Site icon Lebanese Forces Official Website

أختموها بالشمع الأحمر فوراً! (ميشال طوق)

على مدى سنين طويلة دأبت الصحيفة المصابة بداء الصفيرة التابعة للحزب المحظور الأصفر على نسج الأكاذيب والفبركات بحق السياديين وكل من له رأي مخالف للعقيدة البائدة لهذا الحزب، ولأن الدولة منذ زمن بعيد تعيش في كنف الحزب الذي كان الآمر الناهي فيها بحكم قوته المنفوخة من جهة، وبحكم مونته على معظم مفاصل الدولة من جهة ثانية، لم يكن يتجرأ أحد على وضع هذه “الصفراء” عند حدها، حتى أصبحت معملاً لفبركة الأكاذيب اليومية والأفلام البوندية المتواصلة.

حتى بعد أن بدأ العهد الجديد، أكملت بنفس المسار التي دأبت عليه في تخوين الآخرين من دون أي رادع، كأن شيئاً لم يتغير، وما زلنا نقرأ أكاذيبها على مدار الأيام، حتى وصل بها الأمر الى اختراع مجموعة “الضباط الوطنيون” وأصدرت بياناً باسمهم اعربوا فيه عن قلقهم إزاء التوجهات والقرارات التي من شأنها ان تضع الجيش في موقع مواجهة مع قوى وطنية تتصدى لعدوان خارجي على أرض الوطن، ولم ينشأ يوماً ليكون طرفاً في صراع داخلي بين أبناء الوطن الواحد… وختم البيان بالتحذير من وضع الجيش في مواجهة أبناء الوطن ما قد يؤدي الى إضعاف الدور الجامع للجيش والى تعريض وحدته الداخلية لاهتزازات خطيرة لا تحمد عقباها!

وعلى الرغم من أن قيادة الجيش تواصلت مع الجريدة الصفراء قبل نشر البيان وأبلغتهم أنه بيان كاذب لا أساس له، إلا أن الجريدة أصرت عليه ونشرته!!

لا أحد ينتظر من هذه “الصفراء” التي حللت دماء اللبنانيين وحرّضت على الكثيرين ودعت المعارضين لتحسس رقابهم… أن تغير سلوكها أو تعتذر عن تصرفاتها، لأن وقاحتها مستمدة من مشغليها وأربابها!!

ولا نريد من الدولة أن تحصل حقوق كل الذين كانوا ضحايا ولو بالتحريض، لهذه الصفراء، ولا يهمنا أن توقف هذه الصفراء ما دأبت عليه لأن الجميع يعرف أنها مصنع للأكاذيب…

لكن أن يصل بهم الأمر الى التحريض على شق الجيش اللبناني، ومنذ ساعات كان رئيس الجمهورية يحذر من المساس بالجيش حتى بالإنتقاد الكلامي، فما بالك بالتحريض على انقسام الجيش الذي عليه وحده تقف الآمال بإعادة بناء لبنان الجديد الذي يريده كل أبنائه!

وعليه، إن كان هناك هذا البيان مفبركاً وكاذباً بحسب قيادة الجيش، فعلى الأجهزة الأمنية وخاصة الجيش اللبناني، وبناء على إشارة من القضاء المختص، إقفال هذه الجريدة الصفراء بالشمع الأحمر والتحقيق مع المفبركين لهذا البيان لما يشكل من خطر كبير وداهم على وحدة الجيش اللبناني وبالتالي على الأمن الوطني للبنان وكل اللبنانيين.

وإن بقيت الدولة ساكتة لا حول لها ولا قوة، فهي تحفر قبرها بيدها وتشجع على بيانات مماثلة وربما على حركات تتأثر وتدور في فلك هذه الصفراء وأربابها، حركات وتحركات لن تحمد عقباها أبداً.

Exit mobile version