#dfp #adsense

خاص ـ لبنان بين فكّي “التصفية” الميدانية والتهديد بـ”الاحتلال الكامل”

حجم الخط

دخل المشهد اللبناني مرحلة “الخيار الأخير” مع بزوغ فجر هذا الجمعة، حيث لم تعد المواجهة تقتصر على تبادل النيران عند الحواف، بل انتقلت إلى استراتيجية “قطع الرؤوس” وتفتيت الأوصال. فبينما كانت بيروت تلملم جراحها في الباشورة وزقاق البلاط عقب تصفية “عقل الرضوان” أبو علي ريان وقائد فرقة الإمام الحسين علي مسلم طباجة مع طاقمه القيادي، جاءت الصدمة الميدانية فجراً من النبعة – برج حمود ومن البقاع الأوسط في بر الياس، حيث استهدفت المسيرات الإسرائيلية قيادات “الجماعة الإسلامية”، في مؤشر واضح على قرار إسرائيلي بمسح كافة الأذرع المرتبطة بالمحور الإيراني من الخريطة اللبنانية.

مصادر سياسية متابعة تحذّر من “الآتي الأعظم”، لأن هذا الضغط العسكري المتفجر تزامن مع “أعنف” نبرة سياسية إسرائيلية منذ اندلاع المواجهة مع إيران، لافتة إلى أن بنيامين نتنياهو وضع الحكومة اللبنانية أمام مقصلة التوقيت، مخيّراً إياها بين أن تسبق إسرائيل في نزع سلاح “حزب إيران في لبنان” أو أن تتولى تل أبيب الأمر بـ”نار” ستحرق الأخضر واليابس، وقال “لا تلعبوا بالنار”.

وتشير المصادر ذاتها، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن وزير دفاع نتنياهو، يسرائيل كاتس، لم يكن أقل وطأة، حين نقل التهديد مباشرة إلى قصر بعبدا، محذّراً الرئيس جوزيف عون من أن العجز عن فرض السيطرة يعني ببساطة “استعادة إسرائيل للسيطرة” على الأراضي اللبنانية، وهو ما تترجمه القناة 12 الإسرائيلية ميدانياً بالكشف عن حشود هائلة من الدبابات تتجه نحو الحدود اللبنانية، معلنةً سقوط لغة الوساطات وحتمية العملية البرية المكثفة خلال أيام.

في المقابل، ترى المصادر، أن الدولة اللبنانية تحاول الدفع نحو الأمام من خلال إعلان الرئيس عون الاستعداد للتفاوض المباشر مع إسرائيل، في وقت يؤكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة في مسار واحد نحو الأمام باتجاه السيادة، عبر توقيع قرار “الطلاق الدبلوماسي” مع طهران واستدعاء وزير الخارجية يوسف رجي للقائم بالأعمال الإيراني.

هذا الانقلاب الرسمي على “المساكنة” مع “الحرس الثوري الإيراني”، يأتي في وقت يحاول فيه “الإعلام الأصفر” يائساً ضرب معنويات المؤسسة العسكرية عبر شائعات الانقسام، وهو ما أسقطه رئيس الحكومة وقيادة الجيش بالإعلان عن التمسك بقرار نزع السلاح وحماية السلم الأهلي ودحض البيان المشبوه لما سُمِّي من قبل “جريدة الحزب المحظور الصفراء”، “الضباط الوطنيون”.

المصادر، ترى أن لبنان اليوم يقف أمام واقع جديد: إما أن تنجح الدولة في فرض شرعيتها الكاملة وانتزاع قرار الحرب والسلم، أو أن تتحول الجغرافيا اللبنانية إلى “أرض محروقة” في ظل إصرار إسرائيلي على إلغاء اتفاقات وقف النار والتقدم نحو 20 نقطة استراتيجية جديدة، مما يضع مصير الكيان بأسره على طاولة القمار الإقليمي الكبير.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل