#dfp #adsense

ترامب يتساءل.. ماذا سيحدث لو أنهينا النظام الإيراني؟

حجم الخط

ترامب

في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وإيران، وتكثيف الغارات التي طالت مواقع حساسة وأدت إلى تصفية عدد من القيادات الإيرانية، أطلق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مواقف لافتة أثارت جدلاً واسعاً على الساحة الدولية.

فقد تساءل ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، عمّا يمكن أن يحدث “إذا تم القضاء على ما تبقى من النظام في إيران”، في إشارة واضحة إلى احتمال الذهاب نحو تصعيد أكبر يستهدف بنية النظام الإيراني نفسه، وليس فقط قدراته العسكرية.

لم يكتفِ ترامب بهذا الطرح، بل وجّه انتقادات مباشرة إلى حلفاء الولايات المتحدة، متسائلاً عمّا إذا كانوا سيستجيبون لمهمة تأمين الملاحة في مضيق هرمز في حال تم إنهاء النظام الإيراني. واعتبر أن الولايات المتحدة لا تعتمد بشكل أساسي على هذا الممر الحيوي، في حين أن الحلفاء، لا سيما الدول الأوروبية، هم الأكثر استفادة منه، ما يضعهم أمام مسؤولياتهم في ظل التهديدات المتزايدة.

أشار ترامب إلى أن العمليات التي تستهدف القيادات الإيرانية قد تشكّل عاملاً ضاغطاً يدفع بعض الحلفاء المترددين إلى إعادة النظر في مواقفهم، والانخراط بشكل أسرع في أي تحرك عسكري أو أمني تقوده واشنطن. وفي هذا السياق، بدا واضحاً أن تصريحاته تحمل رسائل مزدوجة، إحداها موجهة إلى طهران، والأخرى إلى العواصم الغربية التي لا تزال تتحفظ على الانخراط المباشر في المواجهة.

كان ترامب قد انتقد في وقت سابق موقف دول حلف شمال الأطلسي، وخصوصاً الدول الأوروبية، لرفضها إرسال قطع بحرية لمواكبة السفن التجارية في مضيق هرمز، رغم التهديدات الإيرانية باستهدافها. وأكد أن معظم الحلفاء أبلغوا واشنطن عدم رغبتهم في المشاركة في أي عملية عسكرية ضد “النظام الإيراني”، وهو ما اعتبره تقاعساً عن تحمل المسؤوليات المشتركة.

رغم ذلك، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة إلى دعم الناتو كما في السابق، في موقف يعكس توجهاً نحو الاعتماد على القدرات الذاتية أو بناء تحالفات بديلة. في المقابل، أظهرت عدة دول، من بينها بريطانيا، تردداً واضحاً في إرسال قوات بحرية إلى مضيق هرمز في ظل التوتر القائم، فيما رفضت كل من اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية الانخراط في هذه المهمة حالياً.

يأتي هذا المشهد في وقت يشهد فيه مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، حالة من التوتر غير المسبوق، ما يهدد بتداعيات اقتصادية وأمنية واسعة النطاق على مستوى العالم.

المصدر:
النهار

خبر عاجل