموقف عبّر عنه بوضوح قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال تفقده قيادة لواء المشاة السابع في ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون.
اذ قال بوضوح: «نحن عازمون على بسط سلطة الدولة على جميع أراضيها عملًا بقرار السلطة السياسية، وملتزمون بالمصلحة الوطنية العليا حفاظًا على وحدة لبنان وأبنائه»، مشددا على أنّ «الجيش هو الحل لخلاص لبنان، وضمانة وحدته» وعلى أن «حملات التجنّي لن تثني المؤسسة عن أداء واجبها».
وكان قائد الجيش توجه بطوافة تابعة للجيش اللبناني إلى بلدة القليعة لتقديم واجب العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة بيار الراعي.
هجوم متزامن من جنوب لبنان وإيران
هذا وشنّت إيران و«الحزب» مساء أمس هجوماً صاروخياً متزامناً على إسرائيل، إذ أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن أكثر من مئة صاروخ أُطلقت من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى ومناطق في شمال الأراضي المحتلة، بالتزامن مع إطلاق صواريخ باليستية إيرانية نحو العمق الإسرائيلي، ما أدى إلى دوي صفارات الإنذار في مناطق واسعة وإطلاق منظومات الدفاع الجوي لاعتراض الصواريخ، في هجوم وصفته وسائل إعلام عبرية بأنه من أكبر الهجمات المنسقة منذ اندلاع المواجهة الحالية، ويهدف إلى إرباك الدفاعات الإسرائيلية عبر ضربات متزامنة من أكثر من جبهة.
في هذا الوقت، وبالتوازي مع مواصلة اسرائيل عدوانها على عدد كبير من المناطق اللبنانية مقابل استمرار عمليات الحزب لصد التوغلات البرية، لفتت الزيادة السريعة بعدد النازحين، بحيث وبعدما كانت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد قد أعلنت صباح الأربعاء أن عدد الذين تسجلوا عبر المنصة التي أطلقتها الوزارة بلغ 780 ألف نازح 120 ألفا منهم يعيشون في مراكز الايواء، خرجت لتحديث الأرقام مساء متحدثة عن 816 ألف نازح يعيش 126 ألفا منهم في مراكز ايواء.
مجلس الأمن
وكانت أكثر من 20 دولة في الأمم المتحدة أعربت الأربعاء عن قلقها إزاء تجدد الحرب بين إسرائيل والحزب، وذلك قبيل اجتماع لمجلس الأمن مخصص للنزاع في الشرق الأوسط .وجاء في بيان قرأه السفير الفرنسي جيروم بونافون نيابة عن الدول الموقعة، «نحث إسرائيل على الامتناع عن أي هجوم ضد البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، وعلى احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه».
هذا وعقد مجلس الامن جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في لبنان، داعيًا «لوقف فوري للعنف في لبنان واحترام جميع الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي».
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قال في كلمته:» لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية تهدد البلاد والمنطقة بأسرها وسيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لمدة 3 أشهر لدعم الاستجابة في لبنان، الشعب اللبناني يمكن أن يكون أقوى من القوى التي تمزقه إذا توقفت إيران وإسرائيل عن شن حروبهما».
أما مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة فأشار الى أن «لبنان أمام خيارين واضحين: إما أن تنزع الحكومة اللبنانية سلاح الحزب أو سنقوم نحن بذلك».
تطورات الحرب على ايران
أما على خط الحرب على ايران، فقد أعلنت طهران يوم أمس عن استهداف سفينتين حاولتا عبور مضيق هرمز، مشددة على وجوب الحصول على إذن رسمي من إيران قبل المرور عبر المضيق.
