.jpg)
كشفت مصادر مطلعة أن مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران تظل غامضة، ما يسبب حالة من الارتباك بين الحلفاء حول أهداف واشنطن وتوقيت إنهاء القتال. في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني في أنقرة، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة وقف التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، محذرًا من انهيار الدولة اللبنانية بسبب استمرار الهجمات.
في اجتماع قادة دول مجموعة السبع، كشف ترامب عن رسائل متباينة؛ إذ بدا غامضًا في حديثه عن إنهاء الحرب. البعض خرج من الاجتماع بانطباع أنه يسعى لوقف الحرب قريبًا، بينما اعتبر آخرون أنه يفضل التصعيد. تصريحات ترامب قبل الاجتماع توضح هذا التباين، حيث أكد أن الحرب قد تنتهي قريبًا مع تقليص الأهداف، ثم عاد ليؤكد استمرار العمليات العسكرية.
عندما أعلن ترامب الحرب على إيران في 28 شباط، حدد أربعة أهداف رئيسية: تدمير البحرية الإيرانية، إضعاف قدرات الصواريخ الباليستية، منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووقف دعمها للجماعات المسلحة في المنطقة. رغم تحقيق تقدم في تدمير جزء كبير من الأسطول البحري الإيراني ومخزون الصواريخ، لا تزال بعض الأهداف قائمة، مثل تأمين اليورانيوم عالي التخصيب ومنشأة “بيك آكس” النووية.
الاختلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل تتضح في مفهوم “النصر”. بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تغيير النظام الإيراني، تعتبر الولايات المتحدة ذلك نتيجة غير رئيسية. في الوقت الذي تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى مواصلة الحرب لأسابيع إضافية، قد تبدأ العمليات الجديدة في التركيز على الحرس الثوري الإيراني بهدف إضعافه.
في المقابل، يرى مسؤولون عرب أن إيران لا تنوي إنهاء الحرب بناءً على جدول زمني أمريكي، حيث تطالب بضمانات دولية لمنع تجدد الصراع. وبينما تستمر التهديدات الأمريكية، قد تؤدي غياب قنوات الحوار المباشر إلى استمرار التصعيد، مما يعقد فرص التهدئة.
ختامًا، تبقى الحرب مع إيران عالقة في حلقة من التباين في الأهداف، وسط مخاوف من حرب مفتوحة يصعب إنهاؤها.