Site icon Lebanese Forces Official Website

المانشيت ـ عون يهاجم “المستقوي بالخارج”: عناد الحرب كفـر.. والقضاء يتشدّد

أطلق لبنان الرسمي “رصاصة الرحمة” على خديعة الإسناد لـ”حزب السلاح المحظور”، حيث وضع رئيس الجمهورية جوزيف عون النقاط على الحروف بتوصيف ما يجري بأنه “حرب الآخرين على أرضنا”، مصوّباً “بالمباشر” على “الحزب المحظور” ولو من دون تسمية، إذ اعتبر أن الاستمرار في “عناد الحرب” ضرباً من الكفر لغياب الأفق العسكري. هذا الموقف الرئاسي الصارم تزامن مع تحول قضائي غير مسبوق؛ إذ انتقلت المحكمة العسكرية من “تراخي الكفالات” إلى التشدد في الادعاء على عناصر “الحزب المحظور” بتهم الجناية، في وقت كان فيه الجيش الإسرائيلي يوسع كماشته البرية بإدخال فرقة عسكرية ثانية إلى الجنوب انضمت إلى الفرقة 91، وسط تهديدات يسرائيل كاتس بتحويل القرى الحدودية إلى منطقة محرمة.

بعبدا تنتفض: لا استقواء بالخارج.. ولا علاقة لنا بهذه الحرب

في خطاب اتسم بالمصارحة، أكد الرئيس جوزيف عون أن الدولة بدأت تستعيد مكانتها على الرغم من محاولات “المنزعجين” لعرقلة المسار السيادي. ووجَّه عون انتقاداً لاذعاً “لمن يستقوي بالخارج ضد الشريك في الوطن”، مشدداً على أن مبادرته الإنقاذية تهدف لوقف النزيف اليومي وحماية اللبنانيين من حرب ليس لهم فيها ناقة ولا جمل، محذراً من أن التأخير في العودة إلى كنف الشرعية سيزيد من حجم الدمار الذي يطال الأرض والأرزاق.

“مطرقة” القضاء: جنايات بحق “صواريخ الحزب المحظور”

قضائياً، وبناءً على توجهات سيادية حازمة، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على أربعة عناصر من “الحزب المحظور” بتهمة حيازة ونقل أسلحة وصواريخ، محيلاً إياهم إلى قاضي التحقيق الأول غادة أبو علوان لطلب مذكرات توقيف وجاهية. هذا التشدد، الذي نقل الجرم إلى رتبة “الجناية”، جاء ليمحو استياءً شعبياً وسياسياً، بالإضافة إلى الاستياء الدولي، من إخلاء المحكمة العسكرية سبيل عناصر “الحزب المحظور” الذين ضُبطوا متلبسين بنقل أسلحة وصواريخ في وقت سابق هذا الشهرن بكفالة نحو 20 دولاراً، مؤكداً أن القضاء اللبناني لن يمنح غطاءً بعد اليوم لمن يخرق قرار الحكومة بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ”الحزب” واعتبارها خارجة عن القانون، ومن يخرق قرار الدولة بالحياد في الحرب الدائرة في المنطقة ويورّط البلاد في صراعات مدمّرة تنفيذاً لأوامر خارجية، وتحديداً أوامر إيرانية.

الاجتياح العريض: فرقة ثانية تقتحم الجنوب

ميدانياً، تطور عسكري خطير تمثل في دفع الجيش الإسرائيلي بفرقة عسكرية ثانية إلى جبهة الجنوب لتعزيز عمليات الفرقة 91، ما يشير إلى نية تل أبيب بتوسيع رقعة التوغل البري؛ فيما كشف الجيش الإسرائيلي عن تدمير مخزن أسلحة والعثور على وسائل قتالية لـ”الحزب المحظور” خلال مداهمات في جنوب لبنان.

كاتس وبن غفير يكشفان “قرار التدمير”

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أقرّ صراحة بأن الهدف هو تدمير البنية التحتية لـ”الحزب المحظور” في القرى الحدودية، وهدَّد بأن سكان جنوب الليطاني لن يعودوا إلى منازلهم حتى ضمان سلامة سكان شمال إسرائيل، ساخراً من نعيم قاسم الذي يختبئ تحت الأرض ويحوّل مليون شيعي للاجئين في وطنهم. في وقت، كان وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير يعلن أنه وجَّه مع نتنياهو الجيش الإسرائيلي بهدم البنية التحتية في القرى الحدودية اللبنانية.

سباق السيادة والنار: واشنطن ترصد “جدية” بيروت

إقليمياً، يرى مراقبون كثر، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن إدارة ترامب تراقب “صحوة الدولة” في بيروت كمؤشر أساسي لفرملة الاندفاعة الإسرائيلية؛ إذ إن الملاحقة القضائية والخطاب الرئاسي الحازم هما “العملة الصعبة” الوحيدة التي قد تفتح باب التفاوض المباشر. في المقابل، يبدو أن طهران، وعبر ذراعها “الحزب المحظور” في لبنان، باتت في مواجهة مزدوجة: كماشة التوغل الإسرائيلي الميداني والغارات التدميرية المتواصلة، وحصار الشرعية الدستورية التي قررت استعادة لبنان من براثن “حرب الآخرين”.

اقرأ أيضاً:

المانشيت ـ عون يهاجم “المستقوي بالخارج”: عناد الحرب كفـر.. والقضاء يتشدّد

Exit mobile version