
كان يمكن لعيد الفطر أن يحلّ هذا العام على اللبنانيين وهم ينعمون بالهدوء والاستقرار النسبي، ولكنّ عصابة “الحزب المحظور” قررت أن تفتح جبهة إسناد لإيران وتقحم لبنان في حرب لا يعلم أحد كم ستطول وكيف ستنتهي، فجاء العيد على وقع الغارات المتنقلة والتهديدات المستمرة بالتصعيد.
وفيما كانت غالبية البلدات الجنوبية في مرمى القصف الإسرائيلي يوم أمس الخميس، وعلى وقع الهجمات الصاروخية التي شنّها “الحزب المحظور” على إسرائيل، حطّ وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو يوم أمس، وجال على المسؤولين اللبنانيين.
وقد كشفت مصادر مطلعة لـ “نداء الوطن” أن زيارة بارو هي استكشافية – استطلاعية، كونه لم يحمل معه أي مبادرة فرنسية خاصة، فهو يبني كل اتصالاته على تسويق مبادرة الرئيس عون ودعمها.
وأشارت المصادر إلى عدم وجود أي نتائج سريعة للزيارة، لأن من يقرّر في هذا الصراع هما إسرائيل وإيران عبر “الحزب المحظور”، حيث لا “تمون” باريس على أي طرف لوضع حدّ للحرب، وبالتالي لا قدرة لها على اجتراح الحلول، حتى بشأن مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن، الذي كان مقرّرًا في العاصمة الفرنسية وأرجئ بفعل الحرب.
من جهة أخرى، هناك رغبة فرنسية بالحفاظ على وجود قوات في جنوب الليطاني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ولكن هذا الأمر أيضا سيخضع لموازين اللعبة الجديدة وبالتالي تبقى الأمور رهن الميدان وليس المبادرات.