ولفت ما أعلنه نائب قائد حرس الثورة العميد علي فدوي عن امتلاكهم «صواريخ تطلق من تحت الماء وسرعتها 100 متر في الثانية وقد نستخدمها في الأيام المقبلة»، في وقت أفادت قوات الحرس الثوري الايراني عن تنفيذها الموجة التاسعة والثلاثين من عملية «وعد الصادق»، لافتة الى أنه «تم خلالها تدمير قواعد الجيش الأميركي في منطقة الخليج بواسطة أنظمة قادر متعددة الرؤوس، خرمشهر متعددة الرؤوس، وعماد».
هذا وأفيد بأن الدفاعات الخليجية تصدت لـ783 صاروخاً باليستياً و 2350 مسيّرة منذ بدء الحرب. وأعلنت السعودية عن التصدي لـ25 صاروخاً و 151 مسيّرة منذ بدء الحرب، وفي الإمارات أعلن عن التصدي لـ270 صاروخاً و 1475 مسيّرة، فيما أعلنت الكويت عن التصدي لـ239 صاروخاً و456 مسيّرة، في الوقت الذي تصدت قطر إلى 143 صاروخاً و 78 مسيّرة، والبحرين لـ106 صواريخ و177 مسيّرة، فيما تصدت سلطنة عُمان لـ13 مسيّرة.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
ترامب: نحب لبنان وشعبه ولكن علينا التخلص من الحزب
هي حرب اسرائيل على الحزب في يومها العاشر ولبنان ما زال يدفع الثمن. الاتصالات الداخلية ومع الخارج لا تتوقف، بيد أن محاولات البحث عن حل يفرمل الحرب المدمرة، وسط خشية من تدحرجها نحو الاسوأ، ما زالت تراوح من دون اي بصيص نور في الافق او نافذة مفتوحة على مخرج يوقف اطلاق النار. اما الكلمة الفصل ففي واشنطن التي لم تقارب بإيجابية مضمون مبادرة الرئيس جوزاف عون الانقاذية، مشترطة افعالاً لا مجرد اقوالٍ، ولا عجب ما دام الحزب يرفض اي تفاوض، ومثله الجانب الاسرائيلي الذي يحشد على الحدود ويبدو مُصمماً على انهاء الحزب مهما كان الثمن، بمعزل عن حربه وواشنطن مع ايران.
نحو 30 دولة في الأمم المتحدة اعربت عن قلق عميق إزاء الأعمال العدائية في لبنان، وما بين المبادرات والاتصالات تمضي فرنسا في مساعيها للحل ومعها مصر وعدد من الدول، ببركة فاتيكانية، وقد جدد الرئيس ايمانويل ماكرون اليوم القول ان يجب على الحزب وقف هجماته من لبنان إلى إسرائيل وتسليم أسلحته إلى القوات المسلحة اللبنانية، وعلى إسرائيل احترام السيادة اللبنانية وضبط النفس. فللإسرائيليين واللبنانيين الحق نفسه في العيش بسلام وأمان.
بري وسلام ورحال
وفيما تستكمل اسرائيل مسار ضرباتها الجوية بعنف على البلدات الجنوبية والبقاعية وضاحية بيروت الجنوبية وقد حوّلت احياء بأكملها الى اكوام من الدمار والركام، وبينما حركة الزيارات والاتصالات الرئاسية المحلية لا تهدأ لمحاولة التوصل الى اتفاق حول طرح ما، في ظل معلومات عن تباين في وجهات النظر بين بعبدا من جهة وعين التينة من جهة ثانية، التي لم تعجبها المبادرة التي اقترحها الرئيس عون الاثنين، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال وتابع معه المستجدات الميدانية والسياسية والتطورات المتصلة بالعدوان الاسرائيلي. واستقبل ايضا رئيس الحكومة نواف سلام حيث جرى بحث لتطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لعدوانها على لبنان وتداعياته على مختلف المستويات وملف النازحين، إضافة للجهود السياسية التي تبذل لوقف العدوان. وافادت المعلومات ان الرئيس بري على موقفه لجهة تفعيل عمل الميكانيزم والعودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ بنوده كاملة.
