Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص ـ زمن الميليشيات الإيرانية انتهى.. “الحزب المحظور” في أيامه الأخيرة

الحزب المحظور

دخلت المواجهة الميدانية في لبنان مرحلة “الجراحة القيصرية”، فاندفاع الجيش الإسرائيلي عبر الفرقة 36 والتوغل في العمق، يهدف، بحسب مصادر عسكرية، إلى تنفيذ عملية عزل وتطويق لمدينة صيدا وقطع شريان الجنوب الساحلي بالكامل، في مشهد يشي بأن قرار الوصول إلى نهر الزهراني، وربما ما بعده، احتمال وارد جداً، وذلك بهدف فرض “منطقة عازلة” مطهرة من أي وجود عسكري لـ”الحزب المحظور”.

هذا الزحف البري الإسرائيلي المتسارع واكبه تصعيد جوي غير مسبوق، استهدف قلب العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق البقاع بغارات “زلزالية” استهدفت ما تبقى من مراكز القيادة والسيطرة والمخازن اللوجستيةـ آخرها غارة استهدفت شقة سكنية في منطقة زقاق البلاط في بيروت قبل قليل، والأرجح هي عملية تصفية لم يُعرف بعد ما إذا كانت لقيادي في “الحزب المحظور” أم لأحد قيادات الحرس الثوري في بيروت؛ الذين باتوا يقودون عمليات “الحزب الإيراني في لبنان” بعد تصفية قيادات الصف الأول والثاني والثالث وربما الرابع.

المصادر ترى، عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن هذا التصعيد الإسرائيلي “الساحق” حوّل المربعات الأمنية لـ”الحزب المحظور”، المتمرد على الدولة اللبنانية، إلى ركام يدفن معه أوهام “حرب الإسناد” التي لم تجلب للبنان سوى الخراب ونزوح أكثر من مليون مواطن، باتوا يفترشون الطرقات نتيجة مغامرات لا تخدم سوى الأجندة الإيرانية المتهالكة.

وتشير المصادر، إلى أنه في موازاة هذا الغبار العسكري، جاء الموقف الصاعق للرئيس الأميركي دونالد ترامب من البيت الأبيض ليوجّه “رصاصة الرحمة” لرهانات المحور، بإعلانه سحق القدرات الاستراتيجية لطهران وقص أجنحة الميليشيات التي تختبئ خلف الحدود وتستخدم الأبرياء دروعاً بشرية.

المصادر تشدد، على أن هذا الحسم الأميركي وضع الدولة اللبنانية أمام مسؤوليتها التاريخية: فإما المضي قدماً في تنفيذ قرارات حظر أنشطة “الحزب” العسكرية والأمنية ونزع سلاحه تطبيقاً للدستور، أو البقاء تحت مقصلة التدمير الإسرائيلي بغطاء أميركي؛ والذي لا يبدو أنه سيتوقف قبل “تفكيك آخر برغي” في ترسانة السلاح غير الشرعي.

وتوضح المصادر، أنه على الرغم من محاولات “الحزب” لإطلاق رشقات صاروخية نحو الجليل والداخل الإسرائيلي لتصوير الأمر كـ”صمود”، إلا أن الوقائع الميدانية تؤكد أن “السيادة بالنار” باتت هي المتحكمة بالمشهد، وسط إصرار دولي وأوروبي على أن استعادة بيروت لقرارها السيادي هي الممر الوحيد الالزامي لفرملة آلة الحرب.

المصادر تؤكد، أن ما يعيشه لبنان اليوم هو مخاض ولادة “الاستقلال الثالث” على أنقاض دويلة عاثت فساداً في مؤسساتنا ومصداقيتنا الدولية. فبعدما سقطت “رؤوس المحور” في طهران ومعها الكثير من رؤوس الأذرع الإيرانية، لم يعد أمام اللبنانيين إلا الالتفاف حول شرعيتهم وجيشهم لإنقاذ ما تبقى من وطن أرهقته الحروب العبثية.

تضيف: “إن “عناد الحرب” الذي يمارسه “الحزب المحظور” هو انتحار موصوف لن يغيّر من الحقيقة الجليّة شيئاً: زمن الميليشيات العابرة للحدود انتهى، وبات لزاماً على الدولة أن تضرب بيد من حديد لفرض سلطتها ومحاسبة كل من عرّض الأمن القومي للخطر، لأن السيادة لا تقبل القسمة، ولبنان لن يكون بعد اليوم مجرد ورقة تفاوض في مهب أجندات المحور المتهالك.

Exit mobile version