#dfp #adsense

“لبنان اليوم”: مبادرة الرئيس عون تصارع التصعيد.. فرنسا تمهّد لمفاوضات لبنانية – إسرائيلية

حجم الخط

عون

في ظل استمرار التصعيد العسكري وغياب أي مؤشرات جدية لوقف إطلاق النار، تتقاطع المواقف السياسية والقضائية والدبلوماسية في لبنان عند مفترق حاسم، اذ تسعى الدولة إلى تثبيت موقعها التفاوضي في مواجهة الضغوط والتحديات الداخلية والخارجية. وبين تحذيرات من مخاطر الانزلاق نحو مزيد من التدهور، وحراك دولي خجول لإحياء المسار الدبلوماسي، يتمسّك رئيس الجمهورية جوزيف عون بمبادرته كفرصة أخيرة لتفادي الأسوأ.

في هذا السياق، عبّر مرجع قضائي لـ “نداء الوطن” عن استغرابه لامتناع النيابات العامة عن التحرّك إزاء تهديدات صريحة بالقتل وتعريض السلم الأهلي للخطر، محذرًا من تبرير التقاعس بذريعة “الشكاوى الكيدية”، مؤكدًا أن دولة القانون تقوم على مبدأ المساواة ورفض التفرد بالسلاح.

كما كشفت مصادر رسمية عن أن رئيس الجمهورية جوزيف عون يتمسّك بورقة التفاوض في مواجهة محاولات انتزاعها، فيما دعت مصادر دبلوماسية إلى تشكيل وفد تفاوضي جاهز، معتبرة أن نجاح الدولة سيعزز ثقة المجتمع الدولي ويفتح باب الحلول الدبلوماسية.

دبلوماسيًا، أفادت المعلومات أن محادثات عون مع السفير البابوي ركّزت على انتزاع ضمانات دولية لحماية قرى الجنوب، وسط تحرّك فاتيكاني لمنع التهجير، والتأكيد على دعم مسار السلام واستئناف المفاوضات.

أيضاً أفادت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” أن التصعيد مستمر ولا مؤشرات لوقف إطلاق النار، ما يرجّح إطالة أمد الحرب في ظل غياب الضغط على طرفي النزاع، مؤكدة أن الدولة حسمت موقفها في حصرية السلاح والتفاوض، مع استمرار الحراك الرئاسي دعمًا لمبادرة رئيس الجمهورية.

كشفت مصادر غربية عن أن فرنسا تواصل تحرّكها لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي والتحضير لمفاوضات لبنانية – إسرائيلية فور هدوء الأوضاع، عبر جسّ نبض الأطراف حول الاستعداد للتفاوض. رأت المصادر أن موقف الرئيس الإسرائيلي يحمل إشارات إيجابية على تغيير داخلي، مقابل رفض “الحزب” التفاوض تحت النار، وتمسّك الدولة بوقف العدوان أولًا تمهيدًا لأي مفاوضات.

كما أكد مصدر رسمي لبناني لـ”الشرق الأوسط” عدم تحديد موعد أو مكان للمفاوضات مع إسرائيل بعد، مشيرًا إلى غياب رد إسرائيلي رسمي. لفت إلى أن الصمت الأميركي ليس سلبياً، بل مرتبط بانشغال واشنطن بالحرب مع إيران، مع تأكيد دعمها للمبادرة اللبنانية وتكليف شخصيات بمتابعة ملف التفاوض.

في المقابل، لا يرى المصدر إمكانية لوقف الحرب قريبًا، ما يدفع الرئيس جوزيف عون للتمسّك بمبادرته القائمة على مفاوضات تحت النار، لتفادي تصعيد إسرائيلي أكبر.
أوضح أن المبادرة تقتصر على مفاوضات تقنية تشمل وقف النار، الانسحاب، الأسرى وترسيم الحدود، على أن يُعالج ملف سلاح “الحزب” لاحقًا ضمن حصرية السلاح بيد الدولة.

أشار الى أن الجيش اللبناني بدأ يتعامل بالفعل بشدة مع عناصر الحزب المسلحين، وهم باتوا غير قادرين على نقل السلاح بحرية، ولا المسلحين عبر حواجز الجيش ونقاطه المنتشرة جنوباً، كما أن الجيش بات على معرفة بكثير من المواقع التي يمكن أن يتعامل معها لاحقاً بعد نهاية الحرب.

خبر عاجل