Site icon Lebanese Forces Official Website

مرحلة اختبارية حاسمة.. استبعاد لأي موعد لانطلاق سيناريو المفاوضات

تبدو الأيام المقبلة وتحديداً الفاصلة عن عيد الفطر أشبه بالمرحلة الاختبارية الحاسمة لسباق اتّخذ طابعاً شديد السخونة في الساعات الثماني والأربعين الماضية، ما بين تقدم مؤشرات العملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان والجهود الديبلوماسية المحمومة للجم اندفاعات الاجتياح بإحياء عملية تفاوضية قد تكون الأولى التي تكتسب طابعاً مباشراً بين لبنان وإسرائيل منذ المفاوضات التي أدت إلى اتفاق 17 أيار 1983.

على رغم رجحان كفة الخيار العسكري الذي أكثر ما تمثّل في التقدم اللافت للآلة الإسرائيلية في بلدة الخيام أمس فإن، ذلك لم يبدّد تماماً الغموض الواسع الذي غلّف مصير مشروع المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بعدما بات المادة الرئيسية للإعلام اللبناني والإسرائيلي وبعض الإعلام الأميركي في الساعات الأخيرة، بما لا يمكن معه تجاهل تزخيم الاتصالات الجارية بكثافة في الكواليس على وقع تسمية مسؤولين إسرائيليين وإميركيين لإدارة ملف هذه المفاوضات المحتملة، كما تسمية الرئاسة اللبنانية لمعظم أعضاء الوفد اللبناني الذي ستناط به مهمة التفاوض حين تكتمل التفاهمات على المفاوضات موعداً ومكاناً وجدول أعمال.

غير أن المعطيات التي تسارعت في الساعات الأخيرة عبر “النهار” بدت حاسمة لجهة استبعاد أي موعد مستعجل أو مبكر لانطلاق سيناريو المفاوضات قبل جلاء أساسي للاتجاهات العسكرية والميدانية الإسرائيلية في الجنوب ولبنان أولاً، وبتّ العقدة اللبنانية الجوهرية المتصلة بممانعة واضحة للفريق الشيعي بتسمية أحد ضمن الوفد المفاوض وتالياً رفض المفاوضات قبل وقف النار على الأقل. وهو الأمر الذي لم يبدّده تلطيف رئيس مجلس النواب نبيه بري لموقفه الرافض ضمناً لتركيب الوفد المفاوض أو الشروع في المفاوضات، إذ اعتبر “أنّ موقفه إيجابي تجاه مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون ومساعيه، وأمّا تسمية شيعي في الوفد المفاوض من عدمه، فرهن وقف إطلاق النار”.

لم يكن الموقف الإسرائيلي ليترك أدنى شك في عدم ترك الآمال اللبنانية والمساعي الفرنسية الداعمة بقوة لمبادرة الرئيس عون تأخذ مداها، إذ إن تل أبيب أسقطت أولوية التفاوض أمام أولوية نزع سلاح “الحزب المحظور” ومضيها في العمليات الميدانية والغارات وعمليات الاغتيال في الشقق السكنية، معلنة في الوقت نفسه في تطور تصعيدي خطير أن لديها اتّجاه إلى إلغاء الاتفاق الحدودي البحري بين لبنان وإسرائيل.

تزامن ذلك مع تطور ميداني شكّل المؤشر الأقوى على تطوّر العملية البرية وتمثّل في وصول الجيش الإسرائيلي إلى ساحة الخيام مع تقدم رتل من الآليات من تلة الحمامص في اتجاه البلدة، فيما تتواصل الغارات الإسرائيلية اليومية شاملة الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.

Exit mobile version