.jpg)
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت منح إعفاء مؤقت من العقوبات لمدة 30 يومًا، يتيح شراء النفط الإيراني في عرض البحر، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات التوترات الأخيرة على أسواق الطاقة العالمية.
يأتي هذا القرار في ظل تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من ضغوط متزايدة على إمدادات النفط، الأمر الذي دفع واشنطن إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحفاظ على استقرار السوق ومنع ارتفاع الأسعار بشكل حاد.
تُعد هذه المرة الثالثة خلال نحو أسبوعين التي تقدم فيها الإدارة الأميركية على منح إعفاءات مؤقتة مماثلة، ما يعكس حجم القلق من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، خصوصاً في ظل حساسية المرحلة الراهنة وتأثير أي نقص في المعروض على الاقتصاد العالمي.
في بيان نشره عبر منصة “إكس”، أوضح بيسنت أن هذا الإجراء سيساهم في إدخال كميات إضافية من النفط إلى الأسواق العالمية بشكل سريع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستوفر نحو 140 مليون برميل من النفط عبر هذا المسار، ما من شأنه تعزيز المعروض العالمي والتخفيف من الضغوط المؤقتة التي تسببت بها التطورات المرتبطة بإيران.
أضاف أن الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة، ومنع أي صدمات مفاجئة قد تنعكس سلباً على الأسواق، لافتاً إلى أن واشنطن تسعى إلى إدارة التوازن بين الضغط على إيران من جهة، وضمان تدفق الطاقة عالمياً من جهة أخرى.
أشار بيسنت إلى أن الإدارة الأميركية تعتمد مقاربة براغماتية في هذا الملف، تقوم على استخدام الموارد المتاحة بطريقة تخدم أهدافها الاستراتيجية، قائلاً إن الولايات المتحدة ستستخدم “البراميل الإيرانية” كأداة للحد من ارتفاع الأسعار، وفي الوقت نفسه مواصلة الضغط على طهران ضمن إطار العمليات الجارية.
يعكس هذا التوجه محاولة أميركية للجمع بين الأدوات الاقتصادية والعسكرية في إدارة الصراع، حيث تسعى واشنطن إلى إبقاء العقوبات قائمة كوسيلة ضغط، مع تقديم استثناءات محدودة ومؤقتة لتفادي تداعيات سلبية على الأسواق العالمية.
في المحصلة، يظهر أن الإدارة الأميركية تحاول السير على خط دقيق بين تشديد الخناق على إيران من جهة، والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة من جهة أخرى، في ظل مرحلة تتسم بتقلبات حادة وتحديات متزايدة على المستوى الدولي.