غارات وانذارات
في الميدان، استمرت الغارات والانذارات الاسرائيلية تتنقل بين الجنوب والضاحية الجنوبية، بعد ان وصلت فجرا الى عائشة بكار مستهدفة شقة في مبنى سكني. واذ افيد ان المستهدف من حركة ح و يدعى أحمد عبدالله، نفت “الجماعة الإسلامية” في بيان، “ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن استهداف احد مكاتبها أو كوادرها”.
القليعة
وبينما واصل الحزب عملياته ضد الاراضي الاسرائيلية، ودّعت القليعة الحدودية شهيدها. فقد استُقبل جثمان الأب بيار الراعي عند الحادية عشرة قبل الظّهر في ساحة كنيسة مار جرجس- القليعة، حيث أقيمت رتبة الصّلاة الجنائزيّة بعد القداس الالهي. وازدانت البلدة بالشرائط البيض وصور الشهيد. وقدّم قائد الجيش العماد رودولف هيكل في بلدة القليعة واجب العزاء باستشهاد كاهن رعية البلدة التي وصلها على متن مروحية، بينما طرد اهالي القرية النائب الياس جرادي الذي “انتخب تحت عنوان التغيير غير انه وقف بقوة إلى جانب “الحزب” وفتح الجبهات”.
الاهتمام بالنازحين
وفي وقت بات اهالي القرى المسيحية الجنوبية الحدودية من المهجرين ايضا بعدما استقبل رئيس الجمهورية وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد واطلع منها على عمل الوزارة والإدارات المختصة والاهتمام بالنازحين نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق اللبنانية، لا سيما لجهة الايواء وتوفير الادوية والغذاء، مع بدء وصول مساعدات عاجلة من عدد من الدول الشقيقة والصديقة.
مساعدات
ووصلت امس الى بيروت، طائرة مساعدات انسانية فرنسية عبر المطار، وقافلة مساعدات اردنية من 25 شاحنة عبر معبر المصنع الحدودي. وعلى الاثر اتصل الرئيس عون اتصل بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني وشكره على المساعدات، كما اتصل سلام برئيس مجلس وزراء المملكة الأردنية الهاشمية جعفر حسان، وتوجّه إليه بالشكر، وإلى الملك عبدالله الثاني.
طعن قواتي
سياسيا، تقدّم النواب غسان حاصباني وزاري الحاج ونزيه متى عن نواب تكتل “الجمهورية القوية” والنواب فؤاد مخزومي وأشرف ريفي وميشال معوض، بمراجعة طعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية. ويستند الطعن إلى اعتبار أن التمديد يشكّل مخالفة لأحكام الدستور اللبناني ولمبدأ دورية الانتخابات، بالإضافة إلى تعارضه مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تكرّس حق المواطنين في اختيار ممثليهم عبر انتخابات حرّة ودورية.
.. ومن لبنان القوي: من جانبه، تقدم تكتل لبنان بالطعن أمام المجلس الدستوري لإبطال القانون الرقم 41/2026 الصادر في 9 آذار 2026، المتعلّق بتمديد ولاية مجلس النواب بصورة استثنائية والمنشور في ملحق العدد رقم 11 من الجريدة الرسمية تاريخ 03/09/2026 المطعون في دستوريته، وقد وقع الطعن رئيس التكتل النائب جبران باسيل والنواب سيزار ابي خليل، غسان عطالله، جورج عطالله، سامر التوم، شربل مارون، ادكار طرابلسي، جيمي جبور، ندى بستاني، نقولا صحناوي، أسعد ضرغام.سياحة لبنان
ترامب: نحب لبنان ولكن…
اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانه علينا مواصلة العمل في إيران، وقد قضينا على كل سفن إيران التي من الممكن أن تساهم بزرع الألغام، وأشجع كل الشركات والناقلات على المرور من مضيق هرمز.
واكد ترامب باننا نحب لبنان وشعبه ولكن علينا التخلص من الحزب الذي شكل كارثة لسنوات طويلة.
