.jpg)
يتم تداول معطى تم وصفه بـ”بالغ الخطورة” في الكواليس الدبلوماسية، يتعلق “بإمكانية انتقال الأزمة اللبنانية إلى مرحلة دولية أكثر تعقيدًا. فبعد رفع الغطاء الرسمي عن الجناحين العسكري والأمني لـ”الحزب المحظور” واعتبارهما خارج إطار الشرعية، وإذا عجزت الدولة اللبنانية عن تنفيذ قراراتها المتعلقة بنزع السلاح، قد يصبح تدخل المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن أمراً محتملًا. ويشير بعض السيناريوهات المتداولة إلى إمكانية وضع لبنان تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ما يعني أن تنفيذ القرار 1701 قد يصبح إلزاميًا بدرجة أعلى، عبر إجراءات سياسية واقتصادية وربما عسكرية لضمان الامتثال للقرارات الدولية”. فالبلاد اليوم أمام معادلة حاسمة؛ إما نجاح المسار السياسي والدبلوماسي الذي يعيد القرار العسكري إلى مؤسسات الدولة، وإما الانزلاق نحو تدويل الأزمة، بما يترتب على ذلك من تداعيات عميقة على استقرار البلاد في المستقبل.
تعّلق مصادر سياسية مطلعة على هذا الحديث عبر موقع “القوات اللبنانية” أن التخويف من التدويل في غير مكانه ومشكلة التدويل ليس في التخويف منه، فإذا حصل يشكل مصلحة للبنان وللبنانيين فهو مطروح منذ 60 سنة، تدويل المسألة اللبنانية يعني وضع لبنان تحت الفصل السابع، وتحييده ومنع استخدامه كمنطلق لأعمال عسكرية، إعادته كوطن وكدولة، ما يعني أنه سيصبح تحت إشراف دولي، وبالتالي التدويل إذا حصل يشكل مصلحة لبنانية كبرى”.
تضيف المصادر: “التخويف من التدويل غير صحيح، فالمشكلة أن التدويل هو طرح نظري لا عملي، ولن يتحقق، أما المطروح اليوم فهو أن إسرائيل لن توقف حربها قبل أن تنهي “الحزب المحظور”، وإن لم تتدخل الدولة اللبنانية لإنهاء سلاحه تنفيذاً لقراراتها في 5 آب وفي 2 آذار فالحرب ستستمرّ وسيتحول لبنان الى مشهد مؤسف بين أرض محروقة وبين مئات الآلاف من المهجرين، فاليوم هناك مليون مهجّر، بالتالي سيكون لبنان في أزمة عميقة أكثر”.
تتابع: “فضلاً عن أن الدولة اللبنانية يجب أن تنفذ قراراتها لأن عدم تنفيذها يعني أن الحرب ستستمرّ وأن التهجير سيتواصل وأن الموت سيتواصل والدمار سيتمدّد من منطقة إلى منطقة، لذلك لتجنّب كل ذلك على الدولة اللبنانية تطبيق قراراتها”.
تختم المصادر: “الحزب المحظور لم يعد لديه القدرة على الاستمرار في هذا السياق، فلا ظروفه الإقليمية وظروفه المحلية والعسكرية والجغرافية والوطنية تسمع له بالاستمرار، فهو يحرق لبنان ويدمّره لأنه يتمسّك بسلاحه الذي لم يعد له أي قيمة”.