.jpg)
قالت وكالة الطاقة الدولية إن الحكومات والشركات والأسر لا يمكنها الاعتماد فقط على زيادة المعروض لمواجهة القفزة في أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأوضحت الوكالة أنها أطلقت حزمة من التدابير الفورية التي تركز على خفض الطلب على النفط، من بينها العمل من المنزل حيثما أمكن، خفض حدود السرعة على الطرق السريعة، وتجنب السفر الجوي عندما تتوافر بدائل.
أشارت الوكالة إلى أن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى “أكبر تعطل للإمدادات في تاريخ سوق النفط العالمية”، حيث تراجعت الشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرًا حيويًا لنقل حوالي 20% من النفط العالمي. وبسبب هذا الانخفاض في الإمدادات، ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد، مما أثار مخاوف عالمية بشأن التضخم.
في هذا السياق، أطلقت الوكالة أكبر سحب من مخزونات النفط الاستراتيجية في تاريخها، بمقدار 400 مليون برميل، في محاولة لتخفيف الضغط على السوق العالمي. ومع ذلك، أضافت أن إجراءات زيادة العرض فقط لا يمكن أن تعوض بالكامل حجم التعطيل الحاصل، مشيرة إلى أهمية اتخاذ إجراءات إضافية على جانب الطلب.
من بين التدابير التي اقترحتها الوكالة لتقليص الاستهلاك، كان العمل من المنزل في الوظائف المناسبة، حيث يمكن أن يسهم في خفض استهلاك الوقود من التنقل اليومي. كما دعت إلى خفض السرعة على الطرق السريعة بما لا يقل عن 10 كيلومترات في الساعة، وهو ما يساعد في تقليص استهلاك الوقود في السيارات والشاحنات.
كما اقترحت الوكالة تعزيز استخدام وسائل النقل العام وتطبيق نظم لتناوب دخول السيارات الخاصة في المدن الكبرى، بالإضافة إلى تشجيع زيادة مشاركة السيارات. في مجال الطهي، نصحت الوكالة بالتحول إلى وسائل طهي حديثة، مثل الطهي الكهربائي، لتقليل الاعتماد على غاز النفط المسال.
في القطاع الصناعي، دعت الوكالة إلى التحول إلى مواد أولية بديلة، مثل النافثا، لتقليص استخدام غاز النفط المسال في بعض الصناعات.
على الرغم من أن الوكالة أقرت بأن هذه التدابير لن تعوض بشكل كامل الخسائر الناجمة عن نقص الإمدادات، إلا أنها أكدت أنها ستساهم في تخفيف الضغط على الأسواق، وتخفيف كلفة الطاقة على المستهلكين، حتى استئناف التدفقات الطبيعية للنفط.