دخلت المواجهة الكبرى في لبنان مرحلة “تكسير العظام”؛ فبينما كانت إسرائيل توسع بنك أهدافها ليصل إلى قلب العاصمة بيروت في الباشورة وزقاق البلاط، بعد عائشة بكار وعرمون، وعقب تصفية “عقل فرقة الرضوان” أبو علي ريان، وكذلك القضاء على قائد فرقة الأمام الحسين المدعو علي مسلم طباجة، ونائبه ومسؤولين كبار آخرين في الفرقة، كانت الحكومة برئاسة نواف سلام توقّع قرار “الطلاق الدبلوماسي” مع طهران، وتُسقط مؤامرة “حزب إيران في لبنان” ومحاولاته اليائسة للتشكيك في تماسك المؤسسة العسكرية عبر “بيانات صفراء”، لتثبت الدولة أنها ماضية في “نزع السلاح” مهما بلغت كلفة المواجهة، وكلّف سلام وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي باستدعاء ممثل طهران في بيروت.
سلام: بيان مشبوه
رئيس الحكومة نواف سلام، أكد أن البيان الذي نشر بإسم “الضباط الوطنيين”، هو “بيان مشبوه وبعيد عن الوطنية كل البعد بل يهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني”، جازماً بأننا لا نقبل أن يكون لبنان ساحة لحروب الآخرين، ولا تهاون مع من يحاول زرع الشقاق، ولا تراجع عن موقفنا باستعادة قرار الحرب والسلم، ولا تراجع عن إنهاء مغامرة الاسناد التي لم نجنِ منها إلا الدمار والتهجير.
“جحيم” العاصمة.. ونتنياهو يحذر لبنان: لا تلعبوا بالنار!
آلة الحرب الإسرائيلية تجاوزت “الخطوط الحمراء” الجغرافية التي لم تعد قائمة، حيث شنّ الطيران الإسرائيلي غارات تدميرية عنيفة استهدفت أحياء الباشورة وزقاق البلاط في قلب بيروت الإدارية، بعد عرمون وعائشة بكار.
هذا التصعيد جاء عقب مقتل القائد الميداني لقوة الرضوان “أبو علي ريان” وقائد فرقة الأمام الحسين المدعو علي مسلم طباجة، وسط تهديدات متجددة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال في أول مؤتمر صحفي له منذ اندلاع الحرب على إيران، إن “الحكومة اللبنانية من الأفضل لها أن تسبقنا في نزع سلاح “الحزب”، وإلا فسنتولى نحن الأمر”. وأضاف نتنياهو أنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام بأنها “تلعب بالنار” نتيجة تقاعسها عن الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالحزب، مؤكداً أن الحزب “سيدفع ثمنًا باهظًا”؛ ما يحوّل لبنان بأسره ساحة مواجهة مفتوحة.
السراي ينتفض: استدعاء ديبلوماسي لـ”طهران”
في خطوة سيادية غير مسبوقة، كلف رئيس الحكومة نواف سلام وزير الخارجية يوسف رجي استدعاء المسؤولين في السفارة الإيرانية ببيروت، رداً على تدخلات الحرس الثوري الإيراني السافرة في لبنان. هذا القرار، الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص، يعلن رسمياً انتهاء زمن “المساكنة” مع الوصاية الإيرانية، ويؤكد أن لبنان لن يكون منصة لعمليات “الحرس الثوري” تحت غطاء “المقاومة” المزعومة. وعلى الفور، أعلن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، أنه “رفضاً لأي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، استدعيتُ القائم بالأعمال الإيراني للحضور غداً إلى الوزارة، وكلّفتُ الأمين العام إبلاغه موقف لبنان الرافض لسلسلة أحداث ومواقف تمثل انتهاكاً صريحاً لسيادتنا الوطنية وخرقاً لقرارات حكومتنا”.
“بيانات الأخبار الصفراء”: رقصة الديك المذبوح
بالعودة إلى البيان الذي روّجت له “صفراء حزب إيران في لبنان”، أكدت مصادر رسمية لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا البيان المشبوه الذي روّجت له “الصحيفة الصفراء” تحت مسمى “الضباط الوطنيون”، هو محاولة لزرع الشك في مناقبية الجيش اللبناني وصموده، مؤكدة أنه “رواية ساقطة” تهدف لفرملة قرار نزع السلاح، لكن الجيش سيبقى الكتلة الصلبة التي ستحمي السيادة وتنفذ قرار الحظر بـ”حزم لا يلين”.
الميدان: 20 نقطة جديدة وتمدد الاحتلال
على الجبهة الجنوبية، واصل الجيش الإسرائيلي قضم الجغرافيا اللبنانية، حيث سيطر على 20 نقطة استراتيجية جديدة، محوّلاً القرى الحدودية إلى “أرض محروقة” نتيجة إصرار “حزب إيران في لبنان” على استخدامها دروعاً بشرية ورفضه تسليمها للشرعية اللبنانية، في حين تتصاعد وتيرة الغارات على الضاحية الجنوبية والبقاع والجنوب، وصولاً إلى بيروت كما أشرنا، مما رفع عدد الضحايا والنازحين إلى مستويات كارثية، بحيث بات رقم المليون نازح “حقيقة صادمة”.
اقرأ أيضاً:
خاص ـ “أخباره الصفراء” رصاصة طائشة في صدر الجيش: لا شيء يُنقذ “حزب إيران” (أمين القصيفي)

.jpg)