.jpg)
حذر كبار التنفيذيين في شركات النفط الأميركية، بما في ذلك إكسون وشيفرون وكونوكو فيليبس، من أن أزمة الطاقة العالمية، التي تفاقمت بسبب الحرب مع إيران، قد تتفاقم أكثر في المستقبل القريب. وأشاروا في سلسلة اجتماعات مع مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى أن الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات النفطية العالمية، تواصل التأثير بشكل كبير على أسواق الطاقة، مما يزيد من التقلبات في أسعار النفط.
في تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز، حذر من أن أسعار النفط قد ترتفع أكثر، مع وجود خطر من نقص في إمدادات المنتجات النفطية المكررة، وهو ما قد يزيد الضغوط على الأسواق. كما أشار الرئيس التنفيذي لشيفرون، مايك ويرث، إلى أن هذه الاضطرابات قد تؤدي إلى تقلبات إضافية في الإمدادات النفطية العالمية.
في ظل هذه الأزمة، بدأ البيت الأبيض في دراسة مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة، مثل تخفيف العقوبات على النفط الروسي، والإفراج عن كميات ضخمة من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية. كما ناقش المسؤولون الأميركيون إمكانية تعليق قوانين تقيّد تدفقات النفط الخام بين الموانئ الأميركية.
في هذا السياق، قال وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم إن الإدارة تعمل “على مدار الساعة” بالتنسيق مع شركات الطاقة بهدف تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولكن، ورغم هذه التحركات، يعتقد العديد من الخبراء في صناعة النفط أن هذه الإجراءات قد لا تكون كافية لاحتواء الأزمة بشكل كامل.
تستمر مخاوف الصناعة من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى دمار اقتصادي عالمي، حيث يتوقع البعض أن ترتفع الأسعار إلى مستويات غير قابلة للتحمل، مما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
في إطار هذه الأزمة، يتزايد الضغط على الولايات المتحدة لفتح مضيق هرمز بشكل عاجل، حيث يمر نحو 5 إمدادات النفط العالمية عبره. في الوقت نفسه، تتزايد الاعتداءات الإيرانية على السفن في هذه المنطقة، مما يزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة.
رغم تصريحات الرئيس ترامب، التي قللت من أهمية المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن المسؤولين في قطاع النفط يرون أن هذه الأزمة تتطلب حلولاً عاجلة وإجراءات أكثر فعالية لضمان استقرار السوق.