#dfp #adsense

خاص ـ الفرقة 91 تقتحم الجنوب.. لبنان في “نفق” الحرب إلى أيار (أمين القصيفي)

حجم الخط

استيقظ لبنان صباح اليوم على وقع إعلان رسمي من الجيش الإسرائيلي بدخول المواجهة البرية مرحلة “التعميق العملياتي”، مع بدء الفرقة 91، (فرقة الجليل)، نشاطاً برياً محدداً ومركزاً في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، استهدف ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ”معاقل استراتيجية” لـ”الحزب المحظور”. ويبدو، وفق مصادر عسكرية، أن الهدف الإسرائيلي هو السيطرة الكاملة على منطقة جنوب الليطاني، مع وصول القوات الإسرائيلية إلى وسط بلدة الخيام، وربما تجاوز جنوب الليطاني في مناطق محددة بحيث لا تعود الصواريخ المباشرة تطال شمال إسرائيل.

المصادر تشير عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، إلى أن هذا التطور الميداني ترافق مع تقارير إسرائيلية رفعت سقف التوقعات الزمنية للحرب؛ إذ نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول عسكري رفيع أن العمليات القتالية في لبنان قد لا تجد نهايتها قبل “أواخر شهر أيار المقبل”، في إشارة واضحة إلى نية إسرائيل استغلال الظرف الإقليمي الراهن لتوجيه ضربة قاضية للبنية التحتية للـ”حزب إيران في لبنان” ومنع إعادة تموضعه جنوب الليطاني.

وفيما كانت نيران المدفعية والتمشيط الجوي تمهد الطريق لتقدم القوات البرية، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في البقاع الغربي والجنوب موجة غارات وُصفت بالأعنف، طالت نقاطاً جغرافية جديدة لم يشملها القصف سابقاً، ما يعكس، وفق المصادر العسكرية، استراتيجية “الضغط المتدحرج” لفرض شروط ميدانية قاسية تسبق أي حديث عن مفاوضات أو تسوية.

وتلفت المصادر، إلى أن هذا التصعيد العسكري جاء متزامناً مع انسداد ديبلوماسي مطبق، حيث تلاشت أصداء “المبادرة الفرنسية” بعد نفي باريس لوجود خطة جاهزة، وتصلُّب موقف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الذي قطع الطريق أمام أي تفاوض مباشر مع الحكومة اللبنانية في المدى المنظور، معتبراً أن الميدان هو صاحب الكلمة الفصل حالياً.

المصادر ترى، أن المشهد السياسي لا يزال يراوح مكانه بين مطرقة الضغط الإسرائيلي وسندان العقد المحلية. فمبادرة الرئيس جوزيف عون لفتح قنوات تفاوض مباشرة مع إسرائيل لإنقاذ السيادة اللبنانية، لا تزال تصطدم بـ”جدار الاشتراطات” التي يرفعها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتناغم مع رفض “الحزب المحظور” المطلق لأي مسار يفصل الجبهة اللبنانية عن الأجندة الإيرانية.

وتحذر المصادر، من أن هذا الانقسام الداخلي، وسط استمرار وصول شحنات الأسلحة الأميركية الفتاكة إلى تل أبيب عبر جسر جوي لم يتوقف، يضع الدولة اللبنانية أمام خيارات انتحارية، في ظل تحذيرات دولية من تحول الجنوب إلى “أرض محروقة” بالكامل مع استمرار النزوح المليوني وتآكل مقومات الصمود الشعبي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل