Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: فرص الحل السياسي تتبدّد.. الكلمة للميدان

بين التدمير الإسرائيلي الممنهج وإصرار “الحزب المحظور” على تقديم الذرائع لتل أبيب من جهة، وتهديده المتواصل لحكومة “لبنان اليوم” من جهة أخرى، تتبدد فرص الحل السياسي. فقد أوقع الفصيل الإيراني في لبنان البلاد في صراع يتجاوز قدراتها، من دون أي مراعاة لنقل مشهد غزة إلى المدن اللبنانية، وهو ما حذر منه عدد من المسؤولين الإسرائيليين في مناسبات عديدة.

مع تصاعد وتيرة الحرب، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الأيام العشرة المقبلة ستكون الأكثر اشتعالاً، حيث بدأ الجيش الإسرائيلي استحداث ما يمكن تسميته بـ”نتسريم اللبناني”، عبر نهر الليطاني، لفصل ميدان المواجهة الجنوبي عن “عاصمة الدويلة” في الضاحية، وكذلك عن عمقها الاستراتيجي في البقاع.

في ظل هذا المشهد الملتهب حيث الكلمة العليا للميدان، لم يجد المسار الدبلوماسي طريقه حتى اللحظة؛ إذ سبقت لغة النار مجالس التفاوض، لتصطدم مبادرة بعبدا المدعومة فرنسيًّا بـ “لاءين” متقابلتين: لاءٌ إسرائيلية تصرّ على التفاوض تحت وطأة القصف (مستنسخة تجربتها مع “حماس” في غزة) حتى تقويض قدرات “الحزب المحظور”، ولاءٌ إيرانية تأبى منح الدولة اللبنانية أي فرصة لانتزاع ورقة السلاح من يد ذراعها المحلي. وبحسب مصدر دبلوماسي عبر “نداء الوطن”، فإن طهران تنظر إلى الدولة اللبنانية بعين الريبة، وما التهديدات الأخيرة التي يطلقها مسؤولو “الحزب” تجاه الحكومة والداخل والهجمات السيبرانية التي تشنها خفافيش “الفاطميون” إلا رسائل إيرانية بالدرجة الأولى.

وفي السياق التفاوضي، يقرأ المصدر في تصريحات المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان إقرارًا بصعوبة الواقع؛ إذ اعتبر في حديث إذاعي أنه “إذا عجزت إسرائيل عن نزع السلاح، فلا يمكن توقع قيام الحكومة اللبنانية بذلك في ثلاثة أيام تحت وطأة القصف”. ويعدّ تشديده على “حتمية التفاوض” مؤشرًا واضحًا إلى مدى تصلب الموقف الإسرائيلي، ومن خلفه الغطاء الأميركي، في فرض شروطٍ ميدانية قاسية تسبق أي مسار سياسي، فالإسرائيلي وفق المصدر الدبلوماسي لن يقع مرّتين في فخ “الحزب” وعدم جديّة أو قدرة الدولة اللبنانية على سحب السلاح. توازيًا، أفيد بأن وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو سيزور بيروت اليوم لبحث مجريات التصعيد والتطورات الراهنة.

في السياق، رأت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان دعوة الرئيس عون الى الاجتماع الأمني في قصر بعبدا جاء بعد عدة حوادث عن توترات داخلية تحصل والخشية من تكرارها، وقالت إن الرئيس عون حذر من الانجرار وراء فوضى محلية ومن هنا طلب من الأجهزة الأمنية إستكمال مهماتها في هذا المجال.

واشارت الى ان الرئيس عون مدرك لدقة المرحلة، ولذلك دعا الى اجتماع امني لمواكبة التطورات والعمل على إبقاء الجهوزية الأمنية قائمة.

اما بالنسبة الى مبادرة التفاوض فهي وفق المصادر تنتظر الفرصة المتاحة من دون ان يعني انها ليست صالحة.

في هذا المجال، أبدت مصادر سياسية عبر “الجمهورية”، قلقها الشديد من التهديد الإسرائيلي بـ”مفاجآت”، الذي أطلقه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى التنفيذ الميداني. فالاتجاه المعلن إسرائيلياً هو عزل الجنوب بضرب الجسور على نهر الليطاني، بعدما انصبّ التركيز في الأيام الأخيرة على إتمام عملية تهجير واسعة، تُوجّت بإفراغ مدينة صور وجوارها والمخيمات.

Exit mobile version