#adsense

الجبهة السيادية: استعادة الدولة لسيادتها المدخل الحقيقي لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم

حجم الخط

عقد وفد من الجبهة السيادية من أجل لبنان والذي ضم النواب اشرف ريفي وجورج عقيص وادي ابي اللمع والدكتور جوزف جبيلي

وممثل حزب الأحرار كميل جوزف شمعون

ورئيس حزب حركة التغيير المحامي ايلي محفوض

اجتماعًا اليوم مع معالي وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، حيث سلّم الوفد معاليه كتابًا رسميًا موجّهًا إلى الحكومة اللبنانية يطالبها باتخاذ موقف سيادي واضح يقضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك استنادًا إلى مقتضيات المصلحة الوطنية العليا وإلى القواعد التي ينظمها القانون الدولي والعلاقات بين الدول.

وقد عرض الوفد خلال اللقاء الأسس القانونية والسيادية التي تتيح للدولة اللبنانية اتخاذ مثل هذا القرار. فالعلاقات الدبلوماسية، وفق اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، تقوم على مبدأ الاحترام المتبادل لسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، كما تعطي هذه الاتفاقية الدولة المضيفة حق اتخاذ إجراءات سيادية عندما ترى أن تصرفات الدولة الأخرى أو بعثتها الدبلوماسية تتعارض مع مصالحها الوطنية أو مع قواعد العلاقات الدولية.

وتنص المادة التاسعة من الاتفاقية بوضوح على حق الدولة المضيفة في إعلان أي عضو من أعضاء البعثة الدبلوماسية شخصًا غير مرغوب فيه (Persona Non Grata) من دون أن تكون ملزمة بتقديم أي تبرير، ما يجيز لها طلب مغادرته أراضيها خلال مهلة محددة. كما أن الأعراف الدبلوماسية المستندة إلى هذه الاتفاقية تعطي الدولة الحق السيادي في خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية أو تعليقها أو حتى قطعها بالكامل عندما تتعرض سيادتها أو مصالحها الأساسية للمساس.

وانطلاقًا من هذه المبادئ، ومن الوقائع التي شهدها لبنان خلال السنوات الماضية والتي مست بسيادته واستقلال قراره الوطني، يرى وفد الجبهة السيادية أن لدى الدولة اللبنانية أسبابًا سياسية وقانونية كافية لاتخاذ موقف دبلوماسي حازم.

فالقرارات الدولية الخاصة بلبنان، ولا سيما القراران 1559 و1701 الصادران عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، شددت بوضوح على حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وعلى بسط سلطتها على كامل أراضيها. إلا أن تقارير الأمم المتحدة المتعاقبة حول تنفيذ هذه القرارات وثّقت استمرار وجود أسلحة وبنى عسكرية خارجة عن سلطة الدولة واكتشاف مخازن سلاح غير مشروعة، ما يؤكد استمرار واقع التسلح خارج الشرعية اللبنانية.

وفي موازاة ذلك، تحدثت بيانات رسمية دولية عن شبكات تمويل وتسهيل ونقل موارد من الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تنظيمات مسلحة في لبنان، وفي طليعتها حزب الله. إن أي دعم سياسي أو مالي أو لوجستي أو عسكري تقدمه دولة أجنبية لتنظيم مسلح خارج إطار الدولة يشكل مساسًا مباشرًا بسيادة لبنان وتقويضًا لمبدأ احتكار الدولة وحدها لقرار الحرب والسلم والسلاح.

وبناءً عليه، يرى وفد الجبهة السيادية من أجل لبنان أن من واجب الحكومة اللبنانية اتخاذ خطوات واضحة تتمثل في:

أولًا: استدعاء سفير لبنان في طهران للتشاور تمهيدًا لسحب السفير اللبناني من الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

ثانيًا: إعلان السفير الإيراني في بيروت شخصًا غير مرغوب فيه وفقًا للمادة التاسعة من اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

ثالثًا: الشروع في الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تقود إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

ويؤكد وفد الجبهة السيادية أن هذا الموقف لا يستهدف الشعب الإيراني، بل يأتي دفاعًا عن سيادة الدولة اللبنانية وعن حق اللبنانيين في دولة حرة مستقلة تحتكر وحدها قرارها السياسي والأمني والعسكري.

كما يعبّر الوفد عن تقديره لمعالي وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي على استقباله الوفد وعلى حرصه على الاستماع إلى مختلف الآراء الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة، وعن دعمه لكل جهد يصب في تعزيز موقع لبنان السيادي في علاقاته العربية والدولية.

إن استعادة الدولة اللبنانية لسيادتها الكاملة هي المدخل الحقيقي لاستعادة ثقة اللبنانيين بدولتهم، ولإعادة بناء علاقات لبنان المتوازنة مع محيطه العربي ومع الدول الصديقة، على قاعدة احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل