#dfp #adsense

خاص ـ “التنفيذ” بالقوة: “قوة الدولة والشرعية” أو “القوة الإسرائيلية” (أمين القصيفي)

حجم الخط

لبنان دخل في مستقنع الحرب خلافاً لكل التحذيرات ـ من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة إلى الأكثرية الحكومية ومعظم القوى السياسية، بالإضافة إلى التحذيرات الدولية والعربية من دول صديقة وحريصة ـ من توريط لبنان في حرب جديدة. كل هذه التحذيرات لم تلقَ آذاناً صاغية لدى “الحزب المحظور”، وأصبح لبنان في مستنقع الحرب مجدداً.

مصدر مقرب من “دوائر رسمية”، يعرب عن أسفه لهذا الواقع الذي جرّ “الحزب المحظور” لبنان إليه مرة من جديد، لكنه يؤكد عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن “لا عودة إلى الوراء”، مضيفاً أن “الحزب المحظور” يتحمل المسؤولية عن كل ما يحصل وما سيلي، لأن كل المعطيات والمعلومات من أصدقاء لبنان، تؤكد أن “إسرائيل مصمّمة على الذهاب قدماً لإنهاء سلاح هذا “التنظيم الإيراني”؛ وأصبحت مقتنعة أكثر فأكثر بأنها ما لم تقتلعه بنفسها سيبقى هذا السلاح قائماً في لبنان ويهدد أمنها في أي لحظة، وبالتالي، العملية العسكرية التي بدأتها ردّاً على صواريخ هذا التنظيم الخارج عن القانون “لن تتوقف”.

عن الخطوات التالية للدولة اللبنانية على ضوء هذه الوقائع، يقول المصدر إن “الدولة، لغاية اللحظة، ما زالت مترددة في الدخول على الخط العسكري لحسم هذا الوضع عسكرياً”، مع إشارته إلى أنه ما لم تحسم الدولة الوضع عسكرياً فإن الحرب “ستأكل الأخضر واليابس”، وإسرائيل تعلن بأنها لن توفر أي شيء على هذا المستوى.

لذلك، يشدد المصدر على أنه من الضرورة القصوى أن تدخل الدولة لوقف وتجنيب لبنان كله تغوّل هذه الحرب وهذه المعاناة. في نهاية المطاف على الدولة أن تُطبِّق قراراتها التي اتخذتها في 5 و7 آب وتحسم حصرية السلاح في يدها لجهة نزع سلاح “الحزب المحظور”، إذ ما لم تُقدم على ذلك فإن الوضع سيبقى على هذا المنوال، بل إلى مزيد من تسعير الحرب.

يتابع المصدر: “لغاية اللحظة، موقف الدولة اللبنانية، من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وأكثرية الحكومة “جيد جداً” لجهة القرارات التي اتخذت، وآخرها “حظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب واعتبارها خارجة على القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه والطلب من الأجهزة القضائية والأمنية كافة متابعة التنفيذ”، لكن بالتأكيد، المطلوب هو الترجمة”.

المصدر يؤكد، أن لا شيء يقف في مواجهة هذه الترجمة، باعتبار أن وضع “الحزب المحظور” اليوم يختلف عن كل أوضاعه السابقة، سواء عسكرياً أو سياسياً أو شعبياً أو وطنياً أو إقليمياً. وفضلاً عن ذلك كله، إن كلفة تطبيق هذا القرار بالقوة، “قوة الدولة والشرعية”، تبقى أقل بكثير وبما لا يقاس من عدم التطبيق، لأن لبنان في هذه الحالة سيبقى مفتوحاً على حرب لا يمكن لأحد أن يعلم مداها. بالتالي، الخروج من هذا الوضع يستدعي مباشرة الدولة بالتنفيذ، أما إذا لم تُنفذ الدولة، وهذا احتمال موجود، فالحرب ستستمر والأمر ليس سراً.

عن المعطى الجديد المطروح في التداول، وبالتحديد موضوع المفاوضات، يوضح المصدر أن العائق الأساسي اليوم على هذا المستوى ـ لأن الدولة اللبنانية هي من بادرت من خلال رئيس الجمهورية جوزيف عون إلى طرح المفاوضات، والولايات المتحدة تلقَّفت ومستعدة لرعايتها ـ هو إسرائيل، لافتاً إلى أنه في “حال موافقة إسرائيل على الدخول في المفاوضات، فستسلك طريقها، لأن رئيس الجمهورية لا يمكن أن يتراجع عن مبادرة طرحها هو بنفسه”.

يضيف: “في إسرائيل، لغاية اللحظة، هناك وجهتا نظر: الأولى رافضة للتفاوض، وتعتبر أن لا لزوم للتفاوض مع حكومة غير قادرة على تطبيق قراراتها؛ وتطرح أنه ماذا لو توصلت إسرائيل ولبنان إلى اتفاق يقضي بأن تتعهد الدولة اللبنانية بعدم استهداف إسرائيل عسكرياً من داخل أراضيها، هل هي قادرة على تنفيذه؟، هي غير قادرة، وبالتالي، ما قيمة أي اتفاق من هذا القبيل؟.

أما وجهة النظر الثانية داخل إسرائيل، فتعتبر أن المسار التفاوضي يجب أن يسلك بمعزل عن المسار العسكري؛ الذي تواصله إسرائيل ولن تتوقف قبل نزع سلاح “الحزب المحظور”، وفي هذا الوقت يكون المسار التفاوضي قد سلك، وعندما ينتهي يُشكل تتويجاً للمسار العسكري”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل