#dfp #adsense

خاص ـ “أخباره الصفراء” رصاصة طائشة في صدر الجيش: لا شيء يُنقذ “حزب إيران” (أمين القصيفي)

حجم الخط

بعدما تبيّن لـ”حزب إيران في لبنان” أن الدولة اللبنانية لن تتراجع وأنها ماضية في تنفيذ قراراتها بنزع سلاحه وحظر أنشطته العسكرية والأمنية، على الرغم من أي “ملاحظات بناءة” في هذا السياق، وبعد تصاعد حدة الموقف الرسمي في الآونة الأخيرة إثر توريط “حزب إيران” البلاد في حرب جديدة مدمرة لإسناد أوليائه في إيران، كل ذلك، جعل “الحزب المحظور” يتيقَّن من فشل كل محاولات الضغوط والترهيب والتهديد لدفع الدولة إلى التراجع، فانتقل ليوجّه حملته نحو المؤسسة المنوط بها نزع سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية والأمنية.

من هنا، أتت الفكرة لـ”حزب إيران في لبنان” الخارج عن القانون. فبما أن الجيش اللبناني، تحديداً، هو من سيُنفذ بطبيعة الحال عملية نزع سلاح هذا “الحزب الإيراني”، وطالما أن الترهيب والتهديد، وحتى فتح حرب جديدة، لم ينفع لجعل الدولة تتراجع عن قرارها بحظر سلاحه، فلننتقل إلى التشكيك بالمؤسسة العسكرية وصلابتها ومناقبيتها، والتهويل بإمكان “فرطها وانقسامها” في حال بادرت إلى التصدي لمهمة نزع سلاح “الحزب المحظور” بحزم، لعلّ ذلك يفرمل هذه المهمة ويضع الدولة والجيش في حالة من الإرباك والتردد بتنفيذ قرارات الحكومة. ومَن أفضل من بوق “حزب إيران في لبنان”، “الأخبار الصفراء”، للترويج للبيانات المشبوهة تحت أسماء وعناوين كاذبة من قبيل “الضباط الوطنيون”.

هي “محاولة مكشوفة لإعادة تسويق مقولة ما يسمى بـ”المقاومة” بعد سقوطها وثبات بهتانها”، وفق مصادر “رسمية”، وبعدما تأكد بالوقائع والأحداث أن “الحزب” ليس سوى فصيل إيراني يعمل على الأراضي اللبنانية في خدمة الأجندة الإيرانية. وهي مقولة استُخدمت لعقود، على الأقل وخصوصاً بعد انتهاء الحرب اللبنانية واتفاق الطائف، لتبرير وجود سلاح غير شرعي خارج الدولة وفي حالة انقلابية على الدولة بمؤسساتها كافة، وفي مقدمتها الجيش.

بالتالي، هي “رواية ساقطة لم تعد تقنع مراهقاً متابعاً في السياسة”، كما تؤكد المصادر “الرسمية” لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني. فالحقيقة التي باتت واضحة للبنانيين هي أن ما يسمى “المقاومة” لم يكن بالفعل سوى مشروع إيراني أبقى لبنان رهينة لدى الولي الفقيه في طهران، وحال دون قيام دولة فعلية منذ اتفاق الطائف، بالتكافل والتضامن والتخطيط والتآمر مع نظام الأسد البائد، وهو مشروع لم يجلب للبنان سوى الموت والحروب والأزمات والدمار والانهيار والفقر والعزلة الدولية والعربية التامة.

أما الحديث عن احتمال انقسام الجيش، فليس سوى تهويل لا أساس له من الصحة. وتؤكد المصادر، لن يترك أي ضابط أو جندي موقعه في مؤسسة الدولة، المتقدمة والتي تُثبّت أقدامها ولو ببطء، لينضم إلى تنظيم بات محظوراً ومعزولاً سياسياً وشعبياً وعربياً ودولياً، فيما راعيته ووليّة أمره وصاحبة الإمرة عليه، “الجمهورية الإسلامية في إيران”، تُدمَّر ومصيرها على المحك وهي تصارع وتبحث، “بشق النفس”، عمّا يمكن أن يُنقذ رأسها بالذات.

إن ما يجري اليوم ليس سوى محاولة يائسة لمنع تنفيذ قرارات الدولة عبر بثّ الخوف والشكوك، سعيًا إلى إبقاء الأداة الإيرانية التي قتلت وتقتل اللبنانيين؛ والسوريين والعراقيين واليمنيين والفلسطينيين وصولاً إلى العمليات في أوروبا وأميركا اللاتينية وغيرها وغيرها. محاولة يائسة للبقاء “على قيد الوجود”، تحاولها المنظمة المحظورة بأنشطتها العسكرية والأمنية والخارجة عن القانون والمصنفة إرهابية في الأكثرية الساحقة من دول العالم، حيث زرعت العملاء والخلايا التخريبية، من دون أن ننسى إغراقها المجتمعات والشعوب، وخصوصاً الدول العربية، بالمخدرات على أنواعها إلى حدِّ أنها توصف في الكثير منها بـ”حزب الكبتاغون”.

لذلك، إن تنفيذ قرارات الحكومة، مهما كانت كلفتها، يبقى أقل بكثير من كلفة عدم تنفيذها، بحسب المصادر، لأن عدم التنفيذ يعني استمرار الحرب والموت والتهجير والانهيار، بينما التنفيذ يعني تعزيز وحدة الجيش وتضامن “رفاق السلاح” وإنهاء الحرب ووقف الموت وإزالة الأداة التي عطّلت الدولة وصادرت دور الجيش وخطفت حياة اللبنانيين.

قيادة الجيش وجّهت صفعة مدوية لـ”الصحيفة الصفراء”، فأكدت أن “لا صحة إطلاقاً لما تضمنه الخبر حول ضباط الجيش، وعناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط”، موضحة حول بيان ما يسمى “الضباط الوطنيون”، أن “البيان المذكور لا يمتّ إلى الجيش بِصلة لا من قريب ولا من بعيد”.

المصادر تشير، إلى أن “لنا عبرة في عدم إنزال الجيش للحسم بوجه المنظمات الفلسطينية منتصف سبعينيات القرن الماضي، بحجة عدم انقسامه وعدم تسعير الحرب؛ والجميع يعلم ماذا كانت النتيجة”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل